|
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴿١٨﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ﴿١٩﴾ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ﴿٢٠﴾ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ﴿٢١﴾ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿٢٢﴾
المطففين
العالم البشري هو عالم يدور بين عالمين في جميع حالتة واحواله .
بين عالمي المادة والروح -
العلم والجهل - القوة والضعف - الموت والحياة - القلق والإطمئنان - والخوف والرجاء -
ألبسنا الله هذه الأبدان البشرية وجعلنا أما إمتحانات مصيرية والإختيار دائما حتى لحظة الموت .
وفي كل يوم تمحص نمحص أعمالنا
فمن عملا صالحا خيرا يره ومن عملا صالحا شرا يره .
وأما العمل المعرفي أو العمل الواعي .
يكون عن طريق العقل والتجربة والعبرة والتعلم والمعرفة وعليه يكون الجزاء .
الغاية من الإختبار العملي هو الذي ينتج ترجيحا معيّنا بين عالم المادة ، وعالم الروح .
سورة المطففين أيات وعبر يرينا الله تعالى من خلالها .
جزاء من رجح عنده عالم المادة وبين من رجح عنده عالم الروح .
فهي ألارواح لاتموت ولكن ما يقع عليه الموت هو الجسم الذي يتحول إلى جسد يوضع في جدث .
ارواح لا تموت بل أرواح ترتقي إلى عالم عليين وما ادراك ما مليون كتاب مرقوم كل رقم يكون مطابقا وملازما لصاحبه .
وأرواح لا تموت لأنها أرواح صحبت أبدانها الدنيوية فرقت بها عن عالم الملك إلى عالم الملكوت فأصبحت أرواح وابدان ملكوتية فهي التي لا يطالها الموت ولا ينال منها قوله تعالى : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ ﴿١٥٤﴾ البقرة .
العلاقة بين الروح والجسم هي علاقة مصاحبة
والعلاقة بين الحي والحياة علاقة مصاحبة
العلاقة بين الزوج والزوجة مصاحب
العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة علاقة مصاحبة
فإما أن تحسن هذه المصاحبة أو لا وكذلك بين عالمي
الملك الدنيوي والملكوت الأخري والنفس إنما هي علاقة مصاحبة ،
وبالنتيجة لا بد الصاحب من مفارقة صاحبة أما هذا الصنف لا مفارقة ولا انفصال فقد صحبوا الدنيا بأبدان ارواحها معاقة بالمحل الاعلى رغم أنهم مصاحبا المحل الأدنى اي
يعيشون في المحل الأدنا بأبدان لها ارواح هذه الأرواح معلقة في المحل الاعلى ؟ .
تعلق ارتبط وملازمة مع الإرادة الإلهية
فما هو المحل الأعلى إذا والمحل الأدنى :
المحل : إشارة إلى المكان اي العالم والأدنى العالم الارضي وهو عالم الملك والإنيّات .
وأما المحل : الأعلى في أعلى عليين
عالم الملكوت بطبقاته وتمايزاته .
يا كميل هلك خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر . أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة . ها ، إن هاهنا لعلماً جماً ، وأشار إلى صدره ، لو أصبت له حملة !
بلى أصبت لقناً غير مأمون عليه ،
مستعملاً آلة الدين للدنيا ، ومستظهراً بنعم الله على عباده ، وبحججه على أوليائه .
أو منقاداً لحمَلة الحق ،
لا بصيرة له في أحنائه ،
ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة .
ألا لا ذا ، ولا ذاك !
أو منهوماً باللذة ، سلس القياد للشهوة ،
أو مغرماً بالجمع والإدخار ،
ليسا من رعاة الدين في شئ ،
أقرب شئ شبهاً بهما الأنعام السائمة ! كذلك يموت العلم بموت حامليه !
اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته .
وكم ذا ، وأين أولئك ؟
أولئك والله الأقلُّون عدداً والأعظمون قدراً ،
يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ،
ويزرعوها في قلوب أشباههم .
هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ،
وباشروا روح اليقين ،
واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى . أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه . آه آه شوقاً إلى رؤيتهم ! انصرف يا كميل إذا شئت » .
ففهم ايها الموالي كيف ربط عليه السلام بين الألوان عدد ووظائفهم
الاقلون عددا و اىفهم
١- يحفظ الله بهم حججه وبيناته
لماذا وما الهدف والغاية ؟ يقول : حتى يودعوها نظراءهم
كيف تكون الوديعة قال عن طريق الزراعة العلم والرعاية
اين يزرعونها ؟ قال : ويزرعوها في قلوب أشباههم .
هؤلاء الزرعاون إلى أي حد وصلوا في زراعتها بالعلم ؟ قال : هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ،
الشيخ: محمد علي درويش
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴿١٨﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ﴿١٩﴾ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ﴿٢٠﴾ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ﴿٢١﴾ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿٢٢﴾ المطففينالعالم البشري هو عالم يدور بين عالمين في جميع حالتة واحواله . بين عالمي المادة والروح -العلم والجهل - القوة والضعف - الموت والحياة - القلق والإطمئنان - والخوف والرجاء - ألبسنا الله هذه الأبدان البشرية وجعلنا أما إمتحانات مصيرية والإختيار دائما حتى لحظة الموت .وفي كل يوم تمحص نمحص أعمالنا فمن عملا صالحا خيرا يره ومن عملا صالحا شرا يره .وأما العمل المعرفي أو العمل الواعي . يكون عن طريق العقل والتجربة والعبرة والتعلم والمعرفة وعليه يكون الجزاء . الغاية من الإختبار العملي هو الذي ينتج ترجيحا معيّنا بين عالم المادة ، وعالم الروح . سورة المطففين أيات وعبر يرينا الله تعالى من خلالها . جزاء من رجح عنده عالم المادة وبين من رجح عنده عالم الروح .
فهي ألارواح لاتموت ولكن ما يقع عليه الموت هو الجسم الذي يتحول إلى جسد يوضع في جدث .ارواح لا تموت بل أرواح ترتقي إلى عالم عليين وما ادراك ما مليون كتاب مرقوم كل رقم يكون مطابقا وملازما لصاحبه .وأرواح لا تموت لأنها أرواح صحبت أبدانها الدنيوية فرقت بها عن عالم الملك إلى عالم الملكوت فأصبحت أرواح وابدان ملكوتية فهي التي لا يطالها الموت ولا ينال منها قوله تعالى : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ ﴿١٥٤﴾ البقرة . العلاقة بين الروح والجسم هي علاقة مصاحبة والعلاقة بين الحي والحياة علاقة مصاحبة العلاقة بين الزوج والزوجة مصاحب العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة علاقة مصاحبة فإما أن تحسن هذه المصاحبة أو لا وكذلك بين عالمي الملك الدنيوي والملكوت الأخري والنفس إنما هي علاقة مصاحبة ،وبالنتيجة لا بد الصاحب من مفارقة صاحبة أما هذا الصنف لا مفارقة ولا انفصال فقد صحبوا الدنيا بأبدان ارواحها معاقة بالمحل الاعلى رغم أنهم مصاحبا المحل الأدنى اييعيشون في المحل الأدنا بأبدان لها ارواح هذه الأرواح معلقة في المحل الاعلى ؟ . تعلق ارتبط وملازمة مع الإرادة الإلهية فما هو المحل الأعلى إذا والمحل الأدنى : المحل : إشارة إلى المكان اي العالم والأدنى العالم الارضي وهو عالم الملك والإنيّات . وأما المحل : الأعلى في أعلى عليين عالم الملكوت بطبقاته وتمايزاته .
يا كميل هلك خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر . أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة . ها ، إن هاهنا لعلماً جماً ، وأشار إلى صدره ، لو أصبت له حملة ! بلى أصبت لقناً غير مأمون عليه ، مستعملاً آلة الدين للدنيا ، ومستظهراً بنعم الله على عباده ، وبحججه على أوليائه . أو منقاداً لحمَلة الحق ، لا بصيرة له في أحنائه ، ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة . ألا لا ذا ، ولا ذاك ! أو منهوماً باللذة ، سلس القياد للشهوة ، أو مغرماً بالجمع والإدخار ، ليسا من رعاة الدين في شئ ، أقرب شئ شبهاً بهما الأنعام السائمة ! كذلك يموت العلم بموت حامليه ! اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته . وكم ذا ، وأين أولئك ؟ أولئك والله الأقلُّون عدداً والأعظمون قدراً ، يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم . هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى . أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه . آه آه شوقاً إلى رؤيتهم ! انصرف يا كميل إذا شئت » .
ففهم ايها الموالي كيف ربط عليه السلام بين الألوان عدد ووظائفهم الاقلون عددا و اىفهم ١- يحفظ الله بهم حججه وبيناتهلماذا وما الهدف والغاية ؟ يقول : حتى يودعوها نظراءهمكيف تكون الوديعة قال عن طريق الزراعة العلم والرعاية اين يزرعونها ؟ قال : ويزرعوها في قلوب أشباههم . هؤلاء الزرعاون إلى أي حد وصلوا في زراعتها بالعلم ؟ قال : هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، الشيخ: محمد علي درويش
|