|
بقلم الثقافي: يحيى سعد
لم تكن الإساءة إلى القرآن الكريم يومًا مجرد تصرف فردي عابر، فكتاب الله ليس كتابًا عاديًا في وجدان المسلمين، بل هو أعظم رمزٍ لعقيدتهم، ومصدر هدايتهم، والمرجع الذي تستمد منه الأمة قيمها ومبادئها.
ولهذا فإن كل محاولة للنيل من القرآن الكريم تكشف حجم الصراع القائم حول الهوية والقيم، وتطرح سؤالًا كبيرًا أمام الأمة: لماذا يجرؤ البعض على استهداف مقدسات المسلمين؟ ولماذا يراهنون على أن هذه الأفعال ستمر دون موقفٍ يوازي خطورتها؟
دأبت الصهيونية العالمية طيلة الفترات السابقة وحتى اليوم على الإساءة المتكررة للقرآن الكريم. هنا سؤال يطرح نفسه ماهو الذي جعلهم يقدمون على هذه الخطوات المستفزة لأكثر من مليار ونصف ممن يعتنقون الاسلام. عندما نلاحظ واقع الامة الاسلامية اليوم فإنها وصلت الى انحطاط رهيب تسمع ما يحصل من استهداف لأقدس مقدساتها ولا تقوم بأدنى ردة فعل. كان في الماضي القريب نسمع عن حالة سخط عند بعض الشعوب الإسلامية وبعض علماء الدين ولم تكن ترقى الى موقف قوي يرد على هذه الإساءة أما في الوقت الحاضر فلم نعد نسمع حتى الإدانات.
فالقضية لا تتعلق فقط بمن يسيء، بل أيضًا بحالة الضعف التي تسمح بتكرار الإساءة. فحين تفقد الأمة إحساسها بقيمة مقدساتها، يصبح المعتدي أكثر جرأة، وحين يغيب الصوت الرافض، يظن أصحاب الحقد أن الطريق أصبح مفتوحًا أمامهم.
قوة الأمم لا تقاس فقط بما تملكه من إمكانات مادية، بل بمدى تمسكها بهويتها، ووعيها بقضاياها الكبرى، وقدرتها على حماية قيمها من التهميش والنسيان.
فالقرآن الكريم لم يكن يومًا مجرد صفحات تُتلى، بل هو مدرسةً صنعت أجيالًا حملت قيم العدل وأبحث والجهاد والصبر والثبات. ومن هنا فإن أعظم رد على محاولات النيل منه هو أن تعود الأمة إلى جوهر رسالته،اوأن تجعل القرآن حاضرًا في أخلاقها وسلوكها ووعيها.
نور القرآن لا يرتبط بمواقف البشر؛ فهو محفوظ بحفظ الله، لكن مسؤولية الأمة أن تكون جديرة بحمل هذا النور، وأن لا تسمح بأن تتحول المقدسات إلى قضايا موسمية تنتهي بانتهاء الحدث.
المطلوب اليوم ليس مجرد استنكار عابر، بل صحوة في الوعي، وإدراك أن الدفاع عن المقدسات يبدأ من بناء الإنسان، ومن نشر العلم، ومن ترسيخ القيم، ومن تقديم الحق كما هو في القران والدفاع عنه.
يا أمة القرآن
لا تجعلوا كثرة الاعتداءات تُفقدكم الإحساس بعظمة ما تحملون، ولا تجعلوا تكرار الإساءة يصنع حالة من الاعتياد.
فالقرآن أعظم من محاولات التشويه، وأبقى من حملات الحقد، وأقوى من كل محاولات النيل منه.
الأمة التي تعود إلى كتاب الله عودة فهمٍ وعملٍ ووعي، هي الأمة القادرة على استعادة مكانتها وصناعة مستقبلها.
سيبقى القرآن نورًا لا يختفي وحقًا لا يزول، ورسالةً خالدةً فوق كل محاولات الإساءة والتشويه..
بقلم الثقافي: يحيى سعد
لم تكن الإساءة إلى القرآن الكريم يومًا مجرد تصرف فردي عابر، فكتاب الله ليس كتابًا عاديًا في وجدان المسلمين، بل هو أعظم رمزٍ لعقيدتهم، ومصدر هدايتهم، والمرجع الذي تستمد منه الأمة قيمها ومبادئها.
ولهذا فإن كل محاولة للنيل من القرآن الكريم تكشف حجم الصراع القائم حول الهوية والقيم، وتطرح سؤالًا كبيرًا أمام الأمة: لماذا يجرؤ البعض على استهداف مقدسات المسلمين؟ ولماذا يراهنون على أن هذه الأفعال ستمر دون موقفٍ يوازي خطورتها؟
دأبت الصهيونية العالمية طيلة الفترات السابقة وحتى اليوم على الإساءة المتكررة للقرآن الكريم. هنا سؤال يطرح نفسه ماهو الذي جعلهم يقدمون على هذه الخطوات المستفزة لأكثر من مليار ونصف ممن يعتنقون الاسلام. عندما نلاحظ واقع الامة الاسلامية اليوم فإنها وصلت الى انحطاط رهيب تسمع ما يحصل من استهداف لأقدس مقدساتها ولا تقوم بأدنى ردة فعل. كان في الماضي القريب نسمع عن حالة سخط عند بعض الشعوب الإسلامية وبعض علماء الدين ولم تكن ترقى الى موقف قوي يرد على هذه الإساءة أما في الوقت الحاضر فلم نعد نسمع حتى الإدانات.
فالقضية لا تتعلق فقط بمن يسيء، بل أيضًا بحالة الضعف التي تسمح بتكرار الإساءة. فحين تفقد الأمة إحساسها بقيمة مقدساتها، يصبح المعتدي أكثر جرأة، وحين يغيب الصوت الرافض، يظن أصحاب الحقد أن الطريق أصبح مفتوحًا أمامهم. قوة الأمم لا تقاس فقط بما تملكه من إمكانات مادية، بل بمدى تمسكها بهويتها، ووعيها بقضاياها الكبرى، وقدرتها على حماية قيمها من التهميش والنسيان. فالقرآن الكريم لم يكن يومًا مجرد صفحات تُتلى، بل هو مدرسةً صنعت أجيالًا حملت قيم العدل وأبحث والجهاد والصبر والثبات. ومن هنا فإن أعظم رد على محاولات النيل منه هو أن تعود الأمة إلى جوهر رسالته،اوأن تجعل القرآن حاضرًا في أخلاقها وسلوكها ووعيها.
نور القرآن لا يرتبط بمواقف البشر؛ فهو محفوظ بحفظ الله، لكن مسؤولية الأمة أن تكون جديرة بحمل هذا النور، وأن لا تسمح بأن تتحول المقدسات إلى قضايا موسمية تنتهي بانتهاء الحدث. المطلوب اليوم ليس مجرد استنكار عابر، بل صحوة في الوعي، وإدراك أن الدفاع عن المقدسات يبدأ من بناء الإنسان، ومن نشر العلم، ومن ترسيخ القيم، ومن تقديم الحق كما هو في القران والدفاع عنه. يا أمة القرآنلا تجعلوا كثرة الاعتداءات تُفقدكم الإحساس بعظمة ما تحملون، ولا تجعلوا تكرار الإساءة يصنع حالة من الاعتياد.فالقرآن أعظم من محاولات التشويه، وأبقى من حملات الحقد، وأقوى من كل محاولات النيل منه. الأمة التي تعود إلى كتاب الله عودة فهمٍ وعملٍ ووعي، هي الأمة القادرة على استعادة مكانتها وصناعة مستقبلها.
سيبقى القرآن نورًا لا يختفي وحقًا لا يزول، ورسالةً خالدةً فوق كل محاولات الإساءة والتشويه..
|