وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:97
عدد زوار اليوم:9651
عدد زوار الشهر:86454
عدد زوار السنة:431318
عدد الزوار الأجمالي:2202417
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 24
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

ما وراء خطاب «حرب النبوءات»: "بين خرافة التساوي وحقيقة المهدوية وصناعة العدو الوهمي":

أ. محمد البحر المحضار ...
في اللحظات التاريخية الكبرى لا تُختبر الجيوش وحدها، بل تُختبر العقول أيضًا. وبينما تتشكل ملامح صراعٍ واضح المعالم في المنطقة، يظهر في الفضاء الإعلامي خطابٌ يحاول إعادة تعريف هذا الصراع بطريقة مختلفة: ليس بوصفه مواجهة بين احتلالٍ وشعوبٍ تقاومه، بل بوصفه صراعًا بين «نبوءات دينية متقابلة».
هذا التحويل في زاوية النظر ليس مجرد اختلاف فكري عابر، بل يمثل محاولة لإعادة صياغة الوعي العام، عبر نقل النقاش من أرض الواقع السياسي والقانوني إلى فضاء التأويلات اللاهوتية.
ومن هنا تبرز أهمية النقاش حول المقالات التي تتبنى هذا الطرح، ليس بوصفها مجرد نصوص رأي، بل باعتبارها جزءًا من معركة السرديات التي تشكل فهم الناس لما يجري في المنطقة.
وفي هذا السياق برز مقال بعنوان «حرب النبوءات ونهاية الزمان لكاتب يعرّف نفسه باسم د. ربيع شاكر المهدي، وهو نص يقدّم نفسه بوصفه قراءة تحليلية لما يحدث في المنطقة، لكنه في جوهره يقوم على فرضية إشكالية تحاول المساواة بين عقيدة المهدوية في الإسلام وبين بعض التصورات اللاهوتية في الصهيونية الدينية، وكأن ما يجري في منطقتنا ليس صراع احتلالٍ وعدوان من جهة، ومقاومةٍ وتحرر من جهة أخرى، بل مجرد صراع بين سرديات دينية متقابلة.
وهنا يصبح من الضروري التوقف عند هذا الطرح قراءةً وتحليلًا وتوضيحًا.
أولاً: تساؤلات مشروعة… من يكتب ولماذا الآن؟
قبل الدخول في مناقشة الأفكار المطروحة في هذا النوع من الخطاب، يبرز سؤال طبيعي يفرض نفسه بإلحاح:
من يكتب هذا الطرح؟
ومن أي موقع فكري أو سياسي ينطلق؟
لسنا هنا بصدد إطلاق الاتهامات أو إصدار الأحكام على النوايا، فذلك ليس منهجاً علمياً ولا أخلاقياً، كما أن منهجنا يقوم على قاعدة واضحة: نحكم بالظاهر، والباطن إلى الله.
غير أن هذا لا يمنع من طرح الأسئلة المشروعة التي يفرضها السياق نفسه، فالمؤمن – كما جاء في الأثر – كَيِّسٌ فَطِن، ومن حق القارئ أن يتساءل ويتفكر.
فمن هو هذا الكاتب الذي يطرح هذه القراءة؟
هل نحن أمام شخصية حقيقية معروفة في الحقل الفكري أو الأكاديمي، أم أمام اسمٍ يظهر في الفضاء الإعلامي دون خلفية واضحة؟
وهل هذا الاسم المتداول يعبر فعلاً عن شخص بعينه، أم أنه مجرد اسم مستعار يُستخدم في ساحة الإعلام الرقمي كما يحدث كثيراً في زمن الحروب الإعلامية؟
ثم يبرز تساؤل آخر لا يقل أهمية:
هل هذا الصوت الذي يكتب من داخل البيئة اليمنية بالفعل، أم أنه يكتب من خارجها؟
وهل نحن أمام كاتب يعبّر عن موقف فكري مستقل، أم عن خطابٍ يتقاطع – بوعي أو بغير وعي – مع أطروحات تُعاد صياغتها في أكثر من منصة إعلامية خارج المنطقة؟
كما أن السؤال يمتد إلى السياق الأوسع:
هل هذا الطرح نابع من قراءة شخصية للصراع في المنطقة، أم أنه جزء من موجة خطابية أوسع تسعى إلى إعادة تعريف الصراع بطريقة مختلفة؟
وهل ما يُطرح هنا يعكس موقفاً فكرياً حقيقياً، أم مجرد خطاب إعلامي يُعاد إنتاجه في الفضاء الرقمي عبر ما بات يُعرف أحياناً بـ«الذباب الإلكتروني» أو المنصات التي تعمل على تشكيل اتجاهات الرأي العام؟
إن طرح هذه الأسئلة لا يهدف إلى التشكيك أو الاتهام، بل يدخل في إطار التدقيق الواجب في زمن تتداخل فيه الحرب الإعلامية مع الحرب السياسية، وتصبح فيه السرديات أحياناً أخطر من الوقائع نفسها.
فمعرفة مصدر الخطاب وسياقه ليست ترفاً فكرياً، بل خطوة ضرورية لفهم طبيعة الرسائل التي تُبث إلى الرأي العام.
وفي هذا السياق تحديداً يبرز تساؤل آخر لا يقل أهمية:
لماذا يظهر هذا النوع من الطرح في هذا التوقيت بالذات؟
ولماذا يتبنى الفرضية نفسها التي تروّج لها بعض الدوائر الفكرية الغربية، والتي تقول إن ما يجري في المنطقة ليس صراع احتلالٍ وعدوان، بل صراع «نبوءات دينية» متقابلة؟
إن هذا التحويل في زاوية النظر ليس مجرد اختلاف فكري في تفسير الأحداث، بل يمثل انتقالاً خطيراً في قراءة الواقع؛ لأنه ينقل النقاش من أرض السياسة والقانون والحقوق إلى فضاء التأويلات اللاهوتية المجردة.
وحين يحدث ذلك، فإن النتيجة العملية تكون – في كثير من الأحيان – تجريد القضية الفلسطينية من بعدها التحرري والسياسي، وتحويلها إلى مجرد صراع غيبي بين سرديات دينية متقابلة.
وهذا تحديداً هو الإطار الذي حاولت الرواية الصهيونية الترويج له لعقود طويلة، حين سعت إلى تصوير الصراع في المنطقة بوصفه مواجهة دينية قدرية، بدلاً من كونه قضية احتلالٍ واضح المعالم وحقوقٍ تاريخية لشعبٍ ما زال يطالب بحريته وكرامته.
ثانياً: صناعة العدو الوهمي داخل جسد الأمة:
في زمنٍ تتكشّف فيه الحقائق وتتساقط فيه الأقنعة واحدًا تلو الآخر، يظهر خطابٌ يحاول أن يعيد خلط الأوراق من جديد، لا عبر مواجهة العدو الحقيقي، بل عبر صناعة عدوٍ بديل داخل جسد الأمة نفسها.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث في لحظة تاريخية تعيش فيها المنطقة مواجهة مفتوحة مع المشروع الصهيوني، هو أن يتحول بعض الخطاب الفكري إلى أداة لإعادة تعريف الصراع بطريقة تُفرغ الحقائق من مضمونها، وتساوي بين الضحية والجلاد، وبين من يقاوم الاحتلال ومن يقوم عليه.
فبدلاً من توجيه النقاش نحو العدو الحقيقي، يجري أحياناً نقل المعركة إلى داخل المجتمع نفسه عبر صناعة عدوٍ بديل داخل جسد الأمة.
وهنا يصبح النقاش منصباً على المذاهب والتيارات، بدلاً من أن يبقى موجهاً نحو المشروع الذي يحتل الأرض ويصادر الحقوق.
إن التاريخ يخبرنا أن أحد أهم أسلحة المشاريع الاستعمارية لم يكن السلاح العسكري وحده، بل القدرة على زرع الشقاق داخل المجتمعات المستهدفة، عبر تغذية الانقسامات الفكرية والمذهبية والسياسية.
وقد نجحت هذه الاستراتيجية في مراحل مختلفة من تاريخ المنطقة.
لكن السنوات الأخيرة كشفت أيضاً أن هذا الأسلوب بدأ يفقد الكثير من فاعليته، لأن الواقع الميداني كشف حقيقة بسيطة: أن العدو الذي يحتل الأرض ويقتل المدنيين لا يسأل عن المذهب أو المدرسة الفكرية لمن يقف ضده.
ثالثاً: المهدوية… عقيدة إسلامية راسخة لا اختراع سياسي:
أحد أبرز الإشكالات في هذا النوع من الخطاب هو تصوير عقيدة الإمام المهدي وكأنها مجرد خطاب تعبوي مرتبط بظروف سياسية معاصرة.
وهذا الطرح يتجاهل حقيقة تاريخية وعقدية واضحة في التراث الإسلامي.
فالإيمان بخروج المهدي من أهل بيت النبي محمد صلوات الله عليه وعلى آله ليس فكرة حديثة ولا اجتهاداً سياسياً معاصراً، بل معتقد ورد في مصادر متعددة لدى مدارس المسلمين.
فبعيدا عن التراث الشيعي بل وفي التراث السني نفسه ورد ذلك،
وعلى سبيل المثال لا الحصر: وردت أحاديث كثيرة في هذا الباب، منها قول النبي صلوات الله عليه وعلى آله
«لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».
كما أن هذا المعتقد حاضر أيضاً في تراث الشيعة الإمامية والزيدية مع اختلاف معروف في تفاصيل الغيبة أو وقت الظهور.
لكن الأصل العقدي نفسه موجود في التراث الإسلامي المشترك.
ومن هنا فإن تصوير المهدوية باعتبارها مجرد أداة تعبئة سياسية هو تبسيط شديد لقضية دينية لها جذور عميقة في الفكر الإسلامي.
رابعاً: المهدوية ليست بحثاً عن الفوضى:
ومن النقاط التي تحتاج إلى توضيح أن الحديث عن امتلاء الأرض ظلماً وجوراً قبل ظهور المهدي لا يعني أن المؤمنين يبحثون عن الفوضى أو يسعون إلى نشر الظلم.
فالفساد والظلم ظاهرتان ملازمتان لتاريخ البشر منذ بدايته، كما يشير القرآن الكريم في أكثر من موضع.
قال تعالى:
﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس﴾
وقال سبحانه في حوار الملائكة عند خلق الإنسان:
﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾
وهذا يدل على أن الصراع بين العدل والظلم جزء من مسار التاريخ الإنساني.
لكن القرآن في الوقت نفسه يذكر وعداً إلهياً واضحاً بالاستخلاف والتمكين:
﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً﴾.
ومن هنا فإن فكرة الاستخلاف والعدل الشامل الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً تبقى وعداً إلهياً ينتظر تحقق شروطه عبر مسار التاريخ.
خامساً: الفارق الجوهري بين المهدوية والصهيونية الدينية:
إن المقارنة بين عقيدة المهدوية الإسلامية وبين اللاهوت السياسي الصهيوني تتجاهل فارقاً جوهرياً بين المشروعين.
فالصهيونية الدينية المتطرفة تقوم على مشروع استيطاني إحلالي يقوم على اقتلاع شعب كامل من أرضه وإحلال شعب آخر مكانه.
بينما تقوم فكرة المهدوية في الإسلام على إقامة العدل ورفع الظلم.
الأولى تقوم على فكرة التفوق العرقي والهيمنة السياسية.
أما الثانية فتقوم على وعدٍ إلهي بإقامة العدل بين البشر.
ولهذا فإن المساواة بينهما ليست قراءة تحليلية متوازنة، بل خلط بين مشروعين مختلفين في الجوهر والغاية.
سادساً: خلط المفاهيم بين المقاومة والأسطورة:
من الأخطاء المتكررة في بعض التحليلات محاولة تصوير القوى التي تقاوم الاحتلال وكأنها تتحرك بدافع «استعجال النبوءة».
وهذا تفسير يتجاهل حقيقة واضحة: أن مقاومة الاحتلال ليست ظاهرة لاهوتية، بل حق قانوني وإنساني أقرته الشرائع والقوانين الدولية.
فحين يقاوم شعبٌ احتلالاً عسكرياً لأرضه، فإنه لا يفعل ذلك بدافع أسطوري، بل بدافع الدفاع عن حقه في الحرية والكرامة.
ولهذا فإن اختزال هذه المقاومة في إطار «سرديات نهاية العالم» هو قراءة تبتعد كثيراً عن الواقع السياسي والتاريخي.
سابعاً: الأمة وعدوها الحقيقي:
رغم كل الخلافات المذهبية والسياسية داخل العالم الإسلامي، فإن هناك حقيقة واحدة لا يمكن تجاهلها: أن ما يجمع المسلمين أكبر بكثير مما يفرقهم.
رب واحد.
كتاب واحد.
نبي واحد.
قبلة واحدة.
وأي مسلم يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله هو جزء من هذه الأمة مهما اختلفت المدارس الفقهية والاجتهادات العقدية.
لقد حاولت مشاريع كثيرة في الماضي زرع الفتن داخل المجتمعات الإسلامية على أساس المذهب والطائفة، وقد نجحت أحياناً في ذلك.
لكن الواقع الذي نشهده اليوم يكشف شيئاً مختلفاً.
لقد اختلطت دماء المسلمين في أكثر من ساحة، واكتشف كثيرون أن العدو الحقيقي للأمة ليس داخلها، بل في المشروع الذي يحتل الأرض ويصادر الحقوق ويقتل المدنيين.
خاتمة:
إن النقاش الفكري حق مشروع، والاختلاف سنة من سنن الحياة.
لكن حين يتحول النقاش إلى خطاب يخلط بين العقائد الدينية والصراعات السياسية بطريقة تساوي بين المقاومة والاحتلال، فإن من واجبنا أن نقول كلمتنا بوضوح.
المهدوية ليست أسطورة سياسية، بل جزء من التراث العقدي الإسلامي الذي يؤمن به ملايين المسلمين باختلاف مدارسهم.
والصراع في منطقتنا ليس صراع «نبوءات متقابلة».
بل هو صراع واضح بين احتلالٍ قائم على الأرض، وشعوبٍ تسعى للحرية والكرامة.
والوعي بهذه الحقيقة يظل الخطوة الأولى لحماية الأمة من الخطابات التي تحاول إعادة صياغة واقعها بطريقة تُبعده عن جوهره الحقيقي.
#أما_بعد …
فإن عقيدة المهدوية ليست فكرة طارئة في لحظة سياسية عابرة، ولا شعاراً تعبويّاً يُستدعى عند الأزمات، بل هي جزء أصيل من الوجدان العقدي الإسلامي، ثابتة في تراث الأمة ومصادرها، ومحل إيمانٍ لدى ملايين المسلمين على اختلاف مدارسهم واجتهاداتهم.
ولذلك فإن محاولة تصويرها كخرافةٍ سياسية، أو مساواتها بأساطير لاهوتية صهيونية، ليست قراءة علمية ولا تحليلاً متوازناً، بل خلطٌ متعمد للأوراق وتشويهٌ للوعي.
إن الفرق بين المشروعين ليس فرقاً في التفاصيل، بل فرقٌ في الجوهر والغاية:
فالمهدوية وعدٌ إلهي بإقامة العدل ورفع الظلم عن الإنسان،
أما الصهيونية فمشروع استيطاني قام على اقتلاع شعبٍ من أرضه وإحلال شعبٍ آخر مكانه.
ومن هنا فإن أي محاولة لوضع العقيدتين في ميزانٍ واحد ليست تحليلاً موضوعياً، بل مغالطة فكرية تسقط عند أول قراءة جادة للتاريخ والواقع.
لقد حاولت مشاريع كثيرة عبر التاريخ تشويه مفاهيم الأمة، وإعادة صياغة وعيها بطريقة تُربك بوصلتها وتُضلل فهمها للصراع.
لكن الحقيقة تبقى أبسط من كل هذا الضجيج:
ليس في المهدوية ما يبرر الظلم،
ولا في انتظار العدل ما يساوي بين الضحية والجلاد.
ولهذا فإن الدفاع عن هذه العقيدة ليس دفاعاً عن فكرة مذهبية ضيقة، بل دفاع عن أحد معاني الأمل الكبرى في التراث الإسلامي؛ الأمل بأن الظلم مهما طال أمده فلن يكون هو الكلمة الأخيرة في تاريخ البشر.
أما محاولات تشويه هذه العقيدة أو الزج بها في مقارناتٍ مغلوطة، فلن تغيّر من حقيقتها شيئاً، ولن تنجح في تحويل العدل إلى خرافة، ولا الاحتلال إلى روايةٍ متكافئة مع من يقاومه.
وختاماً نقولها بوضوح لا لبس فيه:
مهدينا ليس أسطورة، وعدلُه ليس وهماً، وقضية الأمة ليست صراع نبوءات، بل صراع حقٍ مع احتلال.
ومن أراد قراءة الواقع بإنصاف فليقرأه بعين الحقيقة لا بعين السرديات المصطنعة.
#رفعت_الجلسة ...
مدير عام مكتب التخطيط – م/شبوة
#البحر_المحضار ...
أ. محمد البحر المحضار ...
في اللحظات التاريخية الكبرى لا تُختبر الجيوش وحدها، بل تُختبر العقول أيضًا. وبينما تتشكل ملامح صراعٍ واضح المعالم في المنطقة، يظهر في الفضاء الإعلامي خطابٌ يحاول إعادة تعريف هذا الصراع بطريقة مختلفة: ليس بوصفه مواجهة بين احتلالٍ وشعوبٍ تقاومه، بل بوصفه صراعًا بين «نبوءات دينية متقابلة».
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 09:01:02 مساءا | قراءة: 24 | التعليقات

ابتكار سعودي يُعرض في معرض جنيف الدولي لتطوير حزام أمومة ذكي لمراقبة صحة الجنين

نوال مسلم :جنيف :-
شاركت الدكتورة 
قمر نايته والدكتور يوسف الصحفي في النسخة الحادية والخمسين من معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026، من خلال ابتكار طبي يتمثل في حزام أمومة ذكي قابل للارتداء يتيح المراقبة المستمرة وغير التداخلية لصحة الجنين وحالة السائل الأمنيوسي لدى المرأة الحامل من المنزل.
وأوضح المشاركان أن الابتكار يعتمد على حساسات ذكية وتقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لجمع وتحليل المؤشرات الحيوية بشكل لحظي، ما يسهم في الكشف المبكر عن المضاعفات المحتملة مثل اضطرابات مستويات السائل الأمنيوسي أو مؤشرات الولادة المبكرة.
وأضافا أن النظام يدمج تقنيات معالجة الصور بالتكامل مع أجهزة السونار لتحليل صور الجنين بشكل ذكي، الأمر الذي يدعم التشخيص المبكر لبعض الحالات الصحية مثل التهابات الرحم، إضافة إلى المساعدة في تحديد جنس الجنين بدقة أعلى.
وأكدت الدكتورة قمر نايته والدكتور يوسف الصحفي أن هذا الابتكار يهدف إلى تعزيز الرعاية الوقائية للحمل وتقليل المخاطر الصحية على الأم والجنين، من خلال تحويل متابعة الحمل من زيارات طبية متقطعة إلى نظام مراقبة صحية ذكية ومستمرة داخل المنزل.
والجدير بالذكر أن الاختراع حاصل على شهادة حماية من الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بما يضمن حفظ الحقوق الفكرية للابتكار ويعزز فرص تطويره وتحويله إلى منتج تقني يخدم قطاع الرعاية الصحية

نوال مسلم :جنيف :-
شاركت الدكتورة قمر نايته والدكتور يوسف الصحفي في النسخة الحادية والخمسين من معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026، من خلال ابتكار طبي يتمثل في حزام أمومة ذكي قابل للارتداء يتيح المراقبة المستمرة وغير التداخلية لصحة الجنين وحالة السائل الأمنيوسي لدى المرأة الحامل من المنزل.وأوضح المشاركان أن الابتكار يعتمد على حساسات ذكية وتقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي لجمع وتحليل المؤشرات الحيوية بشكل لحظي، ما يسهم في الكشف المبكر عن المضاعفات المحتملة مثل اضطرابات مستويات السائل الأمنيوسي أو مؤشرات الولادة المبكرة.وأضافا أن النظام يدمج تقنيات معالجة الصور بالتكامل مع أجهزة السونار لتحليل صور الجنين بشكل ذكي، الأمر الذي يدعم التشخيص المبكر لبعض الحالات الصحية مثل التهابات الرحم، إضافة إلى المساعدة في تحديد جنس الجنين بدقة أعلى.وأكدت الدكتورة قمر نايته والدكتور يوسف الصحفي أن هذا الابتكار يهدف إلى تعزيز الرعاية الوقائية للحمل وتقليل المخاطر الصحية على الأم والجنين، من خلال تحويل متابعة الحمل من زيارات طبية متقطعة إلى نظام مراقبة صحية ذكية ومستمرة داخل المنزل.والجدير بالذكر أن الاختراع حاصل على شهادة حماية من الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بما يضمن حفظ الحقوق الفكرية للابتكار ويعزز فرص تطويره وتحويله إلى منتج تقني يخدم قطاع الرعاية الصحية
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 08:56:50 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

رئاسة الشؤون الدينية تحدد خطيبا الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم 1 شوال 1447هـ

د. منصور نظام الدين :
مكة المكرمة:-
أوضحت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، عن أسماء خطيبي وأئمة صلاة الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم  1 شوال 1447هـ وذلك ضمن جدولها الدوري لتنظيم الإمامة والخطابة.
وسيتولى فضيلة الشيخ الدكتور ⁧‫بندر بليلة‬⁩ بإمامة المصلين وإلقاء خطبة الجمعة في المسجد الحرام.
فيما يخطب ويؤم المصلين في المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم
وتأتي هذه الترتيبات في إطار جهود رئاسة الشؤون الدينية المستمرة لتنظيم شؤون الإمامة والخطابة، بما يحقق الرسالة الدينية والتوعوية للحرمين الشريفين
د. منصور نظام الدين :مكة المكرمة:-
أوضحت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، عن أسماء خطيبي وأئمة صلاة الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم  1 شوال 1447هـ وذلك ضمن جدولها الدوري لتنظيم الإمامة والخطابة.وسيتولى فضيلة الشيخ الدكتور ⁧‫بندر بليلة‬⁩ بإمامة المصلين وإلقاء خطبة الجمعة في المسجد الحرام.فيما يخطب ويؤم المصلين في المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسموتأتي هذه الترتيبات في إطار جهود رئاسة الشؤون الدينية المستمرة لتنظيم شؤون الإمامة والخطابة، بما يحقق الرسالة الدينية والتوعوية للحرمين الشريفين
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 08:54:16 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

فريق بحثي من جامعة جدة يشارك في معرض جنيف الدولي للابتكار 2026 بابتكار لمعالجة الانسكابات النفطية

د. منصور نظام الدين :
جنيف :-
شاركت جامعة جدة في النسخة الحادية والخمسين من معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026، من خلال فريق بحثي من قسم الكيمياء، وذلك ضمن وفد وزارة التعليم السعودية، عبر ابتكار علمي يهدف إلى تقديم حلول مبتكرة لمعالجة الانسكابات النفطية وتعزيز حماية البيئة.
وضم الفريق البحثي كلًّا من الدكتورة
 أحلام إبراهيم السلمي، أستاذ مشارك في قسم الكيمياء بجامعة جدة، والدكتورة فاطمة السلمي أستاذ مساعد الكيمياء الفيزيائية، إلى جانب طالبة الماجستير في مسار الكيمياء العامة العنود الناشري.
وجاءت المشاركة من خلال ابتكار ممول من جامعة جدة برقم مشروع رسمي، ومدعوم ضمن برنامج الشراكات المستدامة مع الصناعة، حيث شاركت وزارة الطاقة كشريك صناعي رئيسي في المشروع، الذي يحمل عنوان «إزالة الانسكابات النفطية كأداة فعالة من منظور لوجستي»، ويهدف إلى تطوير حلول بحثية مبتكرة تسهم في حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي المستدام.
وأكد الفريق أن أهداف المعرض تتجاوز عرض الابتكارات العلمية إلى تعزيز الاتصال المعرفي في جوانبه البحثية والأكاديمية، إلى جانب الاتصال الفكري بأبعاده الاجتماعية والإنسانية، بما يسهم في بناء جسور لنقل المعرفة وتطوير الشراكات العالمية في مجالات الابتكار والتقنية.
كما أشار الفريق إلى ما لمسوه من تعاون ودعم لنقل التقنية إلى المستثمرين، تحت رعاية سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سويسرا الدكتور عبدالرحمن بن أركان الداود، وبمشاركة رئيس وفد منظومة التعليم والتدريب بوزارة التعليم الدكتور عادل بن سليمان الفريح، وسعادة المستشار والمشرف العام على الإدارة العامة للوعي الفكري بوزارة التعليم الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله العريفي، إضافة إلى الدكتور محمد حفني القائم بأعمال الملحقية الثقافية في ألمانيا.
وتعكس هذه المشاركة الكفاءات الوطنية التي تسهم في إبراز إسهامات أبناء الوطن من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموهوبين والمخترعين، ليكونوا ركيزة أساسية للاستثمار في التقنية وفتح آفاق جديدة للابتكار والشراكات الدولية.
وأكد الفريق أن استمرار الدعم من الجهات الأكاديمية والوطنية يمثل دافعًا لمواصلة العمل البحثي والابتكاري وتحويل مخرجاته إلى حلول تطبيقية تسهم في خدمة المجتمع وحماية البيئة وتعزيز حضور المملكة في المحافل العلمية العالمية

د. منصور نظام الدين :جنيف :-
شاركت جامعة جدة في النسخة الحادية والخمسين من معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026، من خلال فريق بحثي من قسم الكيمياء، وذلك ضمن وفد وزارة التعليم السعودية، عبر ابتكار علمي يهدف إلى تقديم حلول مبتكرة لمعالجة الانسكابات النفطية وتعزيز حماية البيئة.وضم الفريق البحثي كلًّا من الدكتورة أحلام إبراهيم السلمي، أستاذ مشارك في قسم الكيمياء بجامعة جدة، والدكتورة فاطمة السلمي أستاذ مساعد الكيمياء الفيزيائية، إلى جانب طالبة الماجستير في مسار الكيمياء العامة العنود الناشري.وجاءت المشاركة من خلال ابتكار ممول من جامعة جدة برقم مشروع رسمي، ومدعوم ضمن برنامج الشراكات المستدامة مع الصناعة، حيث شاركت وزارة الطاقة كشريك صناعي رئيسي في المشروع، الذي يحمل عنوان «إزالة الانسكابات النفطية كأداة فعالة من منظور لوجستي»، ويهدف إلى تطوير حلول بحثية مبتكرة تسهم في حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي المستدام.وأكد الفريق أن أهداف المعرض تتجاوز عرض الابتكارات العلمية إلى تعزيز الاتصال المعرفي في جوانبه البحثية والأكاديمية، إلى جانب الاتصال الفكري بأبعاده الاجتماعية والإنسانية، بما يسهم في بناء جسور لنقل المعرفة وتطوير الشراكات العالمية في مجالات الابتكار والتقنية.كما أشار الفريق إلى ما لمسوه من تعاون ودعم لنقل التقنية إلى المستثمرين، تحت رعاية سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سويسرا الدكتور عبدالرحمن بن أركان الداود، وبمشاركة رئيس وفد منظومة التعليم والتدريب بوزارة التعليم الدكتور عادل بن سليمان الفريح، وسعادة المستشار والمشرف العام على الإدارة العامة للوعي الفكري بوزارة التعليم الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله العريفي، إضافة إلى الدكتور محمد حفني القائم بأعمال الملحقية الثقافية في ألمانيا.وتعكس هذه المشاركة الكفاءات الوطنية التي تسهم في إبراز إسهامات أبناء الوطن من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموهوبين والمخترعين، ليكونوا ركيزة أساسية للاستثمار في التقنية وفتح آفاق جديدة للابتكار والشراكات الدولية.وأكد الفريق أن استمرار الدعم من الجهات الأكاديمية والوطنية يمثل دافعًا لمواصلة العمل البحثي والابتكاري وتحويل مخرجاته إلى حلول تطبيقية تسهم في خدمة المجتمع وحماية البيئة وتعزيز حضور المملكة في المحافل العلمية العالمية
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 08:51:54 مساءا | قراءة: 5 | التعليقات

فريق طبي بـ«النور التخصصي» ينقذ مريض جلطة قلبية بتدخل عاجل

د. منصور نظام الدين:
 مكة المكرمة :- 
أسهم التدخل السريع ضمن نظام مسار الرعاية العاجلة لجلطات القلب – أحد مسارات نموذج الرعاية الصحية السعودي – بمستشفى  النور التخصصي. عضو تجمه مكة الصحي في إنقاذ حياة مقيم من الجنسية الباكستانية يبلغ من العمر 69 عامًا، بعد تعرضه لجلطة قلبية حادة.
وأوضح التجمع أن فريقًا طبيًا متخصصًا في مستشفى النور التخصصي التابع له، باشر الحالة فور وصول المريض إلى قسم الطوارئ، حيث كان يعاني من آلام في الصدر وضيق في التنفس. وعلى الفور أُجري له تخطيط القلب، والذي أكد إصابته بجلطة قلبية حادة.
وخلال 18 دقيقة فقط من دخوله المستشفى، تقرر التدخل العاجل ونقله إلى وحدة قسطرة القلب، حيث أُجريت له قسطرة قلبية علاجية أظهرت وجود انسداد في الشريان الأيمن. وتم بفضل الله ثم كفاءة اداء الفريق الطبي تم تركيب دعامة في الشريان الأيمن لإعادة التروية القلبية.
واستغرقت العملية 47 دقيقة بإشراف رئيس الفريق الطبي استشاري قسطرة القلب  وتكللت – ولله الحمد – بالنجاح، فيما استقرت حالة المريض حاليًا وهو تحت الملاحظة في العناية الطبية لتلقي الرعاية اللازمة.
وأكد تجمع مكة المكرمة الصحي أن هذا التدخل السريع يعكس جاهزية منشآته الصحية وكفاءة كوادره الطبية في التعامل مع الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أن تقليص زمن التشخيص واتخاذ القرار يسهم بشكل كبير في إنقاذ الأرواح وتقليل مضاعفات الجلطات القلبية.
ويأتي هذا النجاح امتدادًا لمستهدفات تطوير خدمات الرعاية العاجلة ورفع جودة الأداء في خدمات القلب، بما ينسجم مع مستهدفات التحول الصحي ورؤية المملكة 2030، ويعزز التزام التجمع بتقديم رعاية صحية متخصصة وفق أعلى المعايير.

د. منصور نظام الدين: مكة المكرمة :- 
أسهم التدخل السريع ضمن نظام مسار الرعاية العاجلة لجلطات القلب – أحد مسارات نموذج الرعاية الصحية السعودي – بمستشفى  النور التخصصي. عضو تجمه مكة الصحي في إنقاذ حياة مقيم من الجنسية الباكستانية يبلغ من العمر 69 عامًا، بعد تعرضه لجلطة قلبية حادة.وأوضح التجمع أن فريقًا طبيًا متخصصًا في مستشفى النور التخصصي التابع له، باشر الحالة فور وصول المريض إلى قسم الطوارئ، حيث كان يعاني من آلام في الصدر وضيق في التنفس. وعلى الفور أُجري له تخطيط القلب، والذي أكد إصابته بجلطة قلبية حادة.وخلال 18 دقيقة فقط من دخوله المستشفى، تقرر التدخل العاجل ونقله إلى وحدة قسطرة القلب، حيث أُجريت له قسطرة قلبية علاجية أظهرت وجود انسداد في الشريان الأيمن. وتم بفضل الله ثم كفاءة اداء الفريق الطبي تم تركيب دعامة في الشريان الأيمن لإعادة التروية القلبية.واستغرقت العملية 47 دقيقة بإشراف رئيس الفريق الطبي استشاري قسطرة القلب  وتكللت – ولله الحمد – بالنجاح، فيما استقرت حالة المريض حاليًا وهو تحت الملاحظة في العناية الطبية لتلقي الرعاية اللازمة.وأكد تجمع مكة المكرمة الصحي أن هذا التدخل السريع يعكس جاهزية منشآته الصحية وكفاءة كوادره الطبية في التعامل مع الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أن تقليص زمن التشخيص واتخاذ القرار يسهم بشكل كبير في إنقاذ الأرواح وتقليل مضاعفات الجلطات القلبية.ويأتي هذا النجاح امتدادًا لمستهدفات تطوير خدمات الرعاية العاجلة ورفع جودة الأداء في خدمات القلب، بما ينسجم مع مستهدفات التحول الصحي ورؤية المملكة 2030، ويعزز التزام التجمع بتقديم رعاية صحية متخصصة وفق أعلى المعايير.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 08:49:02 مساءا | قراءة: 30 | التعليقات

جاهزية قصوى ومنظومة متكاملة: الحرمان الشريفان يستقبلان ملايين القاصدين في ليلة ختم القرآن الكريم

د. منصور نظام الدين :
مكة المكرمة:-
أوضحت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اكتمال جاهزيتها التشغيلية لاستقبال ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك التي تشهد ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح وسط توافد أعداد كبيرة من المصلين والمعتمرين إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي في أجواء إيمانية مهيبة.
وأكدت الهيئة أن الاستعدادات تأتي ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تهدف إلى تمكين ضيوف الرحمن من أداء عباداتهم بيسر وطمأنينة من خلال تكثيف الخدمات التشغيلية والميدانية داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما بما يتناسب مع الكثافات المتوقعة في هذه الليلة المباركة.
وشملت الاستعدادات تكثيف أعمال العناية بالسجاد وتنظيفه وتعطيره بشكل مستمر إلى جانب تهيئة المصليات الإضافية في الأروقة والساحات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين وتعزيز أعمال النظافة والتطهير والتعقيم في مختلف المواقع إضافة إلى توفير مياه زمزم المباركة في نقاط متعددة لخدمة القاصدين
كما رفعت الهيئة مستوى الجاهزية في منظومات البنية التحتية التشغيلية بما يشمل أنظمة الكهرباء والطاقة والتكييف والإنارة والمنظومة الصوتية إضافة إلى التأكد من جاهزية المصاعد والسلالم الكهربائية وأنظمة السلامة والطوارئ لضمان استمرارية الخدمات التشغيلية بكفاءة عالية خلال أوقات الذروة.
وفي جانب إدارة الحشود فعّلت الهيئة مسارات الحركة داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما بما يحقق انسيابية التنقل ويحد من التكدسات إلى جانب تنظيم حركة العربات الكهربائية وتخصيص مسارات لها، إضافة إلى الاستفادة من الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد (3D) التي تساعد القاصدين على الوصول إلى المصليات والمرافق بسهولة، وتفعيل خدمة بطاقات “أين نحن” عبر الباركود لتحديد المواقع داخل الحرمين الشريفين.
كما دعمت الهيئة فرقها الميدانية بفرق راجلة مزودة بأجهزة الترجمة الفورية لخدمة الزوار من مختلف الجنسيات إلى جانب تفعيل مراكز العناية بالضيوف التي تقدم الإرشاد والمساندة للقاصدين وتسهّل وصولهم إلى وجهاتهم داخل الحرمين الشريفين.
وأوضحت الهيئة أنها تواصل جهودها لتعزيز تجربة المصلين والمعتكفين من خلال توفير المصاحف ومصاحف برايل وتفعيل دليل المصلي الرقمي إضافة إلى دعم خدمات الاعتكاف والرعاية الطبية والتوعوية بما يسهم في تهيئة بيئة إيمانية منظمة داخل رحاب الحرمين الشريفين خلال ليلة ختم القرآن في صلاة التراويح.

د. منصور نظام الدين :مكة المكرمة:-
أوضحت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اكتمال جاهزيتها التشغيلية لاستقبال ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك التي تشهد ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح وسط توافد أعداد كبيرة من المصلين والمعتمرين إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي في أجواء إيمانية مهيبة.وأكدت الهيئة أن الاستعدادات تأتي ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تهدف إلى تمكين ضيوف الرحمن من أداء عباداتهم بيسر وطمأنينة من خلال تكثيف الخدمات التشغيلية والميدانية داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما بما يتناسب مع الكثافات المتوقعة في هذه الليلة المباركة.وشملت الاستعدادات تكثيف أعمال العناية بالسجاد وتنظيفه وتعطيره بشكل مستمر إلى جانب تهيئة المصليات الإضافية في الأروقة والساحات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين وتعزيز أعمال النظافة والتطهير والتعقيم في مختلف المواقع إضافة إلى توفير مياه زمزم المباركة في نقاط متعددة لخدمة القاصدينكما رفعت الهيئة مستوى الجاهزية في منظومات البنية التحتية التشغيلية بما يشمل أنظمة الكهرباء والطاقة والتكييف والإنارة والمنظومة الصوتية إضافة إلى التأكد من جاهزية المصاعد والسلالم الكهربائية وأنظمة السلامة والطوارئ لضمان استمرارية الخدمات التشغيلية بكفاءة عالية خلال أوقات الذروة.وفي جانب إدارة الحشود فعّلت الهيئة مسارات الحركة داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما بما يحقق انسيابية التنقل ويحد من التكدسات إلى جانب تنظيم حركة العربات الكهربائية وتخصيص مسارات لها، إضافة إلى الاستفادة من الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد (3D) التي تساعد القاصدين على الوصول إلى المصليات والمرافق بسهولة، وتفعيل خدمة بطاقات “أين نحن” عبر الباركود لتحديد المواقع داخل الحرمين الشريفين.كما دعمت الهيئة فرقها الميدانية بفرق راجلة مزودة بأجهزة الترجمة الفورية لخدمة الزوار من مختلف الجنسيات إلى جانب تفعيل مراكز العناية بالضيوف التي تقدم الإرشاد والمساندة للقاصدين وتسهّل وصولهم إلى وجهاتهم داخل الحرمين الشريفين.وأوضحت الهيئة أنها تواصل جهودها لتعزيز تجربة المصلين والمعتكفين من خلال توفير المصاحف ومصاحف برايل وتفعيل دليل المصلي الرقمي إضافة إلى دعم خدمات الاعتكاف والرعاية الطبية والتوعوية بما يسهم في تهيئة بيئة إيمانية منظمة داخل رحاب الحرمين الشريفين خلال ليلة ختم القرآن في صلاة التراويح.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 08:45:45 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

مركز سرد الثقافي في حفل إفطار رمضاني مميز

د. منصور نظام الدين:
الرياض :-
في ليلة رمضانية تفوح بالصفاء الروحي، استضاف مركز سرد الثقافي حفل إفطار رمضاني جمع نخبة من المبدعين والمتحمسين للفن والموسيقى من ميوزك هوم، في أجواء أخوية دافئة عكست قيم التآخي والتعاون التي يحرص عليها شهر رمضان المبارك. 
وسط الأناشيد الدينية الممزوجة بنغمات الموسيقى الهادئة، وتألق الضيافة الرمضانية، تجمع الحضور في لقاء روحاني جمع بين الإبداع الفني وأجواء رمضان الروحانية، حيث قدم ميوزك هوم، المعهد الموسيقي الرائد المرخص من وزارة الثقافة السعودية، عروضاً موسيقية شاعرية مميزة أضفت على الأمسية جمالاً وسكينة.
ميوزك هوم، الذي يمتلك فروعاً في الرياض وجدة، ويضم مدربين من مختلف دول العالم، يقدم دورات متنوعة في تعليم الآلات الموسيقية، والغناء، ونظريات الموسيقى، بالإضافة إلى فنون الباليه، وهو المشغل الموسيقي في مركز سرد الثقافي الذي يسعى إلى تأهيل المواهب المحلية بمعايير احترافية.
يذكر أن مركز سرد الثقافي، المدعوم من الصندوق الثقافي، يواصل دوره في دعم الحركة الثقافية والفنية في المملكة، ليكون بيئة فنية إبداعية لتطوير المهارات وسد الفجوة بين الموهوبين والمجتمع. هذه الليلة الرمضانية لم تكن مجرد حفل إفطار رمضاني، بل كانت تجسيداً للصفاء الروحي والإبداع الذي يميز شهر رمضان المبارك، حيث تجمع الفن والروحانية في لحظة من التأمل والتآخي.
د. منصور نظام الدين:الرياض :-
في ليلة رمضانية تفوح بالصفاء الروحي، استضاف مركز سرد الثقافي حفل إفطار رمضاني جمع نخبة من المبدعين والمتحمسين للفن والموسيقى من ميوزك هوم، في أجواء أخوية دافئة عكست قيم التآخي والتعاون التي يحرص عليها شهر رمضان المبارك. وسط الأناشيد الدينية الممزوجة بنغمات الموسيقى الهادئة، وتألق الضيافة الرمضانية، تجمع الحضور في لقاء روحاني جمع بين الإبداع الفني وأجواء رمضان الروحانية، حيث قدم ميوزك هوم، المعهد الموسيقي الرائد المرخص من وزارة الثقافة السعودية، عروضاً موسيقية شاعرية مميزة أضفت على الأمسية جمالاً وسكينة.
ميوزك هوم، الذي يمتلك فروعاً في الرياض وجدة، ويضم مدربين من مختلف دول العالم، يقدم دورات متنوعة في تعليم الآلات الموسيقية، والغناء، ونظريات الموسيقى، بالإضافة إلى فنون الباليه، وهو المشغل الموسيقي في مركز سرد الثقافي الذي يسعى إلى تأهيل المواهب المحلية بمعايير احترافية.يذكر أن مركز سرد الثقافي، المدعوم من الصندوق الثقافي، يواصل دوره في دعم الحركة الثقافية والفنية في المملكة، ليكون بيئة فنية إبداعية لتطوير المهارات وسد الفجوة بين الموهوبين والمجتمع. هذه الليلة الرمضانية لم تكن مجرد حفل إفطار رمضاني، بل كانت تجسيداً للصفاء الروحي والإبداع الذي يميز شهر رمضان المبارك، حيث تجمع الفن والروحانية في لحظة من التأمل والتآخي.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 08:42:57 مساءا | قراءة: 7 | التعليقات

تم تداول أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بوجود انسحاب في القطعات الأمنية من سيطرات القائم.

وفي هذا السياق، نؤكد أن هذه الأنباء عارية عن الصحة، ولم يصدر أي أمر بالانسحاب، وأن القطعات متواجدة في مواقعها وتؤدي واجباتها الأمنية بشكل طبيعي، وبمستوى عالٍ من التنسيق.
وتهيب الجهات الأمنية بوسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي توخي الدقة في نقل المعلومات، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تهدف إلى إرباك الوضع الأمني.
الفريق سعد معن
رئيس خلية الإعلام الأمني
وفي هذا السياق، نؤكد أن هذه الأنباء عارية عن الصحة، ولم يصدر أي أمر بالانسحاب، وأن القطعات متواجدة في مواقعها وتؤدي واجباتها الأمنية بشكل طبيعي، وبمستوى عالٍ من التنسيق.
وتهيب الجهات الأمنية بوسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي توخي الدقة في نقل المعلومات، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تهدف إلى إرباك الوضع الأمني.
الفريق سعد معنرئيس خلية الإعلام الأمني
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 08:39:09 مساءا | قراءة: 44 | التعليقات

الحاجة مريم بوحليقة ام جمال في ذمة الله تعالى بالهفوف

الاحساء
زهير بن جمعه الغزال
 
“وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ” بقلوب مؤمنة وراضية بقضاء الله وقدره إنتقلت إلى رحمة الله تعالى الحاجة – مريم بنت محمد  بن زيد بوحليقة 
– ام جمال الغانم –
ارملة المرحوم الحاج – عبدالله بن محمد الغانم بوجمال .
والدة كل من الأبناء ...–
جمال – غانم – وليد - نايف - محمد - أحمد - ماجد .
ومن البنات كل من.... 
أميرة ام محمد جواد الغانم 
فوزية ام عبدالرحمن سامي الغانم 
ايمان ام احمد طارق بوحسن 
امل ام عبدالرحيم رمزي المرزوق 
مرفت ام تميم محمد بوحليقة 
اخوان الفقيدة كل من….
عبدالله – عبدالعزيز - المرحوم علي - المرحوم عبدالمجيد - عادل . 
اخوات الفقيدة كل من... 
-صغرى ام عبدالله بوحليقة -
زهرة ام أحمد بوحليقة - 
المرحومة سهيلة ام أحمد بوحليقة 
وسوف يتم التشييع اليوم الثلاثاء في مقبرة الخدود ( البغلي ) بحي المزرع بمدينة الهفوف التابعة لمحافظة الأحساء في تمام الساعة الثامنة مساءا .
وتقبل التعازي والمواساة لمدة ثلاثة أيام اعتبار من اليوم الثلاثاء للرجال في حسينية بوحليقة  قرب مدرسة متوسطة خالد بن الوليد بمدينة المبرز بالأحساء
والنساء في حسينية ابراهيم بوحليقة في اليحيى بالهفوف 
اوقات العزاء من الساعة الثامنة مساء وحتى الثانية عشر والنصف من منتصف الليل اعتبارا من اليوم 
وأسرة “الصحيفة” تتقدم بخالص العزاء لأهل الفقيدة ولابنائها واقاربها جميعاً
سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمدها وجميع المسلمين والمسلمات بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته وأن يلهم أهلها الصبر والسلوان وألا يُريهم مكروهاً في عزيز لديهم، وأن يجزيهم خير الجزاء .
وإنا لله وإنا إليه راجعون
الاحساءزهير بن جمعه الغزال “وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ” بقلوب مؤمنة وراضية بقضاء الله وقدره إنتقلت إلى رحمة الله تعالى الحاجة – مريم بنت محمد  بن زيد بوحليقة – ام جمال الغانم –
ارملة المرحوم الحاج – عبدالله بن محمد الغانم بوجمال .
والدة كل من الأبناء ...–
جمال – غانم – وليد - نايف - محمد - أحمد - ماجد .
ومن البنات كل من.... أميرة ام محمد جواد الغانم 
فوزية ام عبدالرحمن سامي الغانم 
ايمان ام احمد طارق بوحسن 
امل ام عبدالرحيم رمزي المرزوق 
مرفت ام تميم محمد بوحليقة 
اخوان الفقيدة كل من….عبدالله – عبدالعزيز - المرحوم علي - المرحوم عبدالمجيد - عادل . 
اخوات الفقيدة كل من... 
-صغرى ام عبدالله بوحليقة -
زهرة ام أحمد بوحليقة - المرحومة سهيلة ام أحمد بوحليقة 
وسوف يتم التشييع اليوم الثلاثاء في مقبرة الخدود ( البغلي ) بحي المزرع بمدينة الهفوف التابعة لمحافظة الأحساء في تمام الساعة الثامنة مساءا .
وتقبل التعازي والمواساة لمدة ثلاثة أيام اعتبار من اليوم الثلاثاء للرجال في حسينية بوحليقة  قرب مدرسة متوسطة خالد بن الوليد بمدينة المبرز بالأحساء
والنساء في حسينية ابراهيم بوحليقة في اليحيى بالهفوف 
اوقات العزاء من الساعة الثامنة مساء وحتى الثانية عشر والنصف من منتصف الليل اعتبارا من اليوم 
وأسرة “الصحيفة” تتقدم بخالص العزاء لأهل الفقيدة ولابنائها واقاربها جميعاً
سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمدها وجميع المسلمين والمسلمات بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته وأن يلهم أهلها الصبر والسلوان وألا يُريهم مكروهاً في عزيز لديهم، وأن يجزيهم خير الجزاء .
وإنا لله وإنا إليه راجعون
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 08:30:58 مساءا | قراءة: 10 | التعليقات

خراب الذاكرة وعطب المعنى

كتب رياض الفرطوسي
 
ليست السياسة سوى الضجيج الذي نسمعه، أما العطب الحقيقي فيقع في مكان أعمق، في تلك المنطقة المعتمة التي يتشكل فيها الوعي قبل أن يتحول إلى موقف. هناك، حيث لا تُرفع الشعارات ولا تُكتب البيانات، تبدأ القصة.
ما نعيشه ليس أزمة حكومات ولا صراع مصالح فقط، بل مأزق عقل مغلق، يدور حول نفسه كحيوان في قفص، يظن الحركة تقدماً. السياسة هنا مجرد عرض جانبي، مثل فقاعات تعلو سطح بحيرة، بينما القاع ساكن، ثقيل، ومليء بما لا يُرى.
حين انتهت الحرب العالمية الأولى، لم تترك وراءها حدوداً جديدة فقط، بل إنساناً مكسوراً. ظهر جيل كامل يكتب بدم الأعصاب، لا بالحبر. في أعمال إرنست همنغواي وويليام فوكنر كان العالم يبدو كغرفة فقدت جدرانها، حيث لا شيء يستحق اليقين.
ثم جاءت الحرب العالمية الثانية، أكثر شراسة، وأكثر قدرة على اقتلاع الإنسان من نفسه. لم تكتفِ بقتل البشر، بل ضربت اللغة نفسها. كما قال إريك ماريا ريمارك، القنابل التي سقطت لم تدمر المدن فقط، بل سقطت فوق الصداقة والفن والمعنى.
من هذا الركام، لم يخرج الصمت، بل خرج التمرد. في أمريكا، ظهر صوت ألن غينسبرغ، صارخاً في وجه عالم مزيّف، ومعه جاك كيرواك، يكتب الطريق لا بوصفه مكاناً بل هروباً من معنى مكسور. وفي أوروبا، كان صموئيل بيكيت يجعل الانتظار مسرحاً للعبث، حيث لا يأتي أحد، ومع ذلك يستمر الانتظار.
كانت تلك الأجيال، رغم جراحها، تملك شجاعة الاعتراف بالخراب. لم تزيّنه، لم تُنكره، بل حوّلته إلى سؤال مفتوح. ومن السؤال وُلدت الحداثة، لا كترف فكري، بل كضرورة للنجاة.
أما هنا، في جغرافيا مثقلة بالحروب، فالمفارقة قاسية. سقطت قنابل أكثر، وتهدّمت مدن كاملة، لكن الركام لم يُنتج أسئلة بقدر ما أنتج صمتاً. كأن الذاكرة لم تُجرح فقط، بل بُترت. لا مراجعة جذرية، لا مساءلة للعقل الذي قاد إلى الكارثة، بل إعادة تدوير للغة نفسها التي صنعتها.
اللغة، وهي أخطر ما في الأمر، بقيت كما هي. لم تُمس. ظلت تحمل نفس التسلسل الهرمي، نفس الخضوع، نفس الألقاب التي ترفع البعض فوق البشر وتدفع الآخرين إلى القاع. بينما في الثورة الفرنسية كان أول قرار هو تفكيك اللغة القديمة، لأنهم فهموا أن الكلمات ليست بريئة، بل هي نظام حكم خفي.
في المقابل، عاد كل شيء إلى أصوله الأولى، القبيلة، الدم، الاسم، كأن التاريخ يسير إلى الخلف بثقة غريبة. السلطة لم تتغير، لأنها لم تكن يوماً مجرد نظام سياسي، بل طريقة تفكير، غريزة امتلاك، رغبة في احتكار الحقيقة.
وفي هذا المناخ، يصبح المثقف كائناً مشبوهاً. ليس لأنه أخطأ، بل لأنه لا ينسجم. يُطلب منه أن يكون مقبولاً، ناعماً، بلا حواف. أن يتخلى عن مهمته الأساسية، وهي الشك. وكأن الحقيقة يمكن أن تولد من التوافق العام.
هنا يتضح الفارق. في أماكن أخرى، كان الكاتب يقف ضد التيار، فيُتهم، يُحاكم، يُنفى، لكنه يترك أثراً. أما في بيئات الخوف، فيُطلب منه أن يوقّع على حسن سلوكه، أن يثبت أنه لا يزعج أحداً. أن يتحول من شاهد على العصر إلى موظف لدى وهم جماعي.
لكن الأخطر من كل ذلك، هو ما يحدث اليوم، حيث تلتقي تلك البنية القديمة مع فوضى حديثة. لم يعد القمع صامتاً كما في السابق، بل صار صاخباً. لم تعد الحقيقة تُخفى، بل تُغرق. فيض من المعلومات، متناقضة، متسارعة، يستهلك طاقة العقل حتى يعجز عن التمييز.
وهنا تلتقي حربان، حرب الذاكرة، وحرب المعنى. الأولى تمحو، والثانية تشوّه. والنتيجة إنسان يعيش في عالم لا يمكن الوثوق به، ولا يملك الأدوات لإعادة بنائه.
الزمن نفسه تغيّر. لم يعد سلسلة يمكن تتبعها، بل حطام أحداث متراكمة. كل يوم يمحو ما قبله، وكل خبر يلغي سابقه. فيسأل الإنسان، لا بدهشة بل بإنهاك، هل هذا هو العالم نفسه الذي كنا نعرفه؟
ومع الوقت، يحدث التحول الأخطر، التكيف. يصبح غير الطبيعي عادياً، والمأساة خبراً، والحقيقة وجهة نظر. هنا لا تعود الهزيمة في الخارج، بل في الداخل، في تلك اللحظة التي يفقد فيها الإنسان حساسيته تجاه الزيف.
ومع ذلك، لا شيء يدوم على هذا النحو. التاريخ، رغم قسوته، لا يحب الفراغ. التناقضات المتراكمة، الصمت الطويل، العطب غير المعالج، كلها لا تختفي، بل تتخمر. السؤال ليس هل سيحدث الانفجار، بل متى وكيف.
حتى ذلك الحين، سيبقى الإنسان معلقاً بين عالمين، عالم يعرف أنه يتداعى، وآخر لم يولد بعد. وفي هذه المسافة، حيث لا يقين ولا أرض صلبة، تصبح المهمة الأصعب، وربما الوحيدة، أن نحافظ على ما تبقى من قدرتنا على رؤية الحقيقة، حتى لو كانت شظايا.
كتب رياض الفرطوسي ليست السياسة سوى الضجيج الذي نسمعه، أما العطب الحقيقي فيقع في مكان أعمق، في تلك المنطقة المعتمة التي يتشكل فيها الوعي قبل أن يتحول إلى موقف. هناك، حيث لا تُرفع الشعارات ولا تُكتب البيانات، تبدأ القصة.
ما نعيشه ليس أزمة حكومات ولا صراع مصالح فقط، بل مأزق عقل مغلق، يدور حول نفسه كحيوان في قفص، يظن الحركة تقدماً. السياسة هنا مجرد عرض جانبي، مثل فقاعات تعلو سطح بحيرة، بينما القاع ساكن، ثقيل، ومليء بما لا يُرى.
حين انتهت الحرب العالمية الأولى، لم تترك وراءها حدوداً جديدة فقط، بل إنساناً مكسوراً. ظهر جيل كامل يكتب بدم الأعصاب، لا بالحبر. في أعمال إرنست همنغواي وويليام فوكنر كان العالم يبدو كغرفة فقدت جدرانها، حيث لا شيء يستحق اليقين.
ثم جاءت الحرب العالمية الثانية، أكثر شراسة، وأكثر قدرة على اقتلاع الإنسان من نفسه. لم تكتفِ بقتل البشر، بل ضربت اللغة نفسها. كما قال إريك ماريا ريمارك، القنابل التي سقطت لم تدمر المدن فقط، بل سقطت فوق الصداقة والفن والمعنى.
من هذا الركام، لم يخرج الصمت، بل خرج التمرد. في أمريكا، ظهر صوت ألن غينسبرغ، صارخاً في وجه عالم مزيّف، ومعه جاك كيرواك، يكتب الطريق لا بوصفه مكاناً بل هروباً من معنى مكسور. وفي أوروبا، كان صموئيل بيكيت يجعل الانتظار مسرحاً للعبث، حيث لا يأتي أحد، ومع ذلك يستمر الانتظار.
كانت تلك الأجيال، رغم جراحها، تملك شجاعة الاعتراف بالخراب. لم تزيّنه، لم تُنكره، بل حوّلته إلى سؤال مفتوح. ومن السؤال وُلدت الحداثة، لا كترف فكري، بل كضرورة للنجاة.
أما هنا، في جغرافيا مثقلة بالحروب، فالمفارقة قاسية. سقطت قنابل أكثر، وتهدّمت مدن كاملة، لكن الركام لم يُنتج أسئلة بقدر ما أنتج صمتاً. كأن الذاكرة لم تُجرح فقط، بل بُترت. لا مراجعة جذرية، لا مساءلة للعقل الذي قاد إلى الكارثة، بل إعادة تدوير للغة نفسها التي صنعتها.
اللغة، وهي أخطر ما في الأمر، بقيت كما هي. لم تُمس. ظلت تحمل نفس التسلسل الهرمي، نفس الخضوع، نفس الألقاب التي ترفع البعض فوق البشر وتدفع الآخرين إلى القاع. بينما في الثورة الفرنسية كان أول قرار هو تفكيك اللغة القديمة، لأنهم فهموا أن الكلمات ليست بريئة، بل هي نظام حكم خفي.
في المقابل، عاد كل شيء إلى أصوله الأولى، القبيلة، الدم، الاسم، كأن التاريخ يسير إلى الخلف بثقة غريبة. السلطة لم تتغير، لأنها لم تكن يوماً مجرد نظام سياسي، بل طريقة تفكير، غريزة امتلاك، رغبة في احتكار الحقيقة.
وفي هذا المناخ، يصبح المثقف كائناً مشبوهاً. ليس لأنه أخطأ، بل لأنه لا ينسجم. يُطلب منه أن يكون مقبولاً، ناعماً، بلا حواف. أن يتخلى عن مهمته الأساسية، وهي الشك. وكأن الحقيقة يمكن أن تولد من التوافق العام.
هنا يتضح الفارق. في أماكن أخرى، كان الكاتب يقف ضد التيار، فيُتهم، يُحاكم، يُنفى، لكنه يترك أثراً. أما في بيئات الخوف، فيُطلب منه أن يوقّع على حسن سلوكه، أن يثبت أنه لا يزعج أحداً. أن يتحول من شاهد على العصر إلى موظف لدى وهم جماعي.
لكن الأخطر من كل ذلك، هو ما يحدث اليوم، حيث تلتقي تلك البنية القديمة مع فوضى حديثة. لم يعد القمع صامتاً كما في السابق، بل صار صاخباً. لم تعد الحقيقة تُخفى، بل تُغرق. فيض من المعلومات، متناقضة، متسارعة، يستهلك طاقة العقل حتى يعجز عن التمييز.
وهنا تلتقي حربان، حرب الذاكرة، وحرب المعنى. الأولى تمحو، والثانية تشوّه. والنتيجة إنسان يعيش في عالم لا يمكن الوثوق به، ولا يملك الأدوات لإعادة بنائه.
الزمن نفسه تغيّر. لم يعد سلسلة يمكن تتبعها، بل حطام أحداث متراكمة. كل يوم يمحو ما قبله، وكل خبر يلغي سابقه. فيسأل الإنسان، لا بدهشة بل بإنهاك، هل هذا هو العالم نفسه الذي كنا نعرفه؟
ومع الوقت، يحدث التحول الأخطر، التكيف. يصبح غير الطبيعي عادياً، والمأساة خبراً، والحقيقة وجهة نظر. هنا لا تعود الهزيمة في الخارج، بل في الداخل، في تلك اللحظة التي يفقد فيها الإنسان حساسيته تجاه الزيف.
ومع ذلك، لا شيء يدوم على هذا النحو. التاريخ، رغم قسوته، لا يحب الفراغ. التناقضات المتراكمة، الصمت الطويل، العطب غير المعالج، كلها لا تختفي، بل تتخمر. السؤال ليس هل سيحدث الانفجار، بل متى وكيف.
حتى ذلك الحين، سيبقى الإنسان معلقاً بين عالمين، عالم يعرف أنه يتداعى، وآخر لم يولد بعد. وفي هذه المسافة، حيث لا يقين ولا أرض صلبة، تصبح المهمة الأصعب، وربما الوحيدة، أن نحافظ على ما تبقى من قدرتنا على رؤية الحقيقة، حتى لو كانت شظايا.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 17-03-2026 | الوقـت: 11:28:57 صباحا | قراءة: 45 | التعليقات
في المجموع: 28027 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
ما وراء خطاب «حرب النبوءات»: "بين خرافة التساوي وحقيقة المهدوية وصناعة... 2026-03-17
ابتكار سعودي يُعرض في معرض جنيف الدولي لتطوير حزام أمومة ذكي لمراقبة ص... 2026-03-17
رئاسة الشؤون الدينية تحدد خطيبا الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم 1 شوا... 2026-03-17
فريق بحثي من جامعة جدة يشارك في معرض جنيف الدولي للابتكار 2026 بابتكار... 2026-03-17
فريق طبي بـ«النور التخصصي» ينقذ مريض جلطة قلبية بتدخل عاجل 2026-03-17
جاهزية قصوى ومنظومة متكاملة: الحرمان الشريفان يستقبلان ملايين القاصدين... 2026-03-17
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-03-17 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
ما وراء خطاب «حرب النبوءات»: "بين خرافة ...
ابتكار سعودي يُعرض في معرض جنيف الدولي ل...
رئاسة الشؤون الدينية تحدد خطيبا الجمعة ...
فريق بحثي من جامعة جدة يشارك في معرض جني...
فريق طبي بـ«النور التخصصي» ينقذ مريض جلط...
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1