وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:39
عدد زوار اليوم:1837
عدد زوار الشهر:137084
عدد زوار السنة:1323376
عدد الزوار الأجمالي:3094475
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 88
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

الشؤون الإسلامية توقّع برنامجًا تنفيذيًا مع لجنة الشؤون الدينية في طاجيكستان لتعزيز التعاون في المجالات الإسلامية

الأحساء 
زهير بن جمعة الغزال 

وقّعت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ، في العاصمة الطاجيكية دوشنبه، برنامجًا تنفيذيًا لمذكرة التفاهم الموقعة في مجال الشؤون الإسلامية مع لجنة الشؤون الدينية وتنظيم التقاليد والاحتفالات والمراسم لدى حكومة جمهورية طاجيكستان، وذلك في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين في المجالات الإسلامية والدعوية.

وجاء توقيع البرنامج بمتابعة وإشراف معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بما يعكس حرص معاليه على توسيع مجالات التعاون الإسلامي مع الجهات النظيرة في مختلف دول العالم، وتبادل الخبرات والتجارب بما يخدم الإسلام والمسلمين.

ووقّع البرنامج عن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وكيل الوزارة للشؤون الإسلامية الدكتور عواد بن سبتي العنزي، فيما وقّعه عن الجانب الطاجيكي النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدينية وتنظيم التقاليد والاحتفالات والمراسم لدى حكومة جمهورية طاجيكستان تاج الدين عبدالله زاده، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية طاجيكستان خالد بن عبدالله الشمراني، وعدد من المسؤولين من الجانبين.

ويتضمن البرنامج التنفيذي إقامة دورات علمية مشتركة لتأهيل العاملين في مجال الشؤون الإسلامية والأئمة والخطباء والمؤذنين، والتعريف بسماحة الإسلام وبيان محاسنه، ومواجهة الغلو والتطرف، وبيان موقف الإسلام من القضايا المعاصرة، إلى جانب تزويد الجانب الطاجيكي بنسخ من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وترجمات معانيه، وإصدارات الوزارة من المطبوعات والكتب.

أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 06:28:33 صباحا | قراءة: 6 | التعليقات

الاتحاد السعودي لرياضة الصم يعتمد تمديد مجلس إدارة مركز الصم بالأحساء


الأحساء 
زهير بن جمعة الغزال 

اعتمد الاتحاد السعودي لرياضة الصم تمديد  مجلس الإدارة لمركز الصم بالأحساء، برئاسة الأستاذ أحمد المهنا.

جاء ذلك في خطاب رسمي من الاتحاد، إشارةً إلى طلب الاعتماد المرفوع من رئيس مجلس الإدارة .

وأفاد الاتحاد بأنه قد تمت الموافقة على اعتماد تمديد التشكيل، وذلك وفقاً للشروط والضوابط والأنظمة واللوائح المعتمدة لدى الاتحاد السعودي لرياضة الصم.

وأكد الاتحاد أن هذا الاعتماد يأتي دعماً لاستمرار أعمال مركز الصم بالأحساء وتحقيق أهدافه، مع التأكيد على مباشرة مجلس الإدارة لمهامه وفقاً للأنظمة المعتمدة، وتحت الإشراف الفني  للاتحاد.

متمنياً للمجلس الجديد التوفيق والسداد لخدمة رياضة الصم في محافظة الأحساء والمملكة بشكل عام.

في الختام 
نشكر رئيس الاتحاد السعودي لرياضة الصم الاستاذ/ خالد الفارسي
على ثقته بتمديده لرئيس وأعضاء مجلس مركز الصم بالأحساء .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 06:24:59 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات

الشؤون الإسلامية تختتم الدورة العلمية الثانية عشرة لتأهيل الدعاة والأئمة والخطباء في إثيوبيا بمشاركة 400 مشارك

لأحساء 
زهير بن جمعة الغزال 

اختتمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بمكتب الملحقية الدينية بسفارة المملكة العربية السعودية لدى جمهورية إثيوبيا، اليوم الخميس 27 أغسطس 2026م، الدورة العلمية الثانية عشرة لتأهيل الدعاة والأئمة والخطباء في إقليم أوروميا، بمشاركة 400 مشارك، وسط حضور واسع للبرامج الدعوية المصاحبة التي استفاد منها أكثر من 4000 شخص في مدينتي أديس أبابا وأداما.

وشهد ختام الدورة، التي انطلقت يوم الأحد 23 أغسطس الجاري، حضور عدد من ممثلي المجلس الإسلامي في مدينة أداما، يتقدمهم رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في المدينة الشيخ محمود حسين.

وتناولت الدورة شرح كتاب «العقيدة الطحاوية» للإمام أبي جعفر الطحاوي -رحمه الله-، وقدمها الشيخ الدكتور مناحي بن ظافر الدوسري، في إطار البرامج العلمية التي تنفذها الوزارة لتأهيل الدعاة والأئمة والخطباء وتعزيز معارفهم العلمية والشرعية.

وصاحب الدورة 11 محاضرة وكلمة دعوية، أقيمت في عدد من المساجد بمدينتي أديس أبابا وأداما، وتناولت موضوعات متنوعة، من أبرزها أهمية التوحيد والتحذير من مظاهر الشرك، ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع سنته، وتفسير سورة الشمس، والأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووصف الجنة والنار، والمحافظة على الفرائض، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأهمية الصلاة، واختيار الصحبة الصالحة، إلى جانب لقاء مع طلاب وطالبات العلم تضمن عددًا من النصائح والتوجيهات في طلب العلم الشرعي.

وشهدت البرامج الدعوية المصاحبة حضورًا واسعًا من الرجال والنساء وطلاب العلم، حيث تجاوز عدد المستفيدين منها 4000 مستفيد.

وتأتي هذه الدورة ضمن البرامج العلمية والدعوية التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد خارج المملكة، بهدف نشر العلم الشرعي، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، وتأهيل الدعاة والأئمة والخطباء، بما يسهم في رفع مستواهم العلمي والشرعي وخدمة المسلمين.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 06:20:50 صباحا | قراءة: 8 | التعليقات

مذكرة توقيف دولية بحق نتانياهو

بقلم : سري  القدوة
السبت 29 آب / أغسطس 2026.
    
أعلنت السلطات التركية أنها أصدرت مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وفق ما أفاد وزير العدل التركي أكن غورليك، جاء ذلك، في إطار تحقيق بشأن اعتراض إسرائيل "أسطول الصمود" الذي كان متوجها إلى قطاع غزة في أيار/مايو وتوقيف الناشطين على متنه وسبق أن اعترضت إسرائيل في نيسان/أبريل أسطولا كان متجها أيضا إلى غزة، قبالة سواحل اليونان. 

بينما أصدرت تركيا مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تنتقل المواجهة المتصاعدة بين أنقرة وحكومة بنيامين نتنياهو، من الاشتباك السياسي والإقليمي إلى ساحة الملاحقة القضائية الدولية، بعدما أعلنت وزارة العدل التركية أنها طلبت اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار نشرات حمراء من الإنتربول بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والإسرائيلي أفيك موسكوفيتش، في قضية اعتراض «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة .

تشمل لائحة الاتهامات الموجهة إليهما «جرائم ضد الإنسانية» و«الإبادة الجماعية» و«الحرمان المشدد من الحرية» و«الإيذاء العمد» و«التعذيب» و«الإضرار بالممتلكات» و«النهب المشدد» و«اختطاف وسائل النقل»، على خلفية اعتراض السفن واحتجاز المشاركين فيها في المياه الدولية، بينما شدد وزير العدل التركي على أن أنقرة ترفض التعامل مع حكومة نتنياهو باعتبارها «فوق القانون أو محصنة من العقاب»، مؤكداً أن بلاده ستستخدم الأدوات المتاحة في القانونين التركي والدولي لملاحقة المسؤولين عن الجرائم التي تتهم إسرائيل بارتكابها في غزة .

ويلاحق نتانياهو وموسكوفيتش في تركيا على خلفية ارتكاب "جرائم ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية وحرمان مشدَّد من الحرّيات وضرب وجرح متعمد وتعذيب وتدمير للمقتنيات ونهب مشدد وتحويل مسار وسائل نقل"، بحسب الوزارة .

وكان الهدف من مبادرة "أسطول الصمود" الذي أبحر من تركيا تسليط الضوء على الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر بفعل الحرب والعدوان الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة، من خلال كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل، وسبق أن اعترضت إسرائيل في نيسان/أبريل أسطولا كان متجها أيضا إلى غزة، قبالة سواحل اليونان، وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير قد أثار موجة استنكار في إسرائيل والخارج إثر نشره شريط فيديو له يظهر فيه الناشطون راكعين وأيديهم مقيدة بعد اعتقالهم في البحر .

ويذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام في أيار/مايو الماضي، باحتجاز أكثر من 430 ناشطا كانوا على متن نحو خمسين مركبا في البحر المتوسط بعد اعتراضهم في المياه الدولية غرب السواحل القبرصية، واقتادهم إلى سجن كتسيعوت في جنوب إسرائيل قبل طردهم إلى بلدانهم، وقال منظمو الأسطول إن 428 مشاركاً من أكثر من 40 دولة كانوا على متن السفن، في حين أعلنت خارجية الاحتلال الإسرائيلي نقل 430 ناشطاً إلى سفنها .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 06:18:23 صباحا | قراءة: 7 | التعليقات

أفراح آل الرمضاني وال متولي

د. منصور نظام الدين: 
جدة:-
إحتفل الأستاذ عمر الرمضاني بحفل زفاف نجله الأستاذ سامي - على إبنة السيد حمزة عبدالله متولي 
وذلك بحضور لفيف من الأهل والأرحام والأقارب والأصدقاء وبمشاركة أحد الفرق الفنية بالموروث والفلكلور الشعبي 
وأقيم الحفل بأحد قاعات الأفراح بجدة 
ألف مبروك لأهل العروسين 
وبارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير
د. منصور نظام الدين: جدة:-
إحتفل الأستاذ عمر الرمضاني بحفل زفاف نجله الأستاذ سامي - على إبنة السيد حمزة عبدالله متولي وذلك بحضور لفيف من الأهل والأرحام والأقارب والأصدقاء وبمشاركة أحد الفرق الفنية بالموروث والفلكلور الشعبي وأقيم الحفل بأحد قاعات الأفراح بجدة ألف مبروك لأهل العروسين وبارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 06:07:12 صباحا | قراءة: 8 | التعليقات

الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد ولدي وميض الوزان

عبد الكريم الوزان
تمرُّ السنون بسرعةٍ، والعالمُ كله يتغيرُ، إلا ذكراك خالدةٌ في حَشا القلبِ، وصورتُك منسوجة  على شِغافِه.
عقدانِ ونيفٌ على رحيلك ومازلتَ تَنكأُ جراحَنا، ولا نعلمُ بأيِّ ذنبٍ قُتلتَ.
أيها القاتلون، يا من سلبتم أحلامَ شابٍ في مقتبلِ العمر، وانتزعتم معها سكينتَنا وحلاوةَ حياتِنا، وما انفكتْ جراحُنا تنزفُ. ماذا جنيتم من هذا الإجرامِ الوحشيِّ؟!
وكم من أبٍ وأمٍّ ثكلى اكتوَتْ قلوبُهم بفقد أبنائهم كحالي؟
رحمك الله يا وميضُ، ولعنَ الله من انتزعك من بستاني: يومَ وُلد ويومَ يموت ويومَ يبعثُ حيّاً... وعندَ اللهِ تجتمعُ الخصومُ.
إِذا ما دَعَوتُ الصَبرَ بَعدَك وَالبُكا
أَجابَ البُكا طَوعاً وَلَم يُجِبِ الصَبرُ
فَإِن قَطَعتِ مِنّي الرَجاءَ فَإِنَّهُ
سَيَبقى عَلَيك الحُزنُ ما بَقِيَ الدَهرُ
خَلَّفتِني وَحيداً في أَسىً وَمَواجِعٍ
أُصارِعُ دَمعَ العَينِ وَالقَلبُ يَنفَطِرُ
يا غائِباً عَن عَيني وَعَن مُهجَتي
هَل بَعدَ نورِكَ في الدُجى ليَ مُعتَبَرُ؟*
*العباس بن الأحنف
عبد الكريم الوزان
تمرُّ السنون بسرعةٍ، والعالمُ كله يتغيرُ، إلا ذكراك خالدةٌ في حَشا القلبِ، وصورتُك منسوجة  على شِغافِه.عقدانِ ونيفٌ على رحيلك ومازلتَ تَنكأُ جراحَنا، ولا نعلمُ بأيِّ ذنبٍ قُتلتَ.أيها القاتلون، يا من سلبتم أحلامَ شابٍ في مقتبلِ العمر، وانتزعتم معها سكينتَنا وحلاوةَ حياتِنا، وما انفكتْ جراحُنا تنزفُ. ماذا جنيتم من هذا الإجرامِ الوحشيِّ؟!وكم من أبٍ وأمٍّ ثكلى اكتوَتْ قلوبُهم بفقد أبنائهم كحالي؟رحمك الله يا وميضُ، ولعنَ الله من انتزعك من بستاني: يومَ وُلد ويومَ يموت ويومَ يبعثُ حيّاً... وعندَ اللهِ تجتمعُ الخصومُ.إِذا ما دَعَوتُ الصَبرَ بَعدَك وَالبُكاأَجابَ البُكا طَوعاً وَلَم يُجِبِ الصَبرُفَإِن قَطَعتِ مِنّي الرَجاءَ فَإِنَّهُسَيَبقى عَلَيك الحُزنُ ما بَقِيَ الدَهرُخَلَّفتِني وَحيداً في أَسىً وَمَواجِعٍأُصارِعُ دَمعَ العَينِ وَالقَلبُ يَنفَطِرُيا غائِباً عَن عَيني وَعَن مُهجَتيهَل بَعدَ نورِكَ في الدُجى ليَ مُعتَبَرُ؟*
*العباس بن الأحنف
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 06:02:58 صباحا | قراءة: 7 | التعليقات

فيروز.. الصوت الذي لن يتكرر قريباً

بقلم/ علاء الدين محمد ابكر
ليس من المنطق أن نحكم على المستقبل قبل أن يأتي. لكن ثمة أصوات في التاريخ تفرض علينا الاعتراف الآن، لا لاحقاً، بأنها استثناء. وصوت السيدة فيروز واحد من هذه الأصوات. صوت جميل طروب، نادر، يصعب أن يتكرر قريباً إلا إذا حدثت معجزة بظهور صوت جديد يفوقها إجادةً. وإلى أن يأتي ذلك الزمان، علينا أن نعترف بإنصاف: صوت السيدة فيروز لن يتكرر.
لا نحتاج إلى تذكير القراء بسيرة السيدة فيروز. اسمها وحده يكفي. هي حاضرة في ذاكرة كل عاشق للفن، في البيوت، وفي الإذاعات، وفي الصباحات التي بدأت بكلمة "صباح الخير يا جارة".
نعم، تراجعت نسبة الاستماع بين الجيل الحالي الذي يفضل المقاطع القصيرة، وينظر إلى أغاني "الزمن الجميل" على أنها مضيعة للوقت. وهذا اعتقاد خاطئ. فالأغاني القديمة كُتبت بعناية فائقة، ولُحنت باحترافية عالية، وقدّمتها أصوات خالدة. السيدة أم كلثوم، وليلى مراد، وأسمهان، وصباح... ومن بينهن بلا شك السيدة فيروز. يكفي أن نشير إلى تجربة "مدرسة الرحبانية" التي خرجت درراً من الأعمال الفنية التي لا تزال تُدرّس وتُغنى حتى اليوم.
فيروز ليست صوتاً فقط، فيروز وطن. صوتها يشبه الفجر أول ما يكسر عتمة الليل. نقي، صافٍ، لا يتكلف ولا يتصنع. تدخل إلى الكلمة فتخلع عنها الغبار، وتمنحها روحاً جديدة. تغني للحب فتصدقه، وتغني للوطن فتبكيه، وتغني للطفولة فتعيدنا إليها. في صوتها عتاب رقيق لا يجرح، وفرح هادئ لا يضج، وحزن نبيل لا يستجدي الشفقة.
هي التي جعلت من اللهجة اللبنانية لغة عالمية يفهمها العربي في الخرطوم كما يفهمها في بغداد والدار البيضاء. حولت "سهر الليالي" و"نسم علينا الهوا" و"زهرة المدائن" إلى أناشيد وجدانية يحفظها من لا يعرف حتى أين تقع بيروت.
فيروز مدرسة في الانضباط والذوق. لم تتاجر بصوتها، ولم تبتذل فنها. اختارت الصمت الطويل على الكلام الفارغ، واختارت الجودة على الضجيج. لذلك بقيت. صوتها لا يشيخ، لأن الصدق لا يشيخ. كلما عدنا إليه وجدناه كما تركناه: شاباً، مشرقاً، قادراً على أن يرمم ما كسره الزمن فينا.
الفن العربي كان دائماً واجهة للأحداث الزمانية التي شهدتها المنطقة. وبخلاف الغناء، نجد الدراما أيضاً حفلت بمواقف وقص تسير في ذات النهج. وهنا تتميز فيروز. لم تكتفِ بالغناء فحسب، بل كانت نجمة على المسرح والسينما. قدمت "صح النوم" و"بياع الخواتم" و"لولو" فأثبتت أن المسرح الغنائي العربي يمكن أن يكون ملحمة شعبية راقية. هذا ما ميّز ذلك الجيل الجميل من المبدعين: الفنان الشامل الذي يغني، ويمثل، ويحمل قضية، ويصنع وجدان أمة.
وعن تجربتي الشخصية، أحرص قبل النوم على الاستماع إلى أغاني الراحلة السيدة أم كلثوم. أترك صوتها يضمّد تعب اليوم، ويأخذني إلى هدوء عميق. وعند الاستيقاظ، أحرص كذلك على أن أبدأ يومي بصوت السيدة فيروز. وبما أني من عشاق الراديو، فدائماً ما أحرك المؤشر عند إذاعة بيروت لأجل سماع السيدة فيروز. هناك، بين الترددات، أجد الصباح الحقي.
الاستماع إلى صوت السيدة فيروز يجعل الروح تسمو وتعانق السماء. فيه دفء الصباح، وهدوء الجبل، وحنين البعيد. وصدق أهل لبنان عندما قالوا عنها إنها "سفيرتهم إلى النجوم".
هي ليست مجرد مطربة. هي حالة. هي ذاكرة جماعية. هي الصوت الذي إذا غاب، بقي صداه يربّي الأجيال.
ولأن المعجزات نادرة، ولأن الأصوات العظيمة لا تُصنع كل يوم، سنظل نقولها دون مبالغة: فيروز... الصوت الذي لا يتكرر قريباً.
أعطني الناي وغني  
فالغناء سر الخلود  
ورنين الناي يبقى  
بعد أن يفنى الوجود  
علاء الدين محمد ابكر  
بقلم/ علاء الدين محمد ابكر
ليس من المنطق أن نحكم على المستقبل قبل أن يأتي. لكن ثمة أصوات في التاريخ تفرض علينا الاعتراف الآن، لا لاحقاً، بأنها استثناء. وصوت السيدة فيروز واحد من هذه الأصوات. صوت جميل طروب، نادر، يصعب أن يتكرر قريباً إلا إذا حدثت معجزة بظهور صوت جديد يفوقها إجادةً. وإلى أن يأتي ذلك الزمان، علينا أن نعترف بإنصاف: صوت السيدة فيروز لن يتكرر.
لا نحتاج إلى تذكير القراء بسيرة السيدة فيروز. اسمها وحده يكفي. هي حاضرة في ذاكرة كل عاشق للفن، في البيوت، وفي الإذاعات، وفي الصباحات التي بدأت بكلمة "صباح الخير يا جارة".
نعم، تراجعت نسبة الاستماع بين الجيل الحالي الذي يفضل المقاطع القصيرة، وينظر إلى أغاني "الزمن الجميل" على أنها مضيعة للوقت. وهذا اعتقاد خاطئ. فالأغاني القديمة كُتبت بعناية فائقة، ولُحنت باحترافية عالية، وقدّمتها أصوات خالدة. السيدة أم كلثوم، وليلى مراد، وأسمهان، وصباح... ومن بينهن بلا شك السيدة فيروز. يكفي أن نشير إلى تجربة "مدرسة الرحبانية" التي خرجت درراً من الأعمال الفنية التي لا تزال تُدرّس وتُغنى حتى اليوم.
فيروز ليست صوتاً فقط، فيروز وطن. صوتها يشبه الفجر أول ما يكسر عتمة الليل. نقي، صافٍ، لا يتكلف ولا يتصنع. تدخل إلى الكلمة فتخلع عنها الغبار، وتمنحها روحاً جديدة. تغني للحب فتصدقه، وتغني للوطن فتبكيه، وتغني للطفولة فتعيدنا إليها. في صوتها عتاب رقيق لا يجرح، وفرح هادئ لا يضج، وحزن نبيل لا يستجدي الشفقة.
هي التي جعلت من اللهجة اللبنانية لغة عالمية يفهمها العربي في الخرطوم كما يفهمها في بغداد والدار البيضاء. حولت "سهر الليالي" و"نسم علينا الهوا" و"زهرة المدائن" إلى أناشيد وجدانية يحفظها من لا يعرف حتى أين تقع بيروت.
فيروز مدرسة في الانضباط والذوق. لم تتاجر بصوتها، ولم تبتذل فنها. اختارت الصمت الطويل على الكلام الفارغ، واختارت الجودة على الضجيج. لذلك بقيت. صوتها لا يشيخ، لأن الصدق لا يشيخ. كلما عدنا إليه وجدناه كما تركناه: شاباً، مشرقاً، قادراً على أن يرمم ما كسره الزمن فينا.
الفن العربي كان دائماً واجهة للأحداث الزمانية التي شهدتها المنطقة. وبخلاف الغناء، نجد الدراما أيضاً حفلت بمواقف وقص تسير في ذات النهج. وهنا تتميز فيروز. لم تكتفِ بالغناء فحسب، بل كانت نجمة على المسرح والسينما. قدمت "صح النوم" و"بياع الخواتم" و"لولو" فأثبتت أن المسرح الغنائي العربي يمكن أن يكون ملحمة شعبية راقية. هذا ما ميّز ذلك الجيل الجميل من المبدعين: الفنان الشامل الذي يغني، ويمثل، ويحمل قضية، ويصنع وجدان أمة.
وعن تجربتي الشخصية، أحرص قبل النوم على الاستماع إلى أغاني الراحلة السيدة أم كلثوم. أترك صوتها يضمّد تعب اليوم، ويأخذني إلى هدوء عميق. وعند الاستيقاظ، أحرص كذلك على أن أبدأ يومي بصوت السيدة فيروز. وبما أني من عشاق الراديو، فدائماً ما أحرك المؤشر عند إذاعة بيروت لأجل سماع السيدة فيروز. هناك، بين الترددات، أجد الصباح الحقي.
الاستماع إلى صوت السيدة فيروز يجعل الروح تسمو وتعانق السماء. فيه دفء الصباح، وهدوء الجبل، وحنين البعيد. وصدق أهل لبنان عندما قالوا عنها إنها "سفيرتهم إلى النجوم".
هي ليست مجرد مطربة. هي حالة. هي ذاكرة جماعية. هي الصوت الذي إذا غاب، بقي صداه يربّي الأجيال.
ولأن المعجزات نادرة، ولأن الأصوات العظيمة لا تُصنع كل يوم، سنظل نقولها دون مبالغة: فيروز... الصوت الذي لا يتكرر قريباً.
أعطني الناي وغني  فالغناء سر الخلود  ورنين الناي يبقى  بعد أن يفنى الوجود  
علاء الدين محمد ابكر  [email protected]
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 05:56:37 صباحا | قراءة: 8 | التعليقات

الموبايل يسحب البساط من تحت أقدام بقية الوسائط

بقلم: علاء الدين محمد ابكر
كان التلفزيون في القرن الماضي "صندوق العائلة" الذي تجتمع حوله الأسرة لمتابعة نشرة الأخبار والمسلسل والبرنامج الرياضي. كان هو بوابة العالم. ومع ظهور الحاسوب الشخصي والإنترنت في التسعينات، بدأ المشهد يتغير. دخل لاعب جديد إلى معركة المعلومة، وبدأنا ننتقل من "الجلوس أمام الشاشة" إلى "البحث عن الخبر".
لكن اليوم، في عصر السرعة والذكاء الاصطناعي، حدثت النقلة الأكبر. البساط سُحب بالكامل من تحت التلفزيون والحاسوب، وانتقل إلى شيء واحد: الهاتف المحمول.
ما كان يحتاج بالأمس إلى استديو بملايين الدولارات وكاميرات ومخرجين وفنيين، أصبح اليوم يتم بهاتف وزنه 200 جرام. الذكاء الاصطناعي وتقنيات التصوير بدقة عالية وتطبيقات المونتاج الذكي حولت الموبايل إلى محطة إذاعة وقناة تلفزيون وصحيفة واستديو بودكاست وبنك ومدرسة في جهاز واحد. الصحفي لم يعد ينتظر سيارة البث، بل يصور الحدث ويبثه مباشرة من مكان الواقعة. والمؤثر لم يعد يحتاج شركة إنتاج ليخرج برنامجه من غرفته. حتى المواطن العادي صار مراسلاً، فأي حادث في الشارع يصل إلى العالم خلال دقائق عبر هاتف شخص عابر.
والسبب في انتصار الموبايل بسيط: الوجود الدائم. لا يمكنك أن تحمل تلفزيوناً معك في المواصلات، ولا جهاز حاسوب محمول في يدك طوال اليوم. لكن الهاتف معك وأنت نائم، وأنت تعمل، وأنت في المستشفى، وأنت مسافر. هو خفيف وسريع ومتصل بالإنترنت على مدار الساعة ويعمل باللمس، لذلك صار الخيار الافتراضي الأول عند حدوث أي خبر عاجل. إلى جانب ذلك فهو "صندوق سحري" متعدد المهام، ففي نفس الدقيقة تستطيع أن تشاهد خبراً وتدفع فاتورة وترد على بريد إلكتروني وتطلب طعاماً وتتعلم لغة جديدة. لا توجد وسيلة أخرى تجمع كل هذا في مكان واحد.
لهذا السبب صارت كل المؤسسات تحرص على التواجد على المنصات التي تبث عبر الهاتف الجوال. القنوات التلفزيونية أنشأت تطبيقاتها، والصحف الورقية تحولت إلى مواقع وتطبيقات، والبنوك والجامعات والوزارات والمستشفيات أطلقت خدماتها عبر الموبايل أولاً. وحتى الدول المتقدمة استثمرت بكثافة في البنية التحتية للهاتف المحمول من شبكات الجيل الخامس إلى التطبيقات الحكومية والخدمات الصحية والتعليمية عبر الهاتف، لأنها أدركت أن الموبايل لم يعد رفاهية بل أصبح البنية التحتية الجديدة للتواصل بين الدولة والمواطن.
هذا لا يعني اختفاء التلفزيون أو الحاسوب. لا يزال للتلفزيون جمهوره الذي يفضل الشاشة الكبيرة وتجربة المشاهدة الجماعية والمتعة البصرية للأفلام والرياضة. ولا يزال الحاسوب المحمول هو الأداة الأساسية للمصممين والمبرمجين والمحللين الذين يحتاجون إلى شاشة كبيرة ولوحة مفاتيح. لكن كلاهما تراجع من المركز إلى الخيار الثاني. أصبح التلفزيون لوقت الفراغ في البيت، والحاسوب لوقت العمل المكتبي، أما الموبايل فهو للحياة كلها.
الخلاصة أن الموبايل لم يقتل الوسائط الأخرى، لكنه أعاد ترتيبها. سحب منها دور الوسيط الأول للأخبار والمعلومة ومنحها لنفسه. وفي زمن لا ينتظر أحد، انتصر الجهاز الأخف والأسرع والأقرب لليد. فالمستقبل لن يكون لمن يملك أكبر استديو، بل لمن يملك أقوى تطبيق على هاتف في جيبك.
علاء الدين محمد ابكر  
بقلم: علاء الدين محمد ابكر
كان التلفزيون في القرن الماضي "صندوق العائلة" الذي تجتمع حوله الأسرة لمتابعة نشرة الأخبار والمسلسل والبرنامج الرياضي. كان هو بوابة العالم. ومع ظهور الحاسوب الشخصي والإنترنت في التسعينات، بدأ المشهد يتغير. دخل لاعب جديد إلى معركة المعلومة، وبدأنا ننتقل من "الجلوس أمام الشاشة" إلى "البحث عن الخبر".
لكن اليوم، في عصر السرعة والذكاء الاصطناعي، حدثت النقلة الأكبر. البساط سُحب بالكامل من تحت التلفزيون والحاسوب، وانتقل إلى شيء واحد: الهاتف المحمول.
ما كان يحتاج بالأمس إلى استديو بملايين الدولارات وكاميرات ومخرجين وفنيين، أصبح اليوم يتم بهاتف وزنه 200 جرام. الذكاء الاصطناعي وتقنيات التصوير بدقة عالية وتطبيقات المونتاج الذكي حولت الموبايل إلى محطة إذاعة وقناة تلفزيون وصحيفة واستديو بودكاست وبنك ومدرسة في جهاز واحد. الصحفي لم يعد ينتظر سيارة البث، بل يصور الحدث ويبثه مباشرة من مكان الواقعة. والمؤثر لم يعد يحتاج شركة إنتاج ليخرج برنامجه من غرفته. حتى المواطن العادي صار مراسلاً، فأي حادث في الشارع يصل إلى العالم خلال دقائق عبر هاتف شخص عابر.
والسبب في انتصار الموبايل بسيط: الوجود الدائم. لا يمكنك أن تحمل تلفزيوناً معك في المواصلات، ولا جهاز حاسوب محمول في يدك طوال اليوم. لكن الهاتف معك وأنت نائم، وأنت تعمل، وأنت في المستشفى، وأنت مسافر. هو خفيف وسريع ومتصل بالإنترنت على مدار الساعة ويعمل باللمس، لذلك صار الخيار الافتراضي الأول عند حدوث أي خبر عاجل. إلى جانب ذلك فهو "صندوق سحري" متعدد المهام، ففي نفس الدقيقة تستطيع أن تشاهد خبراً وتدفع فاتورة وترد على بريد إلكتروني وتطلب طعاماً وتتعلم لغة جديدة. لا توجد وسيلة أخرى تجمع كل هذا في مكان واحد.
لهذا السبب صارت كل المؤسسات تحرص على التواجد على المنصات التي تبث عبر الهاتف الجوال. القنوات التلفزيونية أنشأت تطبيقاتها، والصحف الورقية تحولت إلى مواقع وتطبيقات، والبنوك والجامعات والوزارات والمستشفيات أطلقت خدماتها عبر الموبايل أولاً. وحتى الدول المتقدمة استثمرت بكثافة في البنية التحتية للهاتف المحمول من شبكات الجيل الخامس إلى التطبيقات الحكومية والخدمات الصحية والتعليمية عبر الهاتف، لأنها أدركت أن الموبايل لم يعد رفاهية بل أصبح البنية التحتية الجديدة للتواصل بين الدولة والمواطن.
هذا لا يعني اختفاء التلفزيون أو الحاسوب. لا يزال للتلفزيون جمهوره الذي يفضل الشاشة الكبيرة وتجربة المشاهدة الجماعية والمتعة البصرية للأفلام والرياضة. ولا يزال الحاسوب المحمول هو الأداة الأساسية للمصممين والمبرمجين والمحللين الذين يحتاجون إلى شاشة كبيرة ولوحة مفاتيح. لكن كلاهما تراجع من المركز إلى الخيار الثاني. أصبح التلفزيون لوقت الفراغ في البيت، والحاسوب لوقت العمل المكتبي، أما الموبايل فهو للحياة كلها.
الخلاصة أن الموبايل لم يقتل الوسائط الأخرى، لكنه أعاد ترتيبها. سحب منها دور الوسيط الأول للأخبار والمعلومة ومنحها لنفسه. وفي زمن لا ينتظر أحد، انتصر الجهاز الأخف والأسرع والأقرب لليد. فالمستقبل لن يكون لمن يملك أكبر استديو، بل لمن يملك أقوى تطبيق على هاتف في جيبك.
علاء الدين محمد ابكر  [email protected]
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 05:55:11 صباحا | قراءة: 9 | التعليقات

الحياة مسرح كبير

بقلم/ علاء الدين محمد أبكر
إذا تأملت الحياة قليلاً أدركت أنها مسرح كبير، ونحن فيه ممثلون. لكل منا دور كتبه له القدر، ولكل منا خشبة يصعد عليها، وجمهور يشاهده، وستارة ترتفع باسمه ثم تنزل في موعد لا نختاره.
ومع ضجيج الأيام ننسى أننا في مسرح. نركض بين العمل والبيت والمواصلات والديون، ولا نقف لنسأل: ما هو دوري اليوم؟ ومن أكتب له سطوره؟
انظر إلى بداية العرض. يولد الطفل ضعيفاً لا يملك من أمره شيئاً، صوته هو كل ما يملك. ثم يكبر رويداً رويداً. يتعلم أول كلمة، وأول خطوة، وأول سقوط. يدخل المدرسة بحقيبة أكبر من ظهره، ويخرج منها بشهادة وبحلم. تأتي سنوات الجامعة بقلقها وأرقها، ثم يبدأ البحث عن وظيفة، عن باب رزق، عن مكان في الصف.
ثم يتغير المشهد. زواج، وبيت، ومسؤولية. يأتي الأبناء فيصبح الأب هو الممثل والأب والمخرج في آن واحد. يسهر، ويتعب، ويحلم لأولاده أكثر مما حلم لنفسه. تمضي السنوات، فيصل إلى التقاعد. يهدأ الإيقاع، ويصبح الوقت أوسع والصحة أضيق. ويكبر أكثر، فتصبح الشيخوخة هي المشهد الأخير قبل أن تسدل الستارة.
ولكن ليس كل الممثلين يسيرون على نفس النص. هناك من لا يوفق في الحياة، وتأخذه الدنيا إلى دروب أخرى لم يخطط لها. يفشل في دراسته، أو يتعثر في عمله، أو يضيع حلمه الأول. فيظن أن الستارة سقطت عليه مبكراً. لكنه يكتشف بعد حين أن المسرح واسع، وأن للمخرج مشاهد احتياطية. ربما ينجح في طريق لم يختره، ويبدع في مهنة لم يحلم بها، ويجد نفسه في مكان لم يكن يتوقعه. فالفشل في مشهد ليس نهاية العرض.
اسأل نفسك عزي القارئ: أين كنت قبل  سنوات؟ هل ما زلت تسكن في البيت الذي ولدت فيه؟ هل ما زلت تعمل في المكان نفسه؟ كم صديقاً ربحت؟ وكم صديقاً خسرت؟ كم وجهاً أحببته غيبه الموت؟ كم دمعة مسحتها يدك، وكم دمعة مسحتها يد غيرك؟
الحياة تشبه الساعة. عقاربها لا تتوقف لحظة. تمضي بلا استئذان، لا تنتظر حزيناً ولا تسرع لفرحان. ولكنها تشبه التاريخ أيضاً، لأنها تعيد نفسها. يولد أطفال جدد، ويكبر شباب جدد، ويتزوج آخرون، ويرحل كبار. تتغير الوجوه وتبقى المشاهد.
في هذا المسرح الكبير لا أحد بطلاً دائماً. اليوم أنت في المقدمة تلقي خطابك، وغداً تجلس في الصف الأخير تصفق لغيرك. اليوم أنت من يحمل، وغداً من يحتاج من يحمله. اليوم تضحك في المشهد الخفيف، وغداً تبكي في المشهد الثقيل. ولهذا كان من الحكمة ألا نغتر بدور، وألا نحتقر دوراً.
ولأن العرض قصير، ولأن النص مكتوب سلفاً، فإن قيمة الإنسان في طريقة أدائه. هل أديت دورك بأمانة؟ هل قلت الكلمة الطيبة في وقتها؟ هل صافحت بحرارة؟ هل سامحت قبل أن يفوت الأوان؟ هل تركت خشبة المسرح أنظف مما وجدتها؟
التصفيق لا يدوم. والنقد لا يدوم. حتى الوجع لا يدوم. الذي يدوم هو الأثر. الأثر الذي تتركه في قلب زميل، في ابتسامة طفل، في يد عجوز ساعدتها على عبور الطريق. هذا هو الرصيد الحقيقي الذي نخرج به حين ينتهي العرض.
قد نغضب من بعض المشاهد، وقد نبكي في كواليسها. وقد نظن أحياناً أن المخرج ظلمنا. ولكن حين تهدأ وتتأمل من بعيد، ستفهم أن لكل مشهد حكمة، وأن لكل تأخير سبباً، وأن النهاية دائماً تليق بالبداية.
الحياة مسرح كبير. فاختر أن تكون ممثلاً صادقاً. اضحك بصدق، واعمل بضمير، وأحب بلا حساب. وأدِّ دورك كاملاً، حتى إذا ما جاء وقت الخروج، خرجت وأنت رافع رأسك، وانحنيت انحناءة أخيرة راضياً.
ثم تسدل الستارة. ويبدأ عرض جديد.
علاء الدين محمد ابكر

بقلم/ علاء الدين محمد أبكر
إذا تأملت الحياة قليلاً أدركت أنها مسرح كبير، ونحن فيه ممثلون. لكل منا دور كتبه له القدر، ولكل منا خشبة يصعد عليها، وجمهور يشاهده، وستارة ترتفع باسمه ثم تنزل في موعد لا نختاره.
ومع ضجيج الأيام ننسى أننا في مسرح. نركض بين العمل والبيت والمواصلات والديون، ولا نقف لنسأل: ما هو دوري اليوم؟ ومن أكتب له سطوره؟
انظر إلى بداية العرض. يولد الطفل ضعيفاً لا يملك من أمره شيئاً، صوته هو كل ما يملك. ثم يكبر رويداً رويداً. يتعلم أول كلمة، وأول خطوة، وأول سقوط. يدخل المدرسة بحقيبة أكبر من ظهره، ويخرج منها بشهادة وبحلم. تأتي سنوات الجامعة بقلقها وأرقها، ثم يبدأ البحث عن وظيفة، عن باب رزق، عن مكان في الصف.
ثم يتغير المشهد. زواج، وبيت، ومسؤولية. يأتي الأبناء فيصبح الأب هو الممثل والأب والمخرج في آن واحد. يسهر، ويتعب، ويحلم لأولاده أكثر مما حلم لنفسه. تمضي السنوات، فيصل إلى التقاعد. يهدأ الإيقاع، ويصبح الوقت أوسع والصحة أضيق. ويكبر أكثر، فتصبح الشيخوخة هي المشهد الأخير قبل أن تسدل الستارة.
ولكن ليس كل الممثلين يسيرون على نفس النص. هناك من لا يوفق في الحياة، وتأخذه الدنيا إلى دروب أخرى لم يخطط لها. يفشل في دراسته، أو يتعثر في عمله، أو يضيع حلمه الأول. فيظن أن الستارة سقطت عليه مبكراً. لكنه يكتشف بعد حين أن المسرح واسع، وأن للمخرج مشاهد احتياطية. ربما ينجح في طريق لم يختره، ويبدع في مهنة لم يحلم بها، ويجد نفسه في مكان لم يكن يتوقعه. فالفشل في مشهد ليس نهاية العرض.
اسأل نفسك عزي القارئ: أين كنت قبل  سنوات؟ هل ما زلت تسكن في البيت الذي ولدت فيه؟ هل ما زلت تعمل في المكان نفسه؟ كم صديقاً ربحت؟ وكم صديقاً خسرت؟ كم وجهاً أحببته غيبه الموت؟ كم دمعة مسحتها يدك، وكم دمعة مسحتها يد غيرك؟
الحياة تشبه الساعة. عقاربها لا تتوقف لحظة. تمضي بلا استئذان، لا تنتظر حزيناً ولا تسرع لفرحان. ولكنها تشبه التاريخ أيضاً، لأنها تعيد نفسها. يولد أطفال جدد، ويكبر شباب جدد، ويتزوج آخرون، ويرحل كبار. تتغير الوجوه وتبقى المشاهد.
في هذا المسرح الكبير لا أحد بطلاً دائماً. اليوم أنت في المقدمة تلقي خطابك، وغداً تجلس في الصف الأخير تصفق لغيرك. اليوم أنت من يحمل، وغداً من يحتاج من يحمله. اليوم تضحك في المشهد الخفيف، وغداً تبكي في المشهد الثقيل. ولهذا كان من الحكمة ألا نغتر بدور، وألا نحتقر دوراً.
ولأن العرض قصير، ولأن النص مكتوب سلفاً، فإن قيمة الإنسان في طريقة أدائه. هل أديت دورك بأمانة؟ هل قلت الكلمة الطيبة في وقتها؟ هل صافحت بحرارة؟ هل سامحت قبل أن يفوت الأوان؟ هل تركت خشبة المسرح أنظف مما وجدتها؟
التصفيق لا يدوم. والنقد لا يدوم. حتى الوجع لا يدوم. الذي يدوم هو الأثر. الأثر الذي تتركه في قلب زميل، في ابتسامة طفل، في يد عجوز ساعدتها على عبور الطريق. هذا هو الرصيد الحقيقي الذي نخرج به حين ينتهي العرض.
قد نغضب من بعض المشاهد، وقد نبكي في كواليسها. وقد نظن أحياناً أن المخرج ظلمنا. ولكن حين تهدأ وتتأمل من بعيد، ستفهم أن لكل مشهد حكمة، وأن لكل تأخير سبباً، وأن النهاية دائماً تليق بالبداية.
الحياة مسرح كبير. فاختر أن تكون ممثلاً صادقاً. اضحك بصدق، واعمل بضمير، وأحب بلا حساب. وأدِّ دورك كاملاً، حتى إذا ما جاء وقت الخروج، خرجت وأنت رافع رأسك، وانحنيت انحناءة أخيرة راضياً.
ثم تسدل الستارة. ويبدأ عرض جديد.
علاء الدين محمد ابكر[email protected]
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 05:53:48 صباحا | قراءة: 7 | التعليقات

قانون حمورابي: بين القمع والإصلاح قراءة أخلاقية

بقلم: علاء الدين محمد أبكر
قبل أكثر من أربعة آلاف عام، وفي قلب أرض الرافدين، أمر الملك حمورابي بنقش قوانينه على مسلة من حجر أسود. 282 مادة تحدد البيع والشراء والزواج والطلاق والدين والعقاب. اعتبرها التاريخ أول تدوين منظم للقانون في العالم. لكن مع مرور الزمن انقسمت النظرة إليه. فريق يراه أداة قمع بيد سلطة مطلقة، وفريق آخر يراه أول مشروع إصلاحي لإنقاذ مجتمع من الفوضى. فأين الحقيقة من منظور أخلاقي؟
قبل حمورابي كانت العدالة شفهية. يحكم القاضي بما يراه، وتتغير الأحكام بتغير المزاج والمصلحة. القوي يفرض رأيه، والضعيف يضيع حقه، والتاجر يحتال بلا رادع. في هذا الجو جاء حمورابي وقال في مقدمة مسلته إنه أرسل "لكي يسود العدل في البلاد، ولكي لا يظلم القوي الضعيف". كانت الفكرة الأساسية هي توحيد القانون. حين يعرف كل إنسان ما له وما عليه تقل الحاجة إلى العنف الشخصي والثأر. ونشر القانون على مسلة في الساحة العامة كان بحد ذاته ثورة. لم يعد القانون سراً في يد الكهنة والقضاة، بل صار أمام عين الناس جميعاً.
إذا قرأنا بعض المواد اليوم سنصدم. عقوبات جسدية، ومبدأ "العين بالعين"، وتمييز في قيمة الدية بين طبقات المجتمع، ومسؤولية جماعية في بعض الجرائم. من منظور أخلاقي معاصر قد نسميها قسوة. لكن السؤال الأخلاقي هنا ليس هل تتطابق مع قيمنا اليوم، بل ما الغاية التي أرادها المشرع في زمانه. الغاية كانت الردع. في مجتمع صغير لا توجد فيه شرطة حديثة ولا سجون منظمة، كانت العقوبة الشديدة المعلنة هي الوسيلة الوحيدة لحفظ الأمن. القسوة لم تكن غاية في ذاتها، بل وسيلة لإيصال رسالة مفادها أن الاعتداء مكلف.
ورغم الشدة، حمل القانون بذور إصلاح عميق. نص على حماية الأرملة واليتيم، وحد من استغلال الدائنين للمدين، وسمح بإسقاط الدين في سنوات المجاعة. حدد أجور الأطباء والبنائين والملاحين، وعاقب الطبيب المهمل والتاجر الغشاش والبناء الذي ينهار بيته فيقتل صاحبه. عاقب القاضي الذي يغير حكمه بعد إصداره، وكان هذا اعترافاً بأن السلطة نفسها تحت القانون. كما نظم الزواج والمهر والميراث والطلاق بهدف منع التفكك وحفظ النسب والمال. أي أن القانون لم يكن عصا فقط، كان فيه ميزان، وكانت فيه محاولة لبناء عقد اجتماعي واضح.
القمع يكون حين يستخدم القانون لخدمة الحاكم فقط، ويُترك الظلم ينتشر. والإصلاح يكون حين يستخدم القانون لضبط المجتمع وحماية الأفراد حتى لو كان الثمن عقوبات شديدة. حمورابي جمع الاثنين معاً. جمع القوة لفرض النظام، وجمع فكرة العدالة كغاية. هو لم يبحث عن مجتمع مثالي، بل عن مجتمع مستقر. والاستقرار عنده يعني أسواقاً آمنة، وحقولاً محمية، وأسراً متماسكة، ودولة لا تسقط. من هنا يمكننا القول إن القانون كان أداة قمع من حيث الشكل، لأنه اعتمد على الترهيب. وكان أداة إصلاح من حيث الجوهر، لأنه نقل المجتمع من حكم المزاج إلى حكم النص المكتوب.
أهم ما فعله حمورابي ليس في مادة بعينها، بل في الفكرة. فكرة أن القانون يجب أن يُكتب ويُعلن ويُطبق على الجميع. فكرة أن الحاكم نفسه ملزم بإقامة العدل، وإلا فهو يخون المهمة التي ادعى أنه جاء من أجلها. بمعايير اليوم هناك مواد نرفضها. وبمعايير عصره كان القانون نقلة هائلة. الأخلاق لا تعيش في فراغ. ما كان يعتبره الناس عدالة قبل أربعة آلاف عام قد لا نعتبره كذلك الآن، لكننا لا نستطيع أن نفهم تطورنا الأخلاقي إلا إذا فهمنا نقطة البداية.
قانون حمورابي لم يكن ملاكاً ولا شيطاناً. كان مرآة لزمنه. زمن يحتاج إلى نظام بأي ثمن، وزمن يؤمن أن الخوف من العقاب هو ما يمنع الإنسان من أذية أخيه الإنسان. ربما كان فيه قمع، لكنه كان قمعاً منظماً بالقانون لا بالهوى. وربما كان فيه إصلاح، لأنه وضع أول لبنة في فكرة أن المجتمع لا يحيا بلا قانون مكتوب. ومن مسلة حمورابي بدأت رحلة البشر الطويلة في البحث عن معادلة صعبة: كيف نحقق الأمن بلا ظلم؟ وكيف نحقق الحرية بلا فوضى؟ سؤال ما زلنا نسأله حتى اليوم.
علاء الدين محمد ابكر
بقلم: علاء الدين محمد أبكر
قبل أكثر من أربعة آلاف عام، وفي قلب أرض الرافدين، أمر الملك حمورابي بنقش قوانينه على مسلة من حجر أسود. 282 مادة تحدد البيع والشراء والزواج والطلاق والدين والعقاب. اعتبرها التاريخ أول تدوين منظم للقانون في العالم. لكن مع مرور الزمن انقسمت النظرة إليه. فريق يراه أداة قمع بيد سلطة مطلقة، وفريق آخر يراه أول مشروع إصلاحي لإنقاذ مجتمع من الفوضى. فأين الحقيقة من منظور أخلاقي؟
قبل حمورابي كانت العدالة شفهية. يحكم القاضي بما يراه، وتتغير الأحكام بتغير المزاج والمصلحة. القوي يفرض رأيه، والضعيف يضيع حقه، والتاجر يحتال بلا رادع. في هذا الجو جاء حمورابي وقال في مقدمة مسلته إنه أرسل "لكي يسود العدل في البلاد، ولكي لا يظلم القوي الضعيف". كانت الفكرة الأساسية هي توحيد القانون. حين يعرف كل إنسان ما له وما عليه تقل الحاجة إلى العنف الشخصي والثأر. ونشر القانون على مسلة في الساحة العامة كان بحد ذاته ثورة. لم يعد القانون سراً في يد الكهنة والقضاة، بل صار أمام عين الناس جميعاً.
إذا قرأنا بعض المواد اليوم سنصدم. عقوبات جسدية، ومبدأ "العين بالعين"، وتمييز في قيمة الدية بين طبقات المجتمع، ومسؤولية جماعية في بعض الجرائم. من منظور أخلاقي معاصر قد نسميها قسوة. لكن السؤال الأخلاقي هنا ليس هل تتطابق مع قيمنا اليوم، بل ما الغاية التي أرادها المشرع في زمانه. الغاية كانت الردع. في مجتمع صغير لا توجد فيه شرطة حديثة ولا سجون منظمة، كانت العقوبة الشديدة المعلنة هي الوسيلة الوحيدة لحفظ الأمن. القسوة لم تكن غاية في ذاتها، بل وسيلة لإيصال رسالة مفادها أن الاعتداء مكلف.
ورغم الشدة، حمل القانون بذور إصلاح عميق. نص على حماية الأرملة واليتيم، وحد من استغلال الدائنين للمدين، وسمح بإسقاط الدين في سنوات المجاعة. حدد أجور الأطباء والبنائين والملاحين، وعاقب الطبيب المهمل والتاجر الغشاش والبناء الذي ينهار بيته فيقتل صاحبه. عاقب القاضي الذي يغير حكمه بعد إصداره، وكان هذا اعترافاً بأن السلطة نفسها تحت القانون. كما نظم الزواج والمهر والميراث والطلاق بهدف منع التفكك وحفظ النسب والمال. أي أن القانون لم يكن عصا فقط، كان فيه ميزان، وكانت فيه محاولة لبناء عقد اجتماعي واضح.
القمع يكون حين يستخدم القانون لخدمة الحاكم فقط، ويُترك الظلم ينتشر. والإصلاح يكون حين يستخدم القانون لضبط المجتمع وحماية الأفراد حتى لو كان الثمن عقوبات شديدة. حمورابي جمع الاثنين معاً. جمع القوة لفرض النظام، وجمع فكرة العدالة كغاية. هو لم يبحث عن مجتمع مثالي، بل عن مجتمع مستقر. والاستقرار عنده يعني أسواقاً آمنة، وحقولاً محمية، وأسراً متماسكة، ودولة لا تسقط. من هنا يمكننا القول إن القانون كان أداة قمع من حيث الشكل، لأنه اعتمد على الترهيب. وكان أداة إصلاح من حيث الجوهر، لأنه نقل المجتمع من حكم المزاج إلى حكم النص المكتوب.
أهم ما فعله حمورابي ليس في مادة بعينها، بل في الفكرة. فكرة أن القانون يجب أن يُكتب ويُعلن ويُطبق على الجميع. فكرة أن الحاكم نفسه ملزم بإقامة العدل، وإلا فهو يخون المهمة التي ادعى أنه جاء من أجلها. بمعايير اليوم هناك مواد نرفضها. وبمعايير عصره كان القانون نقلة هائلة. الأخلاق لا تعيش في فراغ. ما كان يعتبره الناس عدالة قبل أربعة آلاف عام قد لا نعتبره كذلك الآن، لكننا لا نستطيع أن نفهم تطورنا الأخلاقي إلا إذا فهمنا نقطة البداية.
قانون حمورابي لم يكن ملاكاً ولا شيطاناً. كان مرآة لزمنه. زمن يحتاج إلى نظام بأي ثمن، وزمن يؤمن أن الخوف من العقاب هو ما يمنع الإنسان من أذية أخيه الإنسان. ربما كان فيه قمع، لكنه كان قمعاً منظماً بالقانون لا بالهوى. وربما كان فيه إصلاح، لأنه وضع أول لبنة في فكرة أن المجتمع لا يحيا بلا قانون مكتوب. ومن مسلة حمورابي بدأت رحلة البشر الطويلة في البحث عن معادلة صعبة: كيف نحقق الأمن بلا ظلم؟ وكيف نحقق الحرية بلا فوضى؟ سؤال ما زلنا نسأله حتى اليوم.
علاء الدين محمد ابكر[email protected]
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 05:51:17 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات
في المجموع: 32321 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
الشؤون الإسلامية توقّع برنامجًا تنفيذيًا مع لجنة الشؤون الدينية في طاج... 2026-08-29
الاتحاد السعودي لرياضة الصم يعتمد تمديد مجلس إدارة مركز الصم بالأحساء 2026-08-29
الشؤون الإسلامية تختتم الدورة العلمية الثانية عشرة لتأهيل الدعاة والأئ... 2026-08-29
مذكرة توقيف دولية بحق نتانياهو 2026-08-29
أفراح آل الرمضاني وال متولي 2026-08-29
الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد ولدي وميض الوزان 2026-08-29
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-08-29 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
الشؤون الإسلامية توقّع برنامجًا تنفيذيًا...
الاتحاد السعودي لرياضة الصم يعتمد تمديد ...
الشؤون الإسلامية تختتم الدورة العلمية ال...
مذكرة توقيف دولية بحق نتانياهو
أفراح آل الرمضاني وال متولي
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1