وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:60
عدد زوار اليوم:690
عدد زوار الشهر:126510
عدد زوار السنة:471374
عدد الزوار الأجمالي:2242473
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 25

البريد الالكتروني


مقالات

بحث في هذا الموضوع:   
[ الذهاب للصفحة الأولى | اختر موضوعا جديدا ]

ماقل ودل

 ا د 
عبد الكريم الوزان
" أصعب إشتياق "
" أصعب إشتياق أن تحن لأحد لن تراه أبدا، ولن ياتي مثله أبدا، ولم يعوض مكانه أحد".
طالعت هذه الخاطرة فاستوقفتني كثيرا.
فهي تعبر عن أحبتنا الذين رحلوا لعالم البقاء ولم يبق منهم سوى الذكريات .
الأب والام والزوجة والأبناء والأشقاء ومن كانوا بمنزلتهم في المحبة والإعتزاز.
من يقرأ المقال وقد فقد عزيزا، سيكتوي فؤاده باوجاع الفراق، وتنكأ جراحه بالآهات .
أما من لم يذق هذه اللوعة بعد، فنقول له احرص على صلة أرحامك ومحبيك، وإتق الله فيهم حتى لا تأكلك الندامة بالحسرات.. ولات ساعة مندم .
‏رحلوا   وما أبقى  الرّحيلُ  متاعا
تركوا  الحنينَ  مع  الأنينِ  مشاعا
ياليتهم   قبل    الرّحيلِ   تريّثوا
حتى  نُعانِقَ   أو  نقولَ   وداعا
رباهُ  ما أقسى الفراقَ... وإنني
من  يوم  غابوا ماطرِبتُ سماعا
لحنُ الرحيلِ  من الأنينِ مواجِعٌ
 عُزِفتْ بتذكارٍ   يجىءُ   سُواعا*
*للشاعر الأعشى
عبد الكريم الوزان
 أصعب إشتياق "
" أصعب إشتياق أن تحن لأحد لن تراه أبدا، ولن ياتي مثله أبدا، ولم يعوض مكانه أحد".طالعت هذه الخاطرة فاستوقفتني كثيرا.فهي تعبر عن أحبتنا الذين رحلوا لعالم البقاء ولم يبق منهم سوى الذكريات .الأب والام والزوجة والأبناء والأشقاء ومن كانوا بمنزلتهم في المحبة والإعتزاز.من يقرأ المقال وقد فقد عزيزا، سيكتوي فؤاده باوجاع الفراق، وتنكأ جراحه بالآهات .أما من لم يذق هذه اللوعة بعد، فنقول له احرص على صلة أرحامك ومحبيك، وإتق الله فيهم حتى لا تأكلك الندامة بالحسرات.. ولات ساعة مندم .‏رحلوا   وما أبقى  الرّحيلُ  متاعاتركوا  الحنينَ  مع  الأنينِ  مشاعاياليتهم   قبل    الرّحيلِ   تريّثواحتى  نُعانِقَ   أو  نقولَ   وداعارباهُ  ما أقسى الفراقَ... وإننيمن  يوم  غابوا ماطرِبتُ سماعا
لحنُ الرحيلِ  من الأنينِ مواجِعٌ عُزِفتْ بتذكارٍ   يجىءُ   سُواعا**للشاعر الأعشى
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 12:20:45 صباحا | قراءة: 4 | التعليقات

الوجه الحقيقي للقناع: التخادم الجيوسياسي بين واشنطن وتل أبيب

الوجه الحقيقي للقناع: التخادم الجيوسياسي بين واشنطن وتل أبيب

بقلم- الباحث رعد محمدحسن ناجي البدري-ماجستير حقوق انسان

​    لم تكن أحداث الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026 مجرد محطة عسكرية عابرة في تاريخ الصراع المنطقي، بل كانت الزلزال الذي أسقط "أقنعة الحذر" وكشف عن جوهر العلاقة العضوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. فبينما كان العالم يترقب نتائج "مجلس السلام العالمي" (تلك المبادرة التي وُلدت ميتة)، جاء الهجوم الإسرائيلي المباغت على العمق الإيراني ليعيد صياغة مفاهيم السياسة الدولية والقانون الإنساني، مثبتاً أننا لا نتحدث عن حليف وداعم، بل عن جسد واحد برأسين.

​جدلية "الذراع والجسد":

من يحرك الآخر؟

أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-03-2026 | الوقـت: 11:56:55 مساءا | قراءة: 59 | التعليقات

في ذكرى( 8 شوال) . بين هدم قبور أئمة البقيع وحقوق الإنسان.. قراءة في الصراع على المقدسات

المقدمة
في الثامن من شهر شوال لعام 1344هـ الموافق 21 نيسان 1925م، أقدمت السلطات آنذاك على هدم قباب ومشاهد أئمة البقيع عليهم السلام في المدينة المنورة، منهية بذلك معالم ظلت قائمة لقرون تعبّر عن تعظيم المسلمين لآل بيت نبيهم. لم يكن هذا الهدم حدثًا عابرًا، بل حلقة في صراع طويل حول إدارة المقدسات الإسلامية وحدود الاجتهاد الفقهي، وتحولت قضية البقيع منذ ذلك الحين إلى مقياس لمدى احترام التنوع الديني في العالم الإسلامي.
بين سني الهدم المتكرر وحراك إعادة الإعمار، تبرز أسئلة عميقة حول مشروعية الحفاظ على المقدسات، وحدود الاجتهاد الفقهي، وصراع الرؤى داخل منظومة الفكر الإسلامي. هذا المقال يحاول مقاربة الحدث بموضوعية، مسلطًا الضوء على الأبعاد الدينية والسياسية والتاريخية التي أحاطت بقضية البقيع، مستندًا إلى وقائع المؤتمر الثاني الذي عقدته المؤسسة العالمية لإعمار ونصرة أئمة البقيع عام 2013 في العتبة العباسية المقدسة، كمحاولة جادة لتوثيق المظلمة واستنهاض الضمير الإسلامي.
أولاً: البقيع في الذاكرة الإسلامية
يقع بقيع الغرقد إلى الجنوب الشرقي من المسجد النبوي الشريف، وكان في صدر الإسلام مقبرة لأهل المدينة. مع مرور الزمن، أصبح مرقدًا للأئمة: الحسن بن علي (ع)، وعلي بن الحسين زين العابدين (ع)، ومحمد بن علي الباقر (ع)، وجعفر بن محمد الصادق (ع). كما يضم قبور السيدة فاطمة بنت أسد (رضي الله عنها)، والصحابي الجليل عثمان بن مظعون، وإبراهيم بن رسول الله، وغيرهم.
كانت قبور الأئمة مشيدة ومزينة بقباب وزخارف تعبر عن التقديس والتبجيل عبر القرون، حتى أصدرت السلطة الحاكمة في الحجاز قرارًا بهدمها عام 1220هـ / 1806م، ثم أعيد بناؤها، ثم هُدمت مجددًا عام 1344هـ / 1925م، وبقيت حتى اليوم أطلالًا خالية من أي بناء يُذكر، ما عدا بعض العلامات البسيطة.
ثانيًا: قضية البقيع بين حقوق الإنسان وحرية الأديان
إن قضية هدم قبور أئمة البقيع لا تتعلق فقط بالشأن الديني الداخلي للمسلمين، بل تندرج ضمن المبادئ العالمية لحقوق الإنسان وحرية الأديان. فميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يكرسان حق الأفراد والجماعات في ممارسة شعائرهم الدينية، واحترام مقدساتهم، وعدم تعريض أماكن عبادتهم للتخريب أو المنع.
لطالما طالبت منظمات حقوقية وإسلامية، ومن بينها المؤسسة العالمية لإعمار ونصرة أئمة البقيع، المجتمع الدولي بالتدخل لوقف انتهاك حرمة هذه المقدسات. وقد سبق أن توجهت وفود من الناشطين إلى البيت الأبيض وواشنطن لتقديم مطالبهم، في مشهد يعكس تحول القضية من إطارها المذهبي الضيق إلى قضية إنسانية وحقوقية عالمية.
في إحدى المراحل، شهدت واشنطن احتجاجات واسعة نددت بسياسات آل سعود تجاه حرية التعبير والدين، حيث تم إغلاق السفارة السعودية لمدة ست ساعات احتجاجًا على ما وصفته بيانات المحتجين بأنه "عدم احترام لحرية التعبير والدين الإسلامي الصحيح، وتبنٍّ لخطاب تحريفي لا يقوم على العدل والمساواة". هذه الفعاليات، رغم طابعها الاحتجاجي، كشفت عن أن قضية البقيع تجاوزت الحدود الإسلامية إلى ساحة الحقوق الدولية.
ثالثًا: من يخاف من بناء القبور؟ قراءة في الرؤية الفقهية والسياسية
يُعزى الهدم المتكرر إلى رؤية فقهية تتبناها تيارات معينة ترفض بناء القبور أو تعظيمها بدعوى "سد ذرائع الشرك". هذه الرؤية التي تنسب إلى ابن تيمية وتم تطويرها لاحقًا في المذهب الوهابي، تتعارض مع الفقه السائد في المذاهب الإسلامية الأخرى التي تجيز بناء القبور وتزيينها، بل ترى فيه تعظيمًا لشعائر الله.
غير أن النقاش حول شرعية البناء تحول إلى أداة سياسية في سياقات تاريخية متعددة، حيث وظفت القوى المحلية والخارجية هذه الفتاوى لتبرير فرض رؤية واحدة على الأمة الإسلامية. يرى باحثون أن الاستعمار البريطاني في مراحله المتأخرة سعى لدعم الحركات التي تعمل على إضعاب التعددية الإسلامية، من خلال تشجيع التيارات التي تصادر التنوع الديني تحت عنوان "التوحيد".
هنا تظهر أهمية قراءة الحدث من زاوية الصراع على إدارة المقدسات، لا من زاوية فقهية مجردة. فالإسلام بطبيعته تاريخي وثقافي، ولا يمكن اختزاله في مجموعة نصوص دون النظر إلى الممارسة المجتمعية والإرث الحضاري للأمة.
رابعًا: أصحاب الكهف.. البنيان الذي جمع المؤمنين
من الأدلة القرآنية الواضحة على مشروعية بناء أماكن للعبادة عند قبور الصالحين، قصة أصحاب الكهف. عندما اختلف أهل القرية حول أصحاب الكهف بعد وفاتهم، قال تعالى: "قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا" (الكهف: 21). لاحظ القرآن أن الفريق المؤمن هو الذي غلب على الأمر، وهو الذي بادر إلى بناء المسجد على أصحاب الكهف، بينما أراد الفريق الآخر اتخاذ مكانهم وثنية.
هذه الآية الكريمة استند إليها فقهاء الإسلام عبر القرون لإثبات مشروعية بناء المساجد والقباب على قبور الصالحين، بل واستحباب ذلك، لأنه تعظيم لشعائر الله وتذكير بمناقب أوليائه.
تفسير العلامة الطباطبائي لقصة أصحاب الكهف
يقدم العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره "الميزان" تحليلاً عميقًا لهذه القصة، مبينًا أن الاختلاف بين الفريقين لم يكن اختلافًا في الشكل فقط، بل في الرؤية الكونية والعقائدية. يقول العلامة: إن الذين غلبوا على أمرهم هم المؤمنون، وإرادتهم في بناء المسجد على أصحاب الكهف كانت منبثقة من إيمانهم بالبعث والتوحيد، بينما كان الفريق الآخر يميل إلى اتخاذهم وثنًا يعبد من دون الله.
يوضح الطباطبائي أن بناء المسجد على القبور ليس عبادة للقبور، بل هو اتخاذ مكان للعبادة الخالصة لله تعالى، مع التذكير بأولياء الله الذين يُقتدى بهم. فالمؤمنون حين بنوا المسجد كان قصدهم: "لنتخذن عليهم مسجدًا"، أي مكانًا يسجدون فيه لله وحده، لا أنهم يعبدون القبور.
هذا الفهم القرآني يؤكد أن التخوف من بناء القبور بأنه يؤدي إلى الشرك هو فهم مغلوط، لأن النية والقصد هو الذي يحدد العبادة من غيرها. فمن بنى مسجدًا بقبر نبي أو ولي ليتخذ ذريعة إلى عبادة الله، فقد عمل بمقتضى سنة المؤمنين في قصة أصحاب الكهف، ومن هدمه فقد خالف هدي القرآن صراحة.
خامسًا: زيارة القبور.. أصل في الفقه الإسلامي
إن زيارة القبور والبناء عليها ليست بدعة، بل هي من الضروريات التي أجمع عليها المسلمون عبر العصور. وقد وردت الأحاديث النبوية الشريفة في الحث على زيارة القبور، وفعلها الصحابة والتابعون. والمذاهب الفقهية الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) وإن اختلفت في بعض التفاصيل، إلا أنها لا تمنع بناء القباب على قبور العلماء والصالحين، بل ترى فيه تعظيمًا لشعائر الله.
أما ما يروج من أن بناء القبور يؤدي إلى الشرك، فهو فهم متأخر لم يكن معروفًا في القرون الإسلامية الأولى، ولم يظهر إلا في سياقات تاريخية محددة. وقد رد علماء الأمة على هذا الفهم بقولهم: إن اتخاذ المساجد عند القبور لا يعني عبادة أصحابها، وإنما هو تعظيم لشعائر الله، وقد قال تعالى: "ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" (الحج: 32).
سادسًا: المؤتمر الثاني لإعمار أئمة البقيع – نموذج للدفاع المدني عن المقدسات
في 21 فبراير 2014، انعقد المؤتمر الثاني للمؤسسة العالمية لإعمار ونصرة أئمة البقيع في العتبة العباسية المقدسة، وتحديدًا في قاعة الإمام موسى بن جعفر (ع). ترأس المؤتمر الشيخ محمد الهنداوي، بعضوية السيد صدر الدين القبانجي والشيخ فاضل السهلاني (ممثل مؤسسة الإمام الخوئي في نيويورك).
محاور المؤتمر:
· البعد الشرعي والفقهي: حيث تم الاستدلال بالأدلة الأربعة (القرآن، السنة، الإجماع، العقل) على مشروعية بناء القبور وحرمة هدمها.
· البعد العقائدي والثقافي: تسليط الضوء على القيمة الروحية والتاريخية لمراقد الأئمة.
· المطالبة الدولية: دعوة منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى الضغط على الحكومة السعودية للسماح بإعمار مراقد البقيع.
· حشد الجهود الشعبية: التأكيد على أن المطالبة المستمرة تولد ضغطًا يؤدي إلى انفراج.
المشاركات البارزة:
ألقى الشيخ صباح الدوركي كلمة باللغة الإنجليزية تناول فيها مظلومية البقيع، وشارك الشاعران السيد سعيد الصافي وزيد السلامي بقصائد شعرية، واختتم المؤتمر بإصدار بيان ختامي شدد على ضرورة تحرك الأمة الإسلامية لحماية مقدساتها.
سابعًا: قراءة نقدية في خطاب التكفير وهندسة الهوية
ما يزال هدم قبور البقيع يمثل جرحًا مفتوحًا في وجدان المسلمين، ليس فقط لفقدان معالم دينية، بل لما يحمله من إقصاء للتنوع المذهبي والثقافي الذي كان سمة الأمة الإسلامية لقرون. التيارات التي ترفع شعار "محاربة الشرك" غالبًا ما تُسقط هذه التسمية على المخالفين لها في الرأي، لتبرير إلغائهم حضاريًا وسياسيًا.
في هذا السياق، يتهم منتقدو هذه التيارات –ومنهم مؤسسة إعمار أئمة البقيع– الحركة الوهابية بأنها نتاج مشروع استعماري بريطاني قديم، استهدف تفكيك وحدة المسلمين عبر خلق نزاعات مذهبية تخدم المصالح الغربية. هذا الطرح، وإن كان يحتاج إلى تمحيص تاريخي، إلا أنه يعكس حالة الاستقطاب الحاد في المنطقة.
المشكلة الأعمق هي أن الصراع انتقل من ساحة الفقه إلى ساحة السلطة، حيث أصبحت بعض الحكومات تستخدم الفتاوى كغطاء لتكريس هيمنتها السياسية، مما حوّل المقدسات إلى ساحة معركة بين مشاريع إقليمية ودولية.
ثامنًا: نحو استراتيجية إسلامية لحماية المقدسات
المطلوب اليوم تجاوز منطق الاتهامات المتبادلة إلى رؤية عملية تحمي التنوع الإسلامي. يمكن أن تشمل هذه الرؤية:
1. تفعيل آليات منظمة التعاون الإسلامي لتكون وسيطًا حقيقيًا في قضية البقيع.
2. توثيق تاريخ القبور والمراقد عبر بحوث أكاديمية محايدة.
3. فصل النقاش الفقهي عن الإرادة السياسية، بحيث لا تتحول آراء بعض الفقهاء إلى قوانين ملزمة للجميع.
4. الضغط الشعبي المنظم من خلال منظمات المجتمع المدني الإسلامية.
5. استثمار الإطار الحقوقي الدولي في منظمات الأمم المتحدة لتقديم قضية البقيع كجزء من حرية الأديان وحماية التراث الديني.
الخاتمة
قضية هدم قبور أئمة البقيع ليست مجرد قضية تراثية، بل هي مقياس لقدرة الأمة الإسلامية على احترام تنوعها الداخلي، وحماية مقدساتها من التجييش السياسي. وفي ذكرى الثامن من شوال، نتذكر أن هذه المقدسات ظلت قرونًا شامخة تعبر عن وحدة المسلمين، وأن الهدم لم يكن إلا تعبيرًا عن مشروع فكري وسياسي يسعى إلى فرض رؤية واحدة بالقوة.
المؤتمر الثاني في العتبة العباسية كان محاولة جادة لإعادة القضية إلى الواجهة، وإثبات أن المطالبة بالإعمار ليست رفاهية دينية، بل حق إسلامي أصيل، وحق إنساني كفله المواثيق الدولية. يبقى الأمل أن تعي الأمة أن وحدتها لا تتحقق بطمس معالمها، بل بالاعتراف بثرائها وتاريخها المشترك، وأن بناء المساجد على قبور الأنبياء والصالحين هو سنة قرآنية أقرها الله في قصة أصحاب الكهف، وجرى عليها عمل المؤمنين عبر العصور.
الكاتب والباحث حيدر الشبلاوي
 اكاديمية الامام الخوئي للدراسات الاستيراتيجية والإعلام الاكتروني/دراسات في التراث الإسلامي
المقدمة
في الثامن من شهر شوال لعام 1344هـ الموافق 21 نيسان 1925م، أقدمت السلطات آنذاك على هدم قباب ومشاهد أئمة البقيع عليهم السلام في المدينة المنورة، منهية بذلك معالم ظلت قائمة لقرون تعبّر عن تعظيم المسلمين لآل بيت نبيهم. لم يكن هذا الهدم حدثًا عابرًا، بل حلقة في صراع طويل حول إدارة المقدسات الإسلامية وحدود الاجتهاد الفقهي، وتحولت قضية البقيع منذ ذلك الحين إلى مقياس لمدى احترام التنوع الديني في العالم الإسلامي.
بين سني الهدم المتكرر وحراك إعادة الإعمار، تبرز أسئلة عميقة حول مشروعية الحفاظ على المقدسات، وحدود الاجتهاد الفقهي، وصراع الرؤى داخل منظومة الفكر الإسلامي. هذا المقال يحاول مقاربة الحدث بموضوعية، مسلطًا الضوء على الأبعاد الدينية والسياسية والتاريخية التي أحاطت بقضية البقيع، مستندًا إلى وقائع المؤتمر الثاني الذي عقدته المؤسسة العالمية لإعمار ونصرة أئمة البقيع عام 2013 في العتبة العباسية المقدسة، كمحاولة جادة لتوثيق المظلمة واستنهاض الضمير الإسلامي.
أولاً: البقيع في الذاكرة الإسلامية
يقع بقيع الغرقد إلى الجنوب الشرقي من المسجد النبوي الشريف، وكان في صدر الإسلام مقبرة لأهل المدينة. مع مرور الزمن، أصبح مرقدًا للأئمة: الحسن بن علي (ع)، وعلي بن الحسين زين العابدين (ع)، ومحمد بن علي الباقر (ع)، وجعفر بن محمد الصادق (ع). كما يضم قبور السيدة فاطمة بنت أسد (رضي الله عنها)، والصحابي الجليل عثمان بن مظعون، وإبراهيم بن رسول الله، وغيرهم.
كانت قبور الأئمة مشيدة ومزينة بقباب وزخارف تعبر عن التقديس والتبجيل عبر القرون، حتى أصدرت السلطة الحاكمة في الحجاز قرارًا بهدمها عام 1220هـ / 1806م، ثم أعيد بناؤها، ثم هُدمت مجددًا عام 1344هـ / 1925م، وبقيت حتى اليوم أطلالًا خالية من أي بناء يُذكر، ما عدا بعض العلامات البسيطة.
ثانيًا: قضية البقيع بين حقوق الإنسان وحرية الأديان
إن قضية هدم قبور أئمة البقيع لا تتعلق فقط بالشأن الديني الداخلي للمسلمين، بل تندرج ضمن المبادئ العالمية لحقوق الإنسان وحرية الأديان. فميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يكرسان حق الأفراد والجماعات في ممارسة شعائرهم الدينية، واحترام مقدساتهم، وعدم تعريض أماكن عبادتهم للتخريب أو المنع.
لطالما طالبت منظمات حقوقية وإسلامية، ومن بينها المؤسسة العالمية لإعمار ونصرة أئمة البقيع، المجتمع الدولي بالتدخل لوقف انتهاك حرمة هذه المقدسات. وقد سبق أن توجهت وفود من الناشطين إلى البيت الأبيض وواشنطن لتقديم مطالبهم، في مشهد يعكس تحول القضية من إطارها المذهبي الضيق إلى قضية إنسانية وحقوقية عالمية.
في إحدى المراحل، شهدت واشنطن احتجاجات واسعة نددت بسياسات آل سعود تجاه حرية التعبير والدين، حيث تم إغلاق السفارة السعودية لمدة ست ساعات احتجاجًا على ما وصفته بيانات المحتجين بأنه "عدم احترام لحرية التعبير والدين الإسلامي الصحيح، وتبنٍّ لخطاب تحريفي لا يقوم على العدل والمساواة". هذه الفعاليات، رغم طابعها الاحتجاجي، كشفت عن أن قضية البقيع تجاوزت الحدود الإسلامية إلى ساحة الحقوق الدولية.
ثالثًا: من يخاف من بناء القبور؟ قراءة في الرؤية الفقهية والسياسية
يُعزى الهدم المتكرر إلى رؤية فقهية تتبناها تيارات معينة ترفض بناء القبور أو تعظيمها بدعوى "سد ذرائع الشرك". هذه الرؤية التي تنسب إلى ابن تيمية وتم تطويرها لاحقًا في المذهب الوهابي، تتعارض مع الفقه السائد في المذاهب الإسلامية الأخرى التي تجيز بناء القبور وتزيينها، بل ترى فيه تعظيمًا لشعائر الله.
غير أن النقاش حول شرعية البناء تحول إلى أداة سياسية في سياقات تاريخية متعددة، حيث وظفت القوى المحلية والخارجية هذه الفتاوى لتبرير فرض رؤية واحدة على الأمة الإسلامية. يرى باحثون أن الاستعمار البريطاني في مراحله المتأخرة سعى لدعم الحركات التي تعمل على إضعاب التعددية الإسلامية، من خلال تشجيع التيارات التي تصادر التنوع الديني تحت عنوان "التوحيد".
هنا تظهر أهمية قراءة الحدث من زاوية الصراع على إدارة المقدسات، لا من زاوية فقهية مجردة. فالإسلام بطبيعته تاريخي وثقافي، ولا يمكن اختزاله في مجموعة نصوص دون النظر إلى الممارسة المجتمعية والإرث الحضاري للأمة.
رابعًا: أصحاب الكهف.. البنيان الذي جمع المؤمنين
من الأدلة القرآنية الواضحة على مشروعية بناء أماكن للعبادة عند قبور الصالحين، قصة أصحاب الكهف. عندما اختلف أهل القرية حول أصحاب الكهف بعد وفاتهم، قال تعالى: "قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا" (الكهف: 21). لاحظ القرآن أن الفريق المؤمن هو الذي غلب على الأمر، وهو الذي بادر إلى بناء المسجد على أصحاب الكهف، بينما أراد الفريق الآخر اتخاذ مكانهم وثنية.
هذه الآية الكريمة استند إليها فقهاء الإسلام عبر القرون لإثبات مشروعية بناء المساجد والقباب على قبور الصالحين، بل واستحباب ذلك، لأنه تعظيم لشعائر الله وتذكير بمناقب أوليائه.
تفسير العلامة الطباطبائي لقصة أصحاب الكهف
يقدم العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسيره "الميزان" تحليلاً عميقًا لهذه القصة، مبينًا أن الاختلاف بين الفريقين لم يكن اختلافًا في الشكل فقط، بل في الرؤية الكونية والعقائدية. يقول العلامة: إن الذين غلبوا على أمرهم هم المؤمنون، وإرادتهم في بناء المسجد على أصحاب الكهف كانت منبثقة من إيمانهم بالبعث والتوحيد، بينما كان الفريق الآخر يميل إلى اتخاذهم وثنًا يعبد من دون الله.
يوضح الطباطبائي أن بناء المسجد على القبور ليس عبادة للقبور، بل هو اتخاذ مكان للعبادة الخالصة لله تعالى، مع التذكير بأولياء الله الذين يُقتدى بهم. فالمؤمنون حين بنوا المسجد كان قصدهم: "لنتخذن عليهم مسجدًا"، أي مكانًا يسجدون فيه لله وحده، لا أنهم يعبدون القبور.
هذا الفهم القرآني يؤكد أن التخوف من بناء القبور بأنه يؤدي إلى الشرك هو فهم مغلوط، لأن النية والقصد هو الذي يحدد العبادة من غيرها. فمن بنى مسجدًا بقبر نبي أو ولي ليتخذ ذريعة إلى عبادة الله، فقد عمل بمقتضى سنة المؤمنين في قصة أصحاب الكهف، ومن هدمه فقد خالف هدي القرآن صراحة.
خامسًا: زيارة القبور.. أصل في الفقه الإسلامي
إن زيارة القبور والبناء عليها ليست بدعة، بل هي من الضروريات التي أجمع عليها المسلمون عبر العصور. وقد وردت الأحاديث النبوية الشريفة في الحث على زيارة القبور، وفعلها الصحابة والتابعون. والمذاهب الفقهية الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) وإن اختلفت في بعض التفاصيل، إلا أنها لا تمنع بناء القباب على قبور العلماء والصالحين، بل ترى فيه تعظيمًا لشعائر الله.
أما ما يروج من أن بناء القبور يؤدي إلى الشرك، فهو فهم متأخر لم يكن معروفًا في القرون الإسلامية الأولى، ولم يظهر إلا في سياقات تاريخية محددة. وقد رد علماء الأمة على هذا الفهم بقولهم: إن اتخاذ المساجد عند القبور لا يعني عبادة أصحابها، وإنما هو تعظيم لشعائر الله، وقد قال تعالى: "ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" (الحج: 32).
سادسًا: المؤتمر الثاني لإعمار أئمة البقيع – نموذج للدفاع المدني عن المقدسات
في 21 فبراير 2014، انعقد المؤتمر الثاني للمؤسسة العالمية لإعمار ونصرة أئمة البقيع في العتبة العباسية المقدسة، وتحديدًا في قاعة الإمام موسى بن جعفر (ع). ترأس المؤتمر الشيخ محمد الهنداوي، بعضوية السيد صدر الدين القبانجي والشيخ فاضل السهلاني (ممثل مؤسسة الإمام الخوئي في نيويورك).
محاور المؤتمر:
· البعد الشرعي والفقهي: حيث تم الاستدلال بالأدلة الأربعة (القرآن، السنة، الإجماع، العقل) على مشروعية بناء القبور وحرمة هدمها.· البعد العقائدي والثقافي: تسليط الضوء على القيمة الروحية والتاريخية لمراقد الأئمة.· المطالبة الدولية: دعوة منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى الضغط على الحكومة السعودية للسماح بإعمار مراقد البقيع.· حشد الجهود الشعبية: التأكيد على أن المطالبة المستمرة تولد ضغطًا يؤدي إلى انفراج.
المشاركات البارزة:
ألقى الشيخ صباح الدوركي كلمة باللغة الإنجليزية تناول فيها مظلومية البقيع، وشارك الشاعران السيد سعيد الصافي وزيد السلامي بقصائد شعرية، واختتم المؤتمر بإصدار بيان ختامي شدد على ضرورة تحرك الأمة الإسلامية لحماية مقدساتها.
سابعًا: قراءة نقدية في خطاب التكفير وهندسة الهوية
ما يزال هدم قبور البقيع يمثل جرحًا مفتوحًا في وجدان المسلمين، ليس فقط لفقدان معالم دينية، بل لما يحمله من إقصاء للتنوع المذهبي والثقافي الذي كان سمة الأمة الإسلامية لقرون. التيارات التي ترفع شعار "محاربة الشرك" غالبًا ما تُسقط هذه التسمية على المخالفين لها في الرأي، لتبرير إلغائهم حضاريًا وسياسيًا.
في هذا السياق، يتهم منتقدو هذه التيارات –ومنهم مؤسسة إعمار أئمة البقيع– الحركة الوهابية بأنها نتاج مشروع استعماري بريطاني قديم، استهدف تفكيك وحدة المسلمين عبر خلق نزاعات مذهبية تخدم المصالح الغربية. هذا الطرح، وإن كان يحتاج إلى تمحيص تاريخي، إلا أنه يعكس حالة الاستقطاب الحاد في المنطقة.
المشكلة الأعمق هي أن الصراع انتقل من ساحة الفقه إلى ساحة السلطة، حيث أصبحت بعض الحكومات تستخدم الفتاوى كغطاء لتكريس هيمنتها السياسية، مما حوّل المقدسات إلى ساحة معركة بين مشاريع إقليمية ودولية.
ثامنًا: نحو استراتيجية إسلامية لحماية المقدسات
المطلوب اليوم تجاوز منطق الاتهامات المتبادلة إلى رؤية عملية تحمي التنوع الإسلامي. يمكن أن تشمل هذه الرؤية:
1. تفعيل آليات منظمة التعاون الإسلامي لتكون وسيطًا حقيقيًا في قضية البقيع.2. توثيق تاريخ القبور والمراقد عبر بحوث أكاديمية محايدة.3. فصل النقاش الفقهي عن الإرادة السياسية، بحيث لا تتحول آراء بعض الفقهاء إلى قوانين ملزمة للجميع.4. الضغط الشعبي المنظم من خلال منظمات المجتمع المدني الإسلامية.5. استثمار الإطار الحقوقي الدولي في منظمات الأمم المتحدة لتقديم قضية البقيع كجزء من حرية الأديان وحماية التراث الديني.
الخاتمة
قضية هدم قبور أئمة البقيع ليست مجرد قضية تراثية، بل هي مقياس لقدرة الأمة الإسلامية على احترام تنوعها الداخلي، وحماية مقدساتها من التجييش السياسي. وفي ذكرى الثامن من شوال، نتذكر أن هذه المقدسات ظلت قرونًا شامخة تعبر عن وحدة المسلمين، وأن الهدم لم يكن إلا تعبيرًا عن مشروع فكري وسياسي يسعى إلى فرض رؤية واحدة بالقوة.
المؤتمر الثاني في العتبة العباسية كان محاولة جادة لإعادة القضية إلى الواجهة، وإثبات أن المطالبة بالإعمار ليست رفاهية دينية، بل حق إسلامي أصيل، وحق إنساني كفله المواثيق الدولية. يبقى الأمل أن تعي الأمة أن وحدتها لا تتحقق بطمس معالمها، بل بالاعتراف بثرائها وتاريخها المشترك، وأن بناء المساجد على قبور الأنبياء والصالحين هو سنة قرآنية أقرها الله في قصة أصحاب الكهف، وجرى عليها عمل المؤمنين عبر العصور.
الكاتب والباحث حيدر الشبلاوي اكاديمية الامام الخوئي للدراسات الاستيراتيجية والإعلام الاكتروني/دراسات في التراث الإسلامي
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-03-2026 | الوقـت: 11:41:39 مساءا | قراءة: 5 | التعليقات

حفل معايدة الأيتام في عدد من الجمعيات في ديوانية الراجحي

د. منصور نظام الدين :
جدة:-
في أجواء إيمانية يسودها التآلف والتكافل الاجتماعي اقيم حفل المعايدة للأيتام لعدد من الجمعيات الخيرية في عدد من مناطق ومدن مملكتنا الحبيبة 
وأقيم الحفل في ديوانية الراجحي بجدة 
أقامها الشيخ عبدالمحسن الراجحي
وبحضور عدد من وجهاء وأعيان منطقة مكة المكرمة وعدد من التربويين والإعلاميين وتخلل الحفل النشيد الوطني وعدد من الفقرات الترفيهية والأناشيد الوطنية والاجتماعية 
وساهم نادي متطوعي جدة بجهود كبيرة في الأعداد والترتيب والتنظيم للحفل منذ وقت مبكر، وفي ختام الحفل كرم الشيخ عبدالمحسن الراجحي الأيتام وشرف الجميع طعام العشاء والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة السعيدة.
د. منصور نظام الدين :جدة:-
في أجواء إيمانية يسودها التآلف والتكافل الاجتماعي اقيم حفل المعايدة للأيتام لعدد من الجمعيات الخيرية في عدد من مناطق ومدن مملكتنا الحبيبة وأقيم الحفل في ديوانية الراجحي بجدة أقامها الشيخ عبدالمحسن الراجحيوبحضور عدد من وجهاء وأعيان منطقة مكة المكرمة وعدد من التربويين والإعلاميين وتخلل الحفل النشيد الوطني وعدد من الفقرات الترفيهية والأناشيد الوطنية والاجتماعية وساهم نادي متطوعي جدة بجهود كبيرة في الأعداد والترتيب والتنظيم للحفل منذ وقت مبكر، وفي ختام الحفل كرم الشيخ عبدالمحسن الراجحي الأيتام وشرف الجميع طعام العشاء والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة السعيدة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-03-2026 | الوقـت: 11:31:41 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

إعتماد شعار "عربية القوى" الـ21.. والإمارات تُؤكد مشاركة قوية في تونس

د. منصور نظام الدين:
تونس:- 
أعتمد الإتحاد العربي لألعاب القوى والإتحاد التونسي رسمياً شعار النسخة الـ21 من البطولة العربية للشباب والشابات، التي ستحتضنها العاصمة التونسية في الفترة من 26 إلى 30 أبريل 2026.
وأكد إتحاد الإمارات لألعاب القوى عن مشاركة 15 لاعباً ولاعبةً في منافسات البطولة، تشمل السرعة والرمي والوثب العالي والقفز بالزانة، حاملين طموحات كبيرة لتحقيق أفضل النتائج ومواصلة النجاحات التي حققها المنتخب العام الماضي في البطولات الإقليمية والدولية.
وقال راشد ناصر آل علي، عضو مجلس إدارة الاتحادين الإماراتي والعربي والمندوب الإداري للبطولة: "جميع الترتيبات الحالية تصب في مصلحة نجاح البطولة، بالتعاون المثمر بين الاتحادين العربي والتونسي.. لاعبو ولاعبات منتخب الإمارات يدركون أهمية البطولة لتأكيد التطور المستمر في الأداء والمنافسة على النتائج الإيجابية".
وتحظى تونس بسجل مميز في استضافة البطولة، حيث احتضنت نسخ 1994 و2008 و2022، ما يعزز مكانتها في تنظيم أبرز الأحداث العربية في ألعاب القوى، في وقت يُتوقع أن تشهد النسخة الـ21 مشاركة واسعة من مختلف الدول العربية.
وكان الإتحاد العربي لألعاب القوى عقد اجتماعاً تنسيقياً مؤخراً مع اللجنة المنظمة للبطولة، جرى خلاله استعراض مختلف الجوانب التنظيمية والفنية والإعلامية، والتأكيد على جاهزية المنشآت، وبرامج المنافسات، والتسهيلات المقدمة للوفود، بما يضمن تنظيم نسخة متميزة تعكس تطور ألعاب القوى العربية.
د. منصور نظام الدين:تونس:- 
أعتمد الإتحاد العربي لألعاب القوى والإتحاد التونسي رسمياً شعار النسخة الـ21 من البطولة العربية للشباب والشابات، التي ستحتضنها العاصمة التونسية في الفترة من 26 إلى 30 أبريل 2026.وأكد إتحاد الإمارات لألعاب القوى عن مشاركة 15 لاعباً ولاعبةً في منافسات البطولة، تشمل السرعة والرمي والوثب العالي والقفز بالزانة، حاملين طموحات كبيرة لتحقيق أفضل النتائج ومواصلة النجاحات التي حققها المنتخب العام الماضي في البطولات الإقليمية والدولية.وقال راشد ناصر آل علي، عضو مجلس إدارة الاتحادين الإماراتي والعربي والمندوب الإداري للبطولة: "جميع الترتيبات الحالية تصب في مصلحة نجاح البطولة، بالتعاون المثمر بين الاتحادين العربي والتونسي.. لاعبو ولاعبات منتخب الإمارات يدركون أهمية البطولة لتأكيد التطور المستمر في الأداء والمنافسة على النتائج الإيجابية".وتحظى تونس بسجل مميز في استضافة البطولة، حيث احتضنت نسخ 1994 و2008 و2022، ما يعزز مكانتها في تنظيم أبرز الأحداث العربية في ألعاب القوى، في وقت يُتوقع أن تشهد النسخة الـ21 مشاركة واسعة من مختلف الدول العربية.وكان الإتحاد العربي لألعاب القوى عقد اجتماعاً تنسيقياً مؤخراً مع اللجنة المنظمة للبطولة، جرى خلاله استعراض مختلف الجوانب التنظيمية والفنية والإعلامية، والتأكيد على جاهزية المنشآت، وبرامج المنافسات، والتسهيلات المقدمة للوفود، بما يضمن تنظيم نسخة متميزة تعكس تطور ألعاب القوى العربية.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-03-2026 | الوقـت: 11:28:53 مساءا | قراءة: 8 | التعليقات

معالي الدكتور عبدالعزيز سرحان يقيم حفل معايدة بحضور نخبة من وجهاء مكة المكرمة

​منصور نظام الدين: مكة المكرمة:-
​في أجواء مفعمة بالبهجة والمودة، أقام معالي الدكتور عبدالعزيز بن أحمد سرحان، مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا، حفل معايدة في ديوانيته بالعاصمة المقدسة.
​شهد الحفل حضور نخبة من الوجهاء والأعيان ورجال التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة، الذين توافدوا لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك.
​أبرز تفاصيل اللقاء:
​تبادل التهاني: تبادل الحضور التبريكات والتهاني، سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على الوطن والقيادة الرشيدة والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
​استعادة الذكريات: تخلل اللقاء أحاديث ودية استعرض فيها الحضور عدداً من الذكريات الجميلة والمواقف الراسخة عن عيد الفطر المبارك في مكة المكرمة قديماً وحديثاً.
​شكر وتقدير: أعرب الحاضرون عن شكرهم وتقديرهم لمعالي الدكتور عبدالعزيز سرحان على هذه المبادرة السنوية التي تعزز أواصر المحبة والترابط الاجتماعي بين أبناء المنطقة.
وودع معاليه الجميع
​ بمثل ما استقبلوا به من حفاوة، متمنياً للجميع دوام الصحة والعافية وللوطن مزيداً من الرخاء والازدهار.

​منصور نظام الدين: مكة المكرمة:-
​في أجواء مفعمة بالبهجة والمودة، أقام معالي الدكتور عبدالعزيز بن أحمد سرحان، مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا، حفل معايدة في ديوانيته بالعاصمة المقدسة.​شهد الحفل حضور نخبة من الوجهاء والأعيان ورجال التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة، الذين توافدوا لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك.​أبرز تفاصيل اللقاء:​تبادل التهاني: تبادل الحضور التبريكات والتهاني، سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على الوطن والقيادة الرشيدة والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.​استعادة الذكريات: تخلل اللقاء أحاديث ودية استعرض فيها الحضور عدداً من الذكريات الجميلة والمواقف الراسخة عن عيد الفطر المبارك في مكة المكرمة قديماً وحديثاً.​شكر وتقدير: أعرب الحاضرون عن شكرهم وتقديرهم لمعالي الدكتور عبدالعزيز سرحان على هذه المبادرة السنوية التي تعزز أواصر المحبة والترابط الاجتماعي بين أبناء المنطقة.وودع معاليه الجميع​ بمثل ما استقبلوا به من حفاوة، متمنياً للجميع دوام الصحة والعافية وللوطن مزيداً من الرخاء والازدهار.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-03-2026 | الوقـت: 06:41:28 صباحا | قراءة: 14 | التعليقات

عيد بنصف قلب

كتب رياض الفرطوسي
 
يأتي عيد الفطر هذه الأيام، لا كضيفٍ خفيف الظل، بل كزائرٍ ثقيل الخطى، يطرق الأبواب وفي يده باقة متناقضة، نصفها فرح، ونصفها وجع. كأن العيد نفسه مرتبك، لا يدري كيف يوزع ابتسامته على وجوهٍ أنهكها الانتظار، ولا كيف يمرّ فوق خرائطٍ لم تعد تعرف الاستقرار.
في الذاكرة، كان العيد أبسط مما هو عليه الآن، واضحاً مثل صباحٍ هادئ في حيٍّ قديم. بعد الصلاة، لا يمضي الناس مباشرة إلى عزلتهم خلف الأبواب، بل يبدأ نهار طويل من الحركة بين الأزقة والبيوت، من درجٍ إلى آخر، ومن بابٍ إلى باب، كأن الحيّ كله عائلة واحدة. عند باب المسجد، كان الإمام يطلب من المصلين أن يتريثوا قليلًا، فتتشكل حلقات من المصافحات، وجوه تتقارب، وأيدٍ تمتد، وخصومات تذوب بهدوء. في تلك اللحظة، لم تكن المصافحة مجاملة عابرة، بل كانت اتفاقاً غير مكتوب على أن ما انكسر يمكن أن يُرمّم، وأن القلوب، مهما أثقلها الغبار، قادرة على أن تبدأ من جديد.
وكان الأطفال، أولئك الذين يفهمون العيد أكثر من الكبار، يرونه في تفاصيل صغيرة، في قطعة نقد تُمنح بيدٍ كريمة، في ثوب جديد قد لا يكون جديداً تماماً، لكنه يكفي ليمنحهم شعوراً بأن العالم بخير. كانوا يقيسون المحبة بمقدار “العيدية”، ويخاصمون على سبيل الدعابة، ثم ينسون بسرعة، لأن الفرح عندهم لا يحتمل التأجيل.
لكن العيد، مهما حاول أن يبدو نقياً، يحمل في داخله طبقة خفية من الشجن. فالقلب، بعد شهرٍ من الصيام، يصبح أكثر شفافية، كأنه زجاجٌ رقيق يرى ما لا يُرى في الأيام العادية. في العيد، نتذكر الذين كانوا يجلسون معنا ولم يعودوا، الذين تركوا أماكنهم فارغة، لكن حضورهم يملأ المكان أكثر من الغياب. تبكي العيون أحياناً، لا حزناً فقط، بل شوقاً، كأن الدموع محاولة متأخرة لاستعادة زمنٍ لن يعود.
غير أن وجع هذا العيد ليس شخصياً فحسب. هناك ما هو أوسع من الحنين، وأقسى من الذكريات. كيف يمكن لفرحٍ أن يكتمل، وهناك من لا يملك بيتاً ليعود إليه بعد الصلاة؟ كيف يمكن للتكبير أن يعلو صافياً، فيما أصوات أخرى أعلى منه، أصوات القصف والصواريخ ؟
في هذا الشرق، صار العيد امتحاناً للمشاعر. لا يكفي أن تفرح، بل عليك أن تسأل نفسك عن حقك في الفرح. هناك من يخرج من تحت الركام، من يصحو في خيمة بدل بيت كما في غزة ولبنان ، من يعدّ الغائبين واحداً واحداً، ثم يحاول أن يبتسم رغم كل شيء. هناك من يرى العيد من بعيد، كأنه صورة معلقة على جدارٍ لا يمكن الوصول إليه.
الشعراء قالوا الكثير في مثل هذه اللحظات، لكن الواقع صار أبلغ من كل القصائد. امرأة تجلس عند طرف منزل مهدم ، تنظر إلى أطفالٍ يركضون بثياب قديمة ، فتتذكر طفولتها، ثم تنكسر ابتسامتها قبل أن تكتمل. رجل يعود من صلاة العيد، فلا يجد من يصافحه، فيكتشف أن الوحدة أحياناً أقسى من الحرب نفسها.
وهكذا، يتحول العيد إلى مرآة قاسية. لا يعكس ما نريده، بل ما نحن عليه. يكشف هشاشتنا، ويذكرنا بأن الفرح، حين لا يكون مشتركاً، يصبح ناقصاً، أو ربما مشروطاً. كأن العيد يقول لنا بصوت خافت، لا معنى لبهجتكم إن كانت تمرّ فوق حزن الآخرين.
ومع ذلك، لا ينطفئ الأمل تماماً. يبقى هناك شيء صغير، عنيد، يرفض الانكسار. في المصافحة التي تتم رغم الجراح، في قطعة حلوى تُقسم بين أكثر من طفل، في دعاءٍ يُرفع بصوتٍ مرتجف لكنه صادق.
ربما هذا هو العيد الحقيقي الآن، ليس ذاك الذي يفيض بالفرح، بل ذاك الذي يقاوم الانطفاء. عيد بنصف قلب، نعم، لكنه قلب ما زال ينبض، وما دام ينبض، فثمة احتمال دائم بأن يكتمل يوماً ما.
كتب رياض الفرطوسي يأتي عيد الفطر هذه الأيام، لا كضيفٍ خفيف الظل، بل كزائرٍ ثقيل الخطى، يطرق الأبواب وفي يده باقة متناقضة، نصفها فرح، ونصفها وجع. كأن العيد نفسه مرتبك، لا يدري كيف يوزع ابتسامته على وجوهٍ أنهكها الانتظار، ولا كيف يمرّ فوق خرائطٍ لم تعد تعرف الاستقرار.
في الذاكرة، كان العيد أبسط مما هو عليه الآن، واضحاً مثل صباحٍ هادئ في حيٍّ قديم. بعد الصلاة، لا يمضي الناس مباشرة إلى عزلتهم خلف الأبواب، بل يبدأ نهار طويل من الحركة بين الأزقة والبيوت، من درجٍ إلى آخر، ومن بابٍ إلى باب، كأن الحيّ كله عائلة واحدة. عند باب المسجد، كان الإمام يطلب من المصلين أن يتريثوا قليلًا، فتتشكل حلقات من المصافحات، وجوه تتقارب، وأيدٍ تمتد، وخصومات تذوب بهدوء. في تلك اللحظة، لم تكن المصافحة مجاملة عابرة، بل كانت اتفاقاً غير مكتوب على أن ما انكسر يمكن أن يُرمّم، وأن القلوب، مهما أثقلها الغبار، قادرة على أن تبدأ من جديد.
وكان الأطفال، أولئك الذين يفهمون العيد أكثر من الكبار، يرونه في تفاصيل صغيرة، في قطعة نقد تُمنح بيدٍ كريمة، في ثوب جديد قد لا يكون جديداً تماماً، لكنه يكفي ليمنحهم شعوراً بأن العالم بخير. كانوا يقيسون المحبة بمقدار “العيدية”، ويخاصمون على سبيل الدعابة، ثم ينسون بسرعة، لأن الفرح عندهم لا يحتمل التأجيل.
لكن العيد، مهما حاول أن يبدو نقياً، يحمل في داخله طبقة خفية من الشجن. فالقلب، بعد شهرٍ من الصيام، يصبح أكثر شفافية، كأنه زجاجٌ رقيق يرى ما لا يُرى في الأيام العادية. في العيد، نتذكر الذين كانوا يجلسون معنا ولم يعودوا، الذين تركوا أماكنهم فارغة، لكن حضورهم يملأ المكان أكثر من الغياب. تبكي العيون أحياناً، لا حزناً فقط، بل شوقاً، كأن الدموع محاولة متأخرة لاستعادة زمنٍ لن يعود.
غير أن وجع هذا العيد ليس شخصياً فحسب. هناك ما هو أوسع من الحنين، وأقسى من الذكريات. كيف يمكن لفرحٍ أن يكتمل، وهناك من لا يملك بيتاً ليعود إليه بعد الصلاة؟ كيف يمكن للتكبير أن يعلو صافياً، فيما أصوات أخرى أعلى منه، أصوات القصف والصواريخ ؟
في هذا الشرق، صار العيد امتحاناً للمشاعر. لا يكفي أن تفرح، بل عليك أن تسأل نفسك عن حقك في الفرح. هناك من يخرج من تحت الركام، من يصحو في خيمة بدل بيت كما في غزة ولبنان ، من يعدّ الغائبين واحداً واحداً، ثم يحاول أن يبتسم رغم كل شيء. هناك من يرى العيد من بعيد، كأنه صورة معلقة على جدارٍ لا يمكن الوصول إليه.
الشعراء قالوا الكثير في مثل هذه اللحظات، لكن الواقع صار أبلغ من كل القصائد. امرأة تجلس عند طرف منزل مهدم ، تنظر إلى أطفالٍ يركضون بثياب قديمة ، فتتذكر طفولتها، ثم تنكسر ابتسامتها قبل أن تكتمل. رجل يعود من صلاة العيد، فلا يجد من يصافحه، فيكتشف أن الوحدة أحياناً أقسى من الحرب نفسها.
وهكذا، يتحول العيد إلى مرآة قاسية. لا يعكس ما نريده، بل ما نحن عليه. يكشف هشاشتنا، ويذكرنا بأن الفرح، حين لا يكون مشتركاً، يصبح ناقصاً، أو ربما مشروطاً. كأن العيد يقول لنا بصوت خافت، لا معنى لبهجتكم إن كانت تمرّ فوق حزن الآخرين.
ومع ذلك، لا ينطفئ الأمل تماماً. يبقى هناك شيء صغير، عنيد، يرفض الانكسار. في المصافحة التي تتم رغم الجراح، في قطعة حلوى تُقسم بين أكثر من طفل، في دعاءٍ يُرفع بصوتٍ مرتجف لكنه صادق.
ربما هذا هو العيد الحقيقي الآن، ليس ذاك الذي يفيض بالفرح، بل ذاك الذي يقاوم الانطفاء. عيد بنصف قلب، نعم، لكنه قلب ما زال ينبض، وما دام ينبض، فثمة احتمال دائم بأن يكتمل يوماً ما.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-03-2026 | الوقـت: 06:40:15 صباحا | قراءة: 12 | التعليقات

فخّ لا حرب قراءة في مقال وزير خارجية عُمان

كتب: رياض الفرطوسي
ليست كل الحروب تُخاض بالسلاح، بعضها يُدار بذكاء بارد، بخيوط غير مرئية، حتى يجد الجميع أنفسهم داخلها قبل أن يدركوا أنهم لم يختاروها أصلاً. من هذا الباب يطل مقال بدر البوسعيدي، لا بوصفه تعليقاً سياسياً، بل كإنذار هادئ، أشبه بجرس يُقرع في غرفة مزدحمة بالضجيج فلا ينتبه إليه إلا من اعتاد الإصغاء جيداً.
المقال لا يقول إن الحرب خطأ فحسب، بل يذهب أبعد من ذلك، يلمّح إلى أن ما يحدث ليس حرباً بالمعنى التقليدي، بل مسار مُصمَّم بعناية، فخّ متعدد الطبقات، كل خطوة فيه تبدو مبررة، وكل رد فعل يبدو منطقياً، حتى تتراكم الخطوات وتُغلق كل مخارج التراجع.
النقطة التي ينطلق منها البوسعيدي ليست عسكرية، بل تفاوضية، لحظة كانت فيها واشنطن وطهران على مقربة من اتفاق حقيقي. لم يكن حلّاً مثالياً، لكنه كان كافياً لإبعاد شبح الانفجار. ثم، في توقيت يثير الريبة أكثر مما يفسّر، انهار المسار بضربة عسكرية، كأن هناك من لم يكن يريد لهذا الباب أن يُفتح أصلاً.
هنا تتغير الرواية. لم تعد الحرب نتيجة تعنّت طرف أو سوء تقدير مفاجئ، بل تبدو كخيار تم فرضه على حساب خيار آخر كان ينضج بصمت. هذه الفكرة وحدها كافية لخلخلة كل ما يُبنى عادة حول “حتمية الصراع”.
في قراءة البوسعيدي، لا تظهر إيران كاستثناء خارج النظام الدولي، بل كجزء من معادلة تم دفعها تدريجياً نحو الحافة. حين تتراكم الضغوط إلى حد الاختناق، يصبح الرد، مهما كان قاسياً، أقرب إلى رد فعل منه إلى قرار حر. السياسة هنا تُجرد من خطابها الأخلاقي، وتُعاد إلى أصلها الأول، توازن قوى لا أكثر.
لكن المفارقة الأشد وقعاً في المقال تكمن في موقع الولايات المتحدة نفسها. فبدلاً من صورة القوة التي تقود المشهد، تظهر كطرف ينجرف داخله. الرسالة واضحة، وربما قاسية، الانخراط في حرب لا تخدم المصلحة الوطنية ليس قوة، بل فقدان بوصلة. والأسوأ، أنه انتقال صامت من موقع الفاعل إلى موقع المُستدرَج.
الأخطر أن هذه الحرب، كما يلمّح المقال، ليست قصيرة ولا قابلة للحسم السريع. الحديث عن نصر خاطف أو تغيير نظام يبدو أقرب إلى الوهم منه إلى التخطيط الواقعي. المنطقة ليست ساحة مفتوحة، بل شبكة معقدة، كل خيط فيها مشدود إلى خيوط أخرى، وأي محاولة لقطع أحدها قد تُسقط النسيج كله.
في الخلفية، يتحول الخليج إلى مرآة لهذا الارتباك. الدول التي راهنت على الاستقرار كمدخل للازدهار تجد نفسها أمام معادلة معكوسة، الأمن لم يعد ضمانة، بل صار مصدر تهديد. المشاريع الكبرى، من السياحة إلى التكنولوجيا، تقف الآن على أرض تهتز تحتها ببطء.
أما مضيق هرمز، فلا يحتاج إلى كثير شرح. حين يضيق هذا الشريان، لا تختنق المنطقة وحدها، بل يضيق العالم كله. ترتفع أسعار الطاقة، وتتسع دوائر القلق، ويبدأ الاقتصاد العالمي في التقاط أنفاسه بصعوبة. هنا تتجاوز الأزمة حدود السياسة، لتصبح مسألة بقاء اقتصادي.
وسط هذا المشهد، لا يكتفي البوسعيدي بالتشخيص، بل يغامر بطرح مخرج. ليس حلاً سحرياً، بل طريقاً شاقاً، العودة إلى التفاوض، ولكن ضمن إطار أوسع، إقليمي هذه المرة، يقوم على الشفافية النووية، والتوازن، وعدم الاعتداء. الفكرة ليست مثالية بقدر ما هي واقعية، إذا كان الصراع شاملاً، فلا يمكن حله بشكل جزئي.
اللافت في هذا الطرح أنه يعيد إدخال إيران إلى المعادلة كجزء من الحل، لا كعقبة يجب إزاحتها. هذا التحول في التفكير ليس تفصيلاً، بل انقلاب هادئ على منطق الإقصاء الذي حكم المنطقة لعقود.
سياسياً، أثار المقال صدى واضحاً، لأنه كسر السردية المريحة. في وقت يميل فيه الخطاب العام إلى التبسيط، جاء ليقول إن الأمور أعقد، وإن ما يبدو قراراً سيادياً قد يكون نتيجة دفع غير مرئي. بعض القراءات اعتبرته نقداً مبطناً لواشنطن، وأخرى رأته محاولة لفتح نافذة دبلوماسية في جدار مغلق. لكن ما اتفق عليه الجميع، أن النص لم يكن عادياً.
الإعلام تلقّف الفكرة الأكثر إثارة فيه، فكرة “الفخ”. لأنها ببساطة تُعيد تعريف كل ما يجري. الحرب، وفق هذا المنظور، ليست ذروة الصراع، بل نتيجته المصممة سلفاً. ليست انفجاراً، بل مساراً.
في النهاية، لا يمنح المقال إجابات نهائية، بل يترك القارئ أمام سؤال ثقيل، وربما مزعج، هل نحن أمام حرب بالفعل، أم أمام سيناريو مُحكم، تم فيه توزيع الأدوار بعناية، بحيث يسير الجميع نحوه وهم يعتقدون أنهم يختارون طريقهم؟
ذلك السؤال، أكثر من أي شيء آخر، هو ما يجعل هذا النص خطيراً، لأنه لا يكتفي بوصف الواقع، بل يزرع الشك في أساسه.

كتب: رياض الفرطوسي
ليست كل الحروب تُخاض بالسلاح، بعضها يُدار بذكاء بارد، بخيوط غير مرئية، حتى يجد الجميع أنفسهم داخلها قبل أن يدركوا أنهم لم يختاروها أصلاً. من هذا الباب يطل مقال بدر البوسعيدي، لا بوصفه تعليقاً سياسياً، بل كإنذار هادئ، أشبه بجرس يُقرع في غرفة مزدحمة بالضجيج فلا ينتبه إليه إلا من اعتاد الإصغاء جيداً.
المقال لا يقول إن الحرب خطأ فحسب، بل يذهب أبعد من ذلك، يلمّح إلى أن ما يحدث ليس حرباً بالمعنى التقليدي، بل مسار مُصمَّم بعناية، فخّ متعدد الطبقات، كل خطوة فيه تبدو مبررة، وكل رد فعل يبدو منطقياً، حتى تتراكم الخطوات وتُغلق كل مخارج التراجع.
النقطة التي ينطلق منها البوسعيدي ليست عسكرية، بل تفاوضية، لحظة كانت فيها واشنطن وطهران على مقربة من اتفاق حقيقي. لم يكن حلّاً مثالياً، لكنه كان كافياً لإبعاد شبح الانفجار. ثم، في توقيت يثير الريبة أكثر مما يفسّر، انهار المسار بضربة عسكرية، كأن هناك من لم يكن يريد لهذا الباب أن يُفتح أصلاً.
هنا تتغير الرواية. لم تعد الحرب نتيجة تعنّت طرف أو سوء تقدير مفاجئ، بل تبدو كخيار تم فرضه على حساب خيار آخر كان ينضج بصمت. هذه الفكرة وحدها كافية لخلخلة كل ما يُبنى عادة حول “حتمية الصراع”.
في قراءة البوسعيدي، لا تظهر إيران كاستثناء خارج النظام الدولي، بل كجزء من معادلة تم دفعها تدريجياً نحو الحافة. حين تتراكم الضغوط إلى حد الاختناق، يصبح الرد، مهما كان قاسياً، أقرب إلى رد فعل منه إلى قرار حر. السياسة هنا تُجرد من خطابها الأخلاقي، وتُعاد إلى أصلها الأول، توازن قوى لا أكثر.
لكن المفارقة الأشد وقعاً في المقال تكمن في موقع الولايات المتحدة نفسها. فبدلاً من صورة القوة التي تقود المشهد، تظهر كطرف ينجرف داخله. الرسالة واضحة، وربما قاسية، الانخراط في حرب لا تخدم المصلحة الوطنية ليس قوة، بل فقدان بوصلة. والأسوأ، أنه انتقال صامت من موقع الفاعل إلى موقع المُستدرَج.
الأخطر أن هذه الحرب، كما يلمّح المقال، ليست قصيرة ولا قابلة للحسم السريع. الحديث عن نصر خاطف أو تغيير نظام يبدو أقرب إلى الوهم منه إلى التخطيط الواقعي. المنطقة ليست ساحة مفتوحة، بل شبكة معقدة، كل خيط فيها مشدود إلى خيوط أخرى، وأي محاولة لقطع أحدها قد تُسقط النسيج كله.
في الخلفية، يتحول الخليج إلى مرآة لهذا الارتباك. الدول التي راهنت على الاستقرار كمدخل للازدهار تجد نفسها أمام معادلة معكوسة، الأمن لم يعد ضمانة، بل صار مصدر تهديد. المشاريع الكبرى، من السياحة إلى التكنولوجيا، تقف الآن على أرض تهتز تحتها ببطء.
أما مضيق هرمز، فلا يحتاج إلى كثير شرح. حين يضيق هذا الشريان، لا تختنق المنطقة وحدها، بل يضيق العالم كله. ترتفع أسعار الطاقة، وتتسع دوائر القلق، ويبدأ الاقتصاد العالمي في التقاط أنفاسه بصعوبة. هنا تتجاوز الأزمة حدود السياسة، لتصبح مسألة بقاء اقتصادي.
وسط هذا المشهد، لا يكتفي البوسعيدي بالتشخيص، بل يغامر بطرح مخرج. ليس حلاً سحرياً، بل طريقاً شاقاً، العودة إلى التفاوض، ولكن ضمن إطار أوسع، إقليمي هذه المرة، يقوم على الشفافية النووية، والتوازن، وعدم الاعتداء. الفكرة ليست مثالية بقدر ما هي واقعية، إذا كان الصراع شاملاً، فلا يمكن حله بشكل جزئي.
اللافت في هذا الطرح أنه يعيد إدخال إيران إلى المعادلة كجزء من الحل، لا كعقبة يجب إزاحتها. هذا التحول في التفكير ليس تفصيلاً، بل انقلاب هادئ على منطق الإقصاء الذي حكم المنطقة لعقود.
سياسياً، أثار المقال صدى واضحاً، لأنه كسر السردية المريحة. في وقت يميل فيه الخطاب العام إلى التبسيط، جاء ليقول إن الأمور أعقد، وإن ما يبدو قراراً سيادياً قد يكون نتيجة دفع غير مرئي. بعض القراءات اعتبرته نقداً مبطناً لواشنطن، وأخرى رأته محاولة لفتح نافذة دبلوماسية في جدار مغلق. لكن ما اتفق عليه الجميع، أن النص لم يكن عادياً.
الإعلام تلقّف الفكرة الأكثر إثارة فيه، فكرة “الفخ”. لأنها ببساطة تُعيد تعريف كل ما يجري. الحرب، وفق هذا المنظور، ليست ذروة الصراع، بل نتيجته المصممة سلفاً. ليست انفجاراً، بل مساراً.
في النهاية، لا يمنح المقال إجابات نهائية، بل يترك القارئ أمام سؤال ثقيل، وربما مزعج، هل نحن أمام حرب بالفعل، أم أمام سيناريو مُحكم، تم فيه توزيع الأدوار بعناية، بحيث يسير الجميع نحوه وهم يعتقدون أنهم يختارون طريقهم؟
ذلك السؤال، أكثر من أي شيء آخر، هو ما يجعل هذا النص خطيراً، لأنه لا يكتفي بوصف الواقع، بل يزرع الشك في أساسه.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 09:35:58 مساءا | قراءة: 11 | التعليقات

المسلمون بمدينة درانسي شمال باريس يؤدون صلاة العيد

د. منصور نظام الدين :
فرنسا:-
ادى المسلمون بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا صلاة 
عيد الفطر المبارك في المركز الثقافي الإسلامي وذلك بحضور عدد كبير من الجالية المسلمة المقيمة في المدينة وما جاورها من المدن القريبة .
ورحب عميد المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي السيد
جعفر الرباع برئيس بلدية مدينة درانسي الذي زار المركز قبل الصلاة لتهنئة المسلمين بعيد الفطر .
وذكر الشيخ نورالدين محمد طويل  إمام المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي: أن المسلمين في المدينة كانوا يكثرون من زيارة خلال شهر رمضان المبارك المركز لاداء الصلوات ولاسيما صلاة الترويح . 
واليوم يلتقون لأداء صلاة العيد ولمشاعرهم
 بفرحة عيد الفطر المبارك ولتبادل التهاني والتبريكات .
وأكد الشيخ نورالدين محمد طويل :وبفضل الله أقيمت صلاة العيد على ثلاثة أفواج نظراً لزيادة أعداد المصلين، وهذا ما يؤكد حرص المسلمين في فرنسا على أداء الصلوات في المساجد جماعة .
واضاف :تقبل الله من الجميع صالح الأعمال 
وأعاد الله علينا وعلى المسلمين شهر رمضان المبارك أعوام عديدة وأزمنة مديدة والجميع بخير 
وكل عام وأنتم بخير.

د. منصور نظام الدين :فرنسا:-
ادى المسلمون بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا صلاة عيد الفطر المبارك في المركز الثقافي الإسلامي وذلك بحضور عدد كبير من الجالية المسلمة المقيمة في المدينة وما جاورها من المدن القريبة .ورحب عميد المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي السيدجعفر الرباع برئيس بلدية مدينة درانسي الذي زار المركز قبل الصلاة لتهنئة المسلمين بعيد الفطر .وذكر الشيخ نورالدين محمد طويل  إمام المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي: أن المسلمين في المدينة كانوا يكثرون من زيارة خلال شهر رمضان المبارك المركز لاداء الصلوات ولاسيما صلاة الترويح . واليوم يلتقون لأداء صلاة العيد ولمشاعرهم بفرحة عيد الفطر المبارك ولتبادل التهاني والتبريكات .وأكد الشيخ نورالدين محمد طويل :وبفضل الله أقيمت صلاة العيد على ثلاثة أفواج نظراً لزيادة أعداد المصلين، وهذا ما يؤكد حرص المسلمين في فرنسا على أداء الصلوات في المساجد جماعة .واضاف :تقبل الله من الجميع صالح الأعمال وأعاد الله علينا وعلى المسلمين شهر رمضان المبارك أعوام عديدة وأزمنة مديدة والجميع بخير وكل عام وأنتم بخير.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 09:33:37 مساءا | قراءة: 14 | التعليقات

"الهيدروجين الأخضر… فرصة جديدة تتنفسها الدول النامية"

بقلم الدكتور/
مازن إسماعيل محمد :
مكة المكرمة:-
في السنوات الأخيرة، أصبح الهيدروجين الأخضر أحد أبرز الحلول المطروحة لمواجهة أزمة المناخ والبحث عن مصادر طاقة نظيفة ومستدامة. لكن خلف هذه الصورة المشرقة، كانت هناك مشكلة خفية تعرقل انتشاره، تتمثل في اعتماده على معادن نادرة باهظة الثمن مثل الإيريديوم والبلاتين، إضافة إلى استخدام مواد كيميائية دائمة مثل PFAS التي تلوث البيئة ولا تتحلل بسهولة. هذه العقبات جعلت إنتاج الهيدروجين الأخضر مكلفاً ومعقداً، مما حدّ من قدرته على الوصول إلى الدول النامية التي تحتاجه بشدة.
غير أن الأبحاث الأوروبية الحديثة جاءت لتفتح نافذة أمل جديدة. فقد تمكن العلماء من تطوير أنظمة تحليل كهربائي خالية من مواد PFAS، مع تقنيات تقلل بشكل كبير من الحاجة إلى المعادن النادرة، ما يجعل العملية أرخص وأكثر صداقة للبيئة. كما أن الفهم العميق للتفاعلات الكيميائية داخل الخلايا الكهروكيميائية ساعد على تحسين الكفاءة، وهو ما يعني أن إنتاج الهيدروجين الأخضر أصبح أكثر واقعية وقابلية للتوسع الصناعي.
بالنسبة لدول مثل السودان، التي تعاني من تحديات في توفير الطاقة وتعتمد بشكل كبير على مصادر تقليدية ملوثة، فإن هذه التطورات تحمل أهمية خاصة. فالسودان يمتلك إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية والرياح، لكن العائق كان دائماً في تحويل هذه الموارد إلى طاقة قابلة للتخزين والاستخدام على نطاق واسع. ومع انخفاض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر وتراجع الحاجة إلى مواد نادرة، يمكن أن يصبح السودان من بين الدول المستفيدة، حيث يتيح له ذلك بناء بنية تحتية للطاقة النظيفة، وتصدير الهيدروجين إلى الأسواق العالمية، ما يفتح الباب أمام فرص اقتصادية جديدة ويعزز استقلاله الطاقوي.
إن هذه الابتكارات لا تعني فقط تقدماً علمياً، بل تحمل وعداً بتحقيق عدالة طاقوية، حيث يمكن للدول النامية أن تدخل السباق العالمي نحو الطاقة المستدامة دون أن تكون مثقلة بأعباء مالية أو بيئية. وإذا ما استثمرت هذه الدول في التكنولوجيا الجديدة، فقد يتحول الهيدروجين الأخضر إلى ركيزة أساسية في نهضتها الاقتصادية والبيئية.
في النهاية، يبدو أن الهيدروجين الأخضر لم يعد مجرد حلم بعيد المنال، بل فرصة حقيقية تتنفسها الدول النامية، وقد تكون السودان نموذجاً بارزاً لكيفية تحويل التحديات إلى مستقبل أكثر إشراقاً.

بقلم الدكتور/مازن إسماعيل محمد :مكة المكرمة:-
في السنوات الأخيرة، أصبح الهيدروجين الأخضر أحد أبرز الحلول المطروحة لمواجهة أزمة المناخ والبحث عن مصادر طاقة نظيفة ومستدامة. لكن خلف هذه الصورة المشرقة، كانت هناك مشكلة خفية تعرقل انتشاره، تتمثل في اعتماده على معادن نادرة باهظة الثمن مثل الإيريديوم والبلاتين، إضافة إلى استخدام مواد كيميائية دائمة مثل PFAS التي تلوث البيئة ولا تتحلل بسهولة. هذه العقبات جعلت إنتاج الهيدروجين الأخضر مكلفاً ومعقداً، مما حدّ من قدرته على الوصول إلى الدول النامية التي تحتاجه بشدة.غير أن الأبحاث الأوروبية الحديثة جاءت لتفتح نافذة أمل جديدة. فقد تمكن العلماء من تطوير أنظمة تحليل كهربائي خالية من مواد PFAS، مع تقنيات تقلل بشكل كبير من الحاجة إلى المعادن النادرة، ما يجعل العملية أرخص وأكثر صداقة للبيئة. كما أن الفهم العميق للتفاعلات الكيميائية داخل الخلايا الكهروكيميائية ساعد على تحسين الكفاءة، وهو ما يعني أن إنتاج الهيدروجين الأخضر أصبح أكثر واقعية وقابلية للتوسع الصناعي.بالنسبة لدول مثل السودان، التي تعاني من تحديات في توفير الطاقة وتعتمد بشكل كبير على مصادر تقليدية ملوثة، فإن هذه التطورات تحمل أهمية خاصة. فالسودان يمتلك إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية والرياح، لكن العائق كان دائماً في تحويل هذه الموارد إلى طاقة قابلة للتخزين والاستخدام على نطاق واسع. ومع انخفاض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر وتراجع الحاجة إلى مواد نادرة، يمكن أن يصبح السودان من بين الدول المستفيدة، حيث يتيح له ذلك بناء بنية تحتية للطاقة النظيفة، وتصدير الهيدروجين إلى الأسواق العالمية، ما يفتح الباب أمام فرص اقتصادية جديدة ويعزز استقلاله الطاقوي.إن هذه الابتكارات لا تعني فقط تقدماً علمياً، بل تحمل وعداً بتحقيق عدالة طاقوية، حيث يمكن للدول النامية أن تدخل السباق العالمي نحو الطاقة المستدامة دون أن تكون مثقلة بأعباء مالية أو بيئية. وإذا ما استثمرت هذه الدول في التكنولوجيا الجديدة، فقد يتحول الهيدروجين الأخضر إلى ركيزة أساسية في نهضتها الاقتصادية والبيئية.في النهاية، يبدو أن الهيدروجين الأخضر لم يعد مجرد حلم بعيد المنال، بل فرصة حقيقية تتنفسها الدول النامية، وقد تكون السودان نموذجاً بارزاً لكيفية تحويل التحديات إلى مستقبل أكثر إشراقاً.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 09:25:45 مساءا | قراءة: 89 | التعليقات
في المجموع: 17774 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1