|
التكريم يكون نتيجة أمر معين قام به شخص فاستحق أن يكرم اي يقدم ويفضل على سواه .
التكريم استحقاق ونتيجة ولكن الله تعالى عندما كرم بني أدم لم يكرمهم لاستحقاق منهم إليه وقد كرمهم مسبقا قبل خلقهم وقبل استحقاقها للتكريم كرمهم عندما قال لملائكته إني جاعل في الأرض خليفة .
وكأن هذا الجعل حرك شيئا في ضمير الملائكة حتى قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمد ونقدس لك ) فرد عليهم الله بقوله : ( إني اعلم ما لا تعلمون ) .
وبيان ذلك كله قوله تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴿٧٠﴾ الإسراء
اولا : ولقد كرمنا بني ادم .
لا بد من الفصل في بيان قوله كرمنا بني ادم هذا من جهة أولية وهو تكريمهم بالعقل اول تكريم إنه العقل .
وما ينتج عن هذا التكريم الإختيار والإختيار مسؤولية تؤدي إما إلى الجنة أو إلى النار .
إذا هذا التكريم المسبق لأجل غاية عظيمة .
تكريما لم تناله الملائكة ولا كثير من خلقه وهو التفضيل الذي ذكرته الآية الكريمة ( وفضلناهم على كثير مما خلقنا تفضيلا ) .
ثانيا رزقناهم من الطيبات .
ورزقناهم من الطيبات فالمسألة هنا أعمق من ارتباط الطيبات بالطعام والشراب .
رزقناه من طيبات المعارف والعلوم والوعود العظيمة بالجنة ونعيمها .
رزقناهم من طيبات الأقول والافعال.
وقد شرفنا بالكلمة الطيبة وضرب لنا مثلا فقال : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿٢٤﴾ ابراهيم ،
والكلمة الطيبة كلمة التوحيد وهي أعظم كلمة .
كلوا من طيبات ما رزقناكم وهنا تلفت الآية إلى طيبات الطعام والشراب وغيره
ثالثا فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا . عن المالئكة وما دونهم بالإختيار .
الشيخ : محمد علي درويش
التكريم يكون نتيجة أمر معين قام به شخص فاستحق أن يكرم اي يقدم ويفضل على سواه .التكريم استحقاق ونتيجة ولكن الله تعالى عندما كرم بني أدم لم يكرمهم لاستحقاق منهم إليه وقد كرمهم مسبقا قبل خلقهم وقبل استحقاقها للتكريم كرمهم عندما قال لملائكته إني جاعل في الأرض خليفة . وكأن هذا الجعل حرك شيئا في ضمير الملائكة حتى قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمد ونقدس لك ) فرد عليهم الله بقوله : ( إني اعلم ما لا تعلمون ) .وبيان ذلك كله قوله تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴿٧٠﴾ الإسراءاولا : ولقد كرمنا بني ادم .لا بد من الفصل في بيان قوله كرمنا بني ادم هذا من جهة أولية وهو تكريمهم بالعقل اول تكريم إنه العقل . وما ينتج عن هذا التكريم الإختيار والإختيار مسؤولية تؤدي إما إلى الجنة أو إلى النار . إذا هذا التكريم المسبق لأجل غاية عظيمة .تكريما لم تناله الملائكة ولا كثير من خلقه وهو التفضيل الذي ذكرته الآية الكريمة ( وفضلناهم على كثير مما خلقنا تفضيلا ) . ثانيا رزقناهم من الطيبات . ورزقناهم من الطيبات فالمسألة هنا أعمق من ارتباط الطيبات بالطعام والشراب . رزقناه من طيبات المعارف والعلوم والوعود العظيمة بالجنة ونعيمها . رزقناهم من طيبات الأقول والافعال. وقد شرفنا بالكلمة الطيبة وضرب لنا مثلا فقال : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿٢٤﴾ ابراهيم ،والكلمة الطيبة كلمة التوحيد وهي أعظم كلمة .كلوا من طيبات ما رزقناكم وهنا تلفت الآية إلى طيبات الطعام والشراب وغيره ثالثا فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا . عن المالئكة وما دونهم بالإختيار .الشيخ : محمد علي درويش
|