|
في جلسة إيمانية طرح أحد المؤمنين سؤالا مهما مفاده .
ما معنى القول في زيارة الأىمة والإمام الحسين عليه السلام " عارفا بحقه " ؟ .
هذا السؤال ذو شجون وفاتحا لتعميق في في سر هذه العبارة والأبعاد التي تولي إليها هذه العبارة .
بحثت عن مصادر ودراسات فوجدت ما ورد عن العتبات العلوية والحسينية هذا البحث .
قرأته واعدت قراءته أكثر من مرة ومع ذلك رأيت أن علي أن أضيف عليه ما أمن به واعتقده وتتمسك به فادلوت بدلوي بحدود معرفتي وهذا ما زيلت به هذه الدراسة المحترمة وبالله التوفيق وعليه الإتكال .
الدراسة تقول :
حج
ما معنى أن تزور الحسين عليه السلام عارفاً بحقه ؟ .
تضمّنت الكثير من الأحاديث الواردة بشأن زيارة الإمام الحسين عليه السلام تقييد الجزاء للزائر ، وترتّب الأثر على الزيارة من غفران الذنوب ، ودخول الجنّة.. بقيد تمثّل بعبارة " عارفاً بحقه " ،
وقد أخرج هذه الروايات الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال ،
تحت عنوان : ثواب من زار قبر الحسين عليه السلام .
ومن قبله الكليني في الكافي في باب : فضل زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام ،
وحسناً صنع ابن قولويه لمّا وضعها جزءاً من عنوان - الباب في كتابه الجليل - : كامل الزيارات ،
فكان العنوان : ثواب من زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقّه .
وخرّج فيه سبعة عشر حديثاً ! بالرغم من أنّ هذا التقييد ليس خاصاً بزيارة سيد الشهداء ،
بل ورد أيضاً في زيارة غيره من الأئمة ،
فوردتْ في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ،
وكذا في زيارة الإمام الرضا عليه السلام .
أنّ من زاره عارفاً بحقه وجبت له الجنّة .
تتبعتُ معظم _ إن لم أقل كلّ - ما قيل في تفسير هذا القيد ، وبيان المقصود منه ، فوجدتُ معظمها : إمّا " تحليلات " لا تستند إلى روايات ، وإنّما إلى كلمات أهل اللغة ،
أو بيانات لا تخلو من مناقشة عدم الإنسجام مع أصول وقواعد الطائفة الحقّة ، وعقائد الفرقة المحقّة - وإن كان بعضها حسناً في نفسه - لكنّه وكما قلتُ : لا يستند إلى بيان روائي خالٍ من المناقشة ، بالرغم من أهميّة الموضوع ، وكثرة ما ورد فيه مما يستبعد معه عادة عدم تعرّض الأصحاب له ، ومراجعة الأئمة بشأنه ؛
لذا قمتُ بمراجعة مرة أخرى للأخبار ، ودققتُ فيها أكثر فظفرتُ بجملة في احاديث فسّرتْ لي العبارة ، وشرحت المقصود ، وما خلا ذلك فهو هامش عليها .
قبل البيان ، ينبغي التنبيه على أمرٍ مهم ، وهو أن هذا القيد ليس قيداً توضيحياً ، بل هو احترازي ، يشهد على ذلك ، علاوة على أنّه مقتضى قاعدة احترازيّة القيود ، فأنّه قد جاء مكرّراً وبكثرة كاثرة مع تعدد في الصياغة والأسلوب ، ومنها مجيئه بأسلوب الشرط : ما يثاب به زائر الحسين ، إذا عرف بحقه و حرمته وولايته أن يغفر له..(الكافي،ج4،ص582). نعود لصلب الموضوع :
ما المقصود بقيد " عارفاً بحقه " حسبما يستفاد من الروايات؟ . أقول : روى ابن قولويه بإسناد متصل قوي عن الإمام الصادق قال : من زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقه يأتمّ به ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
محور القضيّة ، وجوهرها - فيما أرى - يتمركز في كلمة " يأتم به " عقيب العبارة محل البحث مباشرة " عارفاً بحقه " ما يعني :
أولاً - أنّها شرح لها ، وبيان للمقصود منها ، فقد جاءت بغير حرف عطف ، فلو قال : عارفاً بحقه ، و يأتم به لاحتملت الاختلاف والمغايرة بين المعنيين ، لكنّها جاءت ملتصقة بها وعقيبها مباشرة ، وبهذا يلغى احتمال المغايرة ، وإذن ، فجملة : يأتم به هي جملة شارحة لقيد : عارفاً بحقّه .
ثانياً - والإئتمام بالإمام يقتضي بالضرورة الاعتقاد بإمامته ، والعلم بحجيته ، وأنّه إمام مفترض الطاعة .
لكن هذا الاعتقاد وإن كان ركناً ركيناً في معرفة حقه ، وجزءاً أصيلاً منها ، بل هي أقوم ركن ، وأهم جزء من أجزاء معرفة حقه ؛ ولذا اكتفت بها بعض الأخبار فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام مفسراً العبارة في حق الإمام الرضا ، قائلاً :
يعلم أنه مفترض الطاعة غريب شهيد. ( أمالي الصدوق ص 121) ، وفي خبر آخر جاءت على لسان أحد أصحاب الأئمة محمد بن سليمان مخاطباً الإمام الجواد : ..عارفا بحقك يعلم أنك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه..(الكافي،ج4،ص584) بيد أنّها ليست هي المعنى المنشود ، ولا تمام المقصود بـ" عارفاً بحقه " .
ثالثاً - فإنّ ظاهر هذه اللفظة " يأتمُّ به " هو الاتّباع والاقتداء العملي ، علاوة على الاعتقاد القلبي ، ما يعني أنّ عبارة " عارفاً بحقّه " تتقوم بركنين : (1-الاعتقاد. 2-والاتباع) ، ومن ثمّ فلا يكفي محض الاعتقاد ، ومجرّد الزيارة في ترتّب الأثر ، من غفران الذنوب جميعاً ، ودخول الجنّة...هذا هو الذي يقتضيه المسلك الحقّ في أنّ العمل جزءٌ من الإيمان ، وأنّ الإيمان قول مقول ، وعمل معمول ، وعرفان العقول ، أو كما في الحديث المعروف أنّ الإيمان : تصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان .
رابعاً - أضف لما مرّ، فإنّ من الشواهد المؤيدة للمعنى المختار آنفاً هو ما رواه ابن قولويه عن الرضا عليه السلام أنّه قال : من زار الحسين بن علي عليه السلام عارفا بحقه كان من محدّثي الله فوق عرشه ، ثمّ استشهد الإمام الرضا بقوله تعالى : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) .
(كامل الزيارات،ص141). وإنّما يتقبّل الله من المتقين . أخيراً : يصبّ جميع ما تقدّم في نفس الإتجاه الذي يوصي به المرجع الأعلى الخطباء والمبلغين، فمما جاء عنه في هذا السياق قوله في - الحكمة الرابعة - : تؤكد وصايا أئمة أهل البيت عليهم السلام إلى أتباعهم على الالتزام العمليّ بتعاليم دينهم.. وأضاف السيد المرجع مستشهداً بحديث جابر الجعفيّ عن أبي جعفر عليه السلام : " يا جابر ، أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا إلّا من اتّقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون يا جابر إلّا بالتواضع ، والتخشّع ، والأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة ، والبرّ بالوالدين ، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس إلّا من خير ، وكانوا أمناء في عشائرهم في الأشياء " . (الكافي ج:2 ص:74) .
===========
اقول ممهدا العلاقة والفارق بين العلم والمعرفة :
العلم هو إدراك الحقائق وتحليلها عبر المنهج التجريبي .
بينما المعرفة هي الإدراك الشامل الناتج عن الفهم والتجربة .
العلم يمثل " المعلومات والنظريات " ، في حين أن المعرفة تمثل " التطبيق والخبرة " ؛
فالعلم هو ما ندرسه ،
والمعرفة هي ما نستوعبه ونمارسه في حياتنا .
ان نعلم اسماء الائمة وانسابهم وأننا ينسأل عنهم بعد الموت لهذا أمر آخر
١- كم من عالم بأسمائهم عندما يسأل عنهم سوف لا يعرفهم .
٢- ثم ان نعلم بعصمتهم و لايتهم ونقول بذلك ونحن لا نعمل بموجبات هذا العلم بحيث يكون علينا حجة لا لنا .
٣- أو نعلم أنهم مفترضوا الطاعة ثم لا نكون من الطائعين لهم في دنيانا .
وهنا أرى أن كلمة معرفة حقهم لا تتحقق إلا بقيد مسبق ومسلم به .
اولا - عارفا بهم .
ثانيا - المعرفة بهم يترتب عليها معرفة حقهم .
بمعنى من هم ؟ وما حقهم ؟ واي نوع من الحقوق لهم ؟ .
وهذا ما يدفعني للقول ( بالقيدين القيد الإخترازي و القيد التوضيحي )
فالإحترازي تحديد معرفتهم ومعرفة حقهم - والقيد التوضيحي وجوب التعرف ودافع معرفتهم ليقول لا يكفي العلم بهم حيث أنه يلقيهم ضمن الدائرة النظرية ! .
لزوم معرفتهم للزوم معرفة حقهم وهذا ما يلزم الإئتمام بهم .
يمكن أن أقدم بحديث المعرفة وما جرى بين أبو ذر وسلمان حيث جاء ابو ذر إلى سلمان وسأله عن معرفة امير المؤمنين ليبين لنا الحديث عن نوعين من المعرفة .
المعرفة النوعية ( جنس نوع فصل ) .
والمعرفة النورانية ( حقيقة جوهر معنى ) .
وعندما سألت امير المؤمنين عن معرفته من الجانب النوراني قال عليه السلام :
حديث النورانية في بيان معرفي لمن اراد البيان والمعرفة :
معرفة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ( بالنورانية )
سئل ابو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال يا ابا عبد الله ما معرفة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام بالنورانية قال ياجندب فامض بنا حتى نسئله عن ذلك قال فاذا اتيناه فلم نجده فانتظرناه حتى جاء قال عليه السلام ما جاء بكما قالا جئناك ياامير المؤمنين حتى نسئلك عن معرفتك بالنورانية قال مرحبا بكما وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري ان ذلك ( لواجب على كل مؤمن ومؤمنة) ، ثم قال عليه السلام :
ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياأمير المؤمنين قال عليه السلام :
لا يستكمل احدا الايمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية فاذا عرفني بهذه المعرفة فقد امتحن الله قلبه للأيمان وشرح صدره للأسلام وصار عارفا مستبصرا ومن قصر عن معرفتي ذلك فهو شاك مرتاب ياسلمان ياجندب قالا لبيك يأمير المؤمنين قال :
معرفتي بالنورانية ومعرفة الله عز وجل معرفتي بالنورانية وهو الدين الخالص الذي قال الله تعالى : ( وما امروا الا ليعبد الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) يقول : ما امروا الا بنبوة محمد صلى الله عليه واله وهو الدين الحنفية المحمدية السمحة وقوله : ويقموا الصلاة ، فمن اقام ولايتي فقد اقام الصلاة واقامة ولايتي صعب مستصعب لا يتحمله الا ملك مقرب ونبي مرسل او مؤمن امتحن الله قلبه للأيمان فالملك اذا لم يكن مقربا لم يحتمله والنبي اذا لم يكن مرسلا لم يحتمله والمؤمن اذا لم يكن ممتحنا لم يتحمله قلت ياأمير المؤمنين : من المؤمن وما نهايته وما حده حتى اعرفه قال عليه السلام : ياابا عبد الله قلت لبيك يااخا رسول الله قال : المؤمن الممتحن هو الذي لايرد من امرنا اليه شيء حتى شرح صدره لقبوله ، ولم يشك ولم يرتب اعلم ياابا ذر :
- انا عبد الله عز وجل
- وخليفته على عباده
- لا تجعلونا اربابا وقولوا فينا ما شئتم فانكم لا تبلغوا كنه ما فينا ولا نهايته فان الله عز وجل اعطانا اكبر واعظم مما يصفه واصفكم او يخطر على قلب احدكم فاذا عرفتمونا هكذا فانتم المؤمنون قال سلمان : قلت يا اخا رسول الله صلى الله عليه واله : ومن اقام الصلاة اقام ولايتك قال نعم ياسلمان تصديق ذلك قوله تعالى في كتابه العزيز : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين ) فالصبر رسول الله صلى الله عليه واله والصلاة اقامة ولايتي وفيها قال الله تعالى : ( وانها لكبيرة ) ولم يقل وانهما لكبيرة الا على الخاشعين والخاشعون هم الشيعة المستبصرون وذلك لان اهل الأقاويل من الجبرية والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبية يقرون لمحمد صلى الله عليه واله ليس بينهم خلاف وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدوا فيها الا القليل وهم الذين وصفهم الله في كتابه العزيز فقال : ( انها لكبيرة الا على الخاشعين ) وقال تعالى في موضع اخر في كتابه في نبوة محمد صلى الله عليه واله وفي ولايتي وقال الله عز وجل : ( وبئر معطلة وقصر مشيد ) القصر محمد صلى الله عليه واله والبئر المعطلة ولايتي عطلوها وجحدوها ومن لم يقر بولايتي لم ينفعه الاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه واله الا انهما مقرونان وذلك ان النبي صلى الله عليه واله - نبي مرسل وهو امام الخلق وعلي عليه السلام من بعده امام الخلق ووصي محمد صلى الله عليه واله - كما قاله النبي صلى الله عليه واله انت مني بمنزلة هرون من موسى الا انه لا نبي بعدي واولنا محمد واوسطنا محمد صلى الله عليه واله واخرنا محمد صلى الله عليه واله فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيم كما قال الله : ( وذلك الدين القيمة ) ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال كنت انا ومحمد نورا واحدا من نور الله فامر الله ذلك النوران ينشق فقال للنصف كن محمدا وقال للنصف كن عليا ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه واله علي مني وانا من علي ولايؤدي عني الا علي وقد وجه ابا بكر ببرائة الى مكة فنزل جبرئيل فقال : يامحمد صلى الله عليه واله قال لبيك قال : ان الله يأمرك ان تؤديها انت او رجل منك فوجهني في استرداد ابى بكر فوجد في نفسه وقال يارسول الله صلى الله عليه واله انزل في القران قال لا ولكن لايؤدي عني الا علي .
ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال عليه السلام : من لايصلح لحمل صحيفة يؤديها عن رسول الله صلى الله عليه واله كيف يصلح للامامة ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال : عليه السلام انا ورسول الله صلى الله عليه واله كنا نور واحد صار رسول الله محمد صلى الله عليه واله المصطفى وصرت انا وصيه المرتضى وصار محمد صلى الله عليه واله الناطق وصرت انا الصامت وانه لابد في كل عصر من الاعصار ان يكون فيه ناطق وصامت ياسلمان صار محمد صلى الله عليه واله المنذر وصرت انا الهادي وذلك قوله تعالى : ( انما انت منذر ولكل قوم هاد ) فرسوله صلى الله عليه واله المنذر وانا الهادي الى الله ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) الاية قال فضرب بيده على الاخرى وقال صار محمد صلى الله عليه واله صاحب الجمع وانا صاحب النشر وصار محمد صلى الله عليه واله صاحب الجنة وصرت انا صاحب النار اقول لها خذي هذا وذري هذا وصار محمد صلى الله عليه واله صاحب الرجفة وصرت انا صاحب الهدة وانا صاحب اللوح المحفوظ الهمني الله علم ما فيه ياسلمان وياجندب صار محمد صلى الله عليه واله يس والقران الحكيم وصار محمد صلى الله عليه واله ن والقلم وما يسطرون وصار محمد صلى الله عليه واله طه ما انزلنا عليك القران لتشقى وصار محمد صلى الله عليه واله صاحب الدلالات وصرت انا صاحب المعجزات والايات وصار محمد صلى الله عليه واله خاتم النبيين وصرت انا خاتم الوصيين وانا الصراط المستقيم وانا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ولا احد اختلف الا في ولايتي وصار محمد صلى الله عليه واله صاحب الدعوة وصرت انا صاحب السيف ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال عليه السلام : وصار محمد صلى الله عليه واله الذكر الذي قال الله : ( قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم ايات الله ) اني اعطيت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب واستودعت علم القران وما هو كائن الى يوم القيامة ومحمد صلى الله عليه واله اقام الحجة حجة الناس وصرت انا حجة الله جعل الله لي ما لم يجعل لاحد من الاولين والاخرين لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب ياسلمان وياجندب صار محمد صلى الله عليه واله نبيا مرسلا وصرت انا صاحب امر النبي صلى الله عليه واله قال الله عز وجل : ( يلقي الروح من امره على من يشأ من عباده ) وهو روح الله لايعطيه ولايلقي هذا الروح الا على ملك مقرب او نبي مرسل او وصي منتجب فمن اعطاه الله هذا الروح فقد ابانه من الناس وفوض اليه القدرة واحي الموتى وعلم بها ما كان وما يكون وسار من المشرق الى المغرب ومن المغرب الى المشرق في لحظة عين وعلم مافي الضمائر والقلوب وعلم ما في السموات والارض ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين عليه السلام قال : انا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بامر ربي وانا الذي اخرجت ابراهيم من النار باذن ربي وانا الذي اجريت انهارها وفجرت عيونها وغرست اشجاره باذن ربي ياسلمان وياجندب قالا لبيك يا امير المؤمنين قال عليه السلام انا امير كل مؤمن ومؤمنة ممن مضى وممن بقي وايدت بروح العظمة انما انا عبد من عبيد الله لا تسمونا اربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم فانكم لم تبلغوا من فضلنا كنه ما جعل الله لنا ولامعشار العشر لانا ايات الله ودلايله وحجج الله وخلفائه وامنائه وائمته ووجه الله وعين الله ولسان الله بنا يعذب الله عباده وبنا يثيب ومن بين خلقه طهرنا واصطفانا ولوقال قائل لم وكيف وفيم لكفر واشرك لانه لايسئل عما يفعل وهم يسئلون ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال : من امن بما قلت وصدق بما بينت وفسرت وشرحت واوضحت ونورت وبرهنت فهو مؤمن ممتحن امتحن الله قلبه للايمان وشرح صدره للاسلام وهو عارف مستبصر قد انتهى وبلغ وكمل ومن شك وعند وجحد وقت وتحير وارتاب فهو مقصر وناصب ياسلمان وياجندب انا احي واميت باذن ربي وانا انبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم باذن ربي وانا عالم بضمائر قلوبكم والائمة من اولادي الويل كل الويل لمن انكر فضلنا وخصوصيتنا وما اعطانا الله ربنا لان من انكر شيئاً مما اعطانا الله فقد انكر قدرة الله ومشيئته فينا ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال عليه السلام : لقد اعطانا الله ماهو اجل واعظم من هذا كله قال عليه السلام : قد اعطانا ربنا وعلمنا الاسم الاعظم الذي لو شئنا خرقنا السموات والارض والجنة والنار ونعرج به السماء ونهبط به الارض ونغرب ونشرق وننتهي به الى العرش ويطيعنا كل شيءحتى السموات والارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار واعطانا الله ذلك كله بالاسم الاعظم الذي علمنا ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الاسواق ونعمل هذه الاشياء بامر ربنا ونحن عباد الله المكرمون .
اقول : والحمد لله رب العالمين ولا إله إلا الله لا شريك له له الملك وله الحمد .
والحمد لله الذي جعلني من المتمسكين والمعتصمين بولاية الاربعة عشر المعصومين سلام الله عليهم أجمعين .
الشيخ : محمد علي درويش
في جلسة إيمانية طرح أحد المؤمنين سؤالا مهما مفاده .ما معنى القول في زيارة الأىمة والإمام الحسين عليه السلام " عارفا بحقه " ؟ . هذا السؤال ذو شجون وفاتحا لتعميق في في سر هذه العبارة والأبعاد التي تولي إليها هذه العبارة .بحثت عن مصادر ودراسات فوجدت ما ورد عن العتبات العلوية والحسينية هذا البحث .قرأته واعدت قراءته أكثر من مرة ومع ذلك رأيت أن علي أن أضيف عليه ما أمن به واعتقده وتتمسك به فادلوت بدلوي بحدود معرفتي وهذا ما زيلت به هذه الدراسة المحترمة وبالله التوفيق وعليه الإتكال .الدراسة تقول :
حجما معنى أن تزور الحسين عليه السلام عارفاً بحقه ؟ . تضمّنت الكثير من الأحاديث الواردة بشأن زيارة الإمام الحسين عليه السلام تقييد الجزاء للزائر ، وترتّب الأثر على الزيارة من غفران الذنوب ، ودخول الجنّة.. بقيد تمثّل بعبارة " عارفاً بحقه " ، وقد أخرج هذه الروايات الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال ، تحت عنوان : ثواب من زار قبر الحسين عليه السلام . ومن قبله الكليني في الكافي في باب : فضل زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، وحسناً صنع ابن قولويه لمّا وضعها جزءاً من عنوان - الباب في كتابه الجليل - : كامل الزيارات ، فكان العنوان : ثواب من زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقّه . وخرّج فيه سبعة عشر حديثاً ! بالرغم من أنّ هذا التقييد ليس خاصاً بزيارة سيد الشهداء ، بل ورد أيضاً في زيارة غيره من الأئمة ، فوردتْ في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكذا في زيارة الإمام الرضا عليه السلام . أنّ من زاره عارفاً بحقه وجبت له الجنّة . تتبعتُ معظم _ إن لم أقل كلّ - ما قيل في تفسير هذا القيد ، وبيان المقصود منه ، فوجدتُ معظمها : إمّا " تحليلات " لا تستند إلى روايات ، وإنّما إلى كلمات أهل اللغة ، أو بيانات لا تخلو من مناقشة عدم الإنسجام مع أصول وقواعد الطائفة الحقّة ، وعقائد الفرقة المحقّة - وإن كان بعضها حسناً في نفسه - لكنّه وكما قلتُ : لا يستند إلى بيان روائي خالٍ من المناقشة ، بالرغم من أهميّة الموضوع ، وكثرة ما ورد فيه مما يستبعد معه عادة عدم تعرّض الأصحاب له ، ومراجعة الأئمة بشأنه ؛ لذا قمتُ بمراجعة مرة أخرى للأخبار ، ودققتُ فيها أكثر فظفرتُ بجملة في احاديث فسّرتْ لي العبارة ، وشرحت المقصود ، وما خلا ذلك فهو هامش عليها . قبل البيان ، ينبغي التنبيه على أمرٍ مهم ، وهو أن هذا القيد ليس قيداً توضيحياً ، بل هو احترازي ، يشهد على ذلك ، علاوة على أنّه مقتضى قاعدة احترازيّة القيود ، فأنّه قد جاء مكرّراً وبكثرة كاثرة مع تعدد في الصياغة والأسلوب ، ومنها مجيئه بأسلوب الشرط : ما يثاب به زائر الحسين ، إذا عرف بحقه و حرمته وولايته أن يغفر له..(الكافي،ج4،ص582). نعود لصلب الموضوع : ما المقصود بقيد " عارفاً بحقه " حسبما يستفاد من الروايات؟ . أقول : روى ابن قولويه بإسناد متصل قوي عن الإمام الصادق قال : من زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقه يأتمّ به ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . محور القضيّة ، وجوهرها - فيما أرى - يتمركز في كلمة " يأتم به " عقيب العبارة محل البحث مباشرة " عارفاً بحقه " ما يعني : أولاً - أنّها شرح لها ، وبيان للمقصود منها ، فقد جاءت بغير حرف عطف ، فلو قال : عارفاً بحقه ، و يأتم به لاحتملت الاختلاف والمغايرة بين المعنيين ، لكنّها جاءت ملتصقة بها وعقيبها مباشرة ، وبهذا يلغى احتمال المغايرة ، وإذن ، فجملة : يأتم به هي جملة شارحة لقيد : عارفاً بحقّه . ثانياً - والإئتمام بالإمام يقتضي بالضرورة الاعتقاد بإمامته ، والعلم بحجيته ، وأنّه إمام مفترض الطاعة .لكن هذا الاعتقاد وإن كان ركناً ركيناً في معرفة حقه ، وجزءاً أصيلاً منها ، بل هي أقوم ركن ، وأهم جزء من أجزاء معرفة حقه ؛ ولذا اكتفت بها بعض الأخبار فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام مفسراً العبارة في حق الإمام الرضا ، قائلاً : يعلم أنه مفترض الطاعة غريب شهيد. ( أمالي الصدوق ص 121) ، وفي خبر آخر جاءت على لسان أحد أصحاب الأئمة محمد بن سليمان مخاطباً الإمام الجواد : ..عارفا بحقك يعلم أنك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه..(الكافي،ج4،ص584) بيد أنّها ليست هي المعنى المنشود ، ولا تمام المقصود بـ" عارفاً بحقه " .ثالثاً - فإنّ ظاهر هذه اللفظة " يأتمُّ به " هو الاتّباع والاقتداء العملي ، علاوة على الاعتقاد القلبي ، ما يعني أنّ عبارة " عارفاً بحقّه " تتقوم بركنين : (1-الاعتقاد. 2-والاتباع) ، ومن ثمّ فلا يكفي محض الاعتقاد ، ومجرّد الزيارة في ترتّب الأثر ، من غفران الذنوب جميعاً ، ودخول الجنّة...هذا هو الذي يقتضيه المسلك الحقّ في أنّ العمل جزءٌ من الإيمان ، وأنّ الإيمان قول مقول ، وعمل معمول ، وعرفان العقول ، أو كما في الحديث المعروف أنّ الإيمان : تصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان . رابعاً - أضف لما مرّ، فإنّ من الشواهد المؤيدة للمعنى المختار آنفاً هو ما رواه ابن قولويه عن الرضا عليه السلام أنّه قال : من زار الحسين بن علي عليه السلام عارفا بحقه كان من محدّثي الله فوق عرشه ، ثمّ استشهد الإمام الرضا بقوله تعالى : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) .(كامل الزيارات،ص141). وإنّما يتقبّل الله من المتقين . أخيراً : يصبّ جميع ما تقدّم في نفس الإتجاه الذي يوصي به المرجع الأعلى الخطباء والمبلغين، فمما جاء عنه في هذا السياق قوله في - الحكمة الرابعة - : تؤكد وصايا أئمة أهل البيت عليهم السلام إلى أتباعهم على الالتزام العمليّ بتعاليم دينهم.. وأضاف السيد المرجع مستشهداً بحديث جابر الجعفيّ عن أبي جعفر عليه السلام : " يا جابر ، أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا إلّا من اتّقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون يا جابر إلّا بالتواضع ، والتخشّع ، والأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة ، والبرّ بالوالدين ، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس إلّا من خير ، وكانوا أمناء في عشائرهم في الأشياء " . (الكافي ج:2 ص:74) . ===========اقول ممهدا العلاقة والفارق بين العلم والمعرفة : العلم هو إدراك الحقائق وتحليلها عبر المنهج التجريبي . بينما المعرفة هي الإدراك الشامل الناتج عن الفهم والتجربة . العلم يمثل " المعلومات والنظريات " ، في حين أن المعرفة تمثل " التطبيق والخبرة " ؛ فالعلم هو ما ندرسه ، والمعرفة هي ما نستوعبه ونمارسه في حياتنا .ان نعلم اسماء الائمة وانسابهم وأننا ينسأل عنهم بعد الموت لهذا أمر آخر ١- كم من عالم بأسمائهم عندما يسأل عنهم سوف لا يعرفهم .٢- ثم ان نعلم بعصمتهم و لايتهم ونقول بذلك ونحن لا نعمل بموجبات هذا العلم بحيث يكون علينا حجة لا لنا .٣- أو نعلم أنهم مفترضوا الطاعة ثم لا نكون من الطائعين لهم في دنيانا .وهنا أرى أن كلمة معرفة حقهم لا تتحقق إلا بقيد مسبق ومسلم به .اولا - عارفا بهم . ثانيا - المعرفة بهم يترتب عليها معرفة حقهم . بمعنى من هم ؟ وما حقهم ؟ واي نوع من الحقوق لهم ؟ .وهذا ما يدفعني للقول ( بالقيدين القيد الإخترازي و القيد التوضيحي ) فالإحترازي تحديد معرفتهم ومعرفة حقهم - والقيد التوضيحي وجوب التعرف ودافع معرفتهم ليقول لا يكفي العلم بهم حيث أنه يلقيهم ضمن الدائرة النظرية ! . لزوم معرفتهم للزوم معرفة حقهم وهذا ما يلزم الإئتمام بهم . يمكن أن أقدم بحديث المعرفة وما جرى بين أبو ذر وسلمان حيث جاء ابو ذر إلى سلمان وسأله عن معرفة امير المؤمنين ليبين لنا الحديث عن نوعين من المعرفة .المعرفة النوعية ( جنس نوع فصل ) . والمعرفة النورانية ( حقيقة جوهر معنى ) .وعندما سألت امير المؤمنين عن معرفته من الجانب النوراني قال عليه السلام : حديث النورانية في بيان معرفي لمن اراد البيان والمعرفة :
معرفة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ( بالنورانية )سئل ابو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال يا ابا عبد الله ما معرفة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام بالنورانية قال ياجندب فامض بنا حتى نسئله عن ذلك قال فاذا اتيناه فلم نجده فانتظرناه حتى جاء قال عليه السلام ما جاء بكما قالا جئناك ياامير المؤمنين حتى نسئلك عن معرفتك بالنورانية قال مرحبا بكما وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري ان ذلك ( لواجب على كل مؤمن ومؤمنة) ، ثم قال عليه السلام : ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياأمير المؤمنين قال عليه السلام : لا يستكمل احدا الايمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية فاذا عرفني بهذه المعرفة فقد امتحن الله قلبه للأيمان وشرح صدره للأسلام وصار عارفا مستبصرا ومن قصر عن معرفتي ذلك فهو شاك مرتاب ياسلمان ياجندب قالا لبيك يأمير المؤمنين قال : معرفتي بالنورانية ومعرفة الله عز وجل معرفتي بالنورانية وهو الدين الخالص الذي قال الله تعالى : ( وما امروا الا ليعبد الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) يقول : ما امروا الا بنبوة محمد صلى الله عليه واله وهو الدين الحنفية المحمدية السمحة وقوله : ويقموا الصلاة ، فمن اقام ولايتي فقد اقام الصلاة واقامة ولايتي صعب مستصعب لا يتحمله الا ملك مقرب ونبي مرسل او مؤمن امتحن الله قلبه للأيمان فالملك اذا لم يكن مقربا لم يحتمله والنبي اذا لم يكن مرسلا لم يحتمله والمؤمن اذا لم يكن ممتحنا لم يتحمله قلت ياأمير المؤمنين : من المؤمن وما نهايته وما حده حتى اعرفه قال عليه السلام : ياابا عبد الله قلت لبيك يااخا رسول الله قال : المؤمن الممتحن هو الذي لايرد من امرنا اليه شيء حتى شرح صدره لقبوله ، ولم يشك ولم يرتب اعلم ياابا ذر : - انا عبد الله عز وجل - وخليفته على عباده - لا تجعلونا اربابا وقولوا فينا ما شئتم فانكم لا تبلغوا كنه ما فينا ولا نهايته فان الله عز وجل اعطانا اكبر واعظم مما يصفه واصفكم او يخطر على قلب احدكم فاذا عرفتمونا هكذا فانتم المؤمنون قال سلمان : قلت يا اخا رسول الله صلى الله عليه واله : ومن اقام الصلاة اقام ولايتك قال نعم ياسلمان تصديق ذلك قوله تعالى في كتابه العزيز : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين ) فالصبر رسول الله صلى الله عليه واله والصلاة اقامة ولايتي وفيها قال الله تعالى : ( وانها لكبيرة ) ولم يقل وانهما لكبيرة الا على الخاشعين والخاشعون هم الشيعة المستبصرون وذلك لان اهل الأقاويل من الجبرية والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبية يقرون لمحمد صلى الله عليه واله ليس بينهم خلاف وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدوا فيها الا القليل وهم الذين وصفهم الله في كتابه العزيز فقال : ( انها لكبيرة الا على الخاشعين ) وقال تعالى في موضع اخر في كتابه في نبوة محمد صلى الله عليه واله وفي ولايتي وقال الله عز وجل : ( وبئر معطلة وقصر مشيد ) القصر محمد صلى الله عليه واله والبئر المعطلة ولايتي عطلوها وجحدوها ومن لم يقر بولايتي لم ينفعه الاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه واله الا انهما مقرونان وذلك ان النبي صلى الله عليه واله - نبي مرسل وهو امام الخلق وعلي عليه السلام من بعده امام الخلق ووصي محمد صلى الله عليه واله - كما قاله النبي صلى الله عليه واله انت مني بمنزلة هرون من موسى الا انه لا نبي بعدي واولنا محمد واوسطنا محمد صلى الله عليه واله واخرنا محمد صلى الله عليه واله فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيم كما قال الله : ( وذلك الدين القيمة ) ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال كنت انا ومحمد نورا واحدا من نور الله فامر الله ذلك النوران ينشق فقال للنصف كن محمدا وقال للنصف كن عليا ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه واله علي مني وانا من علي ولايؤدي عني الا علي وقد وجه ابا بكر ببرائة الى مكة فنزل جبرئيل فقال : يامحمد صلى الله عليه واله قال لبيك قال : ان الله يأمرك ان تؤديها انت او رجل منك فوجهني في استرداد ابى بكر فوجد في نفسه وقال يارسول الله صلى الله عليه واله انزل في القران قال لا ولكن لايؤدي عني الا علي . ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال عليه السلام : من لايصلح لحمل صحيفة يؤديها عن رسول الله صلى الله عليه واله كيف يصلح للامامة ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال : عليه السلام انا ورسول الله صلى الله عليه واله كنا نور واحد صار رسول الله محمد صلى الله عليه واله المصطفى وصرت انا وصيه المرتضى وصار محمد صلى الله عليه واله الناطق وصرت انا الصامت وانه لابد في كل عصر من الاعصار ان يكون فيه ناطق وصامت ياسلمان صار محمد صلى الله عليه واله المنذر وصرت انا الهادي وذلك قوله تعالى : ( انما انت منذر ولكل قوم هاد ) فرسوله صلى الله عليه واله المنذر وانا الهادي الى الله ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) الاية قال فضرب بيده على الاخرى وقال صار محمد صلى الله عليه واله صاحب الجمع وانا صاحب النشر وصار محمد صلى الله عليه واله صاحب الجنة وصرت انا صاحب النار اقول لها خذي هذا وذري هذا وصار محمد صلى الله عليه واله صاحب الرجفة وصرت انا صاحب الهدة وانا صاحب اللوح المحفوظ الهمني الله علم ما فيه ياسلمان وياجندب صار محمد صلى الله عليه واله يس والقران الحكيم وصار محمد صلى الله عليه واله ن والقلم وما يسطرون وصار محمد صلى الله عليه واله طه ما انزلنا عليك القران لتشقى وصار محمد صلى الله عليه واله صاحب الدلالات وصرت انا صاحب المعجزات والايات وصار محمد صلى الله عليه واله خاتم النبيين وصرت انا خاتم الوصيين وانا الصراط المستقيم وانا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ولا احد اختلف الا في ولايتي وصار محمد صلى الله عليه واله صاحب الدعوة وصرت انا صاحب السيف ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال عليه السلام : وصار محمد صلى الله عليه واله الذكر الذي قال الله : ( قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم ايات الله ) اني اعطيت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب واستودعت علم القران وما هو كائن الى يوم القيامة ومحمد صلى الله عليه واله اقام الحجة حجة الناس وصرت انا حجة الله جعل الله لي ما لم يجعل لاحد من الاولين والاخرين لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب ياسلمان وياجندب صار محمد صلى الله عليه واله نبيا مرسلا وصرت انا صاحب امر النبي صلى الله عليه واله قال الله عز وجل : ( يلقي الروح من امره على من يشأ من عباده ) وهو روح الله لايعطيه ولايلقي هذا الروح الا على ملك مقرب او نبي مرسل او وصي منتجب فمن اعطاه الله هذا الروح فقد ابانه من الناس وفوض اليه القدرة واحي الموتى وعلم بها ما كان وما يكون وسار من المشرق الى المغرب ومن المغرب الى المشرق في لحظة عين وعلم مافي الضمائر والقلوب وعلم ما في السموات والارض ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين عليه السلام قال : انا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بامر ربي وانا الذي اخرجت ابراهيم من النار باذن ربي وانا الذي اجريت انهارها وفجرت عيونها وغرست اشجاره باذن ربي ياسلمان وياجندب قالا لبيك يا امير المؤمنين قال عليه السلام انا امير كل مؤمن ومؤمنة ممن مضى وممن بقي وايدت بروح العظمة انما انا عبد من عبيد الله لا تسمونا اربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم فانكم لم تبلغوا من فضلنا كنه ما جعل الله لنا ولامعشار العشر لانا ايات الله ودلايله وحجج الله وخلفائه وامنائه وائمته ووجه الله وعين الله ولسان الله بنا يعذب الله عباده وبنا يثيب ومن بين خلقه طهرنا واصطفانا ولوقال قائل لم وكيف وفيم لكفر واشرك لانه لايسئل عما يفعل وهم يسئلون ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال : من امن بما قلت وصدق بما بينت وفسرت وشرحت واوضحت ونورت وبرهنت فهو مؤمن ممتحن امتحن الله قلبه للايمان وشرح صدره للاسلام وهو عارف مستبصر قد انتهى وبلغ وكمل ومن شك وعند وجحد وقت وتحير وارتاب فهو مقصر وناصب ياسلمان وياجندب انا احي واميت باذن ربي وانا انبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم باذن ربي وانا عالم بضمائر قلوبكم والائمة من اولادي الويل كل الويل لمن انكر فضلنا وخصوصيتنا وما اعطانا الله ربنا لان من انكر شيئاً مما اعطانا الله فقد انكر قدرة الله ومشيئته فينا ياسلمان وياجندب قالا لبيك ياامير المؤمنين قال عليه السلام : لقد اعطانا الله ماهو اجل واعظم من هذا كله قال عليه السلام : قد اعطانا ربنا وعلمنا الاسم الاعظم الذي لو شئنا خرقنا السموات والارض والجنة والنار ونعرج به السماء ونهبط به الارض ونغرب ونشرق وننتهي به الى العرش ويطيعنا كل شيءحتى السموات والارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار واعطانا الله ذلك كله بالاسم الاعظم الذي علمنا ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الاسواق ونعمل هذه الاشياء بامر ربنا ونحن عباد الله المكرمون .اقول : والحمد لله رب العالمين ولا إله إلا الله لا شريك له له الملك وله الحمد .والحمد لله الذي جعلني من المتمسكين والمعتصمين بولاية الاربعة عشر المعصومين سلام الله عليهم أجمعين . الشيخ : محمد علي درويش
|