|
بشوق المحبين العارفون بقدر نبيهم وعظمة رسالته التي لم تأخذ وقتاً طويلا لدخولها قلوبهم وإنما شقت طريقها اليها برسالة منه وانتشرت في شرايين أرضهم،
يتفرد اليمنيون بإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف على نحو بالغ الروعة، لم يكن يوما احتفالا عابراً، بل هوية يمانية خالدة تتدفق في شرايين مدنها وحواريها ، خطوة خطوة وشبرا بشبر حتى تكتسي أرضها سندسها الأخضر وعلى مدى شهر وزد عليه قليلا وسيرة الحبيب المصطفى تروى والصلوات عليه تتوالى وتتلى، وذكره في مأذن المساجد يرفع ويعلى والتواشيح بأسمه وإلى الاسماع لايصل إلا إسم محمد وأحمد وطه حتى يخيل إليك انك ربما ستراه هنا او قد تلتقي به هناك، شعورا مختلف شيء يشبه الأنس وربما الطمأنينة وقد يشعر بعضنا إن ذكرى المولد هي العيد الحقيقي الذي لا تخالطه غصة فقد أو وجع أحزان التي غالبا ماتتفتق مع بقية الأعياد،
وربما هو عمق العلاقة بين أهل اليمن والنبي المصطفى التي تجعل الروح تتسامى على الجراح، فمن كالأنصار في حبه ومن مثلهم في تعزّيره وتوقيره ورفع ذكره وهم دون سواهم قد وصفهم بالأرق قلوبا والالين أفئدة وأنه وكما قرن الشيطان في نجد فنفس الرحمن يأتي من أرضهم، فكان اليمنيون هم العزة والعزوة له و لدينه وقيمه ومبادئه جذور ممتددة من بيعة العقبة الأولى إلى مدينة الأوس والخزرج وأرض الهجرة إلى إن أصبحوا الأنصار الذين استبدل الله بهم من كفروا وتولوا وتأمروا وتكبروا، فحملوا الدين على الاعناق أمانة وجسدوها بالقول والفعل في كل معركة وميدان حتى ارتفع إسم الدولة الإسلامية،
وبالتالي فعظمة إحياء هذه الذكرى تتجسد بتلك الروح الإيمانية التي تخالج الافئدة والأرواح و تربطها بالنبي المصطفى وقيمه واخلاقه التي مابعث إلا لإتمامها وتجعل منه قدوتها وتتخذ من منهجه طريقا للسير به وهذا مايغيض أعداء الله والرسالة المحمدية ويعملون على محاربته وعليه ومع أول لمبة خضراء يشعلها اليمنيون ايذانا بقرب المولد والاستعداد للاحتفال به حتى تبدأ حملاتهم الممنهجة لثني الناس عنها ، وتحت مسميات عدة
ينتقدون ادق التفاصيل التي يتفنن اليمنيون في نسجها،
فمنها من حملت الجانب الديني كتلك المغلفة بمسمى «البدعة» ومنها التي اتخذت طابع انساني
والانسانية منهم براء كما تبرأوا منها يوم شدوا رحالهم نحو عدو أرضهم يفتحون أمامه الأبواب لاحتلالها ويبررون ويباركون كل عملية استهداف طالت أبناء شعبهم وموارد ارزاقهم، وما ان يشتمون ريح الربيع المحمدي حتى تتفجر انسانيتهم وتذرف عيونهم دمعا ووجعا على الجوع المتفشي والرواتب المقطوعة التي يزعمون انها تساق لهذه الذكرى،
وعلى الرغم من كثافة هذه الحملات وماحملته من مسميات إلا انها خابت وفشلت وواجهت اذان صم وقلوب لم تلق بالاً رفضا لخزعبلاتهم العهوجاء كون اليمنيون يعلمون إن هذه الذكرى ليسوا هم من يحيونها انما هي تحي أرواحهم وتمنحهم روحانية تنساب لقلوبهم كنسيم يداعب وجه السكينة فلا الكلام يكون كافيا لمعاني الحمد والشكر لله على الرحمة المهداة ولا السكون يتسع ليستوعب هذا الوجد والشوق لنبيهم،
فيتلاشى الزمان ويصمت المكان ويسمع صدى حنينهم لنبيهم فيُعلي اللهُ به شأنهم كما يرفع اللهُ بهم ذكرَه وفيها كان حضورهم لا يُحصى كصلاتهم على ننبيهم حتى يرضى في يوم يطوي الأيام ولا يطوى حتى لم تكفِ الميادين لاتساع هذا الوفاء على هيئة سيل من الهوية
الايمانية و ترتيلة إيمانٍ تجسّدت أجسادًا وحناجر فازدحمت السماء بالدعوات
بمطر يغسل وجه الثرى ومشاعر من شوق وحنيم فيكتمل المشهد بكل طقوسه لحشد محمدي هو الأضخم في الدنيا توحدت فيه الاجساد فلا احساب ولا انساب ولا رئيس ولا مرؤوس فالجميع هنا يفاخر بحب محمد تتوقف لهيبته أنفاس الكفار رعباً، وتخشع لعظمته أرواح المسلمين تعظيماً..
وبذلك اعيدت هذه الذكرى للحياة بعد محاولات محوها واغتيال اثرها من ذاكرة الأمة على مذبح البدعة، التي ذابت وتبخرت
تحت اقدام الحاضرين ووعي كان المشروع القرآني أهم ركائزه ومتارسه،
وبالتالي لابد من ان نستمر في نقل هذا المشهد، وتوثيق كل تفاصيله، فالاستمرار في نقل فعاليات المولد ليس ترفاً إعلامياً، بل هو أمانة.،
أمانة توثيق لهوية لا تموت، وشهادة للتاريخ أن شعباً ما زال يفي بالعهد. أمانة تبليغ لهذا النور الذي أرادوا إطفاءه، فأشعلناه كاميرات وأقلاماً وحناجر. فما دامت الأرض تكتسي سندسها الأخضر، وما دام اسم محمد يتردد في المآذن والبيوت، فسيبقى نقلنا مستمراً.. لأن في النقل إحياء، وفي التوثيق ثبات، وفي الصورة ردٌ على كل من راهن على النسيان.
بشوق المحبين العارفون بقدر نبيهم وعظمة رسالته التي لم تأخذ وقتاً طويلا لدخولها قلوبهم وإنما شقت طريقها اليها برسالة منه وانتشرت في شرايين أرضهم، يتفرد اليمنيون بإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف على نحو بالغ الروعة، لم يكن يوما احتفالا عابراً، بل هوية يمانية خالدة تتدفق في شرايين مدنها وحواريها ، خطوة خطوة وشبرا بشبر حتى تكتسي أرضها سندسها الأخضر وعلى مدى شهر وزد عليه قليلا وسيرة الحبيب المصطفى تروى والصلوات عليه تتوالى وتتلى، وذكره في مأذن المساجد يرفع ويعلى والتواشيح بأسمه وإلى الاسماع لايصل إلا إسم محمد وأحمد وطه حتى يخيل إليك انك ربما ستراه هنا او قد تلتقي به هناك، شعورا مختلف شيء يشبه الأنس وربما الطمأنينة وقد يشعر بعضنا إن ذكرى المولد هي العيد الحقيقي الذي لا تخالطه غصة فقد أو وجع أحزان التي غالبا ماتتفتق مع بقية الأعياد،وربما هو عمق العلاقة بين أهل اليمن والنبي المصطفى التي تجعل الروح تتسامى على الجراح، فمن كالأنصار في حبه ومن مثلهم في تعزّيره وتوقيره ورفع ذكره وهم دون سواهم قد وصفهم بالأرق قلوبا والالين أفئدة وأنه وكما قرن الشيطان في نجد فنفس الرحمن يأتي من أرضهم، فكان اليمنيون هم العزة والعزوة له و لدينه وقيمه ومبادئه جذور ممتددة من بيعة العقبة الأولى إلى مدينة الأوس والخزرج وأرض الهجرة إلى إن أصبحوا الأنصار الذين استبدل الله بهم من كفروا وتولوا وتأمروا وتكبروا، فحملوا الدين على الاعناق أمانة وجسدوها بالقول والفعل في كل معركة وميدان حتى ارتفع إسم الدولة الإسلامية، وبالتالي فعظمة إحياء هذه الذكرى تتجسد بتلك الروح الإيمانية التي تخالج الافئدة والأرواح و تربطها بالنبي المصطفى وقيمه واخلاقه التي مابعث إلا لإتمامها وتجعل منه قدوتها وتتخذ من منهجه طريقا للسير به وهذا مايغيض أعداء الله والرسالة المحمدية ويعملون على محاربته وعليه ومع أول لمبة خضراء يشعلها اليمنيون ايذانا بقرب المولد والاستعداد للاحتفال به حتى تبدأ حملاتهم الممنهجة لثني الناس عنها ، وتحت مسميات عدة ينتقدون ادق التفاصيل التي يتفنن اليمنيون في نسجها، فمنها من حملت الجانب الديني كتلك المغلفة بمسمى «البدعة» ومنها التي اتخذت طابع انسانيوالانسانية منهم براء كما تبرأوا منها يوم شدوا رحالهم نحو عدو أرضهم يفتحون أمامه الأبواب لاحتلالها ويبررون ويباركون كل عملية استهداف طالت أبناء شعبهم وموارد ارزاقهم، وما ان يشتمون ريح الربيع المحمدي حتى تتفجر انسانيتهم وتذرف عيونهم دمعا ووجعا على الجوع المتفشي والرواتب المقطوعة التي يزعمون انها تساق لهذه الذكرى، وعلى الرغم من كثافة هذه الحملات وماحملته من مسميات إلا انها خابت وفشلت وواجهت اذان صم وقلوب لم تلق بالاً رفضا لخزعبلاتهم العهوجاء كون اليمنيون يعلمون إن هذه الذكرى ليسوا هم من يحيونها انما هي تحي أرواحهم وتمنحهم روحانية تنساب لقلوبهم كنسيم يداعب وجه السكينة فلا الكلام يكون كافيا لمعاني الحمد والشكر لله على الرحمة المهداة ولا السكون يتسع ليستوعب هذا الوجد والشوق لنبيهم،فيتلاشى الزمان ويصمت المكان ويسمع صدى حنينهم لنبيهم فيُعلي اللهُ به شأنهم كما يرفع اللهُ بهم ذكرَه وفيها كان حضورهم لا يُحصى كصلاتهم على ننبيهم حتى يرضى في يوم يطوي الأيام ولا يطوى حتى لم تكفِ الميادين لاتساع هذا الوفاء على هيئة سيل من الهوية الايمانية و ترتيلة إيمانٍ تجسّدت أجسادًا وحناجر فازدحمت السماء بالدعواتبمطر يغسل وجه الثرى ومشاعر من شوق وحنيم فيكتمل المشهد بكل طقوسه لحشد محمدي هو الأضخم في الدنيا توحدت فيه الاجساد فلا احساب ولا انساب ولا رئيس ولا مرؤوس فالجميع هنا يفاخر بحب محمد تتوقف لهيبته أنفاس الكفار رعباً، وتخشع لعظمته أرواح المسلمين تعظيماً..وبذلك اعيدت هذه الذكرى للحياة بعد محاولات محوها واغتيال اثرها من ذاكرة الأمة على مذبح البدعة، التي ذابت وتبخرتتحت اقدام الحاضرين ووعي كان المشروع القرآني أهم ركائزه ومتارسه، وبالتالي لابد من ان نستمر في نقل هذا المشهد، وتوثيق كل تفاصيله، فالاستمرار في نقل فعاليات المولد ليس ترفاً إعلامياً، بل هو أمانة.، أمانة توثيق لهوية لا تموت، وشهادة للتاريخ أن شعباً ما زال يفي بالعهد. أمانة تبليغ لهذا النور الذي أرادوا إطفاءه، فأشعلناه كاميرات وأقلاماً وحناجر. فما دامت الأرض تكتسي سندسها الأخضر، وما دام اسم محمد يتردد في المآذن والبيوت، فسيبقى نقلنا مستمراً.. لأن في النقل إحياء، وفي التوثيق ثبات، وفي الصورة ردٌ على كل من راهن على النسيان.
|