وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:29
عدد زوار اليوم:60
عدد زوار الشهر:102683
عدد زوار السنة:279046
عدد الزوار الأجمالي:2050145
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 1
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

رئيس وأعضاء غرفة الشرقية: يوم التأسيس.. ملاحم خالدة صاغت طموح الحاضر ورؤية المستقبل

الاحساء
زهير بن جمعة الغزال

   أكد رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة الشرقية، أن ذكرى يوم التأسيس تمثل رمزيةً خالدة للفخر والاعتزاز في وجدان كل مواطن سعودي، موضحين أن الحراك التنموي والنهضة الحضارية الاستثنائية التي تعيشها المملكة في ظل رؤية2030م على كافة المستويات، تُبرهن بيقينٍ تام على أن قيم التضحية، وعزيمة البناء، وطموح العلو، هي موروثٌ نابضٌ بالحياة مُستمد من ملاحم وتضحيات التأسيس قبل ثلاثة قرون. وأشاروا إلى أن البلاد اليوم تشهد أبهى حقبها التاريخية، منطلقةً برؤيةٍ سديدة نحو آفاق مستقبلية واعدة.
وبهذه المناسبة المجيدة، رفع مجلس الإدارة أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولسمو أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، وسمو نائبه الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز -حفظهم الله- وللشعب السعودي الوفي كافة.
وقال رئيس غرفة الشرقية، فهد بن عبد الله الفراج إن ذكرى التأسيس تُجسّد إرثًا حافلاً بالتضحيات والصمود، نستلهم منه فخرنا بالأولين الذين استطاعوا أن يطوعوا التحديات بعزيمةٍ وإصرارٍ، فأرسوا دعائم راسخة للنمو والتنمية؛ وأن هذا اليوم يُخلّد تضحياتٍ تستوجب غرس قيم الإخلاص في وجدان الأجيال القادمة؛ حتى يدركوا أن بناء الأوطان صنيعةُ كفاحٍ متواصل، فهنيئًا لنا وطنٌ يعلو وقيادةٌ ترسم للمستقبل رؤيةً وطموحًا.
وأكد النائب الأول لرئيس غرفة الشرقية، حمد بن محمد العمار الخالدي، أن يوم التأسيس يمثل ركيزة اعتزازنا ونواة رؤيتنا الطموحة نحو التنمية الشاملة، وأشار إلى أنه رغم التحديات التي يموج بها العالم، تضافرت جهود القيادة والشعب لصناعة نموذجٍ استثنائي يُحتذى به عالميًا. واليوم، تمضي بلادنا بعطاءٍ يُعانق السماء، محققةً بمسيرتها الأصيلة تطلعات المؤسسين – طيب الله ثراهم- في بناء وطنٍ شامخ ومزدهر.
وأشار النائب الثاني لرئيس غرفة الشرقية، محمد بن علي المجدوعي، إلى أن ذكرى التأسيس تحلُّ اليوم وبلادنا تُسجل ملاحم إنجاز فريدة من نوعها، تمزجُ ببراعةٍ بين قيمنا المتأصلة ومتطلبات العصر الحديث، وقال "إن ما نراه يومًا بعد يوم من حراكٍ حضاري متسارع يُبرهنُ أننا ورثنا شغف المجد عن مؤسسينا، وأن طموحنا لا حدود له في ظل قيادةٍ حكيمة جعلت عطاء وتضحيات الماضي منطلقًا لنهضة عالمية".
وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، إبراهيم بن محمد آل الشيخ، أن الأمم تعتز بتاريخها استلهامًا للمستقبل، وهذا ما تُجسده مسيرة بلادنا عبر ثلاثة قرون، لافتًا إلى أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى، بل احتفاءٌ بقيم الفداء والإرادة التي شيدت كيانًا شامخًا؛ تحوُّل فيه الحلم إلى واقعٍ متميز، ينمو بعزيمةٍ وثبات ليعانق الطموحات العالمية في شتى الميادين. 
وقالت عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، أغاريد بنت إحسان عبد الجواد، إن ذكرى التأسيس تفيضُ بمعاني التفاني والعزيمة في مواصلة مسيرة البناء، التي تسير عليها المرأة السعودية، مستمدة قوتها من دعم القيادة الرشيدة – حفظها الله-. فالمرأة اليوم شريكٌ أساسي في نهضة الوطن، تُثبت جدارتها في كل ميدان، وتُسهم بفاعلية في تحقيق الإنجازات، وذلك بفضل ثقة ولاة الأمر بما منحوه للمرأة من فرصةٍ كاملة للإبداع والبناء بجانب الرجل.
وشدَّد عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، حمد بن محمد الرقيب، على أن ذكرى يوم التأسيس، هذه ذكرى الفخر والاعتزاز بوطنٍ غدا وجهةً عالميةً للمستثمرين من مختلف الدول؛ بفضل نهجٍ إصلاحي طوّر ونوّع كافة القطاعات، وأشار إلى أن اليوم تُنافس المملكة كبريات الدول في جودة الخدمات وجذب الاستثمارات واستقطاب الكفاءات، ما يجعل من ذكرى التأسيس حافزًا لمضاعفة العمل نحو بلوغ ريادة عالمية مستدامة في ظل قيادتنا الحكيمة – حفظها الله-.
وأكدت عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، سارة بنت عصام المهيدب، أن المملكة أثبتت على مر العصور مدى تفاعلها الحيّ مع طموحات أبنائها، بتهيئة البيئة الداعمة لتحقيق الإنجازات في مختلف المجالات. وقالت "إن اليوم، يتجلّى واضحًا نهجُ التأسيس في رؤية2030م، التي رسّخت مكانة وشراكة المرأة السعودية في مسيرة التنمية كقاعدةٍ صلبةٍ لمواصلة البناء؛ ليظلَّ الوطن في مقدمة الأمم، مجسدًا بروح التكامل والشراكة أرقى صور الحداثة والتنمية".
وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، عبد الرحمن بن خالد الزامل، أن الدولة السعودية قامت على ركائز صلبة من الوحدة والعزة، وأنها تمضي اليوم بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين نحو استكمال مسيرة العطاء والإنجاز بإرادةٍ واثبة جعلت من تجربتنا الوطنية مصدر إلهامٍ عالمي؛ فهنيئًا لنا بذكرى تأسيس، هي مصدر ومنطلق فخرنا وعنوان ريادتنا.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، عبد الرحمن بن محمد البسام، إن إنجازاتنا المتوالية تُبرهن مدى عمق هذا الكيان التاريخي، مؤكدًا أن تحقيق الإنجازات ارتكز على بناء الإنسان وفقًا لمبادئ وقيم راسخة، فلقد أثبتنا للعالم أجمع مدى صلابة ثوابتنا التي أثمرت وحدتنا ونماءُنا، وما زلنا نُسابق الزمن نحو الصدارة العالمية، لتظل ذكرى التأسيس رمزًا للعزة، ودلالةً راسخة على إيماننا العميق بمبادئنا وتطلعاتنا نحو الريادة.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، عبد السلام بن محمد الجبر، إنه في ذكر ى التأسيس، نؤكد أن بلادنا أصبحت رقمًا دوليًا راسخًا، مما يُضاعف مسؤوليتنا كأبناء هذا الوطن المعطاء لصون الإنجازات. فنحن اليوم أمام ملحمة نجاح تستلهم ثباتها من تضحيات الأجداد، وتتجلي معالمها في رؤية طموحة، تكتب كل يوم فصلاً جديدًا من الريادة في سجل النجاحات العالمية.
وبين عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، علي بن عبد الله السيهاتي، أن كتب التاريخ خَلدت قصة التأسيس، التي تسكن وجدان كل مواطن سعودي، وقال إن ما يقودنا اليوم إلى الرُقي والتقدم والازدهار، هو استحضار معانيها السامية من وحدة الكلمة وإخلاص الهدف؛ فجهود الجميع اليوم مسؤولين كانوا أو مواطنين، ليست إلا امتدادًا لمسيرة البناء، وإصرارًا على مواصلة الإنجازات بما يليق بمكانة وطننا المعطاء.
وأشار عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، محمد بن عبد المحسن الراشد، إلى أنه البلاد لم تتوقف منذ نشأتها الأولى عن استراتيجية بناء الإنسان؛ وما تفوقنا اليوم إلا امتدادًا لما وضعه المؤسسون من نهج قائم على التخطيط؛ فمنجزاتنا تُحاكي العالمية، وتدفعنا لاستلهام قيم رحلة التأسيس؛ بوصفها محرك ريادتنا، والدافع لتبوُّؤ مكانةً رفيعةً ومتميزةً بين الأمم.
وقال أمين عام غرفة الشرقية، عبد الرحمن بن عبد الله الوابل، إن بلادنا تعيش اليوم أزهى عصورها، ماضيةً برؤية ثاقبة تستلهمُ أمجاد التأسيس لترسمَ مسارات إنجازٍ متفردة. ولقد ظلَّت عزيمة الأبناء الركيزةَ الصلبة والرقمَ الأهم في صناعةِ التحولات؛ وما هذا التطورُ المشهودُ إلا برهان على حكمة المنهج الذي أرساه الأوائل، ليحصد ثمارَهُ أبناءُ الوطنِ فخرًا وريادة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 11:12:30 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم 1 رمضان 1447هـ

لاحساء
زهير بن جمعة الغزال

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، عن أسماء خطيبي وأئمة صلاة الجمعة في الحرمين الشريفين 1 رمضان 1447هـ وذلك ضمن جدولها الدوري لتنظيم الإمامة والخطابة.
وسيتولى معالي  الشيخ الاستاذ الدكتور ⁧‫عبدالرحمن السديس  إمامة المصلين وإلقاء خطبة الجمعة في المسجد الحرام.

فيما يخطب ويؤم المصلين في المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور ⁧‫صلاح البدير  

وتأتي هذه الترتيبات في إطار جهود رئاسة الشؤون الدينية المستمرة لتنظيم شؤون الإمامة والخطابة، بما يحقق الرسالة الدينية والتوعوية للحرمين الشريفين
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 11:10:36 مساءا | قراءة: 4 | التعليقات

ملحمة الوفاء والتأسيس

​يا وطـنا عزك الله.. دوم يا عـالي المقام
في نـهارٍ سجله تـاريخـنا عـبـر السـنين
​يوم تأسيس البلاد المشرقة وسط الظلام
من ثلاث مية سنة أسس ركايزها الأمين
​إقـترب شهر العبادة والمحبة والصـيام
يا عسى شهر العبادة بالهنا والسعد زين
​بـيـن تكبير المآذن.. والفخر والاهتـمام
نحتفل في دارنا والخير فيـهـا مـستبين
​ألف لك يا اللي بنى الدولة تحية واحترام
بـيك عانقنا الثريا بالسـيوف وبالجبـين
​دارنا دار الكـرامة.. والعدل فيها اسـتقام
بالملك سلمان وابنه.. ناصر المستضعفين
​نـرفع الهامة فخر.. ونردد لـ كــل الأنـام
شعبنا واحد.. ورهن إشارة الـحق المبين
​ديرة الأمجاد تبقى.. شامخة فـوق الغمام
من فضل ربي علينا.. حـنّ هـل الـبـيت الأمين
​وفي حسا الجود الكرم بان وتجلّى بانتظام
والحسا واميرها سعود بن طلال غالي اليمين
​نخـلها يحكي شـموخٍ زان في كـلّ المقام
تحت راية من بناها.. وبـ العـهد دايم وفين
​يا سعودي ارفع الرايات واصدع بالكلام
"عاشت بلادي عزيزة.. رغم كيد الحاقدين"
​صاغها اللي يكتب ب دمعه وفااغلى وسام
شاعر يفخر ب داره... والولاء ب قلبه متين
ختمها "راضي الطويل" بشوق وفاءٍ واحترام
ولكم نطق "يحيى" غلاها.. والوفاء فينا مكين
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 11:08:03 مساءا | قراءة: 7 | التعليقات

د. منيرة المهاشير: إن يوم التأسيس ليس مجرد استذكار لحدثٍ تاريخي.. بل هو استحضارٌ لقيمٍ راسخة وجذور ضاربة في عمق التاريخ

تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية .. الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية يحتفي بيوم التأسيس "يوم بدينا"

د. منيرة المهاشير: إن يوم التأسيس ليس مجرد استذكار لحدثٍ تاريخي.. بل هو استحضارٌ لقيمٍ راسخة وجذور ضاربة في عمق التاريخ
 
الاحساء
زهير بن جمعة الغزال

     أكدت مدير عام الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية الدكتورة منيرة بنت بدر المهاشير، أن يوم التأسيس ليس مجرد استذكار لحدثٍ تاريخي، بل هو استحضار لقيمٍ راسخة، ومبادئ عظيمة، وجذور ضاربة في عمق التاريخ، مضيفةً أنه يومٌ نستشعر فيه نعمة الأمن والاستقرار، ونستذكر تضحيات الرجال الذين بذلوا أرواحهم وجهودهم لتوحيد الصف وجمع الكلمة، حتى غدت المملكة العربية السعودية وطنًا شامخًا يُشار إليه بالبنان.
 
     جاء ذلك في كلمتها مساء أمس الأول الاثنين خلال مشاركتها في احتفاء الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية بمناسبة يوم التأسيس «يوم بدينا»، والذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، وبحضور عدد من مسؤولي القطاعات الحكومية ومنسوبي التعليم وأولياء الأمور والطلبة والمجتمع المحلي، وذلك في ساحة ميدان العرضة بكورنيش محافظة الخبر.
 
     وقالت الدكتورة منيرة المهاشير: نحتفي في هذا اليوم بذكرى عزيزة على قلوبنا جميعًا؛ ذكرى يوم التأسيس، اليوم الذي نستحضر فيه بدايات دولتنا المباركة منذ أن أرسى دعائمها الإمام محمد بن سعود، لتبدأ مسيرة وطنٍ عظيم قامت ركائزه على التوحيد، وترسخت دعائمه على العدل، ووُحِّدت كلمته على الحق، فكان ذلك الأساس المتين الذي قامت عليه دولتنا، في وحدةٍ راسخة بين القيادة والشعب، حتى عهدنا الزاهر الذي يظلله الأمن والاستقرار والتنوع الثقافي الثري، الذي يجمع مناطق المملكة في لوحة وطنية واحدة، يجمعها الولاء وتوحدها الراية.
 
     وأضافت: إننا نجدد في هذه المناسبة العهد والولاء لوطننا وقيادتنا، ونمضي بعزمٍ وثقة نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا، مستلهمين من تاريخنا العريق قوةً، ومن حاضرنا طموحاً، ومن رؤية السعودية 2030 أملًا يتجدد كل يوم، في انسجامٍ مع مستهدفات التنمية الوطنية وبرامجها الطموحة، وفي مقدمتها برنامج تنمية القدرات البشرية.
 
     ورفعت مدير عام التعليم، باسمها ونيابةً عن جميع منسوبي ومنسوبات تعليم المنطقة الشرقية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، بمناسبة هذه الذكرى الوطنية الغالية، سائلةً الله أن يديم على وطننا أمنه ورخاءه، وأن يوفق قيادتنا الرشيدة لكل خير.
 
     ولفتت الدكتورة المهاشير، إلى أن التعليم كان ولا يزال الركيزة الأساس في مسيرة البناء والتنمية، مؤكدةً أنه منذ تأسيس هذه الدولة كان العلم محل عناية واهتمام؛ إدراكًا بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار وأبقى أثرًا، وأضافت: ونحن نعيش مرحلة تحول تاريخي في ظل رؤية السعودية 2030، يتعاظم دور التعليم في إعداد جيلٍ واعٍ معتزٍ بهويته، منافسٍ عالميًا، مسهمٍ في تنمية وطنه، ومؤمنٍ برسالته؛ الأمر الذي يحتم علينا في المجتمع التعليمي ألا تقتصر مسؤوليتنا على نقل المعرفة فحسب، بل أن نتجاوز ذلك إلى غرس القيم الوطنية، وتعزيز الانتماء، وترسيخ الهوية الثقافية، وبناء شخصية متوازنة تعتز بدينها، وتفخر بتاريخها، وتنفتح على العالم بثقة واقتدار.
 
     وفي ختام كلمتها، عبّرت مدير عام التعليم عن جزيل الشكر وعظيم الامتنان لشركاء النجاح الذين كان لتعاونهم المثمر الأثر البالغ في إنجاح الاحتفاء وتكامل الجهود، وفي مقدمتهم أمانة المنطقة الشرقية، وشرطة المنطقة الشرقية، والدفاع المدني بالمنطقة، وبلدية وشرطة ومرور محافظة الخبر، إضافة إلى الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة الشرقية.
 
     يُذكر أن الاحتفاء بيوم التأسيس تضمن حزمةً من المناشط والفعاليات المتنوعة، بدءًا من تنظيم مسيرةٍ وطنية، تخللها أوبريت بعنوان «جذورنا»، وعرض مرئي بعنوان «الصقر رمز وطني ومسار مستقبل»، إلى جانب قصائد شعرية، كما اطّلعت مدير عام التعليم على فعاليات المعرض المصاحب الذي اشتمل على أركان للأزياء والمأكولات التقليدية التي تجسد تنوع ثقافات مناطق المملكة.
 
     كما احتفت جميع مدارس تعليم المنطقة الشرقية مبكرًا بهذه المناسبة الوطنية من خلال برامج الإذاعة المدرسية، وحصص النشاط، وتنظيم فعاليات للأزياء التقليدية، وتفعيل ورش الرسم والأشغال اليدوية بما يعكس قيمة المناسبة، إضافةً إلى إقامة المعارض الفنية والتصوير الفوتوغرافي والصور التاريخية، وتنفيذ عددٍ من المسابقات، وتفعيل المسرح المدرسي بمشاهد توعوية تعزز الهوية السعودية لدى الطلاب والطالبات، وتعرّفهم بتاريخ وطنهم المجيد، وأهمية تلك المرحلة في مسيرة النمو والرقي وصولًا إلى ازدهارٍ نوعي شامل للوطن العزيز.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 11:03:56 مساءا | قراءة: 24 | التعليقات

في أولى أمسياته الرمضانية تجليات رمضانية للفاتح وخضارو والخطيب

الاحساء
زهير بن جمعة الغزال

استقبل بيت الشعر في الشارقة ليلة رمضان بإقامة أمسية شعرية شارك فيها كل من الشعراء، محيي الدين الفاتح من السودان، علا خضارو من لبنان، سامر الخطيب من سوريا، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر، إضافة إلى جمهور واسع من نقاد وشعراء ومحبين للقصيدة.
قدم الأمسية الإعلامي هاني بكري، ، الذي رحب بالحاضرين، ورفع أسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة على دعمه ورعايته للأدب والثقافة، وقال: نَلْتَقِي اللَّيْلَةَ تَحْتَ ظِلِّ هَذِهِ المَظَلَّةِ الثَّقَافِيَّةِ الوَارِفَةِ، مُسْتَرْشِدِينَ بِرُؤْيَةِ وَرِعَايَةِ صاحبِ السُمُوِّ الشَّيْخِ الدُّكْتُورِ سُلْطَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ القَاسِمِيِّ، عُضْوِ المَجْلِسِ الأَعْلَى، حَاكِمِ الشَّارِقَةِ -حَفِظَهُ اللهُ- مَنْ جَعَلَ مِنْ هَذِهِ المَدِينَةِ مَلَاذًا لِلأَدَبِ، وَحِصْنًا لِلُّغَةِ، وَدَارًا لِلشُّعَرَاءِ.

افتتح القراءات الشاعر محيي الدين الفاتح، الذي كرمته الشارقة بصفته الشخصية العربية المكرمة في مهرجان الشارقة للشعر العربي عام 2017، شاعر صاحب تجربة طويلة مكللة بالثراء والدهشة، وقرأ عدة نصوص تراوحت في شكلها بين العمودي والتفعيلة، وبين الذات والوطن والإنسان، ومن نص حلق به إلى ثرى "طيبة" وضوءها، قرأ: 
أشتاقُ طَيْبَةَ مَوْرِدَ النُّورِ الَّذِي 
                       ما انْفَكَّ يَسْعَى هَادِيَاً بَيْنَ الوَرَى
 إذ أنَّهَا ظَلَّتْ بِقَلْبِيَ خَفْقَةً
                            أَنَّى اتَّجَهْتُ رَأيْتُهَا فٍيْمَا أرَى
هِيَ وَاحَةُ التَّنْزِيْلِ دَوَّمَ عَرْفُهَا 
                         فِي الخَافِقَينِ لِمَنْ تَلَا أَوْ فَسَّرَا
 تَهَبُ البَرَاءةَ حَيثُ تُدْنِي مَنْ رَوَى
                     فَصْلَ الخِطَابِ بِهَا وتُعْلِي مَنْ دَرَي

كما قرأ نصا ذاتيا، تجلت فيه عاطفة الحضور وهي ترسم على الحروف بهجة القلب الذي أفاض عليها بلاغة وعذوبة، فقال من قصيدة "طاغٍ حضورك":

طاغ حضورك رغم البين لم تغب                        
                وانداح عشقك بين القلب والشُّعَبِ
مذ أن حللتَ بأنفاسى تلازمني
              حمى شجوني وما لاقيت من نَصَب
تقاسمتني الليالي وهي ماضية
                   تُضيف جرحاً لجرح بعدُ لم يطب
 

 قرأت بعده الشاعرة اللبنانية الدكتورة علا خضارو مجموعة من نصوصها التي تميزت برشاقة اللغة وجمال المعنى والصورة، ومن قصيدة "وصية الزيتون" قالت:
سَلْ جُرحَ أُمٍّ هَيَّأَتْ لِصِغارِها 
لَوْنَ الوَسائدِ مِنْ تُرابٍ ما صَفَا 

وَسَلِ السَّنابلَ عَنْ أنينِ حُقولنا 
عَمّا رَآهُ اللّيلُ سِرًّا أَجْوَفا

واكتُبْ على صَدْر الحُروب بِعزَّةٍ
مُتْ واقفًا، نَخلًا أبيًّا... أوْ كَفَى
ثم قرأت نصا وجدانيا، تجلت فيه روح العاطفة التي تعبر عن مكانة الحياة في الحياة، وتراه معادلا للوطن الذي تتمناه معافى: 
يا أبي هذي بلادي أُرهقتْ
أتُراها تحتويني مِثلكا 

أمْ تُرانا قد رَدَدنا للصّدى 
صوتَ جبران ودمعاً أوْشَكا

أم تركنا الناي يشكو وحدَهُ:
"أيها الشاكي إليك المشتكى"

ملَّحَ الحلمُ شفاهي يا أبي 
وشربتُ البحرَ ملحاً مُنهكا 

وطني كان أبانا كلَّنا
يا أبانا هل ترى من أشركا؟

واختتم القراءات الشاعر سامر الخطيب، الذي حمل هم وطنه في شعره، فطافت حروفه محملة بالشوق والألم والأمل والياسمين، عابرة سماء المجاز بحذر وصفاء وعذوبة، فقال من قصيدة "تراتيل المجاز": 
حواسُ حرفي استعاراتٌ وأزمنةٌ
                   مجازُ صمتٍ سقاني الحبَّ والغزلا

وكلُّ ما في دموعي مِن ثَرى ولهٍ
                       يسقي الكناياتِ من ناياتِه أمَلا

دمشقُ تبكي وحاراتُ الصَّدى وقفَت
                       فيها يمرُّ  شيوخٌ أوقدوا السُّبلا

فكيفَ نارنج ُ أنفاسي سيحملُني
                  وكيفَ لبلابُ وقتِي يَرتدي الحللا
ومن قصيدة ذاتية، تسلل الوطن إليها بانزياح أنيق، متناصا مع القرآن الكريم في قصيدة نبي الله يوسف ما يدلل على قصديته، فيقول:

دمٌ من وريدٍ؟ أم دماءٌ تَأوَّلَتْ،
                         فلا هي في المجرى، ولا الآنَ تَنزِفُ.

وليست بزيتونٍ، وليست بغيمةٍ،
                            وليست بمرآةٍ… وشعري يُصفَّفُ.

زليخيةٌ لم تُنكِرِ العشقَ لحظةً،
                                    وراهبةٌ فيها يقيمُ التَّصوُّفُ.
إذا قيل: قد قَطَّعْتُ فيها أصابعِي،
                             فمعناهُ أن الحُسنَ لا ليس يُوصَفُ
 وفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 10:46:21 مساءا | قراءة: 4 | التعليقات

القيود الإسرائيلية وتقويض حقوق الشعب الفلسطيني

بقلم : سري  القدوة
الخميس 19 شباط / فبراير 2026.

تداعيات قرار حكومة الاحتلال القاضي بتصنيف أراض في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة"، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع للمرة الأولى منذ عام 1967، يشكل بحد ذاته خطوة غير قانونية ويعد تصعيدا خطيرا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع ومصادرة الأراضي وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .

تمثل قرارات حكومة الاحتلال العنصرية انتهاكا صارخا للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334، بالإضافة إلى تعارضها مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم قانونية التدابير الرامية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة .

ويعكس القرار محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، ويقوض حل الدولتين، ويهدد إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويعرض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر، بينما يواصل الاحتلال ارتكاب الجرائم من خلال مليشيات المستعمرين في رام الله والبيرة خاصة في قرى شرق المحافظة، عبر اقتحامات واستهداف للمواطنين وسرقة مواشيهم واقتلاع زيتونهم، ويعمل جيش الاحتلال ومليشيات المستعمرين بتكامل ضمن خطة ممنهجة، عبر فرض الحواجز والبوابات بالإضافة إلى منع أبناء شعبنا من الوصول إلى مقدساتهم في القدس خلال شهر رمضان .

إقدام سلطات الاحتلال على فرض إجراءات تعسفية لتقييد دخول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك، عبر تحديد أعداد المصلين وفرض قيود وإجراءات عسكرية مشددة، يمثل تدخلا سافرا ومرفوضا في حق أصيل من حقوق العبادة المكفولة بالشرائع السماوية والقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، ويشكل تصعيدا خطيرا يمس مشاعر المسلمين، ومحاولة مكشوفة لفرض واقع جديد بقوة الاحتلال على المسجد الأقصى .

وبات من الضروري العمل على تكثيف الجهود الدولية لمنع ضم الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، واستكمال مراحل اتفاقية وقف إطلاق النار، بما في ذلك تفاصيل المرحلة الثانية لتلك الاتفاقية، وضمان عدم  المساس بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وحل الدولتين الذي أكد عليه إعلان نيويورك العام الماضي وضمان المضي قدما في المسار السياسي بما يكفل وضع حد للتطورات الراهنة في فلسطين، والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة، والمخططات الإسرائيلية الأخيرة لضم الضفة الغربية، وأهمية استمرار الجهود الدولية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، والبدء في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في القطاع، وضرورة وجوب إنهاء الاحتلال ومنع الاستيلاء على الأراضي بالقوة .

لا بد من المجتمع الدولي ضرورة الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، والرفض القاطع لجميع الإجراءات الرامية لتغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، كون أن هذه السياسات تمثل تصعيدا خطيرا يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها، ولا بد من احترام القانون الدولي وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 10:43:27 مساءا | قراءة: 5 | التعليقات

رمضان في المذهب الجعفري: شهر العبادة لا ميدان اللهو

بقلم: حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الذي جعل شهر رمضان موسمًا للطاعة وميدانًا للعبادة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله الأئمة الطاهرين، لا سيما الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.
أما بعد،
فإن شهر رمضان المبارك في المذهب الجعفري الأصيل ليس مجرد تقليد موسمي أو عادات اجتماعية توارثها الناس، بل هو مدرسة إيمانية متكاملة، شرعها الله تعالى لتزكية النفوس وتهذيب الأخلاق. ومع الأسف الشديد، نرى في عصرنا الحاضر محاولات ممنهجة لتحويل هذا الشهر الفضيل إلى موسم للهو والترفيه والمسلسلات والبرامج الهابطة التي لا تمت بصلة إلى الدين، بل تتناقض مع جوهر الرسالة المحمدية الأصيلة.
أولاً: شهر القرآن لا شهر المسلسلات
يقول الله عز وجل في محكم كتابه: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ" (البقرة: 185).
هذه الآية تحدد هوية الشهر؛ فهو شهر القرآن، شهر الهداية، شهر الفرقان بين الحق والباطل. فكيف يليق بمؤمن ينتسب إلى هذا الدين أن يجعل ليالي هذا الشهر المبارك سهرًا على برامج لا ترضي الله، بدلاً من تلاوة القرآن والدعاء والابتهال إلى الله؟ إن الله تعالى جعل هذا الشهر موسماً للتقرب إليه، فمن جعله موسماً للترفيه واللهو فقد خالف أمر الله واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.
ثانياً: خطبة النبي (ص) في استقبال رمضان: منهاج حياة
من أعظم النصوص التي تبين روحانية الشهر، خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في استقبال شهر رمضان، والتي رواها الشيخ الصدوق في الأمالي بسنده عن الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام الحسين (عليهم السلام). يقول فيها النبي الأعظم (ص):
"أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم، وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم فإنها أفضل الساعات ينظر الله فيها بالرحمة إلى عباده".
هذا النص الشريف يتضمن وصايا واضحة: حفظ اللسان عن الغيبة واللغو، وغض البصر عما حرم الله، وغض السمع عما لا يحل. وهذه الوصايا الثلاث تتناقض تمامًا مع متابعة المسلسلات والأفلام التي تمتلئ بالمشاهد المخلة والألفاظ الساقطة والأغاني المحرمة. إن النبي (ص) لم يترك شاردة ولا واردة في توجيه الأمة إلا وأرشدها إليها، فهل بعد هذا البيان من عذر لمن يضيع أوقاته في اللهو؟
ثالثاً: الإمام الصادق (ع): جوهر الصيام
في المذهب الجعفري، الصوم ليس إمساكًا عن الطعام والشراب فقط، بل هو تربية للجوارح كلها. يقول الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام):
"إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك، ولا يكن يوم صومك كيوم فطرك" (وسائل الشيعة).
ويقول أيضًا (ع):
"ليس الصيام من الطعام والشراب وحده، ولكن للصوم شرط آخر: حفظ الجوارح عما لا يحل" (تحف العقول).
ويقول (ع):
"إن الصوم ليس من الطعام والشراب وحده، إنما للصوم شرط آخر، إن المرأة الصائمة والصائم إذا لم يحفظا لسانهما وبصرهما وجوارحهما لم يغنهما الجوع والعطش شيئاً".
فهل يرضى مؤمن موالٍ لأهل البيت (ع) أن يكون يوم صومه ويوم فطره سواء؟ هل يليق بمن ينتسب إلى مذهب الإمام الصادق أن يقضي سحره في مشاهدة ما يغضب الله؟ إن الإمام الصادق (ع) يريد لشيعته أن يكونوا قدوة في السلوك والأخلاق، لا أن يكونوا تابعين لنزوات النفس وشهواتها.
رابعاً: علماء المذهب: حراس الهوية
لقد تصدى علماؤنا الأبرار عبر التاريخ لتحريف المفاهيم الدينية، وأكدوا على حرمة إضاعة الأوقات فيما لا ينفع.
1. العلامة المجلسي والشيخ الكليني (رحمهما الله)
في كتابيهما "بحار الأنوار" و"الكافي"، خصصا أبوابًا طويلة لفضائل شهر رمضان وآدابه، ناقلين عن الأئمة (ع) أن هذا الشهر فرصة ثمينة لا تعوض، يجب استغلالها بالدعاء والتضرع، لا باللهو واللعب. المجلسي في بحاره يروي عن الأئمة أن الصائم في محراب العبادة، فكيف يخرج من محرابه إلى مجالس اللهو؟
2. السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره)
وهو من أبرز أعلام الفقه وأصوله، وأستاذ كبار المراجع في الحوزة العلمية. أكد في موسوعته "مستند العروة الوثقى" (كتاب الصوم) على أن الصوم عبادة تحتاج إلى نية خالصة لله، وأن المفطرات لا تقتصر على المادية فقط، بل كل ما يذهب بروحانية الصوم وينافي حالة الإمساك عن المعاصي. السيد الخوئي كان دقيقاً في منهجه الرجالي، يمحص الروايات بدقة علمية، ليصل إلينا الدين نقياً صافياً.
3. الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس سره)
كان يرى أن رمضان هو مدرسة التزكية والسلوك إلى الله. له كتاب "آداب الصلاة" و"سر الصلاة" اللذان يشرحان أسرار العبادات. كان الإمام الخميني يؤكد أن العبادة الخالصة هي التي تصنع الأمة، وكان يحارب بشدة مظاهر الترف والانحلال الأخلاقي التي تغزو المجتمعات الإسلامية باسم الترفيه. يقول الإمام الخميني: "إن شهر رمضان هو شهر تجديد العهد مع الله، فمن لم يتغير فيه للأفضل فمتى يتغير؟"
خامساً: القنوات الفضائية العربية: تحدي الهوية وثقافة النسيان
لا يمكن في سياق هذا البحث إغفال الدور الكبير الذي تلعبه القنوات الفضائية العربية - بما تنشره من فساد اجتماعي وأخلاقي وتاريخي وثقافي - ولا سيما الخليجية والمصرية والعراقية منها، في تشكيل الوعي الجمعي خلال شهر رمضان. فهذه القنوات، وفي مقدمتها قناة MBC السعودية ومجموعة من القنوات المصرية والإماراتية والعراقية، تخصص ميزانيات ضخمة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات لإنتاج برامج ومسلسلات تتنافس على جذب المشاهدين طوال الشهر.
لو تتبعنا هذه البرامج بعين البصيرة، لوجدناها دراسة مقصودة ومنهجاً مدروساً، فيها فن التناقض والفساد والمكر والخداع والاحتيال على أصل الشهر وحرمته. إنها ليست مجرد برامج عابرة، بل هي مشروع متكامل لتفريغ الشهر من محتواه الروحي.
1. الاستثمار التجاري لا الروحي
تشير التقارير الإعلامية إلى أن شهر رمضان يمثل ذروة موسم الإعلانات في العالم العربي، حيث تصل حصته من العائدات السنوية للقنوات إلى حوالي 25%. وهذا يفسر السبب وراء تحول الشهر الفضيل إلى موسم إنتاج ضخم، لا همّ له سوى جذب المشاهدين لتحقيق أرباح خيالية، بغض النظر عن مدى تناسب المحتوى مع روحانية الشهر وقدسيته. إنها تجارة بالدين، واستغلال للشهر الكريم لتحقيق مكاسب دنيوية.
2. البرامج الهابطة: برامج المقالب أنموذجاً
من أبرز الظواهر التي تتنافى مع واقع الشهر الفضيل، برامج المقالب التي تعتمد على إحراج الضيوف وإخافتهم بطرق تتنافى مع الكرامة الإنسانية. ومن أشهرها برنامج "رامز" بأنواعه المختلفة الذي يُبث على قنوات MBC.
هذه البرامج، رغم شعبيتها الجماهيرية، تمثل حالة صارخة من التناقض مع قيم الشهر الكريم؛ فهي تمتلئ بالمشاهد التي تثير الرعب والهلع، والألفاظ غير اللائقة، والمواقف المحرجة التي لا تليق بشهر الصوم والتأمل. إنها تعلم الناس القسوة والضحك على آلام الآخرين، بدلاً من تعليمهم الرحمة والتعاطف.
3. الدراما التاريخية: بين الإثارة والفتنة المذهبية
في السنوات الأخيرة، شهدنا موجة من المسلسلات التاريخية الضخمة التي تتناول فترات حساسة من التاريخ الإسلامي. من أبرزها مسلسل "معاوية" الذي أنتجته مجموعة MBC بميزانية تجاوزت 100 مليون دولار.
هذا المسلسل، الذي يتناول شخصية معاوية بن أبي سفيان والفترة التي أعقبت مقتل الخليفة عثمان بن عفان، أثار جدلاً واسعاً في العالم العربي، ووصل الأمر إلى إصدار فتاوى دينية من الأزهر الشريف تحظر مشاهدته، ومنع عرضه في العراق حفاظاً على السلم الأهلي.
المنع العراقي لهذا المسلسل يعكس حساسية خاصة في البلدان ذات التنوع المذهبي، حيث أن تناول شخصيات مثل معاوية بن أبي سفيان التي لها مواقف من الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأهل البيت، يمكن أن يثير نعرات طائفية ويعمق الجروح التاريخية. المسلسل، في نظر نقاده، يقدم قراءة تاريخية تنحو نحو تبرير مواقف بعض الشخصيات وإضفاء الشرعية على صراعات اعتبرها كثير من المؤرخين بداية الانقسام في الأمة.
4. القنوات العراقية: مرآة التناقض
أما في العراق، فالصورة لا تقل تناقضاً. ففي الوقت الذي تمنع فيه السلطات الرسمية عرض مسلسلات تثير الفتنة، فإن القنوات الفضائية العراقية تبث طوال الشهر مزيجاً من البرامج الدينية التي تعلّم أحكام الصلاة والصوم، وبين مسلسلات تركية ومدبلجة وأخرى محلية تتنافى في كثير من محتواها مع أبجديات الشهر الفضيل.
هذا التناقض يعكس حالة التمزق والازدواجية التي تعيشها وسائل الإعلام العراقية، والتي تجد نفسها ممزقة بين رسالتها الدينية وبين سباق الإعلانات التجارية. إنها تعطي بيد وتأخذ بيدين، تقدم الدين في برنامج، ثم تهدمه في برنامج آخر.
سادساً: الظاهرة الأخطر: تحويل رمضان إلى "دي جي نايت كلوب" وثقافة النسيان
لكن الأكثر خطورة وتدميراً، والذي يجب التوقف عنده طويلاً، هو التحول الجذري في مفهوم الشهر نفسه. إن ما نشهده اليوم ليس مجرد برامج ترفيهية عابرة، بل هو مشروع متكامل لاستبدال ثقافة العبادة بثقافة النسيان، واستبدال ذكر الله باللهو والطرب.
1. من عبادة وتأمل إلى "دي جي نايت كلوب"
كثير من البرامج الرمضانية اليوم تحول ليالي الشهر الفضيل إلى ما يشبه "الدي جي نايت كلوب"؛ سهرات من الرقص والغناء والموسيقى الصاخبة، تمتد حتى ساعات السحر، فتأتي على آخر ما تبقى من روحانية في قلوب الشباب.
إنها ثقافة معادية بامتياز، هدفها أن ينسى المسلم أن هذا الشهر هو شهر جوع الفقير، شهر الإحساس بالآخر، شهر التوبة والإنابة إلى الله. بدلاً من أن يكون شهر تزكية للنفوس، أصبح شهر تربية كلاسيكية ترفيهية، مليئة بالشبهات والخيال الفارغ، ممزوجة بنكهة تُنسب ظلماً إلى الدين والإسلام.
يأتي رمضان فيذكر المسلمين بجوع الفقراء، فتقوم هذه البرامج بتحويله إلى وليمة من اللهو والطرب تنسيهم الفقراء والمحتاجين. يأتي رمضان ليعلمهم الصبر، فتعلمهم هذه البرامج الانفلات والتهور. يأتي رمضان ليربطهم بالله، فتربطهم هذه البرامج بالدنيا وشهواتها.
2. الغدة السرطانية في جسد الأمة
هذه البرامج ليست مجرد وسائل تسلية عابرة، بل هي غدة سرطانية في جسد الأمة الإسلامية. صنعها أعداء الدين والإنسانية، أو صنعها ضعفاء النفوس ممن لا حياء عندهم ولا حرمة لهذا الشهر العظيم. هدفها تشغيل الأمة عن مكانتها الحقيقية، عن دورها الريادي، عن كونها "خير أمة أخرجت للناس".
إنها تريد للمسلم أن يكون مشغولاً بنفسه، بلهوه، بمسلسلاته، ببرامج مقاله، بدلاً من أن يكون قدوة للعالم والبشرية. إنها تريد للأمة أن تنسى قضاياها الكبرى، وتنشغل بتفاهات الحياة وزخرفها الزائل.
3. الآثار التدميرية على الشباب والعوائل
الخطر الأكبر يتركز على الشباب أولاً، ثم على العوائل المسلمة. الشباب هم عماد المستقبل، وهم أكثر فئة معرضة للانجرار وراء هذه البرامج التي تقدم له "فسحة رمضانية" زائفة، عنوانها اللهو والربح السريع، والفكاهة الرخيصة، بدلاً من أن يعمل للآخرة، بدلاً من أن يتاجر مع الله بالطاعة والعبادة.
هذه البرامج تخلق في وجدان الشباب حالة من الازدواجية الخطيرة: صيام بالنهار، وسهر على معصية الله بالليل. وكأن الشهر تحول إلى "كسر عظم" اجتماعي، تتنافس فيه القنوات على من يقدم إعلاناً أكثر جرأة، أو برنامج مقالب أكثر وحشية، أو مسلسلاً أكثر إثارة للشهوات.
أما العوائل، فتجد رب الأسرة وأولاده متفرقين بين قنوات هنا وهناك، لا تجمعهم صلاة ولا دعاء ولا حتى مائدة إفطار واحدة دون أن تكون شاشة التلفاز مسلطة عليهم ببرامجها الهابطة. لقد تحولت البيوت المسلمة في رمضان إلى صالات عرض لهذه البرامج، بدلاً من أن تكون مساجد ورباطات ذكر ودعاء.
4. الاختيار المصيري: بين طاعة الله وهوى النفس
إن من أراد الآخرة حقاً، ومن أراد أن يخرج من هذا الشهر مغفور الذنب، نقياً من الخطايا، فعليه أن يختار. الاختيار واضح لا لبس فيه: إما طاعة الله وما يرضيه، وإما الهوى وحب الدنيا الفانية. لا يمكن الجمع بينهما. لا يمكن أن يكون القلب عامراً بحب الله وفي نفس الوقت متعلقاً بمشاهدة ما يغضبه.
هذه الثقافة المصنعة، هذه الصناعة الإعلامية الضخمة، تتعارض مع الآداب العامة، تتعارض مع أبسط قيم الاحترام لهذا الشهر. هي ثقافة بلا حياء، تريد أن تسرق منا أغلى ما نملك: علاقتنا بالله في أفضل أيام السنة.
يقول الله تعالى: "فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" (الكهف: 110). فمن يرجو لقاء الله عليه أن يعمل عملاً صالحاً، ومشاهدة هذه البرامج ليست عملاً صالحاً، بل هي إشراك للدنيا في عبادة شهر رمضان.
سابعاً: الموقف الشرعي من هذه البرامج
من وجهة النظر الفقهية في المذهب الجعفري، فإن متابعة هذه البرامج والمسلسلات التي تحتوي على مشاهد محرمة، أو موسيقى، أو أغانٍ، أو ألفاظ بذيئة، تتنافى مع روح الصيام، بل قد تذهب بأجر الصائم.
فكما أن الأكل والشرب مفطران للصوم، فإن سماع الغيبة والنميمة والأغاني، والنظر إلى المحرمات، كلها منافٍ لروحانية الشهر ومقصده التربوي. وقد ورد عن النبي (ص): "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
وقول الزور في عصرنا يشمل مشاهدة البرامج التي تروج للباطل وتزين المعصية وتستهين بحرمة الشهر. فالمسلم مطالب بأن يحفظ صومه من كل ما يفسده أو ينقص من أجره.
ثامناً: رمضان بين الهوية الجعفرية والتحديات المعاصرة
إن من أخطر التحديات التي تواجه هويتنا الدينية اليوم، محاولة تفريغ الشهر الفضيل من محتواه الروحي، وملؤه بالمسلسلات والبرامج التي تهدف إلى التسلية والربح المادي على حساب العبادة والطاعة.
إن المذهب الجعفري، بمصادره الأصيلة (القرآن، السنة، العقل، الإجماع)، يرفض رفضًا قاطعًا هذه الممارسات التي تحول شهر الله إلى موسم للهو والطرب، إلى "دي جي نايت كلوب" يمتد ثلاثين ليلة.
نحن بحاجة إلى وعي جمعي يدرك خطورة هذه البرامج، ويحمي شبابنا وعوائلنا من هذا الغزو الإعلامي الممنهج. نحن بحاجة إلى العودة إلى الجوهر الحقيقي للشهر، إلى روحانيته، إلى غايته الأساسية: التقوى.
يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة: 183).
الغاية هي التقوى، فهل هذه البرامج تقربنا إلى التقوى أم تبعدنا عنها؟ الجواب واضح لكل ذي عينين.
تاسعاً: 
شهر رمضان ضيف عظيم، لا يأتي كل يوم، ولا يبقى طويلاً. هو فرصة للتغيير، فرصة للتوبة، فرصة للعودة إلى الله. علينا أن نستقبله كما يليق بمكانته، لا كما تشتهيه أنفسنا ولا كما تروج له القنوات الفضائية.
علينا أن نملأ أوقاتنا بتلاوة القرآن، وقراءة الأدعية المأثورة كدعاء الافتتاح ودعاء أبي حمزة الثمالي، ومناجاة الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام)، وأن نجعل من هذا الشهر نقطة تحول في حياتنا نحو الأفضل.
فمن أراد الآخرة فليترك اللهو، ومن أراد النجاة فليبتعد عن هذه البرامج التي تهدف إلى إفساد دينه ودنياه. القرار بأيدينا، والسؤال الذي سنواجه به ربنا: بماذا أمضينا أيام شهرنا؟ هل كانت أيام طاعة أم كانت أيام لهو ونسيان؟
إن شهر رمضان هو اختبار سنوي يمتحن الله به عباده، ليتبين الصادق من الكاذب، والمطيع من العاصي، من جعله شهر عبادة ممن جعله شهر لهو وفساد. ظ
نسأل الله تعالى بجاه محمد وآل محمد أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يصون هويتنا الدينية من محاولات التشويه والتحريف، وأن يوقظ في قلوبنا روح العبادة الحقيقية لا العادة الموسمية.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
تمت المقالة بحمد الله وتوفيقه
بقلم: حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام
بقلم: حيدر الشبلاويأكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين الذي جعل شهر رمضان موسمًا للطاعة وميدانًا للعبادة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله الأئمة الطاهرين، لا سيما الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.
أما بعد،
فإن شهر رمضان المبارك في المذهب الجعفري الأصيل ليس مجرد تقليد موسمي أو عادات اجتماعية توارثها الناس، بل هو مدرسة إيمانية متكاملة، شرعها الله تعالى لتزكية النفوس وتهذيب الأخلاق. ومع الأسف الشديد، نرى في عصرنا الحاضر محاولات ممنهجة لتحويل هذا الشهر الفضيل إلى موسم للهو والترفيه والمسلسلات والبرامج الهابطة التي لا تمت بصلة إلى الدين، بل تتناقض مع جوهر الرسالة المحمدية الأصيلة.

أولاً: شهر القرآن لا شهر المسلسلات
يقول الله عز وجل في محكم كتابه: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ" (البقرة: 185).
هذه الآية تحدد هوية الشهر؛ فهو شهر القرآن، شهر الهداية، شهر الفرقان بين الحق والباطل. فكيف يليق بمؤمن ينتسب إلى هذا الدين أن يجعل ليالي هذا الشهر المبارك سهرًا على برامج لا ترضي الله، بدلاً من تلاوة القرآن والدعاء والابتهال إلى الله؟ إن الله تعالى جعل هذا الشهر موسماً للتقرب إليه، فمن جعله موسماً للترفيه واللهو فقد خالف أمر الله واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.
ثانياً: خطبة النبي (ص) في استقبال رمضان: منهاج حياة
من أعظم النصوص التي تبين روحانية الشهر، خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في استقبال شهر رمضان، والتي رواها الشيخ الصدوق في الأمالي بسنده عن الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام الحسين (عليهم السلام). يقول فيها النبي الأعظم (ص):
"أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم، وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم فإنها أفضل الساعات ينظر الله فيها بالرحمة إلى عباده".
هذا النص الشريف يتضمن وصايا واضحة: حفظ اللسان عن الغيبة واللغو، وغض البصر عما حرم الله، وغض السمع عما لا يحل. وهذه الوصايا الثلاث تتناقض تمامًا مع متابعة المسلسلات والأفلام التي تمتلئ بالمشاهد المخلة والألفاظ الساقطة والأغاني المحرمة. إن النبي (ص) لم يترك شاردة ولا واردة في توجيه الأمة إلا وأرشدها إليها، فهل بعد هذا البيان من عذر لمن يضيع أوقاته في اللهو؟

ثالثاً: الإمام الصادق (ع): جوهر الصيام
في المذهب الجعفري، الصوم ليس إمساكًا عن الطعام والشراب فقط، بل هو تربية للجوارح كلها. يقول الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام):
"إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك، ولا يكن يوم صومك كيوم فطرك" (وسائل الشيعة).
ويقول أيضًا (ع):
"ليس الصيام من الطعام والشراب وحده، ولكن للصوم شرط آخر: حفظ الجوارح عما لا يحل" (تحف العقول).
ويقول (ع):
"إن الصوم ليس من الطعام والشراب وحده، إنما للصوم شرط آخر، إن المرأة الصائمة والصائم إذا لم يحفظا لسانهما وبصرهما وجوارحهما لم يغنهما الجوع والعطش شيئاً".
فهل يرضى مؤمن موالٍ لأهل البيت (ع) أن يكون يوم صومه ويوم فطره سواء؟ هل يليق بمن ينتسب إلى مذهب الإمام الصادق أن يقضي سحره في مشاهدة ما يغضب الله؟ إن الإمام الصادق (ع) يريد لشيعته أن يكونوا قدوة في السلوك والأخلاق، لا أن يكونوا تابعين لنزوات النفس وشهواتها.

رابعاً: علماء المذهب: حراس الهوية
لقد تصدى علماؤنا الأبرار عبر التاريخ لتحريف المفاهيم الدينية، وأكدوا على حرمة إضاعة الأوقات فيما لا ينفع.
1. العلامة المجلسي والشيخ الكليني (رحمهما الله)
في كتابيهما "بحار الأنوار" و"الكافي"، خصصا أبوابًا طويلة لفضائل شهر رمضان وآدابه، ناقلين عن الأئمة (ع) أن هذا الشهر فرصة ثمينة لا تعوض، يجب استغلالها بالدعاء والتضرع، لا باللهو واللعب. المجلسي في بحاره يروي عن الأئمة أن الصائم في محراب العبادة، فكيف يخرج من محرابه إلى مجالس اللهو؟
2. السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره)
وهو من أبرز أعلام الفقه وأصوله، وأستاذ كبار المراجع في الحوزة العلمية. أكد في موسوعته "مستند العروة الوثقى" (كتاب الصوم) على أن الصوم عبادة تحتاج إلى نية خالصة لله، وأن المفطرات لا تقتصر على المادية فقط، بل كل ما يذهب بروحانية الصوم وينافي حالة الإمساك عن المعاصي. السيد الخوئي كان دقيقاً في منهجه الرجالي، يمحص الروايات بدقة علمية، ليصل إلينا الدين نقياً صافياً.
3. الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس سره)
كان يرى أن رمضان هو مدرسة التزكية والسلوك إلى الله. له كتاب "آداب الصلاة" و"سر الصلاة" اللذان يشرحان أسرار العبادات. كان الإمام الخميني يؤكد أن العبادة الخالصة هي التي تصنع الأمة، وكان يحارب بشدة مظاهر الترف والانحلال الأخلاقي التي تغزو المجتمعات الإسلامية باسم الترفيه. يقول الإمام الخميني: "إن شهر رمضان هو شهر تجديد العهد مع الله، فمن لم يتغير فيه للأفضل فمتى يتغير؟"
خامساً: القنوات الفضائية العربية: تحدي الهوية وثقافة النسيان
لا يمكن في سياق هذا البحث إغفال الدور الكبير الذي تلعبه القنوات الفضائية العربية - بما تنشره من فساد اجتماعي وأخلاقي وتاريخي وثقافي - ولا سيما الخليجية والمصرية والعراقية منها، في تشكيل الوعي الجمعي خلال شهر رمضان. فهذه القنوات، وفي مقدمتها قناة MBC السعودية ومجموعة من القنوات المصرية والإماراتية والعراقية، تخصص ميزانيات ضخمة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات لإنتاج برامج ومسلسلات تتنافس على جذب المشاهدين طوال الشهر.
لو تتبعنا هذه البرامج بعين البصيرة، لوجدناها دراسة مقصودة ومنهجاً مدروساً، فيها فن التناقض والفساد والمكر والخداع والاحتيال على أصل الشهر وحرمته. إنها ليست مجرد برامج عابرة، بل هي مشروع متكامل لتفريغ الشهر من محتواه الروحي.
1. الاستثمار التجاري لا الروحي
تشير التقارير الإعلامية إلى أن شهر رمضان يمثل ذروة موسم الإعلانات في العالم العربي، حيث تصل حصته من العائدات السنوية للقنوات إلى حوالي 25%. وهذا يفسر السبب وراء تحول الشهر الفضيل إلى موسم إنتاج ضخم، لا همّ له سوى جذب المشاهدين لتحقيق أرباح خيالية، بغض النظر عن مدى تناسب المحتوى مع روحانية الشهر وقدسيته. إنها تجارة بالدين، واستغلال للشهر الكريم لتحقيق مكاسب دنيوية.
2. البرامج الهابطة: برامج المقالب أنموذجاً
من أبرز الظواهر التي تتنافى مع واقع الشهر الفضيل، برامج المقالب التي تعتمد على إحراج الضيوف وإخافتهم بطرق تتنافى مع الكرامة الإنسانية. ومن أشهرها برنامج "رامز" بأنواعه المختلفة الذي يُبث على قنوات MBC.
هذه البرامج، رغم شعبيتها الجماهيرية، تمثل حالة صارخة من التناقض مع قيم الشهر الكريم؛ فهي تمتلئ بالمشاهد التي تثير الرعب والهلع، والألفاظ غير اللائقة، والمواقف المحرجة التي لا تليق بشهر الصوم والتأمل. إنها تعلم الناس القسوة والضحك على آلام الآخرين، بدلاً من تعليمهم الرحمة والتعاطف.
3. الدراما التاريخية: بين الإثارة والفتنة المذهبية
في السنوات الأخيرة، شهدنا موجة من المسلسلات التاريخية الضخمة التي تتناول فترات حساسة من التاريخ الإسلامي. من أبرزها مسلسل "معاوية" الذي أنتجته مجموعة MBC بميزانية تجاوزت 100 مليون دولار.
هذا المسلسل، الذي يتناول شخصية معاوية بن أبي سفيان والفترة التي أعقبت مقتل الخليفة عثمان بن عفان، أثار جدلاً واسعاً في العالم العربي، ووصل الأمر إلى إصدار فتاوى دينية من الأزهر الشريف تحظر مشاهدته، ومنع عرضه في العراق حفاظاً على السلم الأهلي.
المنع العراقي لهذا المسلسل يعكس حساسية خاصة في البلدان ذات التنوع المذهبي، حيث أن تناول شخصيات مثل معاوية بن أبي سفيان التي لها مواقف من الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأهل البيت، يمكن أن يثير نعرات طائفية ويعمق الجروح التاريخية. المسلسل، في نظر نقاده، يقدم قراءة تاريخية تنحو نحو تبرير مواقف بعض الشخصيات وإضفاء الشرعية على صراعات اعتبرها كثير من المؤرخين بداية الانقسام في الأمة.
4. القنوات العراقية: مرآة التناقض
أما في العراق، فالصورة لا تقل تناقضاً. ففي الوقت الذي تمنع فيه السلطات الرسمية عرض مسلسلات تثير الفتنة، فإن القنوات الفضائية العراقية تبث طوال الشهر مزيجاً من البرامج الدينية التي تعلّم أحكام الصلاة والصوم، وبين مسلسلات تركية ومدبلجة وأخرى محلية تتنافى في كثير من محتواها مع أبجديات الشهر الفضيل.
هذا التناقض يعكس حالة التمزق والازدواجية التي تعيشها وسائل الإعلام العراقية، والتي تجد نفسها ممزقة بين رسالتها الدينية وبين سباق الإعلانات التجارية. إنها تعطي بيد وتأخذ بيدين، تقدم الدين في برنامج، ثم تهدمه في برنامج آخر.
سادساً: الظاهرة الأخطر: تحويل رمضان إلى "دي جي نايت كلوب" وثقافة النسيان
لكن الأكثر خطورة وتدميراً، والذي يجب التوقف عنده طويلاً، هو التحول الجذري في مفهوم الشهر نفسه. إن ما نشهده اليوم ليس مجرد برامج ترفيهية عابرة، بل هو مشروع متكامل لاستبدال ثقافة العبادة بثقافة النسيان، واستبدال ذكر الله باللهو والطرب.
1. من عبادة وتأمل إلى "دي جي نايت كلوب"
كثير من البرامج الرمضانية اليوم تحول ليالي الشهر الفضيل إلى ما يشبه "الدي جي نايت كلوب"؛ سهرات من الرقص والغناء والموسيقى الصاخبة، تمتد حتى ساعات السحر، فتأتي على آخر ما تبقى من روحانية في قلوب الشباب.
إنها ثقافة معادية بامتياز، هدفها أن ينسى المسلم أن هذا الشهر هو شهر جوع الفقير، شهر الإحساس بالآخر، شهر التوبة والإنابة إلى الله. بدلاً من أن يكون شهر تزكية للنفوس، أصبح شهر تربية كلاسيكية ترفيهية، مليئة بالشبهات والخيال الفارغ، ممزوجة بنكهة تُنسب ظلماً إلى الدين والإسلام.
يأتي رمضان فيذكر المسلمين بجوع الفقراء، فتقوم هذه البرامج بتحويله إلى وليمة من اللهو والطرب تنسيهم الفقراء والمحتاجين. يأتي رمضان ليعلمهم الصبر، فتعلمهم هذه البرامج الانفلات والتهور. يأتي رمضان ليربطهم بالله، فتربطهم هذه البرامج بالدنيا وشهواتها.
2. الغدة السرطانية في جسد الأمة
هذه البرامج ليست مجرد وسائل تسلية عابرة، بل هي غدة سرطانية في جسد الأمة الإسلامية. صنعها أعداء الدين والإنسانية، أو صنعها ضعفاء النفوس ممن لا حياء عندهم ولا حرمة لهذا الشهر العظيم. هدفها تشغيل الأمة عن مكانتها الحقيقية، عن دورها الريادي، عن كونها "خير أمة أخرجت للناس".
إنها تريد للمسلم أن يكون مشغولاً بنفسه، بلهوه، بمسلسلاته، ببرامج مقاله، بدلاً من أن يكون قدوة للعالم والبشرية. إنها تريد للأمة أن تنسى قضاياها الكبرى، وتنشغل بتفاهات الحياة وزخرفها الزائل.
3. الآثار التدميرية على الشباب والعوائل
الخطر الأكبر يتركز على الشباب أولاً، ثم على العوائل المسلمة. الشباب هم عماد المستقبل، وهم أكثر فئة معرضة للانجرار وراء هذه البرامج التي تقدم له "فسحة رمضانية" زائفة، عنوانها اللهو والربح السريع، والفكاهة الرخيصة، بدلاً من أن يعمل للآخرة، بدلاً من أن يتاجر مع الله بالطاعة والعبادة.
هذه البرامج تخلق في وجدان الشباب حالة من الازدواجية الخطيرة: صيام بالنهار، وسهر على معصية الله بالليل. وكأن الشهر تحول إلى "كسر عظم" اجتماعي، تتنافس فيه القنوات على من يقدم إعلاناً أكثر جرأة، أو برنامج مقالب أكثر وحشية، أو مسلسلاً أكثر إثارة للشهوات.
أما العوائل، فتجد رب الأسرة وأولاده متفرقين بين قنوات هنا وهناك، لا تجمعهم صلاة ولا دعاء ولا حتى مائدة إفطار واحدة دون أن تكون شاشة التلفاز مسلطة عليهم ببرامجها الهابطة. لقد تحولت البيوت المسلمة في رمضان إلى صالات عرض لهذه البرامج، بدلاً من أن تكون مساجد ورباطات ذكر ودعاء.
4. الاختيار المصيري: بين طاعة الله وهوى النفس
إن من أراد الآخرة حقاً، ومن أراد أن يخرج من هذا الشهر مغفور الذنب، نقياً من الخطايا، فعليه أن يختار. الاختيار واضح لا لبس فيه: إما طاعة الله وما يرضيه، وإما الهوى وحب الدنيا الفانية. لا يمكن الجمع بينهما. لا يمكن أن يكون القلب عامراً بحب الله وفي نفس الوقت متعلقاً بمشاهدة ما يغضبه.
هذه الثقافة المصنعة، هذه الصناعة الإعلامية الضخمة، تتعارض مع الآداب العامة، تتعارض مع أبسط قيم الاحترام لهذا الشهر. هي ثقافة بلا حياء، تريد أن تسرق منا أغلى ما نملك: علاقتنا بالله في أفضل أيام السنة.
يقول الله تعالى: "فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" (الكهف: 110). فمن يرجو لقاء الله عليه أن يعمل عملاً صالحاً، ومشاهدة هذه البرامج ليست عملاً صالحاً، بل هي إشراك للدنيا في عبادة شهر رمضان.
سابعاً: الموقف الشرعي من هذه البرامج
من وجهة النظر الفقهية في المذهب الجعفري، فإن متابعة هذه البرامج والمسلسلات التي تحتوي على مشاهد محرمة، أو موسيقى، أو أغانٍ، أو ألفاظ بذيئة، تتنافى مع روح الصيام، بل قد تذهب بأجر الصائم.
فكما أن الأكل والشرب مفطران للصوم، فإن سماع الغيبة والنميمة والأغاني، والنظر إلى المحرمات، كلها منافٍ لروحانية الشهر ومقصده التربوي. وقد ورد عن النبي (ص): "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
وقول الزور في عصرنا يشمل مشاهدة البرامج التي تروج للباطل وتزين المعصية وتستهين بحرمة الشهر. فالمسلم مطالب بأن يحفظ صومه من كل ما يفسده أو ينقص من أجره.

ثامناً: رمضان بين الهوية الجعفرية والتحديات المعاصرة
إن من أخطر التحديات التي تواجه هويتنا الدينية اليوم، محاولة تفريغ الشهر الفضيل من محتواه الروحي، وملؤه بالمسلسلات والبرامج التي تهدف إلى التسلية والربح المادي على حساب العبادة والطاعة.
إن المذهب الجعفري، بمصادره الأصيلة (القرآن، السنة، العقل، الإجماع)، يرفض رفضًا قاطعًا هذه الممارسات التي تحول شهر الله إلى موسم للهو والطرب، إلى "دي جي نايت كلوب" يمتد ثلاثين ليلة.
نحن بحاجة إلى وعي جمعي يدرك خطورة هذه البرامج، ويحمي شبابنا وعوائلنا من هذا الغزو الإعلامي الممنهج. نحن بحاجة إلى العودة إلى الجوهر الحقيقي للشهر، إلى روحانيته، إلى غايته الأساسية: التقوى.
يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة: 183).
الغاية هي التقوى، فهل هذه البرامج تقربنا إلى التقوى أم تبعدنا عنها؟ الجواب واضح لكل ذي عينين.

تاسعاً: 
شهر رمضان ضيف عظيم، لا يأتي كل يوم، ولا يبقى طويلاً. هو فرصة للتغيير، فرصة للتوبة، فرصة للعودة إلى الله. علينا أن نستقبله كما يليق بمكانته، لا كما تشتهيه أنفسنا ولا كما تروج له القنوات الفضائية.
علينا أن نملأ أوقاتنا بتلاوة القرآن، وقراءة الأدعية المأثورة كدعاء الافتتاح ودعاء أبي حمزة الثمالي، ومناجاة الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام)، وأن نجعل من هذا الشهر نقطة تحول في حياتنا نحو الأفضل.
فمن أراد الآخرة فليترك اللهو، ومن أراد النجاة فليبتعد عن هذه البرامج التي تهدف إلى إفساد دينه ودنياه. القرار بأيدينا، والسؤال الذي سنواجه به ربنا: بماذا أمضينا أيام شهرنا؟ هل كانت أيام طاعة أم كانت أيام لهو ونسيان؟
إن شهر رمضان هو اختبار سنوي يمتحن الله به عباده، ليتبين الصادق من الكاذب، والمطيع من العاصي، من جعله شهر عبادة ممن جعله شهر لهو وفساد. ظ
نسأل الله تعالى بجاه محمد وآل محمد أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يصون هويتنا الدينية من محاولات التشويه والتحريف، وأن يوقظ في قلوبنا روح العبادة الحقيقية لا العادة الموسمية.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

تمت المقالة بحمد الله وتوفيقه
بقلم: حيدر الشبلاويأكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 09:42:09 مساءا | قراءة: 27 | التعليقات

في شهر رمضان .. تكشر الحكومة عن انيابها


بقلم... لمياء العامري
ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك شهر العطاء والتضحية والبذل والايثار ، خرجت علينا الحكومة بسيل من القرارات المجحفة والمثيرة للجدل ، قرارات سلبت النوم من عيون الارامل والثكالى، وضاعفت الام الامهات المتفرغات لرعاية ابنائهن من ذوي الاعاقة، وفي مكرمة غير مستغربة من حكومات جثمت على صدورنا لاكثر من عشرين عاما لم نر منها سوى التخبط والصدمات والقرارات المؤلمة وكأن كل شاردة او واردة يمكن ان تستثمر لاثقال كاهل المواطن تستدعى على عجل ليخرج منها قرار سوداوي يثلم فرحة يتيم او يسرق بسمة مسن عاجز او يرهق معيلا اثقلته اعباء الحياة.


في بلدان العالم تتبارى الحكومات وتتسابق لتقديم افضل الخدمات لشعوبها وتسعى لتحسين جودة الحياة وتعزيز الثقة بينها وبين مواطنيها، اما عندنا فيبدو المشهد معكوسا اذ يكون التسابق في استنساخ قرارات او قوانين طبقت في دول متقدمة دون مراعاة الفارق في البنية التحتية او الواقع الاقتصادي والاجتماعي ..


سارعوا الى نصب الكاميرات في الشوارع لفرض غرامات مرورية باهظة، في حين ان الطرق والجسور الرئيسة تعاني من التخسفات والحفر وتفتقر الى الاشارات المرورية الفاعلة والبنية التحتية السليمة .


تلك القوانين وضعت في دول تتوافر فيها طرق امنة وعلامات واضحة وخدمات متكاملة وشعوب تنعم باستقرار مادي ومعنوي، فكيف يطلب من المواطن العراقي المرهق ان يتحمل الاعباء ذاتها في واقع مختلف تماما، اين العدالة واين الانصاف ..


الخروقات كثيرة ولو اردنا احصاءها لاحتجنا الى مجلدات، ما عانيناه في ظل حكومات فتية غير ناضجة سياسيا انها تحاول التقليد لا الابتكار وتفرض لا تدعم وترهق لا تسعد ..

وستبقى المعاناة مستمرة ما دمنا خاضعين صامتين، تشتتنا الرؤى وتفرقنا الطوائف وتسافر بنا المكونات ، تستمر الازمة ما دمنا نفكر بلغة الفرد والانا والقومية والطائفة لا بلغة الوطن الجامع، تستمر ما دام الشعب غارقا في سبات عميق .


نرى تظاهرات لاجل التعيين واخرى لاجل رواتب التقاعد والمخصصات وثالثة لاجل هذا الحدث او ذاك، مجاميع متفرقة ومطالب متجزئة، لكننا لم نشهد حراكا وطنيا شاملا يرفع صوتا واحدا باسم المواطن ويتحدث بلغة المصلحة العامة ويطالب بتصحيح المسار جذريا.


ما زالت الاصوات تتردد في جلسات فردية خلف الجدران كما كان الحال سابقا دون ان تتحول الى موقف وطني صريح وجريء ، لا نعلم متى تأتي الصحوة الحقيقية ومتى يرتفع الرفض الصادق لتصحيح المسار مع اغلاق الابواب امام راكبي الموجة والمتاجرين بكل تظاهرة وطنية .


رمضان شهر المراجعة والمحاسبة ليس على المستوى الفردي فحسب بل على مستوى الاداء العام ايضا، فهل يكون هذا الشهر محطة لمراجعة حقيقية تعيد الاعتبار للمواطن وكرامته ام يبقى موسما تتكرر فيه الوعود فيما تستمر المعاناة.

واخيرا قيل .. ان لم تستح فافعل ما شئت

أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 09:35:18 مساءا | قراءة: 17 | التعليقات

تكريم وكالة بيت العرب الدولية من وقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة

متابعة: 
“تقديراً لأهل الوفاء، يطيب لوقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة أن يتقدم بأسمى آيات الوفاء والتقدير لوكالة بيت العرب الدولية 
نظير جهود الوكالة المباركة ومشاركتها الفعالة في إنجاح مقرأة تعظيم الوحيين 1447هـ، والتي أسهمت في إبراز رسالتها المجتمعية، وتحقيق أهدافها، وإخراجها بأرقى حلة.”
بهذه العبارات التي تجسد معاني العطاء، كرم وقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة الصحيفة 
كما شهد هذا التكريم إبرازاً مستحقاً للدور الإعلامي المميز لسعادة
الدكتور صالح المياح 
وللمستشار الإعلامي الدكتور منصور نظام الدين قريشي؛ الذي نال شهادة شكر وتقدير نظير جهوده المباركة ومشاركاته الفعالة، والتي كان لها أبلغ الأثر في توثيق ونشر رسالة المقرأة وإبرازها بالشكل الذي يليق بمكانة الوحيين.
كما شمل التكريم الإعلامية الأستاذة نوال مسلم 
وختاماً، فإن هذا التكريم الذي سطر بمداد الفخر من الأمين العام للوقف الأستاذ الدكتور عماد بن زهير حافظ، يمثل حافزاً لمواصلة مسيرة التكامل بين المؤسسات الاجتماعية والمنصات الإعلامية، سعياً لتحقيق أثر مستدام يخدم الدين والوطن؛ في ظل الرعاية الكريمة والدعم الدائم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز-حفظهما الله-
متابعة: 
“تقديراً لأهل الوفاء، يطيب لوقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة أن يتقدم بأسمى آيات الوفاء والتقدير لوكالة بيت العرب الدولية نظير جهود الوكالة المباركة ومشاركتها الفعالة في إنجاح مقرأة تعظيم الوحيين 1447هـ، والتي أسهمت في إبراز رسالتها المجتمعية، وتحقيق أهدافها، وإخراجها بأرقى حلة.”بهذه العبارات التي تجسد معاني العطاء، كرم وقف تعظيم الوحيين بالمدينة المنورة الصحيفة كما شهد هذا التكريم إبرازاً مستحقاً للدور الإعلامي المميز لسعادةالدكتور صالح المياح وللمستشار الإعلامي الدكتور منصور نظام الدين قريشي؛ الذي نال شهادة شكر وتقدير نظير جهوده المباركة ومشاركاته الفعالة، والتي كان لها أبلغ الأثر في توثيق ونشر رسالة المقرأة وإبرازها بالشكل الذي يليق بمكانة الوحيين.كما شمل التكريم الإعلامية الأستاذة نوال مسلم وختاماً، فإن هذا التكريم الذي سطر بمداد الفخر من الأمين العام للوقف الأستاذ الدكتور عماد بن زهير حافظ، يمثل حافزاً لمواصلة مسيرة التكامل بين المؤسسات الاجتماعية والمنصات الإعلامية، سعياً لتحقيق أثر مستدام يخدم الدين والوطن؛ في ظل الرعاية الكريمة والدعم الدائم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز-حفظهما الله-
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 09:18:49 مساءا | قراءة: 35 | التعليقات

محافظ جدة يُدشّن ملتقى الأسرة الأول لعام 2026

د.منصور نظام الدين 
 :جدة :- 
 نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، دشّن صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جدة، بمقر المحافظة اليوم، ملتقى الأسرة الأول لعام 2026، الذي تنظمه جمعية المصالحة والتنمية الأسرية بالشراكة مع شركة الأسرة المعرفية، والمقرر إقامته مساء يوم الجمعة 20 فبراير 2026م في قاعة ليلتي بمدينة جدة.
واطّلع سموه خلال التدشين على أهداف الملتقى ومحاوره وبرامجه، وما يتضمنه من مبادرات نوعية تسعى إلى تعزيز استقرار الأسرة السعودية، ودعم التكامل بين الجهات الحكومية والأهلية والخاصة، وبناء نماذج عمل مستدامة تسهم في تطوير برامج التوعية الأسرية والتنمية الاجتماعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويشهد الملتقى مشاركة أكثر من 20 متحدثًا وخبيرًا في مجالات الأسرة والتربية والتنمية الاجتماعية، إلى جانب حضور واسع يضم أكثر من 30 جهة من القطاع غير الربحي، و15 جهة حكومية وخاصة، وعددًا من الأوقاف ومراكز الإرشاد الأسري المتخصصة من مختلف مناطق المملكة، وبحضور متوقع يتجاوز 1000 مشارك من المختصين والمهتمين بالشأن الأسري
ويتضمن «ملتقى الأسرة الأول 2026» جلسات حوارية ولقاءات معرفية وإطلاق عدد من المبادرات، من أبرزها تدشين المنصة الرقمية لمجتمع الأسرة، وإطلاق «جائزة الأسرة المعرفية»، والإعلان عن صندوق وقفي ومبادرة «100 وقف عائلي»، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات التنموية بين الجهات المشاركة.
ويهدف الملتقى إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير منظومة العمل الأسري، وتعزيز الشراكات المؤسسية، وبناء مبادرات معرفية وتنموية مستدامة تدعم الأسرة السعودية وترسخ دورها بوصفها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومستقر
د.منصور نظام الدين  :جدة :- 
 نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، دشّن صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جدة، بمقر المحافظة اليوم، ملتقى الأسرة الأول لعام 2026، الذي تنظمه جمعية المصالحة والتنمية الأسرية بالشراكة مع شركة الأسرة المعرفية، والمقرر إقامته مساء يوم الجمعة 20 فبراير 2026م في قاعة ليلتي بمدينة جدة.واطّلع سموه خلال التدشين على أهداف الملتقى ومحاوره وبرامجه، وما يتضمنه من مبادرات نوعية تسعى إلى تعزيز استقرار الأسرة السعودية، ودعم التكامل بين الجهات الحكومية والأهلية والخاصة، وبناء نماذج عمل مستدامة تسهم في تطوير برامج التوعية الأسرية والتنمية الاجتماعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.ويشهد الملتقى مشاركة أكثر من 20 متحدثًا وخبيرًا في مجالات الأسرة والتربية والتنمية الاجتماعية، إلى جانب حضور واسع يضم أكثر من 30 جهة من القطاع غير الربحي، و15 جهة حكومية وخاصة، وعددًا من الأوقاف ومراكز الإرشاد الأسري المتخصصة من مختلف مناطق المملكة، وبحضور متوقع يتجاوز 1000 مشارك من المختصين والمهتمين بالشأن الأسريويتضمن «ملتقى الأسرة الأول 2026» جلسات حوارية ولقاءات معرفية وإطلاق عدد من المبادرات، من أبرزها تدشين المنصة الرقمية لمجتمع الأسرة، وإطلاق «جائزة الأسرة المعرفية»، والإعلان عن صندوق وقفي ومبادرة «100 وقف عائلي»، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات التنموية بين الجهات المشاركة.ويهدف الملتقى إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير منظومة العمل الأسري، وتعزيز الشراكات المؤسسية، وبناء مبادرات معرفية وتنموية مستدامة تدعم الأسرة السعودية وترسخ دورها بوصفها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك ومستقر
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 18-02-2026 | الوقـت: 09:16:15 مساءا | قراءة: 8 | التعليقات
في المجموع: 27196 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
رئيس وأعضاء غرفة الشرقية: يوم التأسيس.. ملاحم خالدة صاغت طموح الحاضر و... 2026-02-18
خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم 1 رمضان 1447هـ 2026-02-18
ملحمة الوفاء والتأسيس 2026-02-18
د. منيرة المهاشير: إن يوم التأسيس ليس مجرد استذكار لحدثٍ تاريخي.. بل ه... 2026-02-18
في أولى أمسياته الرمضانية تجليات رمضانية للفاتح وخضارو والخطيب 2026-02-18
القيود الإسرائيلية وتقويض حقوق الشعب الفلسطيني 2026-02-18
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-02-18 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
رئيس وأعضاء غرفة الشرقية: يوم التأسيس.. ...
خطيبي الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم 1 ...
ملحمة الوفاء والتأسيس
د. منيرة المهاشير: إن يوم التأسيس ليس مج...
في أولى أمسياته الرمضانية تجليات رمضاني...
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1