نحن نرفع أكفّ الدعاء صباح مساء كي تصلح البلاد، وننتظر من القادة أن يمنعوا الظلم ويُقيموا العدل، لكننا نسينا أن الحكّام والمسؤولين ليسوا إلا نبتة خرجت من تربة مجتمعاتنا، فإن كانت التربة مثقلة بالظلم والقطيعة، فكيف نرجو منها ثماراً طيبة؟!!
إن التغيير الحقيقي لا يبدأ من الكراسي العالية، بل من البيوت الضيقة، ومن المقايل والمجالس، ومن المعاملات اليومية بين الأخ وأخيه، والقريب وقريبه، والشخص وجاره.
الأمر الأول والأهم وهو إنصاف الأقربين
(وهي مشكلة وخراب يعيشه شعبنا بكمية مفرطة!!! )
كيف نطالب بإسقاط الظلم الأكبر ونحن نُظلم في البيوت، ونأكل حقوق أرحامنا وأقاربنا في الميراث، ونحتال ونلف وندور ويشجع بعضنا بعضاً بوصف أن هذه (ذيابه ، وذكاء ، وأحمرر عيين!!) ولا ينهى بعضنا بعض !!
ثاني شيء إعادة الهيبة للحق في مجالسنا ومقايلنا
(والذي أسميه البرلمان المصغر والنواة الأولى)
إعادة الهيبة للحق في المجالس والمقايل هي المَحَكّ الحقيقي؛ لأن (المقيل) والمجلس ليس مجرد مكان لتمرير الوقت الذي أعتدناه هكذا مؤخرا وللأسف الشديد، بل هو البرلمان -المصغر- الذي يتشكل فيه وعي المجتمع وتُبنى فيه قناعاته. ومتى ما هان الحق في المجلس، هان في الشارع والدولة.
نحن اعتدنا في مجالسنا أن نصمت عن الخطأ تحت مسمى (المسايرة) أو تجنب المشاكل. إعادة الهيبة تبدأ بأن تتوقف عن الهز بالرأس موافقةً على الباطل أو مجاملةً له. إذا طُرح رأي أو خبر فيه ظلم أو غيبة أو تحريض، لا تكن مشجعاً ولا صامتاً سلباً أو مجاملاً؛ موقفك المتزن يضع حداً للتماديات. إذا تجاوز أحدهم، وتفاخر بأكل حق غيره، أو تفاخر بظلم، لا تتركه يتمادى.
ولا ننسنى أن تكون مجالسنا ومقايلنا أيضاً منطلقاً لإصلاح ذات بيننا، وأن نترك قول (مادخلنا.. ، يسدوا ...!)
الأمر الثالث وهو ترجمةَ الكلام إلى عمل
النصيحة ليست خطبة نلقيها، بل خلق نعيشه. والتواصي بالخير ليس كلاماً في المقايل فقط، بل أمانة وموقف ونصرة للمظلوم.
الوطن ليس جدراناً ومؤسسات؛ الوطن هو نحن. والذي نفسي بيده متى ما استقام الفرد في بيته وعمله ومجلسه، استقامت الأمة كلها، فالعدل والخير لا يُستوردان، بل يُزرعان في القلوب أولاً لتزهر بهما البلاد.
وإني في مقامي هذا أعلن مبادرتي بذلك وقد سبقني كُثر ومن أراد الخير فليبادر والسلام
مالك بن نبيل دماج
نحن نرفع أكفّ الدعاء صباح مساء كي تصلح البلاد، وننتظر من القادة أن يمنعوا الظلم ويُقيموا العدل، لكننا نسينا أن الحكّام والمسؤولين ليسوا إلا نبتة خرجت من تربة مجتمعاتنا، فإن كانت التربة مثقلة بالظلم والقطيعة، فكيف نرجو منها ثماراً طيبة؟!!إن التغيير الحقيقي لا يبدأ من الكراسي العالية، بل من البيوت الضيقة، ومن المقايل والمجالس، ومن المعاملات اليومية بين الأخ وأخيه، والقريب وقريبه، والشخص وجاره.
الأمر الأول والأهم وهو إنصاف الأقربين (وهي مشكلة وخراب يعيشه شعبنا بكمية مفرطة!!! )
كيف نطالب بإسقاط الظلم الأكبر ونحن نُظلم في البيوت، ونأكل حقوق أرحامنا وأقاربنا في الميراث، ونحتال ونلف وندور ويشجع بعضنا بعضاً بوصف أن هذه (ذيابه ، وذكاء ، وأحمرر عيين!!) ولا ينهى بعضنا بعض !!
ثاني شيء إعادة الهيبة للحق في مجالسنا ومقايلنا(والذي أسميه البرلمان المصغر والنواة الأولى)
إعادة الهيبة للحق في المجالس والمقايل هي المَحَكّ الحقيقي؛ لأن (المقيل) والمجلس ليس مجرد مكان لتمرير الوقت الذي أعتدناه هكذا مؤخرا وللأسف الشديد، بل هو البرلمان -المصغر- الذي يتشكل فيه وعي المجتمع وتُبنى فيه قناعاته. ومتى ما هان الحق في المجلس، هان في الشارع والدولة.نحن اعتدنا في مجالسنا أن نصمت عن الخطأ تحت مسمى (المسايرة) أو تجنب المشاكل. إعادة الهيبة تبدأ بأن تتوقف عن الهز بالرأس موافقةً على الباطل أو مجاملةً له. إذا طُرح رأي أو خبر فيه ظلم أو غيبة أو تحريض، لا تكن مشجعاً ولا صامتاً سلباً أو مجاملاً؛ موقفك المتزن يضع حداً للتماديات. إذا تجاوز أحدهم، وتفاخر بأكل حق غيره، أو تفاخر بظلم، لا تتركه يتمادى.ولا ننسنى أن تكون مجالسنا ومقايلنا أيضاً منطلقاً لإصلاح ذات بيننا، وأن نترك قول (مادخلنا.. ، يسدوا ...!)
الأمر الثالث وهو ترجمةَ الكلام إلى عمل
النصيحة ليست خطبة نلقيها، بل خلق نعيشه. والتواصي بالخير ليس كلاماً في المقايل فقط، بل أمانة وموقف ونصرة للمظلوم.
الوطن ليس جدراناً ومؤسسات؛ الوطن هو نحن. والذي نفسي بيده متى ما استقام الفرد في بيته وعمله ومجلسه، استقامت الأمة كلها، فالعدل والخير لا يُستوردان، بل يُزرعان في القلوب أولاً لتزهر بهما البلاد.
وإني في مقامي هذا أعلن مبادرتي بذلك وقد سبقني كُثر ومن أراد الخير فليبادر والسلام
مالك بن نبيل دماجج