|
وكان السؤال المتعلق بهذه الحلقة هو : عندما نجيز تناسخ الأرواح لماذا لا نجيز تناسخ الاجسام .
بالطريقة التي أجزنا فيها تناسخ الأرواح لما لا نجيز تناسخ الأجسام .
في الجواب نقول : إن الأجسام عبارة عن تراكيب قابلة ومستعدة للنمو والزيادة في الحجم والوزن وأنها تنشأ تدريجيا اللأحق متعلق بالسابق ومبني عليه بناء تراكميا
بينما الروح ليس لها حجم ولا مركبات مادية فهي أمر إلهي كلي دفعي وفقط إنما أمره إذا أراد شيئا إنما يقول له كن فيكون فكل كائن كونه وتكوينه أمر ولولا الأمر لما كان ولولا الإذن لما وجد .
إن مسؤولية الروح في الأجسام مسؤلية مدها بالحياة لا أكثر ولا أقل فإذا كانت الآلة جاهزة تامة لا ضعف فيها فإنها استستعمل من الطاقة على قدرها ولن تكون المشكلة في الروح عند وقوع عجز ما أو ضعف فالروح كائن امري وهي القائمة بحول الله وقوته .
الروح هي البانية لبيتها ولم تهجره بإرادتها .
هَبَطَتْ إِلَيْكَ مِنَ الْمَحَلِّ الْأَرْفَعِ ...
وَرْقَاءُ ذَاتُ تَعَزُّزٍ وَتَمَنُّعِ
مَحْجُوبَةً عَنْ كُلِّ مُقْلَةِ نَاظِرٍ ...
وَهِيَ الَّتِي سَفَرَتْ وَلَمْ تَتَبَرْقَعِ
كَرِهَتْ لِكَاتِمِهَا وَأَلْفَفْتَها ...
مَحْزُونَةً فِي مَهْبِطِ الْمُتَوَجِّعِ
رؤية الشيخ الرئيس ابو علي ابن سينا حول الروح وقيل النفس ، فالروح لا تعبير عن ذاتها إلا بالنفس وكأنها هي الحامل لجسم والعقل فنسب كله إلى النفس الروحانية .
ايات القرءان تذكر الروح بمعنى النفس كا ( أنفسنا وانفسكم ، كل نفس بما كسبت رهينة .
وجاءت معها سائق وشهيد .
والنفس ذات النفس التي ترجع إليها ذات الروح التي كانت ساكنة فيها بيتها الاصلي التي هُجرت منه عنوة وقهرا حتى بنفس تراكيب والعناصر التي تحللت في الأرض وضرب الله مثلا لذلك بقوله : ( إذا زلزلة الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض اثقالها ) الزلزلة .
إن استصعاب تحمل الناس لجمع تلك الذرات والعناصر التي تمثل الإنسان كل إنسان مضى وثم تعاد إلى ذلك الجسم نفس الروح التي كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى بيتها الأصلي القديم .
وإذا كان الناسخ من نسخ وانتسخ ونسخة حتى على هذا المعنى لا يصح التناسح لاختلاف البنية بنية كل نسخة حتى لو تطابقت النسخ فإن لكل نسخة محلها وحينها وتعددها ستختلف النسخ عن بعضها والقاعدة تقول التعدد فرع التمايز . لذلك قالوا إن الناسخ يعود الروح لأن الروح لا تتعدد فالروح نفس الروح هي ذاتها لا زيادة ولا نقصان يطرأ عليها ولذلك عبروا بالتقمص يعني تعدد القُمُص مع وحدة الروح .
وهنا علينا أن نتسائل .
اولا : هل عدد أرواح البشر كان محدود العدد عند الله ولذلك اقتضى تناسخ الأرواح والتقمص مما اقتضى تعد لا متناهية في الأجسام أمام عدد محدود من الأرواح .
هل أن الله عاجز أن تتعدد الأرواح بتعدد الاجسام .
وقد يقول قائل بما أنه تعالى قادر على كل شيء لماذا لا نقول بقدرته على تقمص الأرواح .
نقول : نعم إنه تعالى على كل شيء قدير ولكن إن فعل ذلك يكون قدر خرج عن صفة الحكمة والعدل التين وصف بهما نفسه .
فلا حكمة في تقمص الأرواح بل دليل عجز .
ولا عدل يتحقق بتقمص الأرواح فإن حاسب الروح على اي اساس سيحاسبها أليس على أعمالها .
اولا : ما هو العمل الذي قامت به الروح
الثاني : على اي جسم عملت معه ليحاسبها عليه على الاول ام الأربعين جسما تبدلت فيه الروح الواحدة إن كان على الاول فماللباقي من الأجسام ولو كان على اخر جسم عاشته الروح فما بال باقي الاجسام .
والأن نسأل هل الروح بما هي روح عاقلة ولها ذاكرة ؟ .
الإجابة في الحلقة اللاحقة بعونه تعالى .
الشيخ: محمد علي درويش
وكان السؤال المتعلق بهذه الحلقة هو : عندما نجيز تناسخ الأرواح لماذا لا نجيز تناسخ الاجسام . بالطريقة التي أجزنا فيها تناسخ الأرواح لما لا نجيز تناسخ الأجسام .في الجواب نقول : إن الأجسام عبارة عن تراكيب قابلة ومستعدة للنمو والزيادة في الحجم والوزن وأنها تنشأ تدريجيا اللأحق متعلق بالسابق ومبني عليه بناء تراكميا بينما الروح ليس لها حجم ولا مركبات مادية فهي أمر إلهي كلي دفعي وفقط إنما أمره إذا أراد شيئا إنما يقول له كن فيكون فكل كائن كونه وتكوينه أمر ولولا الأمر لما كان ولولا الإذن لما وجد . إن مسؤولية الروح في الأجسام مسؤلية مدها بالحياة لا أكثر ولا أقل فإذا كانت الآلة جاهزة تامة لا ضعف فيها فإنها استستعمل من الطاقة على قدرها ولن تكون المشكلة في الروح عند وقوع عجز ما أو ضعف فالروح كائن امري وهي القائمة بحول الله وقوته . الروح هي البانية لبيتها ولم تهجره بإرادتها . هَبَطَتْ إِلَيْكَ مِنَ الْمَحَلِّ الْأَرْفَعِ ... وَرْقَاءُ ذَاتُ تَعَزُّزٍ وَتَمَنُّعِ
مَحْجُوبَةً عَنْ كُلِّ مُقْلَةِ نَاظِرٍ ... وَهِيَ الَّتِي سَفَرَتْ وَلَمْ تَتَبَرْقَعِ
كَرِهَتْ لِكَاتِمِهَا وَأَلْفَفْتَها ... مَحْزُونَةً فِي مَهْبِطِ الْمُتَوَجِّعِرؤية الشيخ الرئيس ابو علي ابن سينا حول الروح وقيل النفس ، فالروح لا تعبير عن ذاتها إلا بالنفس وكأنها هي الحامل لجسم والعقل فنسب كله إلى النفس الروحانية .ايات القرءان تذكر الروح بمعنى النفس كا ( أنفسنا وانفسكم ، كل نفس بما كسبت رهينة .وجاءت معها سائق وشهيد .والنفس ذات النفس التي ترجع إليها ذات الروح التي كانت ساكنة فيها بيتها الاصلي التي هُجرت منه عنوة وقهرا حتى بنفس تراكيب والعناصر التي تحللت في الأرض وضرب الله مثلا لذلك بقوله : ( إذا زلزلة الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض اثقالها ) الزلزلة . إن استصعاب تحمل الناس لجمع تلك الذرات والعناصر التي تمثل الإنسان كل إنسان مضى وثم تعاد إلى ذلك الجسم نفس الروح التي كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى بيتها الأصلي القديم .وإذا كان الناسخ من نسخ وانتسخ ونسخة حتى على هذا المعنى لا يصح التناسح لاختلاف البنية بنية كل نسخة حتى لو تطابقت النسخ فإن لكل نسخة محلها وحينها وتعددها ستختلف النسخ عن بعضها والقاعدة تقول التعدد فرع التمايز . لذلك قالوا إن الناسخ يعود الروح لأن الروح لا تتعدد فالروح نفس الروح هي ذاتها لا زيادة ولا نقصان يطرأ عليها ولذلك عبروا بالتقمص يعني تعدد القُمُص مع وحدة الروح . وهنا علينا أن نتسائل .اولا : هل عدد أرواح البشر كان محدود العدد عند الله ولذلك اقتضى تناسخ الأرواح والتقمص مما اقتضى تعد لا متناهية في الأجسام أمام عدد محدود من الأرواح . هل أن الله عاجز أن تتعدد الأرواح بتعدد الاجسام .وقد يقول قائل بما أنه تعالى قادر على كل شيء لماذا لا نقول بقدرته على تقمص الأرواح .نقول : نعم إنه تعالى على كل شيء قدير ولكن إن فعل ذلك يكون قدر خرج عن صفة الحكمة والعدل التين وصف بهما نفسه .فلا حكمة في تقمص الأرواح بل دليل عجز .ولا عدل يتحقق بتقمص الأرواح فإن حاسب الروح على اي اساس سيحاسبها أليس على أعمالها .اولا : ما هو العمل الذي قامت به الروح الثاني : على اي جسم عملت معه ليحاسبها عليه على الاول ام الأربعين جسما تبدلت فيه الروح الواحدة إن كان على الاول فماللباقي من الأجسام ولو كان على اخر جسم عاشته الروح فما بال باقي الاجسام .والأن نسأل هل الروح بما هي روح عاقلة ولها ذاكرة ؟ . الإجابة في الحلقة اللاحقة بعونه تعالى .الشيخ: محمد علي درويش
|