وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:35
عدد زوار اليوم:40
عدد زوار الشهر:13714
عدد زوار السنة:358578
عدد الزوار الأجمالي:2129677
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 8
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

الإعلام الإلكتروني: من التفاعلية اللحظية إلى صناعة المحتوى التشاركي.

محمد فاضل الخفاجي :-

يعد الإعلام الإلكتروني الثورة الحقيقية في عالم الاتصال المعاصر، حيث تجاوز الحدود الجغرافية والزمنية ليحول العالم إلى "قرية صغيرة" متصلة لحظياً. تميز هذا النوع من الإعلام بـ التفاعلية، والسرعة الفائقة في نقل الخبر، والقدرة على دمج الوسائط المتعددة من (نص، وصوت، وفيديو) في منصة واحدة. كذلك يوفر الإعلام الإلكتروني بيئة خصبة، للاعلاميين حيث تتيح الأدوات التقنية الحديثة إنتاج وتوزيع المواد الإعلامية بمعزل عن الوسائط التقليدية كـ(أجهزة البث ودور النشر، الخ)".  
اما الجمهور لم يعد مجرد متلقٍ، بل أصبح شريكاً في صناعة المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي والمدونات الخاصة والعامة، من خلال النشر، أو ابداء الرأي على اي موضوع ". 
ورغم فوائد الإعلام الإلكتروني في تعزيز حرية التعبير ونشر المعرفة، إلا أنه يواجه تحديات جسيمة، أبرزها انتشار" الأخبار الزائفة وانتهاك الخصوصية، التسريبات الصوتية المفبركة"، مما يتطلب وعياً نقدياً من المستخدم، وتشريعات تحمي أخلاقيات المهنة، من خلال إقرار قانون الإتحاد العام للإعلام الإلكتروني، من قبل مجلس النواب العراقي، لتنظيم كل ماذكر أنف الذكر"
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 11:20:43 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

جمعية يسر للتنمية الأسرية بمكة المكرمة تقيم مساء غد الأربعاء لقاء بعنوان ( كيف نستقبل العشر الأواخر ؟)

نوال مسلم: مكة المكرمة:-
ضمن الأنشطة والبرامج والفعاليات والمبادرات التوعوية والتثقيفية التي تنفذها جمعية يسر للتنمية الأسرية بمكة المكرمة 
وضمن مبادرة هندسة الأسرة في برنامج ( ارتواء الروح) في نسخته السابعة
وضمن سلسلة لقاءات رمضان في بيوت يُسر _ حيث الأسر المطمئنة
تقيم الجمعية لقاء  بعنوان :
( كيف نستقبل العشر الأواخر؟ ) 
أوضحت ذلك الأستاذة الدكتورة هيفاء عثمان فدا  - رئيسة مجلس إدارة الجمعية 
وأشارت بأن اللقاء من 
تقديم الأستاذة الدكتورة مشاعل بنت خالد باقاسي -
الأستاذة الدكتورة بقسم العقيدة، بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى.
ويقام اللقاء مساء غد الأربعاء 15 رمضان 1447هـ
 الموافق: 4 مارس 2026 م
يبدأ اللقاء من الساعة 10:30 مساء ولمدة ساعة واحدة فقط إلى الساعة 11:30 مساءً. 
عبر رابط الزوم 
https://us06web.zoom.us/j/88600711100
نوال مسلم: مكة المكرمة:-
ضمن الأنشطة والبرامج والفعاليات والمبادرات التوعوية والتثقيفية التي تنفذها جمعية يسر للتنمية الأسرية بمكة المكرمة وضمن مبادرة هندسة الأسرة في برنامج ( ارتواء الروح) في نسخته السابعةوضمن سلسلة لقاءات رمضان في بيوت يُسر _ حيث الأسر المطمئنةتقيم الجمعية لقاء  بعنوان :( كيف نستقبل العشر الأواخر؟ ) أوضحت ذلك الأستاذة الدكتورة هيفاء عثمان فدا  - رئيسة مجلس إدارة الجمعية وأشارت بأن اللقاء من تقديم الأستاذة الدكتورة مشاعل بنت خالد باقاسي -الأستاذة الدكتورة بقسم العقيدة، بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى.ويقام اللقاء مساء غد الأربعاء 15 رمضان 1447هـ الموافق: 4 مارس 2026 ميبدأ اللقاء من الساعة 10:30 مساء ولمدة ساعة واحدة فقط إلى الساعة 11:30 مساءً. عبر رابط الزوم https://us06web.zoom.us/j/88600711100
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 11:13:39 مساءا | قراءة: 4 | التعليقات

أمانة جدة: إتلاف 1,100 كجم لحوم فاسدة وضبط أكثر من 4 آلاف عبوة تالفة شرق المحافظة.

 د. منصور نظام الدين :
جدة؛-
أتلفت أمانة محافظة جدة نحو 1,100 كيلوجرام من اللحوم والأسماك الفاسدة، إضافة إلى أكثر من 4,000 عبوة من الألبان والمعلبات المنتهية الصلاحية، وذلك ضمن حملة ميدانية مشتركة نُفذت شرق المحافظة، وأسفرت عن ضبط موقع مخالف يُدار داخل مبنى تحت الإنشاء وإغلاقه.
وأوضح المدير العام للإدارة العامة لرصد ومعالجة الظواهر السلبية ياسر بن سراج بخش :أن الفرق الميدانية باشرت الموقع، وهو عبارة عن مبنى (عظم) مكوّن من دور واحد ومزوّد بعداد كهرباء، استُخدم لتخزين وبيع مواد غذائية في ظروف غير صحية تفتقر للاشتراطات المعتمدة.
وبيّن أن الحملة نُفذت بدعم من بلدية أم السلم الفرعية وبالتنسيق مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ووزارة التجارة والدفاع المدني، حيث كشفت المعاينات عن كميات كبيرة من المواد الغذائية المتعفنة والتالفة، شملت (800) كيلوجرام من اللحوم و(300) كيلوجرام من الأسماك مجهولة المصدر في حالة تلف تام، إضافة إلى أكثر من (4,700) عبوة من الألبان والمعلبات والمنتجات الغذائية المتنوعة، فضلًا عن عشرات الكراتين من الحلويات والمواد الاستهلاكية، وكميات من البهارات ومنتجات أخرى مجهولة المصدر.
وأشار إلى أن الفرق استعانت بالدفاع المدني لفتح جزء منفصل من المبنى استُخدم كنقطة بيع، حيث جرى إتلاف جميع المواد مجهولة المصدر فورًا، فيما تم فرز المواد الصالحة وتسليمها إلى جمعية حفظ النعمة الأهلية «استدامة»
وأضاف أن بلدية أم السلم الفرعية أشعرت الموقع لاستكمال الإجراءات النظامية والجزائية بحق المؤجر، مؤكداً استمرار الجولات المشتركة لرصد الأنشطة المخالفة والحد من الممارسات غير النظامية التي تمس الصحة العامة.

 د. منصور نظام الدين :جدة؛-
أتلفت أمانة محافظة جدة نحو 1,100 كيلوجرام من اللحوم والأسماك الفاسدة، إضافة إلى أكثر من 4,000 عبوة من الألبان والمعلبات المنتهية الصلاحية، وذلك ضمن حملة ميدانية مشتركة نُفذت شرق المحافظة، وأسفرت عن ضبط موقع مخالف يُدار داخل مبنى تحت الإنشاء وإغلاقه.وأوضح المدير العام للإدارة العامة لرصد ومعالجة الظواهر السلبية ياسر بن سراج بخش :أن الفرق الميدانية باشرت الموقع، وهو عبارة عن مبنى (عظم) مكوّن من دور واحد ومزوّد بعداد كهرباء، استُخدم لتخزين وبيع مواد غذائية في ظروف غير صحية تفتقر للاشتراطات المعتمدة.وبيّن أن الحملة نُفذت بدعم من بلدية أم السلم الفرعية وبالتنسيق مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ووزارة التجارة والدفاع المدني، حيث كشفت المعاينات عن كميات كبيرة من المواد الغذائية المتعفنة والتالفة، شملت (800) كيلوجرام من اللحوم و(300) كيلوجرام من الأسماك مجهولة المصدر في حالة تلف تام، إضافة إلى أكثر من (4,700) عبوة من الألبان والمعلبات والمنتجات الغذائية المتنوعة، فضلًا عن عشرات الكراتين من الحلويات والمواد الاستهلاكية، وكميات من البهارات ومنتجات أخرى مجهولة المصدر.وأشار إلى أن الفرق استعانت بالدفاع المدني لفتح جزء منفصل من المبنى استُخدم كنقطة بيع، حيث جرى إتلاف جميع المواد مجهولة المصدر فورًا، فيما تم فرز المواد الصالحة وتسليمها إلى جمعية حفظ النعمة الأهلية «استدامة»وأضاف أن بلدية أم السلم الفرعية أشعرت الموقع لاستكمال الإجراءات النظامية والجزائية بحق المؤجر، مؤكداً استمرار الجولات المشتركة لرصد الأنشطة المخالفة والحد من الممارسات غير النظامية التي تمس الصحة العامة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 11:11:57 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

تعليم الطائف يشارك في اليوم العالمي للسمع

د. منصور نظام الدين :
الطائف؛-
أحتفلت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف بـ اليوم العالمي للسمع من خلال تنفيذ عدد من البرامج التوعوية والأنشطة الإرشادية في المدارس، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على صحة السمع، والتعريف بطرق الوقاية من فقدانه، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر لدى الطلبة ومنسوبي التعليم.
وأكد مدير التعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي  أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز الوعي الصحي في المجتمع المدرسي، مشيرًا إلى أن الاهتمام بصحة السمع ينعكس إيجابًا على التحصيل الدراسي وجودة الحياة، ومؤكدًا حرص تعليم الطائف على دعم المبادرات التي تسهم في بناء طالب واعٍ صحيًا وقادر على التعلم ببيئة آمنة ومحفزة
د. منصور نظام الدين :الطائف؛-
أحتفلت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف بـ اليوم العالمي للسمع من خلال تنفيذ عدد من البرامج التوعوية والأنشطة الإرشادية في المدارس، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على صحة السمع، والتعريف بطرق الوقاية من فقدانه، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر لدى الطلبة ومنسوبي التعليم.وأكد مدير التعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي  أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز الوعي الصحي في المجتمع المدرسي، مشيرًا إلى أن الاهتمام بصحة السمع ينعكس إيجابًا على التحصيل الدراسي وجودة الحياة، ومؤكدًا حرص تعليم الطائف على دعم المبادرات التي تسهم في بناء طالب واعٍ صحيًا وقادر على التعلم ببيئة آمنة ومحفزة
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 11:09:07 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

العمرة لكبار السن.. تجربة منظمة بتخطيط مسبق

د. منصور نظام الدين:
مكة المكرمة: - 
 تزامنًا مع شهر رمضان المبارك وتوافد المعتمرين إلى مكة المكرمة، تبرز التسهيلات الحديثة لتفنيد الانطباعات السائدة حول مشقة أداء المناسك لكبار السن، لتؤكد أن العمرة تحولت إلى منظومة متكاملة وميسرة، تتيح لقاصدي المسجد الحرام التخطيط المسبق لأداء شعائرهم بكل يسر وطمأنينة، بعيدًا عن أي عوائق.
 ولازالت شريحة من كبار السن، تتردد في اتخاذ قرار العمرة خلال رمضان بسبب الانطباع السائد حول الكثافة العالية داخل الحرم، والخوف من الإرهاق أو التعرض لمشكلات صحية، غير أن هذا التردد لا يرتبط بالتجربة الفعلية بقدر ما يرتبط بنقص المعلومات الدقيقة.
 وبات اليوم بالإمكان الاطلاع مسبقًا على مؤشرات الكثافة داخل صحن الطواف والمسعى، واختيار الوقت الأنسب، بما يمنح كبار السن وأسرهم قدرة أكبر على تنظيم الزيارة وفق ظروفهم الصحية، كما ساهمت تطبيقات الحجز وإدارة التصاريح في تنظيم تدفق المعتمرين، بحيث أصبحت الرحلة تبدأ بخطة واضحة وسلسة.
 أما داخل المسجد الحرام، تتوافر اليوم عربات يدوية وكهربائية، ومسارات مخصصة، وتنظيم مرن يسهل حركة كبار السن، كذلك تسير منظومة العمل في المسجد النبوي وفق آليات مشابهة من حيث إدارة الحشود والخدمات المساندة.
وهذه الخدمات لم تعد استثنائية، بل أصبحت جزءًا من التجربة المعتادة، ومع وجود نقاط إرشاد متعددة، وفرق دعم، ومسارات واضحة، تقل الحاجة إلى مجهود بدني إضافي، ويزداد الشعور بالأمان.
 وبالنسبة إلى أبرز التحولات فهو يتمثل في إمكانية معرفة التوقيت المتوقع لأداء المناسك، فالمعتمر لم يعد يدخل الحرم دون تصور مسبق لمدة الطواف أو السعي، بل يمكنه اختيار الوقت الأنسب، سواء في ساعات الفجر أو أوقات أقل كثافة نسبيًا، وفق المؤشرات المتاحة.
 ولم تعد العمرة في رمضان رحلة عفوية، بل تجربة يمكن ترتيبها قبل أسابيع من خلال حجز السكن القريب، وتحديد مواعيد الوصول، واستخراج التصاريح إلكترونيًا، وكذلك الاطلاع على الإرشادات الصحية، وكلها خطوات تجعل التجربة أكثر سلاسة، خصوصًا لكبار السن.
 ويرتبط التردد لدى فئة كبار السن بالشائعات المتداولة أكثر من ارتباطه بتجارب مباشرة، وهو ما يؤكد أهمية دور التوعية في تصحيح الانطباع، وإبراز أن التنظيم الحالي يهدف تحديدًا إلى تسهيل الوصول إلى أجواء روحانية آمنة ومريحة، وحتى تبدو الصورة أكثر وضوحًا مفادها أن: العمرة لكبار السن في رمضان لم تعد تجربة مرهقة بالضرورة، بل تجربة منظمة يمكن التخطيط لها وترتيبها بعناية.
يمكن للراغبين في أداء العمرة في مكة المكرمة وزيارة المدينة المنورة الرجوع إلى المنصات الرسمية للاطلاع على الخدمات ومؤشرات الكثافة قبل الزيارة
د. منصور نظام الدين:مكة المكرمة: - 
 تزامنًا مع شهر رمضان المبارك وتوافد المعتمرين إلى مكة المكرمة، تبرز التسهيلات الحديثة لتفنيد الانطباعات السائدة حول مشقة أداء المناسك لكبار السن، لتؤكد أن العمرة تحولت إلى منظومة متكاملة وميسرة، تتيح لقاصدي المسجد الحرام التخطيط المسبق لأداء شعائرهم بكل يسر وطمأنينة، بعيدًا عن أي عوائق. ولازالت شريحة من كبار السن، تتردد في اتخاذ قرار العمرة خلال رمضان بسبب الانطباع السائد حول الكثافة العالية داخل الحرم، والخوف من الإرهاق أو التعرض لمشكلات صحية، غير أن هذا التردد لا يرتبط بالتجربة الفعلية بقدر ما يرتبط بنقص المعلومات الدقيقة. وبات اليوم بالإمكان الاطلاع مسبقًا على مؤشرات الكثافة داخل صحن الطواف والمسعى، واختيار الوقت الأنسب، بما يمنح كبار السن وأسرهم قدرة أكبر على تنظيم الزيارة وفق ظروفهم الصحية، كما ساهمت تطبيقات الحجز وإدارة التصاريح في تنظيم تدفق المعتمرين، بحيث أصبحت الرحلة تبدأ بخطة واضحة وسلسة. أما داخل المسجد الحرام، تتوافر اليوم عربات يدوية وكهربائية، ومسارات مخصصة، وتنظيم مرن يسهل حركة كبار السن، كذلك تسير منظومة العمل في المسجد النبوي وفق آليات مشابهة من حيث إدارة الحشود والخدمات المساندة.وهذه الخدمات لم تعد استثنائية، بل أصبحت جزءًا من التجربة المعتادة، ومع وجود نقاط إرشاد متعددة، وفرق دعم، ومسارات واضحة، تقل الحاجة إلى مجهود بدني إضافي، ويزداد الشعور بالأمان. وبالنسبة إلى أبرز التحولات فهو يتمثل في إمكانية معرفة التوقيت المتوقع لأداء المناسك، فالمعتمر لم يعد يدخل الحرم دون تصور مسبق لمدة الطواف أو السعي، بل يمكنه اختيار الوقت الأنسب، سواء في ساعات الفجر أو أوقات أقل كثافة نسبيًا، وفق المؤشرات المتاحة. ولم تعد العمرة في رمضان رحلة عفوية، بل تجربة يمكن ترتيبها قبل أسابيع من خلال حجز السكن القريب، وتحديد مواعيد الوصول، واستخراج التصاريح إلكترونيًا، وكذلك الاطلاع على الإرشادات الصحية، وكلها خطوات تجعل التجربة أكثر سلاسة، خصوصًا لكبار السن. ويرتبط التردد لدى فئة كبار السن بالشائعات المتداولة أكثر من ارتباطه بتجارب مباشرة، وهو ما يؤكد أهمية دور التوعية في تصحيح الانطباع، وإبراز أن التنظيم الحالي يهدف تحديدًا إلى تسهيل الوصول إلى أجواء روحانية آمنة ومريحة، وحتى تبدو الصورة أكثر وضوحًا مفادها أن: العمرة لكبار السن في رمضان لم تعد تجربة مرهقة بالضرورة، بل تجربة منظمة يمكن التخطيط لها وترتيبها بعناية.يمكن للراغبين في أداء العمرة في مكة المكرمة وزيارة المدينة المنورة الرجوع إلى المنصات الرسمية للاطلاع على الخدمات ومؤشرات الكثافة قبل الزيارة
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 11:06:53 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

تنويه

تنفي خلية الإعلام الأمني صحة الوثيقة المتداولة في بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمنسوبة إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء، وتؤكد أنها وثيقة مزوّرة ولا أساس لها من الصحة.
وتدعو الخلية إلى توخي الدقة واعتماد المعلومات الصادرة من المصادر الرسمية حصراً، وعدم تداول الأخبار غير الموثوقة.
الفريق سعد معن
رئيس خلية الإعلام الأمني
تنفي خلية الإعلام الأمني صحة الوثيقة المتداولة في بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمنسوبة إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء، وتؤكد أنها وثيقة مزوّرة ولا أساس لها من الصحة.
وتدعو الخلية إلى توخي الدقة واعتماد المعلومات الصادرة من المصادر الرسمية حصراً، وعدم تداول الأخبار غير الموثوقة.
الفريق سعد معنرئيس خلية الإعلام الأمني
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 10:53:22 مساءا | قراءة: 38 | التعليقات

من الضربة الأولى إلى حسابات المدى الطويل

كتب رياض الفرطوسي
 
تُظهر التطورات الأخيرة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران أن الحروب الحديثة لا تُقاس بنتائج الضربة الأولى بقدر ما تُقاس بما يليها. في الساعات الأولى لأي مواجهة تميل الخطابات السياسية إلى الحديث عن الحسم السريع وتغيير موازين القوى، لكن التجارب السابقة تشير إلى أن الفجوة بين ما يُخطَّط له في غرف القرار وما يحدث فعلياً على الأرض قد تكون واسعة.
الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب قدّمت المواجهة مع إيران باعتبارها ضرورة أمنية تهدف إلى منع مخاطر مستقبلية، في حين ترى طهران أن الضغوط العسكرية جزء من سياسة احتواء طويلة بدأت منذ الثورة الإيرانية عام 1979. وبين هذين التصورين تتشكل معادلة صراع لا تبدو قابلة للحسم السريع.
المقارنات التاريخية تحضر بقوة في قراءة المشهد. تجربة العراق في عهد جورج بوش الابن تظل مثالاً بارزاً على الفارق بين التوقعات والنتائج، إذ بدأت الحرب باعتقاد أنها ستكون قصيرة وحاسمة، لكنها تحولت إلى صراع طويل ومعقد. هذه التجربة تجعل أي حديث عن نتائج سريعة موضع نقاش دائم داخل المؤسسات السياسية والعسكرية الأميركية.
في المرحلة الأولى من أي مواجهة عسكرية يكون الهدف عادة إضعاف القدرات الأساسية للخصم وفرض حالة من الارتباك. غير أن التجربة تشير إلى أن الدول التي تمتلك مؤسسات مستقرة وقدرات عسكرية كافية تستطيع غالباً امتصاص الضربة الأولى ثم إعادة تنظيم صفوفها. من هذه الزاوية يمكن فهم التحول من ردود الفعل السريعة إلى أساليب أكثر حذراً في إدارة الصراع.
إيران تبدو معنية بتجنب مواجهة شاملة، لكنها في الوقت نفسه تحرص على إظهار قدرتها على الرد. هذا التوازن بين الردع وتجنب التصعيد يشير إلى توجه يعتمد على توزيع الضغوط بدلاً من التركيز على معركة واحدة حاسمة. مثل هذا الأسلوب يسمح بالحفاظ على القدرات العسكرية لفترة أطول ويترك مجالاً للمناورة السياسية.
في المقابل تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على تفوقها العسكري ومنع توسع الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع. غير أن اتساع الجغرافيا الإيرانية وتعقيد البيئة الإقليمية يجعلان أي مواجهة طويلة مكلفة لجميع الأطراف. لذلك يظهر التردد أحياناً بين التصعيد العسكري وفتح قنوات سياسية موازية.
تشير تجارب سابقة، مثل حرب فيتنام ثم الحرب في أفغانستان والعراق، إلى أن الصراعات الممتدة تفرض ضغوطاً سياسية واقتصادية داخلية حتى على الدول الكبرى. هذا العامل يظل حاضراً في تقديرات صناع القرار، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية قد تستمر لفترات طويلة دون نتائج حاسمة.
العامل الاقتصادي يمثل بدوره عنصراً مهماً في معادلة الصراع. أي اضطراب في إمدادات الطاقة أو في حركة الملاحة في الخليج ينعكس سريعاً على الأسواق العالمية. لهذا السبب لا تقتصر آثار المواجهة على أطرافها المباشرين، بل تمتد إلى اقتصادات أخرى تعتمد على استقرار أسواق النفط والغاز.
في هذا السياق يصبح مفهوم الاستنزاف أحد السيناريوهات الممكنة. هذا النوع من الصراعات لا يقوم على معركة فاصلة بل على ضغوط متراكمة بمرور الوقت، سواء عبر عمليات عسكرية محدودة أو من خلال أدوات اقتصادية وسياسية. نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد أساساً على القدرة على الاستمرار لفترة أطول من الخصم.
من جهة أخرى، تواجه إيران تحديات داخلية مرتبطة بالعقوبات الاقتصادية والضغوط المالية، وهي عوامل قد تحد من قدرتها على خوض صراع طويل دون كلفة مرتفعة. لذلك يبدو أن سياستها تجمع بين الحفاظ على القدرة العسكرية والسعي إلى تخفيف الضغوط عبر قنوات سياسية أو اقتصادية.
تظهر التصريحات المتباينة الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين حول التفاوض أو رفضه في إطار سياسة تهدف إلى إبقاء الخيارات مفتوحة. مثل هذا الغموض يمنح صانع القرار الإيراني هامش حركة أوسع، لكنه يعكس أيضاً إدراكاً لتعقيد المرحلة الحالية.
أما احتمال العمليات البرية الواسعة فيبقى موضع نقاش أكثر منه خياراً قريباً. التحديات العسكرية والجغرافية، إضافة إلى الاعتبارات السياسية الداخلية، تجعل مثل هذا السيناريو من أكثر الخيارات كلفة ومخاطرة. لذلك يظل الاعتماد الأساسي على الضربات المحدودة والضغوط غير المباشرة.
في المحصلة يبدو الصراع الحالي أقرب إلى مواجهة طويلة منخفضة الحدة منه إلى حرب شاملة سريعة. التوازن القائم يقوم على قدرة كل طرف على إلحاق الضرر بالآخر دون الوصول إلى مستوى الانفجار الكامل.
المسار المستقبلي سيعتمد إلى حد كبير على عامل الزمن، وعلى قدرة الأطراف المختلفة على تحمل الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية. وفي مثل هذه الصراعات لا يكون السؤال من يحقق النصر، بل متى يقرر الجميع أن استمرار المواجهة لم يعد مجدياً.

كتب رياض الفرطوسي تُظهر التطورات الأخيرة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران أن الحروب الحديثة لا تُقاس بنتائج الضربة الأولى بقدر ما تُقاس بما يليها. في الساعات الأولى لأي مواجهة تميل الخطابات السياسية إلى الحديث عن الحسم السريع وتغيير موازين القوى، لكن التجارب السابقة تشير إلى أن الفجوة بين ما يُخطَّط له في غرف القرار وما يحدث فعلياً على الأرض قد تكون واسعة.
الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب قدّمت المواجهة مع إيران باعتبارها ضرورة أمنية تهدف إلى منع مخاطر مستقبلية، في حين ترى طهران أن الضغوط العسكرية جزء من سياسة احتواء طويلة بدأت منذ الثورة الإيرانية عام 1979. وبين هذين التصورين تتشكل معادلة صراع لا تبدو قابلة للحسم السريع.
المقارنات التاريخية تحضر بقوة في قراءة المشهد. تجربة العراق في عهد جورج بوش الابن تظل مثالاً بارزاً على الفارق بين التوقعات والنتائج، إذ بدأت الحرب باعتقاد أنها ستكون قصيرة وحاسمة، لكنها تحولت إلى صراع طويل ومعقد. هذه التجربة تجعل أي حديث عن نتائج سريعة موضع نقاش دائم داخل المؤسسات السياسية والعسكرية الأميركية.
في المرحلة الأولى من أي مواجهة عسكرية يكون الهدف عادة إضعاف القدرات الأساسية للخصم وفرض حالة من الارتباك. غير أن التجربة تشير إلى أن الدول التي تمتلك مؤسسات مستقرة وقدرات عسكرية كافية تستطيع غالباً امتصاص الضربة الأولى ثم إعادة تنظيم صفوفها. من هذه الزاوية يمكن فهم التحول من ردود الفعل السريعة إلى أساليب أكثر حذراً في إدارة الصراع.
إيران تبدو معنية بتجنب مواجهة شاملة، لكنها في الوقت نفسه تحرص على إظهار قدرتها على الرد. هذا التوازن بين الردع وتجنب التصعيد يشير إلى توجه يعتمد على توزيع الضغوط بدلاً من التركيز على معركة واحدة حاسمة. مثل هذا الأسلوب يسمح بالحفاظ على القدرات العسكرية لفترة أطول ويترك مجالاً للمناورة السياسية.
في المقابل تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على تفوقها العسكري ومنع توسع الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع. غير أن اتساع الجغرافيا الإيرانية وتعقيد البيئة الإقليمية يجعلان أي مواجهة طويلة مكلفة لجميع الأطراف. لذلك يظهر التردد أحياناً بين التصعيد العسكري وفتح قنوات سياسية موازية.
تشير تجارب سابقة، مثل حرب فيتنام ثم الحرب في أفغانستان والعراق، إلى أن الصراعات الممتدة تفرض ضغوطاً سياسية واقتصادية داخلية حتى على الدول الكبرى. هذا العامل يظل حاضراً في تقديرات صناع القرار، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية قد تستمر لفترات طويلة دون نتائج حاسمة.
العامل الاقتصادي يمثل بدوره عنصراً مهماً في معادلة الصراع. أي اضطراب في إمدادات الطاقة أو في حركة الملاحة في الخليج ينعكس سريعاً على الأسواق العالمية. لهذا السبب لا تقتصر آثار المواجهة على أطرافها المباشرين، بل تمتد إلى اقتصادات أخرى تعتمد على استقرار أسواق النفط والغاز.
في هذا السياق يصبح مفهوم الاستنزاف أحد السيناريوهات الممكنة. هذا النوع من الصراعات لا يقوم على معركة فاصلة بل على ضغوط متراكمة بمرور الوقت، سواء عبر عمليات عسكرية محدودة أو من خلال أدوات اقتصادية وسياسية. نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد أساساً على القدرة على الاستمرار لفترة أطول من الخصم.
من جهة أخرى، تواجه إيران تحديات داخلية مرتبطة بالعقوبات الاقتصادية والضغوط المالية، وهي عوامل قد تحد من قدرتها على خوض صراع طويل دون كلفة مرتفعة. لذلك يبدو أن سياستها تجمع بين الحفاظ على القدرة العسكرية والسعي إلى تخفيف الضغوط عبر قنوات سياسية أو اقتصادية.
تظهر التصريحات المتباينة الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين حول التفاوض أو رفضه في إطار سياسة تهدف إلى إبقاء الخيارات مفتوحة. مثل هذا الغموض يمنح صانع القرار الإيراني هامش حركة أوسع، لكنه يعكس أيضاً إدراكاً لتعقيد المرحلة الحالية.
أما احتمال العمليات البرية الواسعة فيبقى موضع نقاش أكثر منه خياراً قريباً. التحديات العسكرية والجغرافية، إضافة إلى الاعتبارات السياسية الداخلية، تجعل مثل هذا السيناريو من أكثر الخيارات كلفة ومخاطرة. لذلك يظل الاعتماد الأساسي على الضربات المحدودة والضغوط غير المباشرة.
في المحصلة يبدو الصراع الحالي أقرب إلى مواجهة طويلة منخفضة الحدة منه إلى حرب شاملة سريعة. التوازن القائم يقوم على قدرة كل طرف على إلحاق الضرر بالآخر دون الوصول إلى مستوى الانفجار الكامل.
المسار المستقبلي سيعتمد إلى حد كبير على عامل الزمن، وعلى قدرة الأطراف المختلفة على تحمل الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية. وفي مثل هذه الصراعات لا يكون السؤال من يحقق النصر، بل متى يقرر الجميع أن استمرار المواجهة لم يعد مجدياً.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 10:50:46 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

الحرب على إيران: جرائم العدوان واستهداف المدنيين في ميزان القانون الدولي

توثيق تاريخي للانتهاكات الإسرائيلية الأمريكية وفقاً لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة
في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 28 فبراير 2026، وتحديداً في تمام الساعة الثانية والنصف فجراً، شنّت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عدواناً عسكرياً مشتركاً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في عملية وصفتها الإدارة الأمريكية بأنها "عمليات قتالية كبرى" . هذا العدوان، الذي جاء في شهر رمضان المبارك، لم يسبقه تفويض من مجلس الأمن الدولي، ولا حصل على موافقة الكونغرس الأمريكي كما يقتضي الدستور، بل أُعلن عبر مقطع فيديو مدته ثماني دقائق نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته الخاصة "تروث سوشيال" في منتصف الليل، مرتدياً قبعة بيضاء تحمل شعار "الولايات المتحدة الأمريكية" . بهذا الإعلان، وضعت واشنطن وتل أبيب المنطقة والعالم أمام حرب جديدة، استهدفت في ساعاتها الأولى قيادة دولة ذات سيادة، وقتلت مئات المدنيين بينهم أطفال في مدارسهم ونساء في منازلهن، في مشاهد تعيد إلى الأذهان أبشع جرائم الحرب التي عرفها القرن العشرون.
هذا العدوان ليس حدثاً منفصلاً عن سياقه الإقليمي والدولي، بل هو حلقة في سلسلة ممتدة من الانتهاكات الإسرائيلية الأمريكية للمنطقة، والتي شملت حرب الإبادة في غزة التي راح ضحيتها أكثر من سبعين ألف فلسطيني، والعدوان على لبنان وسوريا واليمن، والحصار الجائر المفروض على الشعب الإيراني منذ عقود. غير أن ما يميز هذا العدوان أنه استهدف بشكل مباشر ومتعمد المدنيين والمناطق السكنية والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية التي جرى العمل عليها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
الإطار القانوني: ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف كمرجعية للحكم على العدوان
يشكل ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها الإطار القانوني الأساسي الذي يحكم العلاقات الدولية ويحمي المدنيين في أوقات النزاعات المسلحة. وقد صادقت على هذه الاتفاقيات 196 دولة، بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يلزمهما قانونياً وأخلاقياً باحترام أحكامها.
تنص المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة على حظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة . ولا يسمح الميثاق باستخدام القوة العسكرية إلا في حالتين محددتين بوضوح: الأولى هي الدفاع عن النفس بموجب المادة 51، بشرط وجود هجوم مسلح فعلي أو خطر وشيك يبرر الضربة الاستباقية، والثانية هي الحصول على تفويض من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع. في العدوان الحالي على إيران، لم تحصل الولايات المتحدة ولا إسرائيل على أي تفويض من مجلس الأمن، كما أن الادعاء بوجود تهديد وشيك من الجانب الإيراني يفتقر إلى أي أساس واقعي أو استخباراتي.
فقد أكد البروفيسور بن سول، أستاذ القانون الدولي بجامعة سيدني والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان، أن هذه الضربات تمثل "هجمات مسلحة غير قانونية ترقى إلى مستوى جريمة العدوان الدولية"، موضحاً أن "ميثاق الأمم المتحدة يحظر استخدام القوة ضد الدول الأخرى ما لم تكن قد تعرضت لهجوم، أو كانت على وشك التعرض لهجوم"، وأن إيران "لم تكن تهاجم أي أحد" . وأضاف أن إيران لم تتخذ قراراً ببناء سلاح نووي ناهيك عن التلويح باستخدامه، وأن "العالم يعيش في واقع توجد فيه دول كثيرة تمتلك أسلحة متطورة ولديها خصوم، لكن ذلك لا يبرر أبداً شن هجمات استباقية ضدها" .
أما اتفاقيات جنيف الأربع، ولا سيما المادة الثالثة المشتركة بينها والتي تُعرف باسم "الاتفاقية المصغرة"، فتنص على حماية غير المقاتلين وأفراد القوات المسلحة الذين أصبحوا عاجزين عن القتال، وتحظر صراحة الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب، كما تحظر أخذ الرهائن والاعتداء على الكرامة الشخصية وإصدار الأحكام دون محاكمة عادلة. وتضيف المادة 32 من اتفاقية جنيف الرابعة حظراً صريحاً للتسبب في معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين، وتشمل القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه، فيما تحظر المادة 33 العقوبات الجماعية، وتنص على أنه لا يجوز معاقبة الأشخاص لارتكابهم جريمة لم يرتكبوها شخصياً، كما تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص وممتلكاتهم.
وتؤكد القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني أن على أطراف النزاع التمييز في كافة الأوقات بين السكان المدنيين والمقاتلين، وتوجيه الاعتداءات ضد الأهداف العسكرية فقط، مع حظر الهجمات التي يُتوقع منها أن تسبب خسائر عارضة في أرواح المدنيين تكون مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة المتوقعة. هذه المبادئ تمثل حجر الزاوية في القانون الدولي الإنساني، وهي مبادئ آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها أو تعطيلها.
جريمة العدوان: شن حرب دون سند قانوني في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة
يُعرّف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية جريمة العدوان بأنها "تخطيط أو إعداد أو شروع أو تنفيذ عمل عدواني من قبل دولة ذات سيادة ضد دولة أخرى". وقد صنفت محكمة نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية جرائم ضد السلام بأنها "تخطيط أو إعداد أو بدء أو إشعال حرب عدوانية"، واعتبرتها أخطر الجرائم الدولية لأنها تشمل جميع الجرائم الأخرى وتتسبب في إشعال فتيل الحروب والدمار.
في العدوان الحالي على إيران، تتوفر جميع عناصر جريمة العدوان وفقاً للتعريف الدولي. فقد شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً واسع النطاق على إيران دون أي مبرر قانوني، وبينما كانت المفاوضات لا تزال جارية بين الجانبين بوساطة سلطنة عمان. وقد أكدت منظمة المحامين الديمقراطيين الدولية في بيان لها أن "الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تمثل مثالاً آخر على جريمة العدوان، في انتهاك صارخ للمادة 2/4 من ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ السيادة والسلامة الإقليمية للدول وحسن الجوار وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية" .
وأشار البيان إلى أن "الافتقار المستمر للمساءلة أو أي عواقب ذات مغزى لمن ارتكبوا هذه الجرائم لم يمكن فقط من المزيد من التحريض على الحرب والدمار، بل رسّخ ثقافة الإفلات من العقاب التي ترقى في الواقع إلى مستوى التواطؤ" . وأضافت المنظمة أن "المسؤولين الإسرائيليين صرحوا علناً بأنهم خططوا لهذا الهجوم على مدى شهور وأسابيع، وهي فترة زمنية أطول من أي جولة من جولات المفاوضات، مما يؤكد سوء نية الولايات المتحدة وإسرائيل ويحبط المشاركة في محادثات السلام" .
وفي جلسة مجلس الأمن الطارئة التي عقدت لبحث التصعيد، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إدانته للضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ووصفها بأنها "انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة" . ودعا غوتيريش إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى المفاوضات "لسحب المنطقة وعالمنا من حافة الهاوية"، محذراً من أن البديل هو "صراع أوسع نطاقاً بعواقب وخيمة على المدنيين والاستقرار الإقليمي" .
من جهتها، أكدت البروفيسور إميلي كروفورد، أستاذة القانون الدولي بجامعة سيدني، أن تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل "لا تقترب حتى من الامتثال للقانون الدولي"، مشيرة إلى أن "كل الأدلة تشير إلى عدم وجود أي مبرر للهجوم الأمريكي على إيران" . وأضافت أن "الاستخبارات الأمريكية نفسها أكدت في تقييمات سابقة أن إيران لا تزال على بعد سنوات من تطوير سلاح نووي، إن لم يكن عقداً من الزمان" .
الضحايا المدنيون: استهداف المدارس والمستشفيات والمنازل في انتهاك صارخ للقانون الإنساني
أسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران عن سقوط مئات الضحايا المدنيين، في مشاهد تتناقض مع كل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية. ففي مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب إيران، استهدف القصف مدرسة البنات الابتدائية "شجرة طيبة" ثلاث مرات في يوم واحد، مما أسفر عن استشهاد 165 طالبة وإصابة 96 أخريات . هؤلاء الطفلات كن يدرسن في فصولهن عندما تحولت المدرسة الآمنة إلى كومة من الأنقاض والأشلاء، في جريمة حرب واضحة لا يمكن تبريرها بأي مبرر عسكري.
وأعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في رسالة إلى مجلس الأمن أن إجمالي عدد القتلى المدنيين في الأيام الأولى للعدوان بلغ 1100 شخص، بينهم 132 امرأة و45 طفلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 5750 آخرين . وأكد إيرواني أن "الاستهداف المتعمد للمناطق السكنية والمستشفيات والمراكز الطبية وسيارات الإسعاف والمدنيين والبنية التحتية للطاقة والعلماء والمنشآت النووية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية" .
وفي العاصمة طهران، استهدف القصف ميدان نيلوفر شمال العاصمة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وتدمير واسع في المباني السكنية المحيطة. كما تعرض ميدان أرگ في وسط طهران لقصف مماثل، أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتدمير عدد كبير من المنازل. واستهدف العدوان أيضاً مستشفى غاندي في العاصمة طهران، حيث سمع دوي انفجارات في محيط المستشفى أعقبها تصاعد أعمدة الدخان من المنطقة، وتعرضت أجزاء من المبنى لأضرار، ما استدعى إعلان حالة الطوارئ داخل المستشفى الذي كان يفترض أن يكون مكاناً آمناً محمياً بموجب القانون الدولي.
وفي واحدة من أكثر الهجمات إثارة للصدمة، تعرضت صالة ألعاب رياضية في مدينة لامرد بمحافظة فارس لقصف صاروخي مباشر أثناء وجود عدد من الرياضيين والمدنيين داخلها، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 لاعبة كرة طائرة وإصابة العديد من الأشخاص. وأعلن الهلال الأحمر الإيراني أن أكثر من 130 مدينة وقرية تعرضت للقصف خلال الأيام الأولى من الحرب، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى من المدنيين، إضافة إلى أضرار جسيمة في الأحياء السكنية والمرافق الخدمية .
وقد وثق تقرير رسمي صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية استشهاد 32 رياضياً إيرانياً، تراوحت أعمارهم بين الأطفال والمراهقين والشباب، جراء القصف الإسرائيلي العشوائي . هؤلاء الرياضيون كانوا يمارسون حقهم المشروع في الحياة والرياضة، فإذا بهم يتحولون إلى أرقام في سجلات الموت، في جريمة لا يمكن وصفها إلا بأنها إرهاب دولة منظم.
اغتيال القادة: تصفية جسدية خارج نطاق القضاء في انتهاك للقانون الدولي
في صباح السبت 28 فبراير 2026، استهدف العدوان الأمريكي الإسرائيلي اجتماعاً كان يضم قائد الثورة الإيراني آية الله علي الخامنئي وقادة مجلس الدفاع الإيراني وقيادات عسكرية أخرى، ما أسفر عن استشهادهم جميعاً . وقد أعلنت طهران رسمياً استشهاد المرشد علي الخامنئي، ومقتل 4 من كبار القادة العسكريين، وهم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ومستشار المرشد وأمين عام مجلس الدفاع علي شمخاني، ورئيس مركز استخبارات الشرطة الإيرانية العميد غلام رضا رضائيان .
كما أكدت التقارير استشهاد ابنة الخامنئي وحفيده وكنته وصهره في هذه الغارات . هذا الاستهداف المباشر لشخصية دينية وسياسية بهذا المستوى الرفيع، في منزله العادي وليس في ميدان معركة، يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية التي تحمي حتى القادة في أوقات النزاعات المسلحة، ما لم يكونوا مشاركين مباشرة في الأعمال العدائية.
وتثير عمليات الاغتيال هذه إشكالية قانونية كبرى، فاللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرّف "القتل المستهدف" بأنه "الاستخدام المتعمد والمخطط مسبقاً للقوة المميتة ضد فرد معين خارج نطاق الاحتجاز"، وتشير إلى أن هذه الممارسة "إشكالية" لأن المستهدفين غالباً ما يكونون بعيدين جغرافياً عن ساحة المعركة، أو لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية وقت استهدافهم. وفي حالة اغتيال القادة الإيرانيين، فإن استهداف شخصيات دينية وسياسية لا تتولى مسؤوليات عسكرية مباشرة وقت الاستهداف يشكل "جريمة اغتيال" وجريمة حرب وفقاً للقانون الدولي.
المسؤولية الجنائية الفردية: بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب كمجرمي حرب
في ضوء الوقائع المذكورة والأحكام القانونية المستقرة في القانون الدولي، تبرز المسؤولية الجنائية الفردية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في العدوان على إيران.
فبنيامين نتنياهو، المطلوب أصلاً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين المحتلة، يضيف اليوم جرائم جديدة إلى سجله الأسود عبر التحريض على العدوان على إيران والمشاركة فيه. وقد أظهرت تصريحاته المتكررة نية واضحة في استهداف القيادة الإيرانية وزعزعة استقرار البلاد، حيث دعا الإيرانيين صراحة إلى "تحديد مصيرهم" في إشارة واضحة إلى السعي لتغيير النظام. هذا السلوك يندرج تحت مفهوم "التحريض على العدوان" الذي يعد جريمة دولية بموجب مبادئ نورمبرغ.
أما دونالد ترامب، فقد تجاوز في قراره شن الحرب على إيران صلاحياته الدستورية، حيث لم يحصل على موافقة الكونغرس الأمريكي كما يقتضي الدستور، كما لم يقدم مبرراً قانونياً مقنعاً لشن هذه الحرب. وقد واجه انتقادات داخلية حادة بسبب هذا التجاوز، حيث أكدت استطلاعات الرأي أن 74% من الأمريكيين يرون أن ترامب كان بحاجة إلى موافقة الكونغرس التي لم يسعَ للحصول عليها قط .
والأخطر من ذلك، أن تبريراته للحرب تناقضت وتضاربت، فبعد أن أعلن في خطاب حالة الاتحاد قبل أيام قليلة من العدوان أن الضربات السابقة "قضت" على البرنامج النووي الإيراني، عاد ليدّعي بعد أربعة أيام فقط أن إيران تشكل "تهديداً وشيكاً" للولايات المتحدة. وكشفت مصادر استخباراتية لشبكة سي إن إن أن ادعاء ترامب لم يكن مدعوماً بأي معلومات استخباراتية ، بل إن تقييم وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية كان يشير إلى أن إيران لا تزال على بعد سنوات، إن لم يكن عقداً من الزمان، من تطوير قدرات صاروخية عابرة للقارات .
وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية، يتحمل ترامب المسؤولية الجنائية الكاملة عن جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الأمريكية في إيران، بما في ذلك استهداف المدنيين والقصف العشوائي للمناطق السكنية والمدارس والمستشفيات. فالقائد الأعلى يتحمل مسؤولية الأمر أو الإذن بارتكاب هذه الجرائم، أو التقصير في منعها أو معاقبة مرتكبيها.
ووفقاً للقانون الدولي، لا تقتصر المسؤولية الجنائية على منفذي الجرائم، بل تمتد إلى المخططين والآمرين وكل من خطط أو أمر بارتكاب الجرائم، وإلى المساهمين والمحرضين وكل من ساهم أو حرض على ارتكابها، وإلى المتواطئين وكل من قدم دعماً أو غطاءً سياسياً للجرائم مع علمه بطبيعتها. وهذا يشمل الإدارة الأمريكية بأكملها والقيادة الإسرائيلية، وكل من ساهم في التخطيط لهذا العدوان أو تنفيذه أو تبريره.
ازدواجية المعايير وصمت المجتمع الدولي
في جلسة مجلس الأمن الطارئة التي عقدت لمناقشة التصعيد، اتهم السفير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" نتيجة مقتل مدنيين بينهم أطفال جراء الضربات، منتقداً ما وصفه بازدواجية المعايير في المجلس . وأظهرت الجلسة انقساماً واضحاً في مجلس الأمن، إذ دانت دول مثل الصين وروسيا الضربات الأمريكية الإسرائيلية، بينما ركزت دول أخرى على إدانة الهجمات الإيرانية .
وقال السفير الإيراني في كلمته أمام المجلس: "القضية المطروحة أمام المجلس بسيطة ومباشرة: هل يجوز لأي دولة عضو، بما في ذلك دولة دائمة العضوية في هذا المجلس، أن تحدد من خلال استخدام القوة أو الإكراه أو العدوان، المستقبل السياسي أو نظام أي دولة أخرى أو أن تفرض سيطرتها على شؤونها؟" .
وفي بيان مشترك، أدان قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا "الهجمات الإيرانية في المنطقة" وليس الضربات الأمريكية الإسرائيلية، داعين إلى استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني . هذا الموقف الأوروبي وصفته منظمة المحامين الديمقراطيين الدولية بأنه "تواطؤ صارخ مع العدوان"، خاصة في ضوء تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي اعترف علناً بأن إسرائيل تقوم اليوم بـ"العمل القذر نيابة عنا" .
كما أصدرت مجموعة الدول الصناعية السبع بياناً وصفت فيه الهجمات الإسرائيلية على إيران بأنها "دفاع عن النفس"، متجاهلة تماماً استهداف المدنيين والمدارس والمستشفيات . هذا الموقف وصفه الكاتب جمال قنج في صحيفة نيوبيج بأنه "يمثل تطبيعاً للعدوان وتغطية دبلوماسية للانتهاكات الإسرائيلية المتسلسلة للقانون الدولي" .
التواطؤ الدولي والإفلات من العقاب
صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية على جرائم الحرب في غزة واليمن ولبنان وإيران يعكس فشلاً ذريعاً في أداء المهام المنوطة بهذه المنظمات، ويشكل تواطؤاً مع مرتكبي الجرائم، ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب التي تشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم.
فمنذ حرب الإبادة في غزة التي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمئة من البنية التحتية، مروراً بعدوان "عاصفة الحزم" على اليمن الذي استهدف المدنيين والبنية التحتية وأدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وصولاً إلى الغارات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان وسوريا، لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل جاد لوقف هذه الجرائم أو محاسبة مرتكبيها.
وفي هذا السياق، انتقد تقرير لمنظمة العفو الدولية الدور المريع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أصدرت قراراً ضد إيران قبل ساعات فقط من بدء العدوان في يونيو 2025، متجاهلة كل الأدلة المتاحة . وتكرر السيناريو نفسه في فبراير 2026، حيث أصدرت الوكالة بياناً زعمت فيه أنها "غير قادرة على التحقق" من استمرار إيران في التخصيب، مطالبة بالسماح لمفتشيها بدخول منشآت مغلقة، في توقيت مثالي يخدم العدوان الأمريكي الإسرائيلي .
حق إيران في الدفاع عن النفس ومستقبل المنطقة
رغم الحصار الجائر المفروض على إيران منذ عقود، والحرب الاقتصادية الشرسة التي تهدف إلى إخضاع الشعب الإيراني، ورغم التهديدات العسكرية المستمرة منذ انتصار الثورة الإسلامية، تزداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوة وصموداً في وجه أعداء الإنسانية. فالضربات التي استهدفت القادة والمدنيين لن تزيد الشعب الإيراني إلا إصراراً على المقاومة والدفاع عن وطنه وقيمه.
وقد أكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أن "رد إيران على الهجوم الأمريكي يستهدف حصرياً القواعد والمنشآت الحكومية الأمريكية"، مشدداً على أن إيران تعتبر "جميع قواعد ومنشآت وأصول القوات المعادية في المنطقة أهدافاً عسكرية مشروعة، وستواصل إيران ممارسة حقها في الدفاع عن النفس بحزم حتى يتوقف العدوان تماماً" .
إن الحرب الحالية، التي تشنها إدارة ترامب ونتنياهو، هي حرب عدوانية بكل المقاييس، وكل ما يحدث في المنطقة من دمار وخراب تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤوليته كاملة. فالشعب الإيراني، الذي صمد أمام أقسى الحروب والتهديدات طيلة عقود، سيثبت مرة أخرى أن الإرهاب الدولي والعدوان لن يكسروا إرادته أو يثنوه عن طريق الحق والعدالة.
الخاتمة: نحو محاكمة مجرمي الحرب وإنصاف الضحايا
إن الجرائم المرتكبة في العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، من استهداف مباشر للمدنيين في منازلهم ومدارسهم، إلى اغتيال القادة السياسيين والدينيين، إلى شن حرب عدوانية دون سند قانوني، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف تستوجب المحاكمة والعقاب.
ووفقاً لاتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية لعام 1968، فإن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، مما يعني إمكانية بدء المحاكمات الجنائية ضد مرتكبيها في أي وقت، حتى بعد مرور عقود على ارتكابها. كما تمنح اتفاقيات جنيف الدول حق ممارسة الاختصاص القضائي العالمي، أي محاكمة مرتكبي جرائم الحرب أمام محاكمها الوطنية، حتى لو ارتكبت الجرائم في بلدان أخرى.
لقد حان الوقت للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية لتحمل مسؤولياتهم في محاكمة مجرمي الحرب أمثال بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، وإنصاف الضحايا من أمثال الطفلة زهراء و165 طالبة مدرسة ميناب و16 لاعبة كرة الطائرة وجميع الشهداء الأبرياء الذين سقطوا جراء هذا العدوان الغاشم. آن الأوان أن يعم الأمن والسلام كل دولة، وأن تضع الحرب أوزارها، وأن يتحمل المسؤولون عن جرائمها عواقب أفعالهم.
فالجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تعرضت لأبشع أنواع الحروب والتهديدات، تثبت كل يوم أنها قوية بشعبها ومبادئها، وأن جرائم ترامب ونتنياهو لن تزيدها إلا إيماناً بعدالة قضيتها وإصراراً على مواصلة طريق المقاومة حتى النصر. وكما قال السفير الإيراني في مجلس الأمن، فإن "المطلوب الآن هو ضمانات ملزمة بأن تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الدولية الكاملة عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق الإيرانية، وأن تُلزما بتعويض كامل" .
---
الباحث: حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي والدراسات الإستراتيجية والإعلام الإلكتروني
3 مارس 2026
---
قائمة المصادر والمراجع
1. وزارة الخارجية الإيرانية، تقرير رسمي حول ضحايا العدوان الإسرائيلي على إيران، 28 فبراير 2026 
2. رسالة السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، 10 يوليو 2025 
3. منظمة المحامين الديمقراطيين الدولية، بيان إدانة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، 27 فبراير 2026 
4. كلمة السفير الإيراني أمام مجلس الأمن، 1 مارس 2026 
5. منظمة التضامن الشعبي للمشاركة الديمقراطية (PSPD)، بيان إدانة العدوان، 1 مارس 2026 
6. خبراء القانون الدولي الأستراليون، تصريحات لوكالة شينخوا وهيئة الإذاعة الأسترالية، 3 مارس 2026 
7. موقع اللجنة الدولية للرابعة (WSWS)، تقرير حول العدوان على إيران، 2 مارس 2026 
8. صحيفة نيوبيج، مقال تحليلي حول العدوان على إيران، 23 فبراير 2026 
9. موقع بولاتلات، تقرير حول انتهاكات القانون الدولي في العدوان على إيران، 3 مارس 2026 
10. شبكة PBS الأمريكية، تغطية جلسة مجلس الأمن الطارئة، 28 فبراير 2026
توثيق تاريخي للانتهاكات الإسرائيلية الأمريكية وفقاً لاتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة
في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 28 فبراير 2026، وتحديداً في تمام الساعة الثانية والنصف فجراً، شنّت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عدواناً عسكرياً مشتركاً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في عملية وصفتها الإدارة الأمريكية بأنها "عمليات قتالية كبرى" . هذا العدوان، الذي جاء في شهر رمضان المبارك، لم يسبقه تفويض من مجلس الأمن الدولي، ولا حصل على موافقة الكونغرس الأمريكي كما يقتضي الدستور، بل أُعلن عبر مقطع فيديو مدته ثماني دقائق نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته الخاصة "تروث سوشيال" في منتصف الليل، مرتدياً قبعة بيضاء تحمل شعار "الولايات المتحدة الأمريكية" . بهذا الإعلان، وضعت واشنطن وتل أبيب المنطقة والعالم أمام حرب جديدة، استهدفت في ساعاتها الأولى قيادة دولة ذات سيادة، وقتلت مئات المدنيين بينهم أطفال في مدارسهم ونساء في منازلهن، في مشاهد تعيد إلى الأذهان أبشع جرائم الحرب التي عرفها القرن العشرون.
هذا العدوان ليس حدثاً منفصلاً عن سياقه الإقليمي والدولي، بل هو حلقة في سلسلة ممتدة من الانتهاكات الإسرائيلية الأمريكية للمنطقة، والتي شملت حرب الإبادة في غزة التي راح ضحيتها أكثر من سبعين ألف فلسطيني، والعدوان على لبنان وسوريا واليمن، والحصار الجائر المفروض على الشعب الإيراني منذ عقود. غير أن ما يميز هذا العدوان أنه استهدف بشكل مباشر ومتعمد المدنيين والمناطق السكنية والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية التي جرى العمل عليها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
الإطار القانوني: ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف كمرجعية للحكم على العدوان
يشكل ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها الإطار القانوني الأساسي الذي يحكم العلاقات الدولية ويحمي المدنيين في أوقات النزاعات المسلحة. وقد صادقت على هذه الاتفاقيات 196 دولة، بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يلزمهما قانونياً وأخلاقياً باحترام أحكامها.
تنص المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة على حظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة . ولا يسمح الميثاق باستخدام القوة العسكرية إلا في حالتين محددتين بوضوح: الأولى هي الدفاع عن النفس بموجب المادة 51، بشرط وجود هجوم مسلح فعلي أو خطر وشيك يبرر الضربة الاستباقية، والثانية هي الحصول على تفويض من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع. في العدوان الحالي على إيران، لم تحصل الولايات المتحدة ولا إسرائيل على أي تفويض من مجلس الأمن، كما أن الادعاء بوجود تهديد وشيك من الجانب الإيراني يفتقر إلى أي أساس واقعي أو استخباراتي.
فقد أكد البروفيسور بن سول، أستاذ القانون الدولي بجامعة سيدني والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان، أن هذه الضربات تمثل "هجمات مسلحة غير قانونية ترقى إلى مستوى جريمة العدوان الدولية"، موضحاً أن "ميثاق الأمم المتحدة يحظر استخدام القوة ضد الدول الأخرى ما لم تكن قد تعرضت لهجوم، أو كانت على وشك التعرض لهجوم"، وأن إيران "لم تكن تهاجم أي أحد" . وأضاف أن إيران لم تتخذ قراراً ببناء سلاح نووي ناهيك عن التلويح باستخدامه، وأن "العالم يعيش في واقع توجد فيه دول كثيرة تمتلك أسلحة متطورة ولديها خصوم، لكن ذلك لا يبرر أبداً شن هجمات استباقية ضدها" .
أما اتفاقيات جنيف الأربع، ولا سيما المادة الثالثة المشتركة بينها والتي تُعرف باسم "الاتفاقية المصغرة"، فتنص على حماية غير المقاتلين وأفراد القوات المسلحة الذين أصبحوا عاجزين عن القتال، وتحظر صراحة الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب، كما تحظر أخذ الرهائن والاعتداء على الكرامة الشخصية وإصدار الأحكام دون محاكمة عادلة. وتضيف المادة 32 من اتفاقية جنيف الرابعة حظراً صريحاً للتسبب في معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين، وتشمل القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه، فيما تحظر المادة 33 العقوبات الجماعية، وتنص على أنه لا يجوز معاقبة الأشخاص لارتكابهم جريمة لم يرتكبوها شخصياً، كما تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص وممتلكاتهم.
وتؤكد القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني أن على أطراف النزاع التمييز في كافة الأوقات بين السكان المدنيين والمقاتلين، وتوجيه الاعتداءات ضد الأهداف العسكرية فقط، مع حظر الهجمات التي يُتوقع منها أن تسبب خسائر عارضة في أرواح المدنيين تكون مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة المتوقعة. هذه المبادئ تمثل حجر الزاوية في القانون الدولي الإنساني، وهي مبادئ آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها أو تعطيلها.
جريمة العدوان: شن حرب دون سند قانوني في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة
يُعرّف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية جريمة العدوان بأنها "تخطيط أو إعداد أو شروع أو تنفيذ عمل عدواني من قبل دولة ذات سيادة ضد دولة أخرى". وقد صنفت محكمة نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية جرائم ضد السلام بأنها "تخطيط أو إعداد أو بدء أو إشعال حرب عدوانية"، واعتبرتها أخطر الجرائم الدولية لأنها تشمل جميع الجرائم الأخرى وتتسبب في إشعال فتيل الحروب والدمار.
في العدوان الحالي على إيران، تتوفر جميع عناصر جريمة العدوان وفقاً للتعريف الدولي. فقد شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً واسع النطاق على إيران دون أي مبرر قانوني، وبينما كانت المفاوضات لا تزال جارية بين الجانبين بوساطة سلطنة عمان. وقد أكدت منظمة المحامين الديمقراطيين الدولية في بيان لها أن "الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تمثل مثالاً آخر على جريمة العدوان، في انتهاك صارخ للمادة 2/4 من ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ السيادة والسلامة الإقليمية للدول وحسن الجوار وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية" .
وأشار البيان إلى أن "الافتقار المستمر للمساءلة أو أي عواقب ذات مغزى لمن ارتكبوا هذه الجرائم لم يمكن فقط من المزيد من التحريض على الحرب والدمار، بل رسّخ ثقافة الإفلات من العقاب التي ترقى في الواقع إلى مستوى التواطؤ" . وأضافت المنظمة أن "المسؤولين الإسرائيليين صرحوا علناً بأنهم خططوا لهذا الهجوم على مدى شهور وأسابيع، وهي فترة زمنية أطول من أي جولة من جولات المفاوضات، مما يؤكد سوء نية الولايات المتحدة وإسرائيل ويحبط المشاركة في محادثات السلام" .
وفي جلسة مجلس الأمن الطارئة التي عقدت لبحث التصعيد، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إدانته للضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ووصفها بأنها "انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة" . ودعا غوتيريش إلى وقف فوري للتصعيد والعودة إلى المفاوضات "لسحب المنطقة وعالمنا من حافة الهاوية"، محذراً من أن البديل هو "صراع أوسع نطاقاً بعواقب وخيمة على المدنيين والاستقرار الإقليمي" .
من جهتها، أكدت البروفيسور إميلي كروفورد، أستاذة القانون الدولي بجامعة سيدني، أن تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل "لا تقترب حتى من الامتثال للقانون الدولي"، مشيرة إلى أن "كل الأدلة تشير إلى عدم وجود أي مبرر للهجوم الأمريكي على إيران" . وأضافت أن "الاستخبارات الأمريكية نفسها أكدت في تقييمات سابقة أن إيران لا تزال على بعد سنوات من تطوير سلاح نووي، إن لم يكن عقداً من الزمان" .
الضحايا المدنيون: استهداف المدارس والمستشفيات والمنازل في انتهاك صارخ للقانون الإنساني
أسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران عن سقوط مئات الضحايا المدنيين، في مشاهد تتناقض مع كل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية. ففي مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب إيران، استهدف القصف مدرسة البنات الابتدائية "شجرة طيبة" ثلاث مرات في يوم واحد، مما أسفر عن استشهاد 165 طالبة وإصابة 96 أخريات . هؤلاء الطفلات كن يدرسن في فصولهن عندما تحولت المدرسة الآمنة إلى كومة من الأنقاض والأشلاء، في جريمة حرب واضحة لا يمكن تبريرها بأي مبرر عسكري.
وأعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في رسالة إلى مجلس الأمن أن إجمالي عدد القتلى المدنيين في الأيام الأولى للعدوان بلغ 1100 شخص، بينهم 132 امرأة و45 طفلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 5750 آخرين . وأكد إيرواني أن "الاستهداف المتعمد للمناطق السكنية والمستشفيات والمراكز الطبية وسيارات الإسعاف والمدنيين والبنية التحتية للطاقة والعلماء والمنشآت النووية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية" .
وفي العاصمة طهران، استهدف القصف ميدان نيلوفر شمال العاصمة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وتدمير واسع في المباني السكنية المحيطة. كما تعرض ميدان أرگ في وسط طهران لقصف مماثل، أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتدمير عدد كبير من المنازل. واستهدف العدوان أيضاً مستشفى غاندي في العاصمة طهران، حيث سمع دوي انفجارات في محيط المستشفى أعقبها تصاعد أعمدة الدخان من المنطقة، وتعرضت أجزاء من المبنى لأضرار، ما استدعى إعلان حالة الطوارئ داخل المستشفى الذي كان يفترض أن يكون مكاناً آمناً محمياً بموجب القانون الدولي.
وفي واحدة من أكثر الهجمات إثارة للصدمة، تعرضت صالة ألعاب رياضية في مدينة لامرد بمحافظة فارس لقصف صاروخي مباشر أثناء وجود عدد من الرياضيين والمدنيين داخلها، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 لاعبة كرة طائرة وإصابة العديد من الأشخاص. وأعلن الهلال الأحمر الإيراني أن أكثر من 130 مدينة وقرية تعرضت للقصف خلال الأيام الأولى من الحرب، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى من المدنيين، إضافة إلى أضرار جسيمة في الأحياء السكنية والمرافق الخدمية .
وقد وثق تقرير رسمي صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية استشهاد 32 رياضياً إيرانياً، تراوحت أعمارهم بين الأطفال والمراهقين والشباب، جراء القصف الإسرائيلي العشوائي . هؤلاء الرياضيون كانوا يمارسون حقهم المشروع في الحياة والرياضة، فإذا بهم يتحولون إلى أرقام في سجلات الموت، في جريمة لا يمكن وصفها إلا بأنها إرهاب دولة منظم.
اغتيال القادة: تصفية جسدية خارج نطاق القضاء في انتهاك للقانون الدولي
في صباح السبت 28 فبراير 2026، استهدف العدوان الأمريكي الإسرائيلي اجتماعاً كان يضم قائد الثورة الإيراني آية الله علي الخامنئي وقادة مجلس الدفاع الإيراني وقيادات عسكرية أخرى، ما أسفر عن استشهادهم جميعاً . وقد أعلنت طهران رسمياً استشهاد المرشد علي الخامنئي، ومقتل 4 من كبار القادة العسكريين، وهم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ومستشار المرشد وأمين عام مجلس الدفاع علي شمخاني، ورئيس مركز استخبارات الشرطة الإيرانية العميد غلام رضا رضائيان .
كما أكدت التقارير استشهاد ابنة الخامنئي وحفيده وكنته وصهره في هذه الغارات . هذا الاستهداف المباشر لشخصية دينية وسياسية بهذا المستوى الرفيع، في منزله العادي وليس في ميدان معركة، يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية التي تحمي حتى القادة في أوقات النزاعات المسلحة، ما لم يكونوا مشاركين مباشرة في الأعمال العدائية.
وتثير عمليات الاغتيال هذه إشكالية قانونية كبرى، فاللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرّف "القتل المستهدف" بأنه "الاستخدام المتعمد والمخطط مسبقاً للقوة المميتة ضد فرد معين خارج نطاق الاحتجاز"، وتشير إلى أن هذه الممارسة "إشكالية" لأن المستهدفين غالباً ما يكونون بعيدين جغرافياً عن ساحة المعركة، أو لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية وقت استهدافهم. وفي حالة اغتيال القادة الإيرانيين، فإن استهداف شخصيات دينية وسياسية لا تتولى مسؤوليات عسكرية مباشرة وقت الاستهداف يشكل "جريمة اغتيال" وجريمة حرب وفقاً للقانون الدولي.
المسؤولية الجنائية الفردية: بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب كمجرمي حرب
في ضوء الوقائع المذكورة والأحكام القانونية المستقرة في القانون الدولي، تبرز المسؤولية الجنائية الفردية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في العدوان على إيران.
فبنيامين نتنياهو، المطلوب أصلاً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين المحتلة، يضيف اليوم جرائم جديدة إلى سجله الأسود عبر التحريض على العدوان على إيران والمشاركة فيه. وقد أظهرت تصريحاته المتكررة نية واضحة في استهداف القيادة الإيرانية وزعزعة استقرار البلاد، حيث دعا الإيرانيين صراحة إلى "تحديد مصيرهم" في إشارة واضحة إلى السعي لتغيير النظام. هذا السلوك يندرج تحت مفهوم "التحريض على العدوان" الذي يعد جريمة دولية بموجب مبادئ نورمبرغ.
أما دونالد ترامب، فقد تجاوز في قراره شن الحرب على إيران صلاحياته الدستورية، حيث لم يحصل على موافقة الكونغرس الأمريكي كما يقتضي الدستور، كما لم يقدم مبرراً قانونياً مقنعاً لشن هذه الحرب. وقد واجه انتقادات داخلية حادة بسبب هذا التجاوز، حيث أكدت استطلاعات الرأي أن 74% من الأمريكيين يرون أن ترامب كان بحاجة إلى موافقة الكونغرس التي لم يسعَ للحصول عليها قط .
والأخطر من ذلك، أن تبريراته للحرب تناقضت وتضاربت، فبعد أن أعلن في خطاب حالة الاتحاد قبل أيام قليلة من العدوان أن الضربات السابقة "قضت" على البرنامج النووي الإيراني، عاد ليدّعي بعد أربعة أيام فقط أن إيران تشكل "تهديداً وشيكاً" للولايات المتحدة. وكشفت مصادر استخباراتية لشبكة سي إن إن أن ادعاء ترامب لم يكن مدعوماً بأي معلومات استخباراتية ، بل إن تقييم وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية كان يشير إلى أن إيران لا تزال على بعد سنوات، إن لم يكن عقداً من الزمان، من تطوير قدرات صاروخية عابرة للقارات .
وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية، يتحمل ترامب المسؤولية الجنائية الكاملة عن جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الأمريكية في إيران، بما في ذلك استهداف المدنيين والقصف العشوائي للمناطق السكنية والمدارس والمستشفيات. فالقائد الأعلى يتحمل مسؤولية الأمر أو الإذن بارتكاب هذه الجرائم، أو التقصير في منعها أو معاقبة مرتكبيها.
ووفقاً للقانون الدولي، لا تقتصر المسؤولية الجنائية على منفذي الجرائم، بل تمتد إلى المخططين والآمرين وكل من خطط أو أمر بارتكاب الجرائم، وإلى المساهمين والمحرضين وكل من ساهم أو حرض على ارتكابها، وإلى المتواطئين وكل من قدم دعماً أو غطاءً سياسياً للجرائم مع علمه بطبيعتها. وهذا يشمل الإدارة الأمريكية بأكملها والقيادة الإسرائيلية، وكل من ساهم في التخطيط لهذا العدوان أو تنفيذه أو تبريره.
ازدواجية المعايير وصمت المجتمع الدولي
في جلسة مجلس الأمن الطارئة التي عقدت لمناقشة التصعيد، اتهم السفير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" نتيجة مقتل مدنيين بينهم أطفال جراء الضربات، منتقداً ما وصفه بازدواجية المعايير في المجلس . وأظهرت الجلسة انقساماً واضحاً في مجلس الأمن، إذ دانت دول مثل الصين وروسيا الضربات الأمريكية الإسرائيلية، بينما ركزت دول أخرى على إدانة الهجمات الإيرانية .
وقال السفير الإيراني في كلمته أمام المجلس: "القضية المطروحة أمام المجلس بسيطة ومباشرة: هل يجوز لأي دولة عضو، بما في ذلك دولة دائمة العضوية في هذا المجلس، أن تحدد من خلال استخدام القوة أو الإكراه أو العدوان، المستقبل السياسي أو نظام أي دولة أخرى أو أن تفرض سيطرتها على شؤونها؟" .
وفي بيان مشترك، أدان قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا "الهجمات الإيرانية في المنطقة" وليس الضربات الأمريكية الإسرائيلية، داعين إلى استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني . هذا الموقف الأوروبي وصفته منظمة المحامين الديمقراطيين الدولية بأنه "تواطؤ صارخ مع العدوان"، خاصة في ضوء تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي اعترف علناً بأن إسرائيل تقوم اليوم بـ"العمل القذر نيابة عنا" .
كما أصدرت مجموعة الدول الصناعية السبع بياناً وصفت فيه الهجمات الإسرائيلية على إيران بأنها "دفاع عن النفس"، متجاهلة تماماً استهداف المدنيين والمدارس والمستشفيات . هذا الموقف وصفه الكاتب جمال قنج في صحيفة نيوبيج بأنه "يمثل تطبيعاً للعدوان وتغطية دبلوماسية للانتهاكات الإسرائيلية المتسلسلة للقانون الدولي" .
التواطؤ الدولي والإفلات من العقاب
صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية على جرائم الحرب في غزة واليمن ولبنان وإيران يعكس فشلاً ذريعاً في أداء المهام المنوطة بهذه المنظمات، ويشكل تواطؤاً مع مرتكبي الجرائم، ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب التي تشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم.
فمنذ حرب الإبادة في غزة التي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمئة من البنية التحتية، مروراً بعدوان "عاصفة الحزم" على اليمن الذي استهدف المدنيين والبنية التحتية وأدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وصولاً إلى الغارات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان وسوريا، لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل جاد لوقف هذه الجرائم أو محاسبة مرتكبيها.
وفي هذا السياق، انتقد تقرير لمنظمة العفو الدولية الدور المريع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أصدرت قراراً ضد إيران قبل ساعات فقط من بدء العدوان في يونيو 2025، متجاهلة كل الأدلة المتاحة . وتكرر السيناريو نفسه في فبراير 2026، حيث أصدرت الوكالة بياناً زعمت فيه أنها "غير قادرة على التحقق" من استمرار إيران في التخصيب، مطالبة بالسماح لمفتشيها بدخول منشآت مغلقة، في توقيت مثالي يخدم العدوان الأمريكي الإسرائيلي .
حق إيران في الدفاع عن النفس ومستقبل المنطقة
رغم الحصار الجائر المفروض على إيران منذ عقود، والحرب الاقتصادية الشرسة التي تهدف إلى إخضاع الشعب الإيراني، ورغم التهديدات العسكرية المستمرة منذ انتصار الثورة الإسلامية، تزداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوة وصموداً في وجه أعداء الإنسانية. فالضربات التي استهدفت القادة والمدنيين لن تزيد الشعب الإيراني إلا إصراراً على المقاومة والدفاع عن وطنه وقيمه.
وقد أكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أن "رد إيران على الهجوم الأمريكي يستهدف حصرياً القواعد والمنشآت الحكومية الأمريكية"، مشدداً على أن إيران تعتبر "جميع قواعد ومنشآت وأصول القوات المعادية في المنطقة أهدافاً عسكرية مشروعة، وستواصل إيران ممارسة حقها في الدفاع عن النفس بحزم حتى يتوقف العدوان تماماً" .
إن الحرب الحالية، التي تشنها إدارة ترامب ونتنياهو، هي حرب عدوانية بكل المقاييس، وكل ما يحدث في المنطقة من دمار وخراب تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤوليته كاملة. فالشعب الإيراني، الذي صمد أمام أقسى الحروب والتهديدات طيلة عقود، سيثبت مرة أخرى أن الإرهاب الدولي والعدوان لن يكسروا إرادته أو يثنوه عن طريق الحق والعدالة.
الخاتمة: نحو محاكمة مجرمي الحرب وإنصاف الضحايا
إن الجرائم المرتكبة في العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، من استهداف مباشر للمدنيين في منازلهم ومدارسهم، إلى اغتيال القادة السياسيين والدينيين، إلى شن حرب عدوانية دون سند قانوني، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف تستوجب المحاكمة والعقاب.
ووفقاً لاتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية لعام 1968، فإن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، مما يعني إمكانية بدء المحاكمات الجنائية ضد مرتكبيها في أي وقت، حتى بعد مرور عقود على ارتكابها. كما تمنح اتفاقيات جنيف الدول حق ممارسة الاختصاص القضائي العالمي، أي محاكمة مرتكبي جرائم الحرب أمام محاكمها الوطنية، حتى لو ارتكبت الجرائم في بلدان أخرى.
لقد حان الوقت للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية لتحمل مسؤولياتهم في محاكمة مجرمي الحرب أمثال بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، وإنصاف الضحايا من أمثال الطفلة زهراء و165 طالبة مدرسة ميناب و16 لاعبة كرة الطائرة وجميع الشهداء الأبرياء الذين سقطوا جراء هذا العدوان الغاشم. آن الأوان أن يعم الأمن والسلام كل دولة، وأن تضع الحرب أوزارها، وأن يتحمل المسؤولون عن جرائمها عواقب أفعالهم.
فالجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تعرضت لأبشع أنواع الحروب والتهديدات، تثبت كل يوم أنها قوية بشعبها ومبادئها، وأن جرائم ترامب ونتنياهو لن تزيدها إلا إيماناً بعدالة قضيتها وإصراراً على مواصلة طريق المقاومة حتى النصر. وكما قال السفير الإيراني في مجلس الأمن، فإن "المطلوب الآن هو ضمانات ملزمة بأن تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الدولية الكاملة عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق الإيرانية، وأن تُلزما بتعويض كامل" .
---
الباحث: حيدر الشبلاويأكاديمية الإمام الخوئي والدراسات الإستراتيجية والإعلام الإلكتروني3 مارس 2026
---
قائمة المصادر والمراجع
1. وزارة الخارجية الإيرانية، تقرير رسمي حول ضحايا العدوان الإسرائيلي على إيران، 28 فبراير 2026 2. رسالة السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، 10 يوليو 2025 3. منظمة المحامين الديمقراطيين الدولية، بيان إدانة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، 27 فبراير 2026 4. كلمة السفير الإيراني أمام مجلس الأمن، 1 مارس 2026 5. منظمة التضامن الشعبي للمشاركة الديمقراطية (PSPD)، بيان إدانة العدوان، 1 مارس 2026 6. خبراء القانون الدولي الأستراليون، تصريحات لوكالة شينخوا وهيئة الإذاعة الأسترالية، 3 مارس 2026 7. موقع اللجنة الدولية للرابعة (WSWS)، تقرير حول العدوان على إيران، 2 مارس 2026 8. صحيفة نيوبيج، مقال تحليلي حول العدوان على إيران، 23 فبراير 2026 9. موقع بولاتلات، تقرير حول انتهاكات القانون الدولي في العدوان على إيران، 3 مارس 2026 10. شبكة PBS الأمريكية، تغطية جلسة مجلس الأمن الطارئة، 28 فبراير 2026
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 10:00:49 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

أما_بعد

يا وجعَ الأرضِ حينَ يُنادى اسمُك في السماء
فترتجفُ الحناجرُ قبلَ أن تُتمَّ الدعاء…
يا سيّدَ الصبرِ،
يا آخرَ الواقفينَ على حدِّ السيفِ
وأولَ الداخلينَ إلى ميادينِ البلاءِ مرفوعَ الجبين…
أيُّها الراحلُ بحجمِ أمة،
أيُّها الساكنُ في نبضِ الملايين،
كيفَ اتّسعَ الترابُ لخطاك
وأنتَ الذي كانتِ الجبالُ تضيقُ بعزمِك؟
علي الحسيني الخامنئي
يا من كانَ في الصوتِ صلابةُ الموقف،
وفي النظرةِ وعدُ الثبات،
وفي الصمتِ حكمةُ العارفين…
نمْ هادئًا أيُّها العابرُ إلى الله،
فقد تركتَ فينا ما لا يموت،
زرعتَ في الصدورِ رايةً
لا تُنكسُها الرياح،
ولا تطفئُها العواصف.
نحنُ نبكيك… نعم نبكيك،
والدمعُ نارٌ في المآقي،
والقلبُ ساحةُ كربلاءٍ صغيرة،
لكنَّ الانكسارَ لا يعرفُ طريقَهُ إلينا،
لأنك علّمتنا
أنَّ الحزنَ موقف،
وأنَّ الدمعَ عهد،
وأنَّ الفقدَ امتحانُ الرجال.
يا أبا المقاومة،
يا ظلَّ الأبِ على أكتافِ الثائرين،
من لنا إذا ضاقَ الليلُ
ولم نجدْ في الأفقِ سوى صوتِك يوقظُ الفجر؟
أيُّها القائدُ الذي لم يكنْ شخصًا
بل مسارًا،
ولم يكنْ اسمًا
بل نهجًا،
ولم يكنْ زمنًا
بل امتدادًا في الزمن…
غبتَ عن العيون،
لكنّك لم تغبْ عن الطريق.
ارتقيتَ،
لكنّك تركتَ السلمَ منصوبًا نحو السماءِ،
كي نصعدَ بعدك درجةً درجة.
اليومَ
تنوحُ الكلماتُ،
وتلبسُ الحروفُ سوادَها،
وتجلسُ القلوبُ في مأتمٍ طويل،
لكنّ الرايةَ ما زالت مرفوعة،
والقسمُ ما زال في الحناجر،
والخطى ما زالت تعرفُ الاتجاه.
نعزّي أنفسَنا بك،
ونعزّي كلَّ قلبٍ أحبّك،
وكلَّ روحٍ رأت فيك رمزًا للثبات،
ونقولُ:
ما ماتَ من زرعَ فينا روحَ الوقوف،
وما غابَ من جعلَ من الألمِ طريقًا إلى الكبرياء.
سلامٌ عليكَ يومَ وُلدتَ موقفًا،
ويومَ عشتَ قضيةً،
ويومَ ترتقي — في وجدانِ محبّيك — شهيدًا للثبات.
وإنا على العهدِ باقون…
دامعينَ…
لكنْ شامخين.
---
رفعت_الجلسة ...
البحر_المحضار ...

يا وجعَ الأرضِ حينَ يُنادى اسمُك في السماءفترتجفُ الحناجرُ قبلَ أن تُتمَّ الدعاء…
يا سيّدَ الصبرِ،يا آخرَ الواقفينَ على حدِّ السيفِوأولَ الداخلينَ إلى ميادينِ البلاءِ مرفوعَ الجبين…
أيُّها الراحلُ بحجمِ أمة،أيُّها الساكنُ في نبضِ الملايين،كيفَ اتّسعَ الترابُ لخطاكوأنتَ الذي كانتِ الجبالُ تضيقُ بعزمِك؟
علي الحسيني الخامنئييا من كانَ في الصوتِ صلابةُ الموقف،وفي النظرةِ وعدُ الثبات،وفي الصمتِ حكمةُ العارفين…
نمْ هادئًا أيُّها العابرُ إلى الله،فقد تركتَ فينا ما لا يموت،زرعتَ في الصدورِ رايةًلا تُنكسُها الرياح،ولا تطفئُها العواصف.
نحنُ نبكيك… نعم نبكيك،والدمعُ نارٌ في المآقي،والقلبُ ساحةُ كربلاءٍ صغيرة،لكنَّ الانكسارَ لا يعرفُ طريقَهُ إلينا،لأنك علّمتناأنَّ الحزنَ موقف،وأنَّ الدمعَ عهد،وأنَّ الفقدَ امتحانُ الرجال.
يا أبا المقاومة،يا ظلَّ الأبِ على أكتافِ الثائرين،من لنا إذا ضاقَ الليلُولم نجدْ في الأفقِ سوى صوتِك يوقظُ الفجر؟
أيُّها القائدُ الذي لم يكنْ شخصًابل مسارًا،ولم يكنْ اسمًابل نهجًا،ولم يكنْ زمنًابل امتدادًا في الزمن…
غبتَ عن العيون،لكنّك لم تغبْ عن الطريق.ارتقيتَ،لكنّك تركتَ السلمَ منصوبًا نحو السماءِ،كي نصعدَ بعدك درجةً درجة.
اليومَتنوحُ الكلماتُ،وتلبسُ الحروفُ سوادَها،وتجلسُ القلوبُ في مأتمٍ طويل،لكنّ الرايةَ ما زالت مرفوعة،والقسمُ ما زال في الحناجر،والخطى ما زالت تعرفُ الاتجاه.
نعزّي أنفسَنا بك،ونعزّي كلَّ قلبٍ أحبّك،وكلَّ روحٍ رأت فيك رمزًا للثبات،ونقولُ:ما ماتَ من زرعَ فينا روحَ الوقوف،وما غابَ من جعلَ من الألمِ طريقًا إلى الكبرياء.
سلامٌ عليكَ يومَ وُلدتَ موقفًا،ويومَ عشتَ قضيةً،ويومَ ترتقي — في وجدانِ محبّيك — شهيدًا للثبات.
وإنا على العهدِ باقون…دامعينَ…لكنْ شامخين.---
رفعت_الجلسة ...
البحر_المحضار ...
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 09:57:52 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

بيان اعلامي

لقد تابعنا جميعًا بقلق بالغ العمليات العسكرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشرق الأوسط ، وقد تم التواصل  معنا  من مركز الحوادث والطوارئ(IEC) التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية فور نشوب العمليات الحربية للاطمئنان على مستويات الاشعاع المسجلة من خلال كواشف منظوماتنا، لشحة المعلومات الواردة من الجانب الايراني حول وضع المنشآت النووية، ومن جانبنا تم تفعيل مركز الطوارئ الوطني ومتابعة منظومات الانذار المبكر التي تغطي المحافظات العراقية وعلى مدى 24 ساعه بالإضافة الى متابعة قراءات منظومات الكشف للدول المجاورة.
حتى الآن، لم يتم اكتشاف أي ارتفاع في مستويات الإشعاع فوق مستويات الخلفية العادية في كواشفنا او كواشف الدول المجاورة. 
 
بالنسبة لحالة المنشآت النووية في إيران، ليس لدينا حتى الآن أي إشارة إلى أن أيًا من المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية، أو مفاعل طهران البحثي قد تعرضت الى عمل حربي.
 
  تمتلك إيران وعدد من الدول الأخرى في المنطقة التي تعرضت للهجمات العسكرية محطات طاقة نووية ومفاعلات بحث نووية عاملة، بالإضافة إلى مواقع تخزين وقود مرتبطة، وهي تقع ضمن نطاق اهتمامنا ومراقبتنا المستمرة.
نعمل بكامل امكانياتنا من خلال غرفة الطوارئ النووية والاشعاعية و التي تضم مختلف الجهات القطاعية والتي هي بحالة انعقاد دائم وبتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث تمثل هيأتنا نقطة التواصل الوطنية لاتفاقية الانذار المبكر واتفاقية المساعدة.
وسنحيطكم علما باي تطور لاحق.
 
المهندس النووي
فاضل حاوي مزبان
رئيس الهياة الوطنية للرقابة النووية والاشعاعية والكيميائية والبايولوجية
رئيس غرفة العمليات المركزية للطوارئ الاشعاعية والنووية
3/3/2026

لقد تابعنا جميعًا بقلق بالغ العمليات العسكرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشرق الأوسط ، وقد تم التواصل  معنا  من مركز الحوادث والطوارئ(IEC) التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية فور نشوب العمليات الحربية للاطمئنان على مستويات الاشعاع المسجلة من خلال كواشف منظوماتنا، لشحة المعلومات الواردة من الجانب الايراني حول وضع المنشآت النووية، ومن جانبنا تم تفعيل مركز الطوارئ الوطني ومتابعة منظومات الانذار المبكر التي تغطي المحافظات العراقية وعلى مدى 24 ساعه بالإضافة الى متابعة قراءات منظومات الكشف للدول المجاورة.
حتى الآن، لم يتم اكتشاف أي ارتفاع في مستويات الإشعاع فوق مستويات الخلفية العادية في كواشفنا او كواشف الدول المجاورة.  بالنسبة لحالة المنشآت النووية في إيران، ليس لدينا حتى الآن أي إشارة إلى أن أيًا من المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية، أو مفاعل طهران البحثي قد تعرضت الى عمل حربي.   تمتلك إيران وعدد من الدول الأخرى في المنطقة التي تعرضت للهجمات العسكرية محطات طاقة نووية ومفاعلات بحث نووية عاملة، بالإضافة إلى مواقع تخزين وقود مرتبطة، وهي تقع ضمن نطاق اهتمامنا ومراقبتنا المستمرة.
نعمل بكامل امكانياتنا من خلال غرفة الطوارئ النووية والاشعاعية و التي تضم مختلف الجهات القطاعية والتي هي بحالة انعقاد دائم وبتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث تمثل هيأتنا نقطة التواصل الوطنية لاتفاقية الانذار المبكر واتفاقية المساعدة.وسنحيطكم علما باي تطور لاحق. 
المهندس النوويفاضل حاوي مزبانرئيس الهياة الوطنية للرقابة النووية والاشعاعية والكيميائية والبايولوجيةرئيس غرفة العمليات المركزية للطوارئ الاشعاعية والنووية3/3/2026
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 03-03-2026 | الوقـت: 09:48:47 مساءا | قراءة: 44 | التعليقات
في المجموع: 27643 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
الإعلام الإلكتروني: من التفاعلية اللحظية إلى صناعة المحتوى التشاركي. 2026-03-03
جمعية يسر للتنمية الأسرية بمكة المكرمة تقيم مساء غد الأربعاء لقاء بعنو... 2026-03-03
أمانة جدة: إتلاف 1,100 كجم لحوم فاسدة وضبط أكثر من 4 آلاف عبوة تالفة ش... 2026-03-03
تعليم الطائف يشارك في اليوم العالمي للسمع 2026-03-03
العمرة لكبار السن.. تجربة منظمة بتخطيط مسبق 2026-03-03
تنويه 2026-03-03
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-03-03 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
الإعلام الإلكتروني: من التفاعلية اللحظية...
جمعية يسر للتنمية الأسرية بمكة المكرمة ت...
أمانة جدة: إتلاف 1,100 كجم لحوم فاسدة وض...
تعليم الطائف يشارك في اليوم العالمي للسم...
العمرة لكبار السن.. تجربة منظمة بتخطيط م...
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1