وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:73
عدد زوار اليوم:4686
عدد زوار الشهر:126484
عدد زوار السنة:846143
عدد الزوار الأجمالي:2617242
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 57
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

الغموض المنتصر

كتب رياض الفرطوسي
 
جلس الرجل في مواجهة الكاميرا لثمانين دقيقة كاملة خلف الكواليس، لم يتسلل منها إلى الشاشة سوى أربع عشرة دقيقة؛ وهي مفارقة تختزل كيف تُصنع الصور السياسية في غرف المونتاج. لم يكن بنيامين نتنياهو في حواره مع برنامج "60 دقيقة" الشهير على شبكة "سي بي إس" يتحدث كقائد يشرح نهاية حرب، بل كمن يفتح باباً لا يعرف أحد متى يُغلق. أدار المحاور المخضرم "ميجور غاريت" اللقاء باحترافية واضحة، بعد جدل صحفي واسع في أروقة الصحافة الأمريكية والنيويورك بوست حول انتقاء نتنياهو المسبق له وتفضيله على المحققة الشرسة "ليزلي ستال"، في خطوة وصفتها النائبة "ألكساندريا أوكاسيو كورتيز" بأنها انتهاك لأي معيار مهني. ومن خلف هذه الكواليس، طرح غاريت سؤالاً لا يحتاج إلى شجاعة بل إلى صبر: هل انتهت الحرب؟ ومن يملك قرار إنهائها؟
ابتسم نتنياهو متجاهلاً الشق الثاني من السؤال، ثم بدأ يعد أشياء لم تنتهِ بعد؛ فاليورانيوم المخصب لا يزال هناك، والبنية التحتية لم تُفكك، وكأن الحرب ليست معركة لها سياق، بل قائمة تسوق وجودية لا تكتمل. وحين ضغط عليه المحاور بوضوح: "وهل يجب تحقيق كل ذلك حتى تنتهي الحرب؟ متى؟"، جاء الرد مقتضباً وكاشفاً: لن أضع جدولاً زمنياً. هنا يكمن الاختراق الحقيقي؛ ليس في ما قاله رئيس الوزراء، بل في ما منحه لنفسه من حق المتابعة إلى ما لا نهاية، فحين تكون الأهداف سحابة مطاطة، تصبح حراً في البقاء تحت المطر للأبد وتحويل الحرب إلى مشروع مستدام. وعندما سأله غاريت بدهاء صياد عن كيفية إزالة هذا اليورانيوم، تملص بنبرة ساخرة قائلاً: نذهب إلى هناك ونخرجه. لكن الصحفي لم يبتلع الطعم وسأل عن التفاصيل: بقوات خاصة إسرائيلية أم أمريكية؟ وهنا لجأ نتنياهو إلى عقيدته المفضلة؛ صمت، ثم احتمى بالغموض قائلاً إنه يفضل الاتفاق، وإذا لم يحدث فلن يتحدث عن القدرات العسكرية. الغموض هنا ليس حاجزاً، بل هو السلاح نفسه، لتصبح مخاطر الفعل العسكري المباشر في حساباته أقل من مخاطر الانتظار والجمود.
هذا الهروب إلى الجبهات الإقليمية بدا مفهوماً من الناحية الجيوسياسية، لكنه في الصحافة الإسرائيلية كان محاولة واضحة للالتفاف على أزمة شرعية داخلية عميقة. ففي أجزاء من المقابلة نُشرت لاحقاً على الإنترنت ولم تُبث تلفزيونياً، اعترف نتنياهو مجبراً بتحمل "بعض المسؤولية" عن إخفاقات السابع من أكتوبر من قمة الهرم إلى أسفله، لكنه سرعان ما حوّل دفة الحديث ليعيد تعريف دور القيادة بوصفه المنقذ الذي انتشل البلاد من حبل المشنقة الإيراني، رافضاً تشكيل لجان تحقيق مستقلة، ومستعيناً بإنجازات بديلة مثل تصفية عشرين من كبار العلماء النوويين الإيرانيين، وهو ما أبرزته صحف مثل "جيروزاليم بوست" بوصفه انتصاراً لمبدأ "العقول لا الأجهزة". وفي هذا الفضاء الممتد، انتقل الحوار إلى مضيق هرمز، ذلك الشريان الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي، حيث حاول نتنياهو تقديم تصعيد الخصوم كدليل ارتباك لا دليل قوة، زاعماً أن الإيرانيين فهموا خطورة إغلاق المضيق ولكن متأخراً.
وهنا تبرز العبارة الساخرة المنسوبة للرئيس الصيني حول الأزمة: "لقد وضع الأمريكيون قفلاً على القفل". وهي عبارة تختصر المأزق الجيوسياسي للممر المائي؛ حيث تحول المشهد إلى حالة "حصار الحصار" بعد أن عجز الجميع عن فرض هيمنة كاملة، فصارت الطريق معطلة كالدرّاجة المقفلة التي لا يستفيد منها صاحبها ولا السارق، ليتحول السؤال الدولي من "من يربح؟" إلى "من سيصرخ أولاً؟" تحت وطأة الاختناق الاقتصادي. وحين سأل المحاور بوضوح عن تآكل صورة إسرائيل عالمياً وتراجع دعمها بين الشباب في الغرب، ألقى نتنياهو باللوم على مزارع "البوتات" الوهمية على منصات التواصل، ثم أضاف سبباً أثار غضب المراقبين وهو: "الغيرة" من التفوق والنجاح. والمشكلة هنا أن من يرى طفلاً تحت الأنقاض لا يشعر بالغيرة، بل بالغثيان.
مستدعياً رواية وحشية لإرهابي سوري ينتزع قلب درزي، حاول نتنياهو إعادة بناء السردية المألوفة: نحن نخوض معركة نيابة عن الحضارة ضد البربرية، متعمداً إغلاق العين الأخرى عن آلاف القصص الإنسانية التي تنبت تحت الركام لضحايا الجانب الآخر. انتهت المقابلة التي تعمدت تجاهل القضية الفلسطينية برمتها لإعادة ترتيب الأولويات، وخرج المشاهد بشعور يعكس المأزق كله؛ فالخطر الحقيقي لا يكمن في ما تفوه به رئيس الوزراء، بل في ذلك الصمت المطبق الذي يلف مصير غد المنطقة، وفي غياب الإجابة عن السؤال الأهم الذي يتهرب منه الجميع: كم ضحية تكفي لتقول كفى؟ ومن يملك حقاً إعلان السطر الأخير في كتاب هذه الحرب؟
كتب رياض الفرطوسي جلس الرجل في مواجهة الكاميرا لثمانين دقيقة كاملة خلف الكواليس، لم يتسلل منها إلى الشاشة سوى أربع عشرة دقيقة؛ وهي مفارقة تختزل كيف تُصنع الصور السياسية في غرف المونتاج. لم يكن بنيامين نتنياهو في حواره مع برنامج "60 دقيقة" الشهير على شبكة "سي بي إس" يتحدث كقائد يشرح نهاية حرب، بل كمن يفتح باباً لا يعرف أحد متى يُغلق. أدار المحاور المخضرم "ميجور غاريت" اللقاء باحترافية واضحة، بعد جدل صحفي واسع في أروقة الصحافة الأمريكية والنيويورك بوست حول انتقاء نتنياهو المسبق له وتفضيله على المحققة الشرسة "ليزلي ستال"، في خطوة وصفتها النائبة "ألكساندريا أوكاسيو كورتيز" بأنها انتهاك لأي معيار مهني. ومن خلف هذه الكواليس، طرح غاريت سؤالاً لا يحتاج إلى شجاعة بل إلى صبر: هل انتهت الحرب؟ ومن يملك قرار إنهائها؟
ابتسم نتنياهو متجاهلاً الشق الثاني من السؤال، ثم بدأ يعد أشياء لم تنتهِ بعد؛ فاليورانيوم المخصب لا يزال هناك، والبنية التحتية لم تُفكك، وكأن الحرب ليست معركة لها سياق، بل قائمة تسوق وجودية لا تكتمل. وحين ضغط عليه المحاور بوضوح: "وهل يجب تحقيق كل ذلك حتى تنتهي الحرب؟ متى؟"، جاء الرد مقتضباً وكاشفاً: لن أضع جدولاً زمنياً. هنا يكمن الاختراق الحقيقي؛ ليس في ما قاله رئيس الوزراء، بل في ما منحه لنفسه من حق المتابعة إلى ما لا نهاية، فحين تكون الأهداف سحابة مطاطة، تصبح حراً في البقاء تحت المطر للأبد وتحويل الحرب إلى مشروع مستدام. وعندما سأله غاريت بدهاء صياد عن كيفية إزالة هذا اليورانيوم، تملص بنبرة ساخرة قائلاً: نذهب إلى هناك ونخرجه. لكن الصحفي لم يبتلع الطعم وسأل عن التفاصيل: بقوات خاصة إسرائيلية أم أمريكية؟ وهنا لجأ نتنياهو إلى عقيدته المفضلة؛ صمت، ثم احتمى بالغموض قائلاً إنه يفضل الاتفاق، وإذا لم يحدث فلن يتحدث عن القدرات العسكرية. الغموض هنا ليس حاجزاً، بل هو السلاح نفسه، لتصبح مخاطر الفعل العسكري المباشر في حساباته أقل من مخاطر الانتظار والجمود.
هذا الهروب إلى الجبهات الإقليمية بدا مفهوماً من الناحية الجيوسياسية، لكنه في الصحافة الإسرائيلية كان محاولة واضحة للالتفاف على أزمة شرعية داخلية عميقة. ففي أجزاء من المقابلة نُشرت لاحقاً على الإنترنت ولم تُبث تلفزيونياً، اعترف نتنياهو مجبراً بتحمل "بعض المسؤولية" عن إخفاقات السابع من أكتوبر من قمة الهرم إلى أسفله، لكنه سرعان ما حوّل دفة الحديث ليعيد تعريف دور القيادة بوصفه المنقذ الذي انتشل البلاد من حبل المشنقة الإيراني، رافضاً تشكيل لجان تحقيق مستقلة، ومستعيناً بإنجازات بديلة مثل تصفية عشرين من كبار العلماء النوويين الإيرانيين، وهو ما أبرزته صحف مثل "جيروزاليم بوست" بوصفه انتصاراً لمبدأ "العقول لا الأجهزة". وفي هذا الفضاء الممتد، انتقل الحوار إلى مضيق هرمز، ذلك الشريان الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي، حيث حاول نتنياهو تقديم تصعيد الخصوم كدليل ارتباك لا دليل قوة، زاعماً أن الإيرانيين فهموا خطورة إغلاق المضيق ولكن متأخراً.
وهنا تبرز العبارة الساخرة المنسوبة للرئيس الصيني حول الأزمة: "لقد وضع الأمريكيون قفلاً على القفل". وهي عبارة تختصر المأزق الجيوسياسي للممر المائي؛ حيث تحول المشهد إلى حالة "حصار الحصار" بعد أن عجز الجميع عن فرض هيمنة كاملة، فصارت الطريق معطلة كالدرّاجة المقفلة التي لا يستفيد منها صاحبها ولا السارق، ليتحول السؤال الدولي من "من يربح؟" إلى "من سيصرخ أولاً؟" تحت وطأة الاختناق الاقتصادي. وحين سأل المحاور بوضوح عن تآكل صورة إسرائيل عالمياً وتراجع دعمها بين الشباب في الغرب، ألقى نتنياهو باللوم على مزارع "البوتات" الوهمية على منصات التواصل، ثم أضاف سبباً أثار غضب المراقبين وهو: "الغيرة" من التفوق والنجاح. والمشكلة هنا أن من يرى طفلاً تحت الأنقاض لا يشعر بالغيرة، بل بالغثيان.
مستدعياً رواية وحشية لإرهابي سوري ينتزع قلب درزي، حاول نتنياهو إعادة بناء السردية المألوفة: نحن نخوض معركة نيابة عن الحضارة ضد البربرية، متعمداً إغلاق العين الأخرى عن آلاف القصص الإنسانية التي تنبت تحت الركام لضحايا الجانب الآخر. انتهت المقابلة التي تعمدت تجاهل القضية الفلسطينية برمتها لإعادة ترتيب الأولويات، وخرج المشاهد بشعور يعكس المأزق كله؛ فالخطر الحقيقي لا يكمن في ما تفوه به رئيس الوزراء، بل في ذلك الصمت المطبق الذي يلف مصير غد المنطقة، وفي غياب الإجابة عن السؤال الأهم الذي يتهرب منه الجميع: كم ضحية تكفي لتقول كفى؟ ومن يملك حقاً إعلان السطر الأخير في كتاب هذه الحرب؟
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 07:20:36 مساءا | قراءة: 8 | التعليقات

ثقافة الرداءة

كتب رياض الفرطوسي
 
تتسلل الهشاشة إلى الوعي المعاصر كأفعى ناعمة الملمس، خطرة الأثر. في الفضاء العربي، الذي يغلي على صفيح من الأزمات الوجودية والتحولات المتسارعة، يقف "نجم الشاشة" المعاصر في برجه العاجي، محاطاً بهالات الضوء الافتراضي وأرقام المتابعات، ومجرداً في كثير من الأحيان من سياقه الثقافي والتاريخي. إنها معضلة "الجهل النشط" الذي لا يكتفي بعدم المعرفة، بل يحول السطحية إلى سلعة رائجة تُباع وتُشترى في سوق الرأي العام، حيث يُقاس النجاح بمقدار الجلبة لا بعمق الفكرة.
عندما سأل الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبريه يوماً عن التحول من "المثقف الملتزم" إلى "الإعلامي النجم"، كان يرصد بداية عصر "الميدياقراطية"، حيث تحل الصورة بدلاً من الكلمة، والمؤثر البصري بدلاً من الحجة العقلانية. هذا التحول ليس بريئاً؛ إذ ينقل النقاش العام من مساحات التحليل الرصين القائم على وثائق ومراكز أبحاث تُفند بنية الصراع، إلى حلبات أشبه بـ "مصارعة الديوك"، حيث الهدف ليس الوصول إلى الحقيقة، بل إبقاء الجمهور مشدوهاً حتى الفاصل الإعلاني القادم. في هذا المناخ، يصبح التاريخ ترفاً لا يحتمله ضيق الوقت، وتتحول الأحداث الكبرى كالغزو والحروب وتدمير الأوطان بناءً على سرديات مفبركة، إلى مجرد عناوين عابرة تُناقش بأدوات اللحظة الراهنة، مقطوعة الجذور عن مسبباتها الحقيقية.
المفارقة تكمن في أن هذا الاستسهال المعرفي يتزامن مع طفرة هائلة في إنتاج المعرفة المنظمة؛ فمراكز الأبحاث والدراسات، لا سيما في منطقة الخليج العربي، أصبحت منصات عالمية تستقطب ألمع العقول وتنتج تحليلات إستراتيجية دقيقة. ومع ذلك، يظل هناك جدار سميك يفصل بين هذا الانفجار المعرفي وبين العقل المهيمن على الشاشة. يملك نجم الشاشة المعاصر فائضاً من الوقت والمال، لكنه يعاني من فقر حاد في الشغف المعرفي، فلا يكاد يطالع كتاباً أو يغوص في تفاصيل دراسة موثقة تكشف، على سبيل المثال، كيف كُتب تاريخ المفاوضات والحروب بإنصاف، وكيف تم تزييف السرديات لتبدو الضحية جلاداً والجلاد دعياً للسلام.
في كتابها الشهير "عقيدة الصدمة"، تشير ناعومي كلاين إلى كيف تُستغل الأزمات لإعادة صياغة وعي الشعوب وتمرير سياسات كارثية مستفيدة من حالة التيه العام. وما يشهده الوعي العربي اليوم هو امتداد لهذه الصدمات المعرفية المتتالية التي يقودها "دواعش الفكر والاستعراض" على الشاشات، ممن يحترفون الردح والمدح المبتذل، ويصوغون الأخبار وفق رغبات التمويل السياسي أو السعي وراء الـ "تريند" الجارف. لقد تشظى الإعلام إلى محاور وصراعات إقليمية ضيقة، وتناسى بناء إستراتيجية معرفية تحمي العقل الجمعي لشباب يواجهون نسب بطالة مرعبة، وفي الوقت نفسه، ينغمسون في ثورة تكنولوجية كاسحة يقودها الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التواصل الاجتماعي.
إن الرهان الحقيقي لا يسقط بالضرورة عند أقدام الممول أو سلطة المؤسسة الإعلامية، بل يتوقف على "أخلاقيات المهنة" وفردية الصحفي. فالمؤسسة الواحدة، بالتمويل والموجّهات السياسية نفسها، قد تحتضن الغث والسمين، والصحفي الحقيقي هو من يملك بوصلة قيمية تمنعه من استغفال الجمهور أو التنازل عن رصانته الأدبية والمعرفية؛ إذ تظل حرية الكلمة ومسؤوليتها خياراً شخصياً ينبع من وعي الكاتب وثقافته، لا من حجم راتبه أو شروط رب العمل. وبدون هذه الصحوة الثقافية داخل غرف الأخبار، سيبقى الفضاء العربي مستهلكاً لذكاء الآخرين، غارقاً في ردود الفعل، وتابعاً لسرديات تُصنع في مختبرات السايبر والذكاء الاصطناعي وراء البحار، بينما تكتفي شاشاتنا بإعادة تدوير رداءتها المتقنة.
كتب رياض الفرطوسي تتسلل الهشاشة إلى الوعي المعاصر كأفعى ناعمة الملمس، خطرة الأثر. في الفضاء العربي، الذي يغلي على صفيح من الأزمات الوجودية والتحولات المتسارعة، يقف "نجم الشاشة" المعاصر في برجه العاجي، محاطاً بهالات الضوء الافتراضي وأرقام المتابعات، ومجرداً في كثير من الأحيان من سياقه الثقافي والتاريخي. إنها معضلة "الجهل النشط" الذي لا يكتفي بعدم المعرفة، بل يحول السطحية إلى سلعة رائجة تُباع وتُشترى في سوق الرأي العام، حيث يُقاس النجاح بمقدار الجلبة لا بعمق الفكرة.
عندما سأل الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبريه يوماً عن التحول من "المثقف الملتزم" إلى "الإعلامي النجم"، كان يرصد بداية عصر "الميدياقراطية"، حيث تحل الصورة بدلاً من الكلمة، والمؤثر البصري بدلاً من الحجة العقلانية. هذا التحول ليس بريئاً؛ إذ ينقل النقاش العام من مساحات التحليل الرصين القائم على وثائق ومراكز أبحاث تُفند بنية الصراع، إلى حلبات أشبه بـ "مصارعة الديوك"، حيث الهدف ليس الوصول إلى الحقيقة، بل إبقاء الجمهور مشدوهاً حتى الفاصل الإعلاني القادم. في هذا المناخ، يصبح التاريخ ترفاً لا يحتمله ضيق الوقت، وتتحول الأحداث الكبرى كالغزو والحروب وتدمير الأوطان بناءً على سرديات مفبركة، إلى مجرد عناوين عابرة تُناقش بأدوات اللحظة الراهنة، مقطوعة الجذور عن مسبباتها الحقيقية.
المفارقة تكمن في أن هذا الاستسهال المعرفي يتزامن مع طفرة هائلة في إنتاج المعرفة المنظمة؛ فمراكز الأبحاث والدراسات، لا سيما في منطقة الخليج العربي، أصبحت منصات عالمية تستقطب ألمع العقول وتنتج تحليلات إستراتيجية دقيقة. ومع ذلك، يظل هناك جدار سميك يفصل بين هذا الانفجار المعرفي وبين العقل المهيمن على الشاشة. يملك نجم الشاشة المعاصر فائضاً من الوقت والمال، لكنه يعاني من فقر حاد في الشغف المعرفي، فلا يكاد يطالع كتاباً أو يغوص في تفاصيل دراسة موثقة تكشف، على سبيل المثال، كيف كُتب تاريخ المفاوضات والحروب بإنصاف، وكيف تم تزييف السرديات لتبدو الضحية جلاداً والجلاد دعياً للسلام.
في كتابها الشهير "عقيدة الصدمة"، تشير ناعومي كلاين إلى كيف تُستغل الأزمات لإعادة صياغة وعي الشعوب وتمرير سياسات كارثية مستفيدة من حالة التيه العام. وما يشهده الوعي العربي اليوم هو امتداد لهذه الصدمات المعرفية المتتالية التي يقودها "دواعش الفكر والاستعراض" على الشاشات، ممن يحترفون الردح والمدح المبتذل، ويصوغون الأخبار وفق رغبات التمويل السياسي أو السعي وراء الـ "تريند" الجارف. لقد تشظى الإعلام إلى محاور وصراعات إقليمية ضيقة، وتناسى بناء إستراتيجية معرفية تحمي العقل الجمعي لشباب يواجهون نسب بطالة مرعبة، وفي الوقت نفسه، ينغمسون في ثورة تكنولوجية كاسحة يقودها الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التواصل الاجتماعي.
إن الرهان الحقيقي لا يسقط بالضرورة عند أقدام الممول أو سلطة المؤسسة الإعلامية، بل يتوقف على "أخلاقيات المهنة" وفردية الصحفي. فالمؤسسة الواحدة، بالتمويل والموجّهات السياسية نفسها، قد تحتضن الغث والسمين، والصحفي الحقيقي هو من يملك بوصلة قيمية تمنعه من استغفال الجمهور أو التنازل عن رصانته الأدبية والمعرفية؛ إذ تظل حرية الكلمة ومسؤوليتها خياراً شخصياً ينبع من وعي الكاتب وثقافته، لا من حجم راتبه أو شروط رب العمل. وبدون هذه الصحوة الثقافية داخل غرف الأخبار، سيبقى الفضاء العربي مستهلكاً لذكاء الآخرين، غارقاً في ردود الفعل، وتابعاً لسرديات تُصنع في مختبرات السايبر والذكاء الاصطناعي وراء البحار، بينما تكتفي شاشاتنا بإعادة تدوير رداءتها المتقنة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 07:18:58 مساءا | قراءة: 10 | التعليقات

عنترة جمع بين قوة الذراع وبلاغة اللسان وعزة النفس

علاء الدين محمد أبكر 

لو قدر لعنترة بن شداد أن يعيش في زماننا هذا، لكان زعيم حركة تحر مثل تشي جيفارا. في اعتقادي أن عنترة تعرض لظلم مجتمعي عظيم بسبب لونه الأسود، فالعبودية كانت أمراً مشاعاً في ذلك الزمان، لكن نفس عنترة أبت الخضوع، فرفض أن يكون عبداً بالروح حتى وإن كان عبداً بالاسم.

لم يكتف عنترة برعي الإبل، بل جعل من الخلاء ميدان تدريب. كان يتدرب على استخدام السيف والرمح بالعصا، ويستفيد من الرعي في بناء جسده ونفسه على الصبر والتحمل. فعنترة لم يظهر فجأة كفارس، وإنما صنع نفسه بنفسه. كان يمارس ما نسميه اليوم بالتعليم الذاتي، لم يذهب إلى مدرب مبارزة، ولم يجلس في مدرسة رسمية، لكنه تعلم من الحياة ومن الممارسة اليومية. ومعروف أن الرعي من أفضل الرياضات التي تمنح الإنسان قوة بدنية وقوة تحمل نفسية.

وبجانب الفروسية، اكتسب عنترة مهارة الشعر. كان يسترق السمع عند مجالس سادة قبيلته عبس، يلتقط الكلمة، ويحفظ الوزن، ويبني لغته. هنا طبق عنترة مبدأ التعلم عن بعد، وهو الأسلوب الذي صار اليوم جزءاً من منظومة التعليم. فتجد الآن قنوات ومحطات إذاعية تقدم دروساً لمن لا يستطيع الحضور، وهناك من تعلم منها الكثير. وحتى أجهزة الحاسوب والإنترنت تحمل نفس الفكرة، فالعلم صار لمن يريده، لا لمن يملك وساطة أو مالاً.

لكن عنترة لم يتوقف عند تعلم الفروسية والشعر. مارس دور المدافعة عن حقوق الإنسان قبل أن يخترع العالم هذا المصطلح. قام بتحرير نفسه أولاً، ومارس السياسة بدهاء. فعندما احتاجه قومه بنو عبس لينضم إليهم في الدفاع عن مضارب القبيلة ضد غارة معتدية، رفض بأسلوب الساخر الحكيم. قال لهم: إن العبد لا يحسن القتال، وإنما يحسن الحلب والصر ورعي الغنم. كأنه يسخر منهم ويذكرهم بعنصريتهم.

لكن عندما صاح أبوه شداد، الذي كان لا يعترف به، قائلاً: يا عنترة كر وأنت حر، سرت روح الحرية في عروقه. امتشق سيفه، واندفع وحده فجندل فرسان القبيلة المعتدية وهزمهم. كانت لحظة تحول، لحظة أعلن فيها أن الحرية لا تمنح، وإنما تؤخذ.

وشعر عنترة نفسه كان ترجمة لهذه الروح. يقول في الفخر والشجاعة:

> أنا الهجين عنترة  
> كل امرئ يحمي حماه  
> وأنا الذائد عن حمي  
> عبلة بالموت حياه  
> وأنا أغشى الوغى  
> وأعف عند المغنم

وفي عزة النفس ورفض الظلم يقول كلمات تصفع كل من رضي بالهوان:

> حكم سيوفك في رقاب العزل  
> وإذا نزلت بدار ذل فارحل  
> وإذا بليت بظالم كن ظالما  
> وإذا لقيت ذوي الجهالة فاجهل

هذه الأبيات وحدها تكفي لتكون دستوراً للثائر. فيها رفض للذل، ودعوة للرحيل عن أرض الظلم، وتحذير من مسايرة الجهلة والظالمين. عنترة لم يكن يطلب العفو، بل كان يطلب العدل، فإن غاب العدل فالسيف والرحيل أولى.

عنترة ظاهرة تستحق الدراسة في كل عصر. هو ليس مجرد فارس مر على الزمان، وإنما أيقونة للدفاع عن الحرية، ورفض الظلم، ونموذج للطموح والتعلم من الحياة. مدرسة في الحكمة والدهاء والصبر والسياسة.

وأنا من أشد المعجبين بعنترة الذي تعرض للظلم عبر التاريخ. فتجد في بعض الأزمان من ينصب المتنبي كأفضل شاعر عربي، لكن في اعتقادي أن عنترة بن شداد أفضل منه. المتنبي شاعر مغرور يكثر مدح نفسه، ولم يمارس الفروسية إلا على الورق، وسقط عند أول مبارزة. أما عنترة فهو شاعر السيف والكلمة والشجاعة معاً، رجل جمع بين قوة الذراع وقوة البيان، وبين عزة النفس ورفض الذل.

والمتنبي رغم ما عليه من مآخذ، كان له نصيب من شعر الفخر والعزة الذي يهز النفس. يقول:

> الخيل والليل والبيداء تعرفني  
> والسيف والرمح والقرطاس والقلم  
> أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي  
> وأسمعت كلماتي من به صمم

فهذا بيت يختصر ثقته بنفسه واعتزازه بشعره وفروسيته، حتى لو كان فخره أقرب إلى الغرور منه إلى التجربة العملية في الميدان.

هكذا تكون الثورة الحقيقية: أن تثور على واقعك أولاً، أن تتعلم بنفسك، أن ترفض أن تعرف بغير ما أنت عليه، وأن تقول للظلم لا، ولو كنت وحدك في الميدان. وعندها تصبح مثل عنترة، شاعراً بالسيف والكلمة، وتكون عزة النفس هي عنوانك، والشجاعة هي طريقك.

علاء الدين محمد ابكر
[email protected]
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 06:55:22 مساءا | قراءة: 9 | التعليقات

وفد من مديرية استخبارات البحرية يزور دار المسنين في محافظة البصرة


تنفيذا لتوجيهات السيد مدير الاستخبارات العسكرية المحترم المتضمنة الاهتمام بالجانب الإنساني
زار وفد من مديرية استخبارات القوة البحرية التابعة للمديرية احدى دور المسنين في محافظة البصرة
وعبر الوفد اثناء لقائهم كبار السن وتقديم الهدايا لهم عن اهتمام المديرية بهذه الشريحة والاطلاع  على أوضاعهم وتلبية أحتياجاتهم ومتابعة حقوقهم ولغرض مؤازرتهم وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم ونقلت اللجنة تحيات السيد المدير وضباط ومراتب وموظفي المديرية لهم .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 11:17:59 صباحا | قراءة: 60 | التعليقات

أخطرُ الثغرات… حين يتحول الصمتُ إلى فضيلة، والحقُّ إلى تُهمة

بقلم/
أ.محمد البحر المحضار ...
ليست كل الثغرات التي ينفذ منها العدو ثغراتٍ عسكرية أو أمنية أو استخباراتية فقط، بل إن أخطر الثغرات على الإطلاق هي تلك التي تُفتح من الداخل، حين يختل ميزان العدالة، ويُهمَّش المخلصون، ويُسكَت الناصحون، ويُترك المجال للمتنفذين والفاسدين والعابثين ليعبثوا بمصالح الناس وكرامتهم ومشاعرهم باسم الوطن أو الثورة أو المسيرة أو المسؤولية.
وحين قال سماحة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي:
«إقفال المجالات التي فيها ثغرات للأعداء تأتي من عند المؤمنين»
فإن هذا الكلام — لمن يفهمه بوعي وتجرد وإنصاف — ليس مجرد عبارة عابرة، بل قاعدة قرآنية وسياسية وأخلاقية في غاية العمق والخطورة من وجهة نظري، لأنها تكشف أن العدو لا يستطيع دائماً أن يخترق الصف من الخارج، إلا إذا وجد في الداخل بيئة تساعده، أو أخطاء يتغذى عليها، أو ممارسات خاطئة تُنتج حالة احتقان أو ظلم أو شعور بالغبن والتهميش.
ولعل ما حدث بعد مقالي السابق الموسوم بعنوان:
«بين الوحدة التي نحملها… و"التوحّد" الذي يقتلها»
يُعد نموذجاً عملياً واضحاً على حجم الإشكالية التي ما زلنا نعاني منها في فهم معنى النقد البنّاء، والفرق بين النصيحة الصادقة وبين الاستهداف المغرض.
فبمجرد طرح بعض الحقائق والملاحظات المرتبطة بقضايا التهميش والشراكة والعدالة، انقسمت ردود الأفعال بصورة لافتة على مقالي؛
ما بين مؤيد، وما بين مخالف، وانقسم المخالفون فهناك من هاجم بعنف، وهناك من سارع إلى توزيع الاتهامات الجاهزة، وهناك من حاول توجيه النصائح بعدم كتابة مثل هذه المقالات أو الخوض في هذه الملفات، وآخرون أصروا على أن المقال «غير موفق» أو أنه يفتح أبواباً لا ينبغي فتحها في هذا التوقيت.
ومع احترامنا لكل الآراء ووجهات النظر المختلفة، فإن المشكلة ليست في الاختلاف حول الطرح، فهذا أمر طبيعي وصحي، لكن المشكلة تكمن في تحويل أي حديث عن الأخطاء أو الاختلالات إلى تهمة جاهزة، وكأن مجرد التوضيح أو النقد المسؤول أصبح خروجاً عن الصف أو خدمة مجانية للعدو.
فالعدو — أي عدو — لا يراهن فقط على سلاحه، بل يراهن على أخطاء الداخل أكثر مما يراهن على قوته.
يراهن على الظلم.
وعلى الفساد.
وعلى الاستعلاء.
وعلى المحسوبية.
وعلى التهميش والإقصاء.
وعلى غياب العدالة.
وعلى كل ممارسة تُشعر الناس بأن هناك فرقاً بين ما يُقال وما يُمارس.
ومن هنا نفهم أن الثغرات السياسية لا تبدأ من النقد الصادق، بل تبدأ حين يتحول بعض المسؤولين أو المتنفذين إلى عبء على المشروع الذي ينتمون إليه، عبر تصرفات تسيء للناس، وتُنفّرهم، وتفتح الباب واسعاً أمام العدو ليستثمر تلك الأخطاء ويوظفها إعلامياً وسياسياً ونفسياً.
حين يشعر المواطن أنه مهمش… فهذه ثغرة.
حين يغيب معيار الكفاءة والعدالة… فهذه ثغرة.
حين تُقدَّم المصالح الشخصية على المصلحة العامة… فهذه ثغرة.
حين تتحول بعض المواقع إلى أدوات نفوذ واستحواذ لا مواقع خدمة ومسؤولية… فهذه ثغرة.
حين يشعر جزء من الناس أنهم شركاء في الخطاب فقط لا في الواقع… فهذه ثغرة خطيرة جداً.
والعدو بطبيعته لا يصنع كل الثغرات بنفسه، بل أحياناً يجدها جاهزة بسبب أخطاء الداخل سواء تلك الأخطاء المقصودة أو بغير قصد، ثم يبدأ بالبناء عليها وتوسيعها واستثمارها.
لكن المؤسف أن البعض — وبمجرد أن يُطرح أي نقد أو حديث عن خلل أو فساد أو تهميش — يسارع مباشرة إلى محاولة توظيف خطاب السيد القائد وتسخيره بطريقة خاطئة، وكأن المقصود بكلام السيد هو إسكات الأصوات الناصحة، أو إغلاق باب النقد، أو منع الناس من الحديث عن الأخطاء والمظالم.
وهنا تكمن المشكلة الحقيقية.
فالبعض يريد أن يجعل من أي صوت ناقد «ثغرة»، بينما يتجاهل أن الثغرة الأخطر هي السكوت على الخطأ، والتغطية على الفساد، وتمكين الظالم، وتهميش المظلوم، وتحويل النقد البنّاء إلى تهمة جاهزة.
بل إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مشروع عظيم هو أن يتحول الصمت فيه إلى فضيلة، والحق إلى تُهمة، والناصح إلى مشكوك فيه، والمتملق إلى وطني ومخلص!
وهذا — في الحقيقة — ليس فهماً صحيحاً لكلام سماحة السيد القائد يحفظه الله، ولا انسجاماً مع المشروع القرآني الذي يقوم أساساً على الوعي والبصيرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في مواجهة الخلل قبل مواجهة العدو.
فالسيد القائد — في خطابه ومحاضراته، ومنها ما تحدث عنه في محاضرته الثالثة من ذي الحجة — لا يدعو الناس إلى الصمت عن الأخطاء، ولا إلى السكوت عن الفساد أو التهميش أو الممارسات الخاطئة، حاشى وكلا أن يدعوا قائدنا الحكيم إلى مثل ذلك، بل إن سماحته يؤكد دائماً على أهمية الوعي، وتصحيح الاختلالات، وإغلاق الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها العدو.
لكن البعض — للأسف — يريد أن يفهم «إغلاق الثغرات» بمعنى إغلاق الأفواه، وإسكات الأقلام، ومنع أي طرح ناقد أو توضيح أو انتقاد بنّاء، حتى وإن كان بدافع الحرص والإصلاح والانتماء الصادق.
وهنا لا بد أن نفرق بوعي وإنصاف بين أمرين:
بين من ينتقد لأنه يريد الإصلاح والتصحيح والمعالجة، وبين من ينتقد لأنه يريد الإسقاط والهدم وخدمة العدو.
فالناصح الصادق يريد إغلاق الثغرة.
أما العميل والمغرض فيريد توسيعها واستثمارها.
أما أن يتحول كل نقاش أو نقد أو مطالبة بالعدالة والإنصاف إلى «ثغرة» أو «طابور خامس» أو «خدمة للعدو»، فهذه بحد ذاتها واحدة من أخطر الثغرات التي يستفيد منها العدو، لأنها تخلق حالة صمت زائف، بينما الأخطاء تتراكم تحت السطح حتى تنفجر بشكل أخطر.
ومن أعظم وسائل إغلاق الثغرات:
ترسيخ العدالة.
تعزيز الشراكة الحقيقية.
محاربة الفساد والمحسوبية.
احترام الناس وكرامتهم.
معالجة الأخطاء بشجاعة لا بإنكار.
التفريق بين الناصح الصادق والمندس المغرض.
وعدم السماح لبعض المتنفذين بتشويه صورة المشروع أو الإساءة له بتصرفاتهم.
وهنا تتجلى الحكمة العظيمة في مشروع السيد القائد؛ لأنه دائماً ما يربط بين الإصلاح الداخلي وبين مواجهة العدو الخارجي، باعتبار أن قوة الجبهة الداخلية هي أساس الصمود والانتصار.
أما أن يقوم البعض بستخدام كلمات السيد لتصفية الحسابات، أو لحماية بعض المتنفذين من النقد، أو لتحويل أي صوت حر إلى متهم، فهذه إساءة لخطاب السيد نفسه قبل أن تكون إساءة للناس.
فنحن حين نتحدث عن التهميش أو غياب العدالة أو بعض الممارسات الخاطئة، لا نتحدث ضد السيد، ولا ضد المسيرة، ولا ضد المشروع القرآني، بل نتحدث انطلاقاً من الإيمان الحقيقي بهذا المشروع، والحرص على بقائه نقياً وقوياً وعادلاً كما أراده قائده.
لأن المشروع الحقيقي لا يُحمى بالمجاملات، ولا ينتصر بالتطبيل، ولا يقوى بالسكوت عن الأخطاء، بل يُحمى بالوعي، والعدل، والصدق، والشجاعة في مواجهة الخلل قبل أن يتحول إلى كارثة.
وفي الأخير…
فإن المعركة اليوم ليست عسكرية فقط، بل معركة وعي وأخلاق وعدالة وبصيرة ومسؤولية.
وإغلاق الثغرات لا يكون بإسكات الناس، بل بمعالجة أسباب تلك الثغرات من جذورها، والوقوف إلى جانب المظلوم، ومحاسبة المسيء، وعدم السماح لأي متنفذ أو فاسد أن يختبئ خلف الشعارات الكبيرة بينما يسيء للمشروع من الداخل.
لأن السكوت عن الخطأ ليس حكمة…
والصمت عن الظلم ليس ولاء…
وإخفاء الحقيقة ليس نصراً.
#أما_بعد ...
فإن أخطر ما يمكن أن يُبتلى به أي مشروع عظيم هو أولئك الذين يظنون أن حماية المشروع تكون بإغلاق العقول لا بإصلاح الأخطاء، وبإسكات الناصحين لا بمحاسبة المسيئين.
وما زلنا نؤمن أن الكلمة الصادقة، والنقد المسؤول، والموقف الشريف، هي من أعظم وسائل حماية الأوطان والمشاريع والقضايا العادلة من السقوط أو الاختراق أو الانحراف.
#رفعت_الجلسه ...
مدير عام مكتب التخطيط - م/شبوة
#البحر_المحضار ...
بقلم/أ.محمد البحر المحضار ...
ليست كل الثغرات التي ينفذ منها العدو ثغراتٍ عسكرية أو أمنية أو استخباراتية فقط، بل إن أخطر الثغرات على الإطلاق هي تلك التي تُفتح من الداخل، حين يختل ميزان العدالة، ويُهمَّش المخلصون، ويُسكَت الناصحون، ويُترك المجال للمتنفذين والفاسدين والعابثين ليعبثوا بمصالح الناس وكرامتهم ومشاعرهم باسم الوطن أو الثورة أو المسيرة أو المسؤولية.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 06:10:49 مساءا | قراءة: 10 | التعليقات

الذكرى الـحادية عشرة لشهداء الثبات والموقف: دمٌ يفتح طريق المقدسات.

عدنان عبدالله الجنيد.
خمسة شهداء من آل الجنيد بقرية "الصراري" بتعز، صار ثباتهم ثورة، ودماؤهم وقودًا للقوة الصاروخية اليمنية، ومنارة لباب المندب، وبوصلة لتحرير المقدسات.
أولاً: محافظة تعز وقرية الصراري (الأهمية الإستراتيجية وصناعة الوعي)
ليست تعز مجرد محافظة، بل هي عقدة وعي ومفصل تاريخي يطل على باب المندب ويحرس المدخل الجنوبي لشبه الجزيرة العربية عبر جبل صبر الأشم، حيث يبرز "موقع العروس" الإستراتيجي كشريان للسيطرة والرصد والاتصالات، والحاكم العسكري المطل على الساحل الغربي ومسارات الإمداد.
وفي أحضان هذا الجبل تقف قرية "الصراري" الأبية، التي أطلق عليها المرتزقة "مران تعز" لصلابتها وثقافتها القرآنية. 
وتجسد دورها في:
1- العلم والمعرفة: شكلت بيئة علمية حافظت على التراث الزيدي، والهادوي، والصوفي.
2- المشروع القرآني وثورة 21 سبتمبر: كانت من أوائل القرى المستقبلة للمشروع القرآني عبر الشهيد عبدالخالق الجرادي، وشاركت بفعالية في ساحة الحرية بتعز وساندت الثورة.
3- جامع الشيخ جمال الدين: أدى دوراً محورياً في التعبئة وصناعة الوعي، ورفد الجبهات بأكثر من 400 مقاتل، قدمت منهم القرية نحو 250 شهيداً، مما دفع المنافقين لتفجيره كلياً عند اقتحام القرية.
4- معادلة الردع: انطلقت منها شرارة أربكت مشاريع الهيمنة؛ وحين وطئت قدم المشرف العسكري (أبو شهيد الجرادي) أرضها، ذهب نتنياهو مذعوراً للبيت الأبيض يصرخ: "باب المندب في خطر".
ثانياً: الشهداء في سطور… حين يتحوّل الاسم إلى مدرسة
1- الشهيد القاضي / فؤاد عبدالله سرور أحمد الجنيد (خميني صَبِر)
الميلاد والنشأة: ولد في قرية الصراري عام 1978م، وتخرج من مدرسة الإنقاذ ونال بكالوريوس الشريعة والقانون من جامعة صنعاء عام 2000م، والتحق بالعمل في وزارة العدل عام 2001م.
الدور الاجتماعي والجهادي:
1- قاد حركة فكرية نهضوية ربطت فكر آل البيت بالتصوف العرفاني لمواجهة الفكر الوهابي الدخيل، وارتبط بحزب الحق.
2- كان من طليعة المؤيدين للمقاومة اللبنانية، ورفع صور السيد حسن نصر الله وأشعل "التناصير" فوق قمم صبر عقب انتصار تموز 2006.
3- واجه مساعي تفكيك النسيج الاجتماعي وتواصل مع مشائخ صبر الأحرار لإخماد الفتن.
4-انطلق مع المشروع القرآني عام 2012م، وجهز أربعة مقرات لنشر الثقافة القرآنية وتوزيع الملازم.
5- قاد أول مظاهرة لأنصار الله في تعز لإعلان البراءة من أعداء الله، وأسس "مركز جمال الدين الثقافي المركزي" فوق منزله وتكفل بتموينه.
6-قاد التعبئة العامة بعد العدوان، ودفع بأكثر من 400 مجاهد إلى الجبهات قدمت المنطقة منهم نحو 250 شهيداً.
2- الشهيد الضابط / محمد عبدالله سرور أحمد الجنيد (عماد صَبِر)
الهوية والصفة: شقيق الشهيد فؤاد، وأحد ضباط الدفاع الجوي الأبطال الذين جمعوا بين النظام والجهاد وشرف البندقية.
الدور الجهادي:
1- كان مرابطاً في معسكر "صحن الجن" بمأرب، واستغل موقعه لنشر الثقافة القرآنية وتوعية الأفراد وشارك في جبهة مأرب باستبسال.
2- عاد إلى تعز والتحق بالمشرف العسكري (أبو شهيد الجرادي)، وكُلف بحماية وتأمين المركز الثقافي بالصراري.
3- كُلف بالمرابطة في "تبة الفراعة" وحراستها باعتبارها الحاكم العسكري لصد الزحوفات حتى مايو 2015م.
4- تولى مهمة المرابطة وحيداً وإدارة مركز الشيخ جمال الدين بالصراري وتأمين خطوطه الخلفية لتأمين النسيج الاجتماعي.
3- الشهيد المجاهد / نبيل إبراهيم محمد عبدالمعطي الجنيد (سليماني صَبِر)
الميلاد والنشأة: ولد بالصراري عام 1978م، درس بمدرسة الإنقاذ، والتحق بالعمل في وزارة الكهرباء، واتسع وعيه لربط الساحات متأثراً بمدرسة قاسم سليماني.
الدور الثوري والجهادي:
1- كان من أبرز ثوار ساحة التغيير بصنعاء، وانضم لـ"شباب الصمود"، وجعل سكنه مركزاً لإيواء الشباب وحراسة الساحة.
2-استقبل شباب العائلة الوافدين لأخذ الدورات الثقافية والعسكرية.
3-بعد استهداف منزله بقذائف هاون من مليشيات الفرقة الأولى مدرع.
4- كان حلقة الوصل للتنسيق بين مشرف الصراري واللجان الثورية بصنعاء وصعدة، وهبّ إلى قريته فور اشتداد الحصار لتنظيم الجبهة الأمنية.
4- الشهيد القاضي / زيد يحيى عبدالحميد الجنيد (مشعل صَبِر)
الصفة والنشأة: لسان حق ومن السابقين الأوائل لتأييد المسيرة القرآنية، جمع بين الوعي السياسي والثبات الميداني.
الدور الجهادي والثقافي:
1-تميز بوعي وبصيرة عالية وتولى توعية المجتمع بمحافظة تعز والمشاركة في المسيرات والتصعيد الثوري.
2- ترك عمله الرسمي في "المحكمة التجارية" وتفرغ تماماً للعمل الجهادي في مسقط رأسه.
3- تولى بناء المتارس الأمنية، وركّب سلاح معدل أمام منزله لحماية مداخل القرية، ورابط في "أكمة الممطار" لتأمين مجمع ومركز جمال الدين الثقافي.
5- الشهيد المهندس / مبارك محمد علي سيف الجنيد (صماد ومهندس صَبِر)
النشأة والتميز: أحد طلاب كلية الهندسة المتميزين، عُرف بسمو أخلاقه وعمق تكتيكه متأثراً بروح الصماد وأبو مهدي المهندس.
الدور الثوري والجهادي:
1-تلقى علومه وتأثر بسفير المسيرة القرآنية الشهيد عبدالخالق الجرادي في المراكز الصيفية.
2- كان من الشباب الثائر الفاعل في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء.
3- فور فرض الحصار على الصراري، هبّ من صنعاء وتسلل إلى القرية عبر أشد المداخل خطورة وموقع "العروس" متجاوزاً خطوط المرتبين ليكون في صفوف المواجهة الأولى.
ثالثاً: ملحمة الاستشهاد (كربلاء الصراري):
في 20 سبتمبر 2015م (6 ذي الحجة 1436هـ)، زحفت مجاميع تكفيرية ضخمة تابعة لقوى العدوان لشن هجوم مسلح غادر على قرية الصراري لاستئصال وعيها. 
وهنا سطر خمسة من أطهر شباب آل الجنيد ملحمة ثبات أسطورية وجهاً لوجه في الساحة الخارجية لمجمع الشيخ جمال الدين التربوي، حيث افتدوا بدمائهم الأرض والعِرض، وحطموا كبرياء المعتدين وقَتلوا قائد تنظيمهم المدعو "كامل الزعيم".
في هذه المعركة البطولية، واجه الشهداء جحافل التكفير بصدور عارية وبنادق بسيطة؛ حيث انطلق القاضي فؤاد الجنيد بروحية حسينية إلى ساحة المجمع فواجه الدواعش وجهاً لوجه حتى ارتقى برصاص مباشر، وكان شقيقه الضابط محمد عبدالله (أبو شهيد) في الثواني الأخيرة مرافقاً ومسانداً له، فخاضا معاً معركة استبسال صب فيها العدو نيرانه بكثافة ليرتقي شهيداً بجوار أخيه.
 وبذات الشجاعة اندفع المجاهد نبيل إبراهيم (أبو مطهر) بقناصته ومضى يدافع عن كرامة أرضه حتى أصيب برصاص المرتزقة ،شهيداً شاهداً على المظلومية. 
وثم القاضي زيد يحيى (أبو يحيى) إلى الساحة ورسم خطة الإسناد مع رفاقه وثبت في موقعه يذود عن دينه حتى سقط مضرجاً بدماء العزة.
والتحق بهم المهندس مبارك محمد (أبو علي) الذي اندفع ببطولة منقطعة النظير صوب المركز ووقف في صفوف المواجهة الأولى مقبلاً غير مدبر، حتى صب المرتزقة نيران أسلحتهم الثقيلة فاستشهد في خضم تلك المواجهة الصدرية، ليتوجوا جميعاً في موكب الخالدين.
رابعاً: عهد لا يسقط بالتقادم:
نعاهد شهداء الصراري وآل الجنيد وكافة شهداء المحور،أن يبقى استبسالهم بوصلة حتى تحرير المقدسات، وتظل دماؤهم وقود الوعي وسر القوة؛ فالدم الذي كُتب في الصراري يفتح اليوم الأبواب في باب المندب وما بعده. 
لقد كانت تضحيتهم صمام الأمان الذي حفظ الكرامة، وأثمر عزةً ووعياً يمتد اليوم من جبال صبر حتى ضفاف البحر الأحمر، وصولاً إلى معركة الأمة الكبرى على طريق القدس ونصرة غزة المحاصرة. 
فسلام الله على أرواحهم الطاهرة.
خامساً: المظلومية تنتصر بالثبات على الموقف (الدم ينتصر على السيف):
تجسّد مأساة الصراري وآل الجنيد معنى أن المظلومية، حين تقترن بالثبات والوعي، تتحول من جرحٍ نازف إلى نصرٍ تاريخي، كما انتصر دم الحسين على سيف الطغيان.
لم تكن المعركة صراعاً جغرافياً، بل موقفاً عقائدياً واجه تحالف الاستكبار العالمي، واختار فيه الأحرار طريق الكرامة والمشروع القرآني رغم الحصار والبطش.
مارس المعتدون أبشع الجرائم من غارات وحصار وقتل وتمثيل وتهجير وتفجير للمقدسات ونبش للقبور، في محاولة لطمس الهوية وكسر الإرادة.
لكن صمود المجاهدين وتضحيات الشهداء حوّلت الدم الزكي إلى مدرسة ثبات، كسرت هيبة السلاح وأفشلت أهداف الطغيان.
وبقيت الصراري وآل الجنيد رمزاً خالداً يثبت أن الدم إذا كان صادقاً في موقفه، فإنه ينتصر ويصنع الخلود.
عدنان عبدالله الجنيد.خمسة شهداء من آل الجنيد بقرية "الصراري" بتعز، صار ثباتهم ثورة، ودماؤهم وقودًا للقوة الصاروخية اليمنية، ومنارة لباب المندب، وبوصلة لتحرير المقدسات.أولاً: محافظة تعز وقرية الصراري (الأهمية الإستراتيجية وصناعة الوعي)ليست تعز مجرد محافظة، بل هي عقدة وعي ومفصل تاريخي يطل على باب المندب ويحرس المدخل الجنوبي لشبه الجزيرة العربية عبر جبل صبر الأشم، حيث يبرز "موقع العروس" الإستراتيجي كشريان للسيطرة والرصد والاتصالات، والحاكم العسكري المطل على الساحل الغربي ومسارات الإمداد.وفي أحضان هذا الجبل تقف قرية "الصراري" الأبية، التي أطلق عليها المرتزقة "مران تعز" لصلابتها وثقافتها القرآنية. وتجسد دورها في:1- العلم والمعرفة: شكلت بيئة علمية حافظت على التراث الزيدي، والهادوي، والصوفي.2- المشروع القرآني وثورة 21 سبتمبر: كانت من أوائل القرى المستقبلة للمشروع القرآني عبر الشهيد عبدالخالق الجرادي، وشاركت بفعالية في ساحة الحرية بتعز وساندت الثورة.3- جامع الشيخ جمال الدين: أدى دوراً محورياً في التعبئة وصناعة الوعي، ورفد الجبهات بأكثر من 400 مقاتل، قدمت منهم القرية نحو 250 شهيداً، مما دفع المنافقين لتفجيره كلياً عند اقتحام القرية.4- معادلة الردع: انطلقت منها شرارة أربكت مشاريع الهيمنة؛ وحين وطئت قدم المشرف العسكري (أبو شهيد الجرادي) أرضها، ذهب نتنياهو مذعوراً للبيت الأبيض يصرخ: "باب المندب في خطر".ثانياً: الشهداء في سطور… حين يتحوّل الاسم إلى مدرسة1- الشهيد القاضي / فؤاد عبدالله سرور أحمد الجنيد (خميني صَبِر)الميلاد والنشأة: ولد في قرية الصراري عام 1978م، وتخرج من مدرسة الإنقاذ ونال بكالوريوس الشريعة والقانون من جامعة صنعاء عام 2000م، والتحق بالعمل في وزارة العدل عام 2001م.الدور الاجتماعي والجهادي:1- قاد حركة فكرية نهضوية ربطت فكر آل البيت بالتصوف العرفاني لمواجهة الفكر الوهابي الدخيل، وارتبط بحزب الحق.2- كان من طليعة المؤيدين للمقاومة اللبنانية، ورفع صور السيد حسن نصر الله وأشعل "التناصير" فوق قمم صبر عقب انتصار تموز 2006.3- واجه مساعي تفكيك النسيج الاجتماعي وتواصل مع مشائخ صبر الأحرار لإخماد الفتن.4-انطلق مع المشروع القرآني عام 2012م، وجهز أربعة مقرات لنشر الثقافة القرآنية وتوزيع الملازم.5- قاد أول مظاهرة لأنصار الله في تعز لإعلان البراءة من أعداء الله، وأسس "مركز جمال الدين الثقافي المركزي" فوق منزله وتكفل بتموينه.6-قاد التعبئة العامة بعد العدوان، ودفع بأكثر من 400 مجاهد إلى الجبهات قدمت المنطقة منهم نحو 250 شهيداً.2- الشهيد الضابط / محمد عبدالله سرور أحمد الجنيد (عماد صَبِر)الهوية والصفة: شقيق الشهيد فؤاد، وأحد ضباط الدفاع الجوي الأبطال الذين جمعوا بين النظام والجهاد وشرف البندقية.الدور الجهادي:1- كان مرابطاً في معسكر "صحن الجن" بمأرب، واستغل موقعه لنشر الثقافة القرآنية وتوعية الأفراد وشارك في جبهة مأرب باستبسال.2- عاد إلى تعز والتحق بالمشرف العسكري (أبو شهيد الجرادي)، وكُلف بحماية وتأمين المركز الثقافي بالصراري.3- كُلف بالمرابطة في "تبة الفراعة" وحراستها باعتبارها الحاكم العسكري لصد الزحوفات حتى مايو 2015م.4- تولى مهمة المرابطة وحيداً وإدارة مركز الشيخ جمال الدين بالصراري وتأمين خطوطه الخلفية لتأمين النسيج الاجتماعي.3- الشهيد المجاهد / نبيل إبراهيم محمد عبدالمعطي الجنيد (سليماني صَبِر)الميلاد والنشأة: ولد بالصراري عام 1978م، درس بمدرسة الإنقاذ، والتحق بالعمل في وزارة الكهرباء، واتسع وعيه لربط الساحات متأثراً بمدرسة قاسم سليماني.الدور الثوري والجهادي:1- كان من أبرز ثوار ساحة التغيير بصنعاء، وانضم لـ"شباب الصمود"، وجعل سكنه مركزاً لإيواء الشباب وحراسة الساحة.2-استقبل شباب العائلة الوافدين لأخذ الدورات الثقافية والعسكرية.3-بعد استهداف منزله بقذائف هاون من مليشيات الفرقة الأولى مدرع.4- كان حلقة الوصل للتنسيق بين مشرف الصراري واللجان الثورية بصنعاء وصعدة، وهبّ إلى قريته فور اشتداد الحصار لتنظيم الجبهة الأمنية.4- الشهيد القاضي / زيد يحيى عبدالحميد الجنيد (مشعل صَبِر)الصفة والنشأة: لسان حق ومن السابقين الأوائل لتأييد المسيرة القرآنية، جمع بين الوعي السياسي والثبات الميداني.الدور الجهادي والثقافي:1-تميز بوعي وبصيرة عالية وتولى توعية المجتمع بمحافظة تعز والمشاركة في المسيرات والتصعيد الثوري.2- ترك عمله الرسمي في "المحكمة التجارية" وتفرغ تماماً للعمل الجهادي في مسقط رأسه.3- تولى بناء المتارس الأمنية، وركّب سلاح معدل أمام منزله لحماية مداخل القرية، ورابط في "أكمة الممطار" لتأمين مجمع ومركز جمال الدين الثقافي.5- الشهيد المهندس / مبارك محمد علي سيف الجنيد (صماد ومهندس صَبِر)النشأة والتميز: أحد طلاب كلية الهندسة المتميزين، عُرف بسمو أخلاقه وعمق تكتيكه متأثراً بروح الصماد وأبو مهدي المهندس.الدور الثوري والجهادي:1-تلقى علومه وتأثر بسفير المسيرة القرآنية الشهيد عبدالخالق الجرادي في المراكز الصيفية.2- كان من الشباب الثائر الفاعل في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء.3- فور فرض الحصار على الصراري، هبّ من صنعاء وتسلل إلى القرية عبر أشد المداخل خطورة وموقع "العروس" متجاوزاً خطوط المرتبين ليكون في صفوف المواجهة الأولى.ثالثاً: ملحمة الاستشهاد (كربلاء الصراري):في 20 سبتمبر 2015م (6 ذي الحجة 1436هـ)، زحفت مجاميع تكفيرية ضخمة تابعة لقوى العدوان لشن هجوم مسلح غادر على قرية الصراري لاستئصال وعيها. وهنا سطر خمسة من أطهر شباب آل الجنيد ملحمة ثبات أسطورية وجهاً لوجه في الساحة الخارجية لمجمع الشيخ جمال الدين التربوي، حيث افتدوا بدمائهم الأرض والعِرض، وحطموا كبرياء المعتدين وقَتلوا قائد تنظيمهم المدعو "كامل الزعيم".في هذه المعركة البطولية، واجه الشهداء جحافل التكفير بصدور عارية وبنادق بسيطة؛ حيث انطلق القاضي فؤاد الجنيد بروحية حسينية إلى ساحة المجمع فواجه الدواعش وجهاً لوجه حتى ارتقى برصاص مباشر، وكان شقيقه الضابط محمد عبدالله (أبو شهيد) في الثواني الأخيرة مرافقاً ومسانداً له، فخاضا معاً معركة استبسال صب فيها العدو نيرانه بكثافة ليرتقي شهيداً بجوار أخيه. وبذات الشجاعة اندفع المجاهد نبيل إبراهيم (أبو مطهر) بقناصته ومضى يدافع عن كرامة أرضه حتى أصيب برصاص المرتزقة ،شهيداً شاهداً على المظلومية. وثم القاضي زيد يحيى (أبو يحيى) إلى الساحة ورسم خطة الإسناد مع رفاقه وثبت في موقعه يذود عن دينه حتى سقط مضرجاً بدماء العزة.والتحق بهم المهندس مبارك محمد (أبو علي) الذي اندفع ببطولة منقطعة النظير صوب المركز ووقف في صفوف المواجهة الأولى مقبلاً غير مدبر، حتى صب المرتزقة نيران أسلحتهم الثقيلة فاستشهد في خضم تلك المواجهة الصدرية، ليتوجوا جميعاً في موكب الخالدين.رابعاً: عهد لا يسقط بالتقادم:نعاهد شهداء الصراري وآل الجنيد وكافة شهداء المحور،أن يبقى استبسالهم بوصلة حتى تحرير المقدسات، وتظل دماؤهم وقود الوعي وسر القوة؛ فالدم الذي كُتب في الصراري يفتح اليوم الأبواب في باب المندب وما بعده. لقد كانت تضحيتهم صمام الأمان الذي حفظ الكرامة، وأثمر عزةً ووعياً يمتد اليوم من جبال صبر حتى ضفاف البحر الأحمر، وصولاً إلى معركة الأمة الكبرى على طريق القدس ونصرة غزة المحاصرة. فسلام الله على أرواحهم الطاهرة.خامساً: المظلومية تنتصر بالثبات على الموقف (الدم ينتصر على السيف):تجسّد مأساة الصراري وآل الجنيد معنى أن المظلومية، حين تقترن بالثبات والوعي، تتحول من جرحٍ نازف إلى نصرٍ تاريخي، كما انتصر دم الحسين على سيف الطغيان.لم تكن المعركة صراعاً جغرافياً، بل موقفاً عقائدياً واجه تحالف الاستكبار العالمي، واختار فيه الأحرار طريق الكرامة والمشروع القرآني رغم الحصار والبطش.مارس المعتدون أبشع الجرائم من غارات وحصار وقتل وتمثيل وتهجير وتفجير للمقدسات ونبش للقبور، في محاولة لطمس الهوية وكسر الإرادة.لكن صمود المجاهدين وتضحيات الشهداء حوّلت الدم الزكي إلى مدرسة ثبات، كسرت هيبة السلاح وأفشلت أهداف الطغيان.وبقيت الصراري وآل الجنيد رمزاً خالداً يثبت أن الدم إذا كان صادقاً في موقفه، فإنه ينتصر ويصنع الخلود.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 05:43:44 مساءا | قراءة: 10 | التعليقات

“من الإعلام المحلي إلى التكريم العربي”.. علي المفتاح يواصل حضوره في المشهد الثقافي والإعلامي

حصل الإعلامي والكاتب السعودي علي حسن عبدالله المفتاح على شهادة “التقدير الثقافي والإعلامي” من مؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب، تقديرًا لإسهاماته في المجال الإعلامي والثقافي، ومشاركاته المستمرة في دعم المحتوى المجتمعي والمعرفي.
ويأتي هذا التكريم امتدادًا لمسيرة من المشاركات والإنجازات الإعلامية والثقافية، حيث سبق للمفتاح الحصول على “شهادة التفوق المهني” من الاتحاد العربي للصحفيين، إلى جانب تكريم من منظمة OHSD الدولية، إضافة إلى تكريم من إمارة المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية نظير تميّزه ومشاركته في مجلس شباب المنطقة الشرقية.
وبرز اسم المفتاح خلال السنوات الماضية من خلال حضوره الإعلامي وكتاباته الاجتماعية والثقافية، إضافة إلى مساهماته في المبادرات الشبابية والمجتمعية، واهتمامه بالمواضيع التي تمس المجتمع وتعزز الوعي الثقافي والإعلامي.
كما يواصل المفتاح نشاطه عبر عدد من المنصات والصحف المحلية والخليجية، إلى جانب مشاركاته في الفعاليات الإعلامية والثقافية، سعيًا لتقديم محتوى هادف يجمع بين الطرح المجتمعي والوعي الثقافي.
وأكد المفتاح أن هذه التكريمات تمثل حافزًا للاستمرار وتقديم المزيد من الأعمال الإعلامية الهادفة، مشيرًا إلى أن الإعلام الحقيقي يبدأ من الكلمة الصادقة والأثر الإيجابي داخل المجتمع.
حصل الإعلامي والكاتب السعودي علي حسن عبدالله المفتاح على شهادة “التقدير الثقافي والإعلامي” من مؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب، تقديرًا لإسهاماته في المجال الإعلامي والثقافي، ومشاركاته المستمرة في دعم المحتوى المجتمعي والمعرفي.
ويأتي هذا التكريم امتدادًا لمسيرة من المشاركات والإنجازات الإعلامية والثقافية، حيث سبق للمفتاح الحصول على “شهادة التفوق المهني” من الاتحاد العربي للصحفيين، إلى جانب تكريم من منظمة OHSD الدولية، إضافة إلى تكريم من إمارة المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية نظير تميّزه ومشاركته في مجلس شباب المنطقة الشرقية.
وبرز اسم المفتاح خلال السنوات الماضية من خلال حضوره الإعلامي وكتاباته الاجتماعية والثقافية، إضافة إلى مساهماته في المبادرات الشبابية والمجتمعية، واهتمامه بالمواضيع التي تمس المجتمع وتعزز الوعي الثقافي والإعلامي.
كما يواصل المفتاح نشاطه عبر عدد من المنصات والصحف المحلية والخليجية، إلى جانب مشاركاته في الفعاليات الإعلامية والثقافية، سعيًا لتقديم محتوى هادف يجمع بين الطرح المجتمعي والوعي الثقافي.
وأكد المفتاح أن هذه التكريمات تمثل حافزًا للاستمرار وتقديم المزيد من الأعمال الإعلامية الهادفة، مشيرًا إلى أن الإعلام الحقيقي يبدأ من الكلمة الصادقة والأثر الإيجابي داخل المجتمع.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 05:34:21 مساءا | قراءة: 8 | التعليقات

سلاح المقاومة ضمانة للبقاء والحقوق الوطنية في مواجهة التحديات المصيرية.

د. صالح المياح
ان سلاح المقاومة ومسألة وجودية ففي تاريخ الأمم لم يكن السلاح يوماً مجرد أداة للحرب بل كان دوماً تعبيراً عن إرادة البقاء حين تصبح الأرض مستهدفة والهوية مهددة يتحول سلاح المقاومة من خيار سياسي إلى ضرورة وجودية لا تقبل المساومة.
ان  الضمانة الوحيدة للسيادة في عالم لا يعترف إلا بموازين القوة يمثل سلاح المقاومة الرادع الأساسي ضد الأطماع الخارجية إن تجارب الشعوب أثبتت أن الحقوق التي لا تحميها قوة هي حقوق ضائعة وأن السيادة ليست شعارات تُرفع بل واقع يُفرض على الأرض.
ويعتبر السلاح درع للهوية والمقاومة ليست فعلاً عسكرياً فحسب بل هي فعل إيمان بالذات يمثل هذا السلاح الرفض القاطع لمحاولات الإلغاء أو التهميش، فهو الذي يحفظ للمجتمعات كرامتها ويمنع انكسار إرادتها أمام آلات القمع والاحتلال و التوازن في زمن الاختلال في ظل اختلال الموازين الدولية يصبح سلاح المقاومة هو المعدل الذي يمنع الاستفراد بالشعوب. إنه الوسيلة التي تجعل كلفة العدوان باهظة مما يجبر الخصوم على التفكير ملياً قبل الإقدام على أي خطوة تستهدف الوجود الشعبي. وخلاصة القول إن الحديث عن نزع سلاح المقاومة في ظل استمرار التهديدات هو دعوة للاستسلام الوجودي وسيبقى هذا السلاح هو صمام الأمان والركيزة الأساسية التي يستند إليها الحلم بالحرية والتحرير.
ان سلاح المقاومة ومسألة وجودية ففي تاريخ الأمم لم يكن السلاح يوماً مجرد أداة للحرب بل كان دوماً تعبيراً عن إرادة البقاء حين تصبح الأرض مستهدفة والهوية مهددة يتحول سلاح المقاومة من خيار سياسي إلى ضرورة وجودية لا تقبل المساومة.ان  الضمانة الوحيدة للسيادة في عالم لا يعترف إلا بموازين القوة يمثل سلاح المقاومة الرادع الأساسي ضد الأطماع الخارجية إن تجارب الشعوب أثبتت أن الحقوق التي لا تحميها قوة هي حقوق ضائعة وأن السيادة ليست شعارات تُرفع بل واقع يُفرض على الأرض.ويعتبر السلاح درع للهوية والمقاومة ليست فعلاً عسكرياً فحسب بل هي فعل إيمان بالذات يمثل هذا السلاح الرفض القاطع لمحاولات الإلغاء أو التهميش، فهو الذي يحفظ للمجتمعات كرامتها ويمنع انكسار إرادتها أمام آلات القمع والاحتلال و التوازن في زمن الاختلال في ظل اختلال الموازين الدولية يصبح سلاح المقاومة هو المعدل الذي يمنع الاستفراد بالشعوب. إنه الوسيلة التي تجعل كلفة العدوان باهظة مما يجبر الخصوم على التفكير ملياً قبل الإقدام على أي خطوة تستهدف الوجود الشعبي. وخلاصة القول إن الحديث عن نزع سلاح المقاومة في ظل استمرار التهديدات هو دعوة للاستسلام الوجودي وسيبقى هذا السلاح هو صمام الأمان والركيزة الأساسية التي يستند إليها الحلم بالحرية والتحرير.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 05:28:14 مساءا | قراءة: 79 | التعليقات

الحكومات الكرتونية هي من تصبح السيادة مشهداً هزلياً

د. صالح المياح 
رئيس الاتحاد العربي للأعلام الالكتروني 
في عالم السياسة تظهر أحيانا كيانات تُسمى حكومات تمتلك وزراء وبرلمانات وقصوراً رئاسية لكنها في الحقيقة لا تملك من أمرها شيئاً هذا ما يُصطلح عليه شعبياً بـ الحكومات الكرتونية.
 ومن خصائص الحكومات الكرتونية هو فقدان الإرادة وتكون قراراتها المصيرية تُطبخ في كواليس خارجية أو غرف ضيقة بعيدة عن الدستور.
اما الاستعراض الشكلي فتتركزعلى البروتوكولات والمواكب والخطابات الرنانة لتعويض النقص في التأثير الحقيقي والانفصال عن الواقع حيث  تعيش هذه الحكومات في فقاعة من التقارير المزيفة  بينما يعاني الشارع من أزمات لا تجد حلولاً. 
فتنشأ هذه الحكومات غالباً كـ واجهات لقوى خفية سواء كانت قوى احتلال أو لولبيات فساد أو نفوذ أجنبي و الهدف منها هو منح شرعية قانونية لسياسات تخدم مصالح غير وطنية مما يجعل الوزراء مجرد ممثلين على مسرح سياسي كبير.
التاريخ يعلمنا أن الحكومات التي تُبنى من ورق لا تصمد أمام رياح التغيير الحقيقية. فبمجرد أن يرفع المحرّك الخارجي يده أو يشتد ضغط الوعي الشعبي تتهاوى هذه الهياكل الهشة لأنها تفتقر إلى الجذور الشعبية والسيادة الحقيقية.
يتبع
وخلاصة حديثنا ان الحكومة الحقيقية هي التي تستمد قوتها من شارعها لا من ريشة الرسامين وراء الحدود.
يتبع
د. صالح المياح رئيس الاتحاد العربي للأعلام الالكتروني في عالم السياسة تظهر أحيانا كيانات تُسمى حكومات تمتلك وزراء وبرلمانات وقصوراً رئاسية لكنها في الحقيقة لا تملك من أمرها شيئاً هذا ما يُصطلح عليه شعبياً بـ الحكومات الكرتونية. ومن خصائص الحكومات الكرتونية هو فقدان الإرادة وتكون قراراتها المصيرية تُطبخ في كواليس خارجية أو غرف ضيقة بعيدة عن الدستور.اما الاستعراض الشكلي فتتركزعلى البروتوكولات والمواكب والخطابات الرنانة لتعويض النقص في التأثير الحقيقي والانفصال عن الواقع حيث  تعيش هذه الحكومات في فقاعة من التقارير المزيفة  بينما يعاني الشارع من أزمات لا تجد حلولاً. فتنشأ هذه الحكومات غالباً كـ واجهات لقوى خفية سواء كانت قوى احتلال أو لولبيات فساد أو نفوذ أجنبي و الهدف منها هو منح شرعية قانونية لسياسات تخدم مصالح غير وطنية مما يجعل الوزراء مجرد ممثلين على مسرح سياسي كبير.التاريخ يعلمنا أن الحكومات التي تُبنى من ورق لا تصمد أمام رياح التغيير الحقيقية. فبمجرد أن يرفع المحرّك الخارجي يده أو يشتد ضغط الوعي الشعبي تتهاوى هذه الهياكل الهشة لأنها تفتقر إلى الجذور الشعبية والسيادة الحقيقية.يتبعوخلاصة حديثنا ان الحكومة الحقيقية هي التي تستمد قوتها من شارعها لا من ريشة الرسامين وراء الحدود.يتبع
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 24-05-2026 | الوقـت: 05:22:01 مساءا | قراءة: 83 | التعليقات

الكابتن الدكتور جميل الطاهري حقق النجاح التاريخي..!!

بقلم/حميد الطاهري 
ان الكابتن  الدكتور جميل الطاهري  هو من اصل ال الطاهري  في اليمن الكبير ويقيم في أمريكا فقد حقق نجاحات تاريخية، في مجال مسيرته العلمية منذ صغر سنه، حيث انه من نسل ال الطاهري  في اليمن الكبير، وتاريخه شامخ وعالي فوق السحاب، 
اكتب اليوم في مختلف كل حروف الاخوه وفي حروف روابط الدم الطاهري  عن الكابتن الدكتور جميل الطاهري خير احفاد الملك عامر بن عبدالوهاب الطاهري ملك ملوك اليمن الحبيب في العهد الماضي، حيث ان هذه الشخصية الطاهربة خير الشخصيات في العالم، بما له من تاريخ  عريق، 
فان الجميع يعرفوا الكابتن الدكتور جميل الطاهري  بما له من مواقف عظمية مع كل ابناء اليمن في أمريكا  فهو يقوم في خدمة كل يمني في أمريكا في اي قضية، فانه المحنك في اداء واجبه نحو الجميع فاننا ال الطاهري في  اليمن وفي كل دول العالم نفتخر كل الفخر في الكابتن الدكتور جميل الطاهري، خير الرجال العظماء بما تعنيه الكلمة، 
فانني اكتب مقالتي عن الدكتور الطاهري  بكل فخر واعتزاز كونه منا ال الطاهري وكل ال الطاهري منا ونحن منهم نفتخر بكل شباب ال الطاهري بما يحققون من نجاحات تاريخية في كل المجالات المختلفه، 
حيث ان الكابتن الدكتور جميل الطاهري يعمل في الشرطة الأمريكية محنك في اداء واجبه في مجال عمله فهذا فخر لكل ال الطاهري بما يحققه الدكتور الطاهري من نجاحات تاريخية في كل اعماله، 
فان الكابتن الدكتور جميل الطاهري نال قبل يومين على شهادة الدكتوراه من جامعة ليبرتي الأمريكية، بعد جهد كبير بذله  خلال سبع اعوام في مسيرته العلمية، فقد حقق اعظم النجاحات في مسيرة حياته، كم نحن ال الطاهري في اليمن وفي كل دول العالم فخورن كل الفخر  في نجاح الدكتور جميل الطاهري، واننا ال الطاهري في اليمن وفي كل دول العالم نبارك له على  هذا النجاح التاريخي، 
فانت ايها الدكتور جميل الطاهري فخر قبيلة ال الطاهري في اليمن بما لك من تاريخ عريق، فالف الف الف مليار مبروك حصولك على اعظم الشهادات من جامعة ليبرتي الأمريكية، 
ومريد من التقدم والنجاح في مسيرتك العلمية ياخير دكاترة دول العالم،
بقلم/حميد الطاهري 
ان الكابتن  الدكتور جميل الطاهري  هو من اصل ال الطاهري  في اليمن الكبير ويقيم في أمريكا فقد حقق نجاحات تاريخية، في مجال مسيرته العلمية منذ صغر سنه، حيث انه من نسل ال الطاهري  في اليمن الكبير، وتاريخه شامخ وعالي فوق السحاب، اكتب اليوم في مختلف كل حروف الاخوه وفي حروف روابط الدم الطاهري  عن الكابتن الدكتور جميل الطاهري خير احفاد الملك عامر بن عبدالوهاب الطاهري ملك ملوك اليمن الحبيب في العهد الماضي، حيث ان هذه الشخصية الطاهربة خير الشخصيات في العالم، بما له من تاريخ  عريق، فان الجميع يعرفوا الكابتن الدكتور جميل الطاهري  بما له من مواقف عظمية مع كل ابناء اليمن في أمريكا  فهو يقوم في خدمة كل يمني في أمريكا في اي قضية، فانه المحنك في اداء واجبه نحو الجميع فاننا ال الطاهري في  اليمن وفي كل دول العالم نفتخر كل الفخر في الكابتن الدكتور جميل الطاهري، خير الرجال العظماء بما تعنيه الكلمة، فانني اكتب مقالتي عن الدكتور الطاهري  بكل فخر واعتزاز كونه منا ال الطاهري وكل ال الطاهري منا ونحن منهم نفتخر بكل شباب ال الطاهري بما يحققون من نجاحات تاريخية في كل المجالات المختلفه، حيث ان الكابتن الدكتور جميل الطاهري يعمل في الشرطة الأمريكية محنك في اداء واجبه في مجال عمله فهذا فخر لكل ال الطاهري بما يحققه الدكتور الطاهري من نجاحات تاريخية في كل اعماله، فان الكابتن الدكتور جميل الطاهري نال قبل يومين على شهادة الدكتوراه من جامعة ليبرتي الأمريكية، بعد جهد كبير بذله  خلال سبع اعوام في مسيرته العلمية، فقد حقق اعظم النجاحات في مسيرة حياته، كم نحن ال الطاهري في اليمن وفي كل دول العالم فخورن كل الفخر  في نجاح الدكتور جميل الطاهري، واننا ال الطاهري في اليمن وفي كل دول العالم نبارك له على  هذا النجاح التاريخي، فانت ايها الدكتور جميل الطاهري فخر قبيلة ال الطاهري في اليمن بما لك من تاريخ عريق، فالف الف الف مليار مبروك حصولك على اعظم الشهادات من جامعة ليبرتي الأمريكية، ومريد من التقدم والنجاح في مسيرتك العلمية ياخير دكاترة دول العالم،
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 23-05-2026 | الوقـت: 07:29:29 مساءا | قراءة: 109 | التعليقات
في المجموع: 29380 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
الغموض المنتصر 2026-05-24
ثقافة الرداءة 2026-05-24
عنترة جمع بين قوة الذراع وبلاغة اللسان وعزة النفس 2026-05-24
وفد من مديرية استخبارات البحرية يزور دار المسنين في محافظة البصرة 2026-05-24
أخطرُ الثغرات… حين يتحول الصمتُ إلى فضيلة، والحقُّ إلى تُهمة 2026-05-24
الذكرى الـحادية عشرة لشهداء الثبات والموقف: دمٌ يفتح طريق المقدسات. 2026-05-24
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-05-24 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
الغموض المنتصر
ثقافة الرداءة
عنترة جمع بين قوة الذراع وبلاغة اللسان و...
وفد من مديرية استخبارات البحرية يزور دار...
أخطرُ الثغرات… حين يتحول الصمتُ إلى فضيل...
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1