
نقد الممارسة القضائية والمحاماة في قضايا الأحوال الشخصية وفق المدونة الجعفرية: تظليل منظمات المجتمع المدني التبعية وأثرها في تراكم الأخطاء الفقهية ومقترح إصلاحي بتخصص المحامين تحت إشراف الحوزة العلمية"
الكاتب والباحث / د. حيدر الشبلاوي..
اكاديمة الامام الخوئي للدراسات الاستيراتيجية والإعلام الاكتروني..
دراسات في الفقه الاسلامي الشيعي ( المدونة الجعفرية )
الرقم القانوني
للنشر 2026 - al- kho ID: NO: A0013
28/ 5/ 2026
اما بعد..
إن ظاهرة قصور فهم الكثير من المحامين العاملين في قضايا الأحوال الشخصية في العراق لأحكام المذهب الجعفري الإمامي الاثني عشري باتت تشكل خطراً حقيقياً على استقرار الأسرة المسلمة ويتفاقم هذا الخطر بسبب تظليل منظمات المجتمع المدني التبعية التي تتلقى الدعم من الخارج ومن بعض السفارات الأجنبية حيث تسعى هذه المنظمات إلى تشويه المفاهيم الفقهية الإسلامية عبر الترويج لمصطلحات دخيلة مثل المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة تحت غطاء حقوق الإنسان مما يتنافى مع التكامل الأسري الذي يؤكده فقه الإمام الصادق عليه السلام وفقهاء الإمامية كافة
ولقد رصد الباحث حيدر الشبلاوي في هذه الدراسة الأكاديمية الصادرة عن أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني قسم دراسات في الفقه الإسلامي المدونة الجعفرية والقانون أن أكثر الأخطاء شيوعاً يتمثل في الخلط بين مفهوم النشوز ومفهوم المطاوعة حيث يفسر الكثير من المحامين النشوز على أنه مجرد عدم مطاوعة في حين أن الحقيقة الفقهية المخالفة لذلك تماماً
نؤكد في هذه الدراسة ما يذكره المرجع الحاكم الشرعي دام ظله العالي من أن النشوز هو الامتناع عن الحقوق الزوجية الواجبة من غير عذر شرعي ولا يتحقق بمجرد عدم المطاوعة في الأمور المستحبة أما المطاوعة فتعني الرضا الطوعي والانقياد الاختياري وليس لها علاقة بالعصيان والتمرد وهذا هو ما كلف به المعتمدون الثقة المخولون من قبله لتبليغ الأحكام الشرعية في هذا الشأن
كما نؤكد في هذه الدراسة ما ورد عن المعتمدين الثقة المخولين من قبل المرجع الحاكم الشرعي دام ظله العالي في مسألة تفسير النشوز حيث أفادوا أنه لا يجوز للزوج أن يعتبر امتناع الزوجة عن أمر غير واجب نشوزاً لأن النشوز الموجب لسقوط النفقة هو الامتناع عن التمكين الخاص بغير عذر شرعي فقط أما المطاوعة فهي ليست ضد النشوز بل هي درجة من الرضا فلا يصح استعمال اللفظين كمرادفين
ويؤكد المعتمدون المخولون من قبله دام ظله أن من أخطأ المحامون فيه تفسير النشوز على أنه مجرد خلاف في الرأي أو رفض لبعض الطلبات غير الملزمة مما يسبب تعنتاً في محاكم الأحوال الشخصية وإصرار الزوجات على طلب التفريق وبعض المحاكم تأخذ بدفوع شكلية بعيدة عن روح المذهب الجعفري وهذا ما نتبناه في دراستنا هذه استناداً إلى تكليف المرجع الحاكم الشرعي لمن يثق به من العلماء لنشر الأحكام الصحيحة
هذا الخلط الفادح يقوده بالدرجة الأولى محامون لا يتفقهون في الدين الإسلامي الصحيح وفق مذهب أهل البيت عليهم السلام بل يمارسون المرافعات بشكل روتيني شكلي مستنسخين إجراءات العصر البعثي المقبور متجاهلين جوهر الشريعة وروح العدالة وقد اعتبر بعض هؤلاء المحامين أن التغيير المطلوب هو تغيير شكلي فقط بينما الأمر يتعلق بأسس فقهية ثابتة لا تجوز المساس بها
ومن أخطر ما كشفته هذه الدراسة أن هذه الأخطاء لا تأتي من فراغ بل هي نتيجة تظليل متعمد من قبل منظمات المجتمع المدني التبعية التي تتلقى تمويلها وتوجيهاتها من جهات خارجية ومن سفارات أجنبية داخل العراق تعمل هذه المنظمات باسم الدفاع عن حقوق المرأة في حين أن هدفها الحقيقي هو فتح ثغرات في قانون الأحوال الشخصية العراقي لتطبيق اتفاقية سيداو المستوردة التي تتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية والفقه الجعفري الإمامي
إن هذه المنظمات تصر على تسييس الموسوع أي تحويل قضايا الأحوال الشخصية إلى ساحة لتمرير رغبات المعارضين السياسيين ومناهضي المرجعية الدينية مستغلة بعض المحامين الذين يعملون بضمير غير حي أو بجهل فقهي فادح
لقد أدى هذا التظليل الممنهج إلى وقوع مشاكل كبيرة في قضايا التفريق بين الزوجين حيث تطلب الزوجة التفريق لأسباب كثيرة ومشروعة لكن بعض المحاكم تأخذ بدفوع شكلية بعيدة عن فقه الإمام الصادق عليه السلام فترد الدعوى أو تبطئ فيها مما يزيد الطين بلة ويدفع الزوجات إلى مزيد من المعاناة والإصرار على الطلاق
إن الحل الوحيد لمواجهة هذا التظليل الخارجي هو أن تلزم نقابة المحامين العراقيين ومجلس القضاء الأعلى جميع المحامين الذين يمارسون المرافعات في قضايا الأحوال الشخصية للطائفة الشيعية بالتفقه في المدونة الجعفرية بشكل إلزامي ليس فقط حفظاً للنصوص بل فهماً حقيقياً لمفرداتها كالنشوز والمطاوعة والقوامة والنفقة والإرث والولادة
هذا المطلب ليس اجتهاداً شخصياً بل هو انسجام مع ما كلف به المعتمدون الثقة من قبل المرجع الحاكم الشرعي دام ظله العالي حيث أفادوا أن التقاضي في المحاكم الشرعية الجعفرية يحتاج إلى علماء بالأحكام أو محامين متخصصين يفقهون أحكام المذهب وإلا وقع الخلل في الأحكام
كما أن استمرار الوضع الحالي يعني ترك الباب مفتوحاً أمام تلك المنظمات التبعية لتمرير تعديلات شكلية تخفي في طياتها نصوصاً من سيداو مثل إلغاء ولاية الأب والجد في الزواج أو المساواة الكاملة في الميراث أو إسقاط مفهوم القوامة وكلها أمور مجمع على حرمتها في فقه الإمامية من زمن الأئمة الاثني عشر عليهم السلام إلى يومنا هذا
لذا فإن هذه المقالة بوضوحها وثباتها تدعو إلى وقفة جادة فالمسألة ليست مسألة تطوير إجرائي بل هي دفاع عن هوية الأسرة العراقية المسلمة ورفض للتلاعب بأحكام الدين تحت ضغط السفارات والمنظمات الممولة من الخارج
شرح أحكام المدونة الجعفرية في زواج القاصر والمهر وسريان الأحكام
نظراً لأهمية التفقه في المدونة الجعفرية بشكل دقيق فإن هذه الدراسة تُفصل شرح بعض أحكامها الأساسية التي يكثر الجهل بها أو التلاعب من قبل المحامين غير المختصين
أولاً في زواج القاصر وما يُقصد ببلوغ سن التاسعة
نؤكد في هذه الدراسة أن ما تذكره المدونة الجعفرية من إمكانية زواج الأنثى إذا بلغت سن التاسعة إنما هو إشارة إلى بلوغ التكليف الشرعي لا إلى سن الرشد المدني فقد نصت المادة الثانية خامساً من مدونة الأحوال الشخصية الجعفرية على اشتراط أن يكون العاقد عاقلاً بالغاً دون أن تحدد سناً معينة ولكن الإجماع الفقهي الإمامي المستند إلى كلمات المرجع الحاكم الشرعي دام ظله العالي يقرر أن علامة البلوغ في الأنثى هي إكمال تسع سنوات هلالية وهذا هو سن التكليف الشرعي الذي تبدأ فيه الفتاة بتحمل الواجبات الدينية كالصلاة والصوم
والبلوغ هنا يختلف عن الرشد فالبالغة ليست رشيدة بالضرورة فالرشد يتعلق بسن العقل والمسؤولية في اتخاذ القرارات المالية والشخصية ولا يتحقق إلا بموافقة ولي الأمر أو القاضي الشرعي نؤكد أن المدونة الجعفرية لم تبح تزويج القاصر لمجرد بلوغها سن التاسعة بل اشترطت وجود الولي وهو الأب أو الجد للأب ولاية كاملة على الصغيرة بشرط أن لا يكون في التزويج مفسدة وأن يراعي الولي مصلحة الصغيرة فإذا زوجها مع توفر هذه الشروط كان العقد صحيحاً على أن يكون للبنت بعد أن تبلغ وترشد حق الخيار في فسخ العقد إذا رأت فيه مفسدة وقد صرح بذلك فقهاء الإمامية ومنهم من كلفه المرجع الحاكم الشرعي دام ظله بإصدار الفتاوى كالسيد السيستاني
ثانياً في حكم العقد إذا زادت قيمته على المبلغ المذكور
من المسائل التي يتلاعب بها المحامون الجاهلون أو المتبعون للأجندات الخارجية مسألة المهر حيث يعتقد البعض أنه إذا زادت قيمة العقد عن المهر المحدد فيه فإن للزوجة الحق بالمطالبة بالزيادة وهذا خطأ فقهي كبير نؤكد في هذه الدراسة ما ذكره المرجع الحاكم الشرعي دام ظله العالي في فتاويه من أن الزوجة تستحق مهرها وفقاً لما تم الاتفاق عليه في عقد الزواج ولا يجوز لها أن تطلب أكثر مما ذكر في العقد صراحة سواء أكان المهر معجلاً أو مؤجلاً وسواء أقدر بالعملة أو بالذهب والمهر هو ما يجب بالزواج ويترتب على الزوج للزوجة بمجرد العقد الصحيح فإذا لم يذكر في العقد مقدار معين للمهر فإنه يثبت مهر المثل ولكن إذا ذكر مبلغ معين فلا يجوز تجاوزه
فالمهر في المذهب الجعفري حق مالي خالص للزوجة يتقرر بمجرد العقد وليس للزوج أن ينقص منه ولا للزوجة أن تطالب بأكثر مما اتفق عليه إلا إذا طرأ اتفاق جديد بين الزوجين برضاهما أما ما تروجه بعض منظمات المجتمع المدني التبعية من أن الزوجة تستحق أن تطلب زيادة المهر بعد العقد فهذا مناف للإجماع الفقهي الإمامي وهو من التضليل الذي تحذر منه هذه الدراسة
ثالثاً في سريان الأحكام الشرعية على العقود المبرمة حسب المذهب الجعفري
إن مسألة سريان الأحكام من أهم ما يجهله المحامون غير المتخصصين حيث نؤكد في هذه الدراسة أن تطبيق أحكام المدونة الجعفرية على عقد الزواج يتوقف على أن يكون العقد قد أبرم وفقاً للمذهب الجعفري بإرادة صريحة من الطرفين أو أحكام قضائية صدرت بهذا المعنى فإذا تم العقد وفق المذهب الجعفري فإن أحكامه تسري على الزوجين في كل ما يتعلق بالزواج والمهر والطلاق والنشوز والنفقة وغيرها من الأحكام الخاصة بهذا المذهب كما قررت ذلك الهيئات القضائية المختصة
أما إذا كان العقد قد أبرم وفق مذهب آخر فلا تسري عليه أحكام المدونة الجعفرية لمجرد أن أحد الزوجين من اتباع المذهب الجعفري فهذا أمر لا يصح شرعاً ولا قانوناً ويدخل في دائرة التلاعب الذي ينبه إليه هذه الدراسة فالاحترام المتبادل للعقود وسريان أحكامها وفق ما أبرمت عليه هو أصل فقهي إسلامي لا يمكن تجاوزه وأي اجتهاد في تفسيره من قبل محامين غير مختصين إنما هو افتئات على الشريعة وانفتاح للثغرات التي تستغلها منظمات سيداو التبعية
رابعاً في القاصر والبلوغ وسن الرشد وولاية ولي الأمر
يزيد الطين بلة أن بعض المحامين يخلطون بين القاصر والبالغة والرشيدة في قضايا الأحوال الشخصية مستغلين جهل أولياء الأمور أو ضغط المنظمات الخارجية لتطبيق مفاهيم دخيلة تتعارض مع فقه الإمامية نؤكد في هذه الدراسة أن الفقه الجعفري يفرق بين ثلاثة مراتب للأنثى في مسألة الزواج
المرتبة الأولى هي الصغيرة القاصر التي لم تبلغ سن التكليف الشرعي ومن حق وليها وهو الأب أو الجد للأب أن يزوجها بشرط عدم المفسدة ورعاية المصلحة فإذا زوجها بهذه الشروط كان العقد صحيحاً ولها بعد أن تبلغ وترشد أن تختار فسخه إذا لم يكن في مصلحتها
المرتبة الثانية هي البالغة التي بلغت سن التاسعة الهلالية ولكنها لم تبلغ سن الرشد بعد فهذه لها حق إبداء الرأي في قبول الزواج أو رفضه ولا يجوز للولي أن يجبرها على زواج لا تريده وفي الوقت نفسه لا يجوز لها أن تتزوج دون إذن الولي في بعض الحالات حسب ما يراه الفقهاء
المرتبة الثالثة هي البالغة الرشيدة التي بلغت سن الرشد وهي السن التي تستطيع فيها تدبير شؤونها بنفسها شرطاً أن تكون قد بلغت من العمر ثماني عشرة سنة قمرية على أقل تقدير ويشترط لتزوجها بدون ولي أن تراعي أحكام الشرع وأن لا يكون هناك مفسدة في هذا الزواج
وذلك أنه يجب أن لا يغيب عن البال أن ما تزعمه منظمات المجتمع المدني من إطلاق حق المرأة في الزواج دون ولي مطلقاً مهما كان سنها هو من تدليس سيداو ومناقض للإجماع الفقهي الإمامي المستند إلى نصوص المعصومين عليهم السلام وقد أكد ذلك المعتمدون الثقة المخولون من قبل المرجع الحاكم الشرعي دام ظله
وبالجملة فإن هذه التفصيلات الفقهية التي لا يعرفها إلا المتخصصون العارفون بمسائل المذهب الجعفري هي ما نحتاج إلى تعليمها للمحامين الذين يمارسون المرافعات في الأحوال الشخصية وإلا فستبقى المحاكم هي ساحة للاجتهادات الخاطئة أو النوايا المسمومة التي تستهدف تفكيك الأسرة العراقية باسم الشكلية القانونية أو المساواة الوافدة
فصل مستقل: المقترح الموجه إلى نقابة المحامين العراقيين
بناءً على كل ما سبق من أسباب التحرك لمواجهة تظليل منظمات المجتمع المدني التبعية المدعومة من الخارج ومن السفارات ونتيجة للأخطاء المتراكمة التي يشهدها واقع التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية، يتقدم الباحث والكاتب حيدر الشبلاوي باسم أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني بالمقترح التالي إلى نقابة المحامين العراقيين ممثلة بنقيب المحامين الأستاذة أحلام اللامي وإلى مجلس القضاء الأعلى
أولاً يطلب إلزام جميع المحامين الراغبين في ممارسة المرافعات في قضايا الأحوال الشخصية للطائفة الشيعية حصراً بحضور دورة تدريبية إجبارية ومعتمدة في المدونة الجعفرية وفق فقه الإمام الصادق عليه السلام وفقهاء الإمامية الاثني عشر، على أن تمنح شهادات الاجتياز من أساتذة من الحوزة العلمية في النجف الأشرف، أو من أي أكاديمية تختارها نقابة المحامين على أن يتم ذلك بإشراف المجمع العلني الفقهي الجعفري (المجمع العلمي الفقهي الجعفري). تشمل هذه الدورة أحكام الزواج والطلاق والنشوز والمطاوعة والتفريق والإرث والوصية والنفقات
ثانياً يقترح تشكيل لجنة دائمة من مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين وممثلين عن الحوزة العلمية وعن الأكاديمية المذكورة لمتابعة تنفيذ المدونة الجعفرية ومنع التلاعب بنصوصها وخصوصاً منع تحريف مفهوم النشوز والمطاوعة على نحو يخالف الإجماع الفقهي الإمامي
ثالثاً يدعو المقترح إلى تعديل لائحة آداب المهنة لتجريم أي محامٍ يثبت تعمده تحريف مفاهيم المذهب الجعفري الأساسية كالنشوز وجعل ذلك سبباً للمساءلة التأديبية أمام نقابة المحامين تصل إلى حد الإيقاف عن المرافعة في قضايا الأحوال الشخصية
رابعاً يطلب المقترح رفض أي تعديل شكلي على قانون الأحوال الشخصية يأتي تحت ضغط من منظمات المجتمع المدني التبعية أو من أي سفارة أجنبية إذا كان يهدف بشكل مباشر أو غير مباشر إلى تمرير بنود من اتفاقية سيداو لأن ذلك يشكل إهانة للمذهب الجعفري وطعناً في فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام
يؤكد الباحث أن هذا المقترح ليس مجرد رأي قانوني عابر بل هو واجب شرعي ودفاع عن كيان الأسرة العراقية التي تستهدفها أيادٍ خارجية عبر تزييف المفاهيم وتدجين المحامين بالشكليات البعثية القديمة أو بالأجندات الغربية الحديثة
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الكاتب والباحث
دكتور حيدر الشبلاوي
الجهة العلمية
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني
قسم دراسات في الفقه الإسلامي المدونة الجعفرية والقانون
الرقم القانوني الموحد
ID: A0013
نقد الممارسة القضائية والمحاماة في قضايا الأحوال الشخصية وفق المدونة الجعفرية: تظليل منظمات المجتمع المدني التبعية وأثرها في تراكم الأخطاء الفقهية ومقترح إصلاحي بتخصص المحامين تحت إشراف الحوزة العلمية"
الكاتب والباحث / د. حيدر الشبلاوي.. اكاديمة الامام الخوئي للدراسات الاستيراتيجية والإعلام الاكتروني..دراسات في الفقه الاسلامي الشيعي ( المدونة الجعفرية )الرقم القانوني للنشر 2026 - al- kho ID: NO: A0013 28/ 5/ 2026
اما بعد..إن ظاهرة قصور فهم الكثير من المحامين العاملين في قضايا الأحوال الشخصية في العراق لأحكام المذهب الجعفري الإمامي الاثني عشري باتت تشكل خطراً حقيقياً على استقرار الأسرة المسلمة ويتفاقم هذا الخطر بسبب تظليل منظمات المجتمع المدني التبعية التي تتلقى الدعم من الخارج ومن بعض السفارات الأجنبية حيث تسعى هذه المنظمات إلى تشويه المفاهيم الفقهية الإسلامية عبر الترويج لمصطلحات دخيلة مثل المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة تحت غطاء حقوق الإنسان مما يتنافى مع التكامل الأسري الذي يؤكده فقه الإمام الصادق عليه السلام وفقهاء الإمامية كافة